ar

تعليق نادية مراد على فوزها بـ«نوبل للسلام»

صباح هذا اليوم، ابلغتني اللجنة المشرفة على جائزة نوبل للسلام بانه تم اختياري للفوز بهذه الجائزة بالمناصفة ، انا ممتنة لهذا التكريم والتواضع بشكل لا يصدق ويسرني ان اشارك هذه الجائزة مع الايزيديين والعراقيين والاكراد وغيرهم من الاقليات التي تعاني من الاضطهاد وجميع ضحايا العنف الجنسي في جميع انحاء العالم، وبصفتي احدى الناجيات، اشعر بالامتنان لاتاحة هذه الفرصة لي للفت انتباه العالم الى منحة الايزيديين الذين عانوا من فضائع لا يمكن تصورها منذ ان ارتكبت داعش الابادة الجماعية التي بدأت عام 2014.
العديد من الايزيديين سوف ينظرون الى هذه الجائزة ويستذكرون افراد عوائلهم المفقودة من بينهم حوالي 1300 امراة وطفل، لازالوا يعانون في الاسر، مثل العديد من الاقليات فان الايزيديين حملوا ثقلا كبيرا من الاضطهاد عبر تاريخهم، حيث ان النساء قد عانين من العنف الجنسي كثيرا ولازلن تعانين باستمرار.
بالنسبة لي، افكر بوالدتي التي قتلتها داعش، الاطفال الذين تربيت معهم، وماذا يتحتم علينا ان نفعل من اجل تكريمهم، اضطهاد الاقليات والمجموعات الضعيفة يجب ان ينتهي، علينا ان نعمل معا باصرار وعزم لكي ليس فقط ان نتبث ان حملات الابادة الجماعية قد فشلت، بل نعاقب الجناة الذين ارتكبوا هذه الحملات ونعمل على تحقيق العدالة للناجيات.
يجب علينا ان نبقى ملتزمين باعادة بناء المجتمعات التي دمرتها الابادة الجماعية، الناجيات والناجون يستحقون السلام والامن في ارضهم او في اي مكان يرغبون العيش فيه. جيب علينا ان ندعم الجهود التي تبذل على المسائل الانسانية والتغلب على الانقسامات السياسية والثقافية، ينبغي علينا ان لا نتخيل مستقبلا افضل للنساء والاطفال والاقليات المضطهدة فحسب، بل يجب علينا ايضا ان نعمل باستمرار لتحقيق ذلك ، يجب ان نعطي الاولوية للانسانية وليس للحرب.
اوجه التهنئة لوصيفي في الجائزة الدكتور ميكويك، الرجل الذي كرس حياته في مساعدة النساء اللواتي تعرضن الى العنف الجنسي.
كما يسعدني ان اوجه شكري للجنة المشرفة على جائزة نوبل للسلام.
سوف اقوم بعقد مؤتمر صحفي في واشنطن الاحد القادم، وسيتم تحديد الوقت والمكان غذا على صفحتي هذه.

.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*