عيدا حجيا : حاجي علو

الغريب في هذا العام أن هذا العيد قد مر بسلام على موقع بحزاني, فلم يلتفت إليه أحد بأية إشارة ومن أي نوع, بلا شك إهمال الئيزديين لشؤونهم لهذه الدرجة ظاهرة سلبية لم أكن أتوقعها من مثقفينا, ربما المناسبة الأليمة قد طغت على بقية الإهتمامات , لكن كان للعيد حضور في الفيس بوك, هذا الذي لم أتعلم السباحة فيه بعد , لكني سمعت منه صخباً , يبدو أن العيد لا يزال غامضاً كثيراً لدى كثير من الئيزديين ومنهم بعض الكتبة , أي بحث في هذا العيد يجب أن يتخذ مسارين مستقلين عن بعضهما :
1 ـ المسار الديني وهذا الذي يهم الئيزديين وينقله إلينا رجال ديننا جيلاً بعد جيل, وعندما نقول دين نعني القدسية والإعتقاد الغيبي المرتبط بالآلهة المقدسة وعلاقتنا بتلك الآلهة فتعطي المقدار المستحق من التقديس والتبجيل وهذا هو الجزء الثقافي من هوية القوم الذي يجب أن لانفرط فيه فنفقد خصوصيتنا هكذا هم نحن الئيزديون , وعندما نقول (ئيزدي) يعني القوم الذي آمن بالشيخ عدي وصحابته ( الخاسين) وما تميزو به وإعتقدوه في أيامهم , والعيد هذا واحدٌ من مقدساتهم ولا نزال نتمسكبه جزءأً مقدساً من تراثنا, ولا يظنّن بعضكم أن رئيس الخاسين( الشيخ عدي) هو الذي أدخل هذا العيد وفرضه على الئيزديين, لا أبداً, لا هو ولا غيره من أقاربه قد أدخل شيئاً جديداً على الدين الئيزدي, الدين الئيزدي كان قد إختفى تماماً لمدة ستة قرون بل أُبيد في المناطق التي زحف عليها الإسلام مثل وسط وجنوب العراق وحتى البصرة, جميع العادات الإسلامية قد فرضت على الئيزديين على مدى القرون الستة قبل مجيء الآدانيين ومنها هذا العيد الذي لابد أنه كان عيداً معروفاً قبل الإسلام والشيخ عدي, فمثلاً شعيرة قذف الخبز في الهواء لا علاقة له بالإسلام ولا التسابق لإيصاله لعين كانيا سبي وليس لزمزم الذي إشتهر على يد الشيخ عدي, ربما وضع الشيخ عدي أو من سبقه هذه الأسماء التناظرية لما في مكة هو تقيةً لذرّ الغبار في العيون ليس إلاّ, فالزمن الذي كانوا فيه يعيشون كان زمن الدواعش وبدون أمم متحدة . كما لو كانو في كوجو في مثل هذا اليوم قبل ست سنوات وبدون نجدة ولا مغيث .
2 ـ التاريخ : من حيث الإنتماء التاريخي الحقيقي هو ليس عيداً ئيزدياً ولا إسلاميأ إطلاقاً, كان عيداً جاهلياُ يحجون فيه إلى بيت الله يقيمون شعائرهم هناك , الإسلام طوره وأضاف إليه الكبش لإسماعيل وفرضه على كل من وصلت إليه يداه, بينما لا يوجد مثل هذا العيد عند اليهود والمسيحيين الآراميين ولا الصابئة وهم أحفاد إبراهيم الخليل وقومه , وهم يؤكدون أن لا إبراهيم ولا إسماعيل قد قَدِما جزيرة العرب أبداً والفارق الزمني يجعل ذلك مستحيلاً , فهاجر أم إسماعيل عندما طردتها ضرّتها سارة مع طفلها الرضيع( في حدود 1500 ق م ) إتجهت نحو أقاربها في مصر ولم تأت الجزيرة, وهذا سلوكٌ طبيعي حتى اليوم كل مرأة تترك وحيدة تتوجه إلى اهلها, وذريتها إنتشرت ـ حسب التورات ـ في بلاد شور/ شمال غرب السيناء وإسم مكة لم يعثر الرومان على أثر لها أو إسمها في 24 قبل الميلاد في حملتها على اليمن يقودها كًاليوس سايلوس الروماني حاكم مصر يرشدهم سايلوس النبطي الآرامي . على الأرجح مكة بنيت كنقطة عسكرية تجارية وحفر فيها سابور الثاني الساساني (بئر زمزم ) بائن ذلك من إسمهما الكوردي الفارسي زمزم يعني نقيع الماء (( جٍةم بٍ ئافً)) ومكة ( ماكة) مصدر الماء بالكوردية حتى اليوم , في القرن الرابع الميلادي تطورت وأصبحت حجاً لعرب الجاهلية على زمن قصي بن كلاب بعد قرن على ذلك 470 م, ثم إنتشرت مثيلاتها في الجزيرة العربية كلها كأماكن عبادة على يد عمرو بن لحي الخزاعي , عاد نبي الإسلام فوحدها ثانيةُ في كعبة مكة وفرضها خلفاؤه على كل أرضٍ غزوها ,
حاجي علو
3 تاب ئاخ 2020

الموضوع يعبر عن رأي الكاتب وبالضرورة لا يعبر عن راي بحزاني نت


اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*