ar

سندس سالم النجار : “ناديا مراد وجائزة نوبل ، مالها من حقوق ، وما عليها من واجبات ” 

رحّب العالم اجمع ، مهنئا سفيرة السلام  في العالم ناديا مراد على منحها جائزة نوبل للسلام لعام 2018 ..

ناديا مراد – تلك الفتاة الايزيدية الشجاعة التي تمكنت بفعل الخيرين ان تنجو من  اعتى واظلم واعمق زنزانة عرفها التاريخ البشري على مر العصور الا وهي ، جحيم داعش الارهابي..

ويجدر بالاشارة ،  انها تمكنت من.تجنب خيبة الامل ومشاعر الاحباط الانثوي الصعب وقساوة المشهد الذي يعجز عن نعته  قلم الكاتب كما اللسان كما ريشة الفنان  كما كل الابجديات التي عرفها الانسان ، لما تعرضت له على يد ذلك التنظيم المتطرف  ..

ومن الجدير بالمناشدة :

على اوربا والعالم ان لا يتوقف عند منح هذه الجائزة فقط ، بل عليهم المضي في تقديم الدعم اللازم لانقاذ ما تبقى من مختطفات وهو القسم الاكثر عددا من الناجيات ، اللائي ما زلن يتمرغن في ذلك الوحل ووطيس تلك النار الزرقاء ، حيث ان هذه الجائزة تعد ضربا اخر  من ضروب مكافحة الارهاب واحباطه ..

ناديا ما لها وما عليها من حقوق وواجبات :

-1   على السيدة ناديا مراد ان لا تنسى اخواتها المختطفات المغدورات   اللواتي ما زلن مضطجعات في قبضة الكفر والوحشية ،   وعددهن اكثر من (  2000 )  اسيرة ، ولا سيما انها ،   منذ وصولها الى المحافل العالمية وزياراتها للبلدان المختلفة  وحصولها على الجوائز والمكافات ، عبارة عن سيولة نقدية  .في حوزتها  ، تتمكن من خلالها من  شراءهن وانقاذهن وعودتهن الى احضان اسرهن للعيش مثلها بسلام وامان وتوازن ،  وتكوين عائلة سعيدة لكل منهن مثلها تماما  …
2 —

مساندة ودعم المرأة العراقية عامة والكردية خاصة  المنكوبة ( الارملة – المطلقة – وذي الاحتياجات الخاصة والطفولة ) .
3 –

دعم  ومساندة اهلنا من  النازحين المركونين على ارصفة المخيمات وحياتهم البائسة  هناك ..
4 –
على نادية  مراد ان لا تنسى ، بل وتذكر ايضا ، احيانا  تقييما وثناءا ،  لاهلها في كردستان  ، اعتبارا من السليمانية وزاخو واربيل ودهوك عامة ، الذين وقفوا وقفة اخوية  انسانية  مشرفة  اتجاه اهلها يوم غزو داعش لشنكال  ، بالدعم والمساندة  وشتى انواع المساعدة  التي ارتقت الى مستوى كارثتهم ومأساتهم ..

5-
وكما ارى ،  والمنطق يرى ، كان على السيدة مراد ان تهدي فوزها تقييما   وشكرا ،  على الاقل  ، الى سماحة البابا شيخ  رئيس المجلس الروحاني الايزيدي الاعلى  ،   الذي افتى فتوة اعتبرت طفرة قياسية عبر تاريخ الديانة ،  بقبولها وقبول زميلاتها من المختطفات  بالعودة الى احضان ايزيديتهن ،  ولا سيما ان المختطفات اعتبرن مسلمات بعد اسرهن في ايدي تنظيم اسلامي  كداعش ولم تكن عودتهن  جائزة الى كنف الديانة الايزيدية وفق الشريعة والعرف الديني  ..

واخيرا –

اهنئ بكثير من الفخر والبهجة العزيزة نادية و  هذا الانجاز  الذي  يشكل رسالة قوية بان العمل من اجل السلام والتعايش والديمقراطية امر يحظى باحترام العالم اجمع …

سندس سالم النجار

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*