ايزيدية من عاملة البطاطا الى كلية الطب في افضل الجامعات العالمية .

الطالبة الايزيدية (خولة قاسم شفان ) ، التي تبلغ من العمر 22 عاما ، انها الابنة الكبرى لوالديها ، تخرج والدها من كلية الاَداب قسم اللغة الإنكليزية جامعة الموصل .
بعد سقوط نظام (صدام حسين ) على ايادي قوات التحالف الدولي التي تتزعمها الولايات المتحدة الامريكية ودخول الجيش الأمريكي في العراق ، في عام 2004 التحق والدها إلى الجيش الأمريكي وعمل بصفة مترجم في الموصل ، و في عام 2008 اضطر والدها الى ترك عمله كمترجم مع الجيش الأمريكي لاسباب يعزو الى الخطورة في مكان اداءه الواجبات مع الجيش الامريكي ، وقاموا ببناء منزل لأنهم كانوا يسكنون في منزل مبني من الطين ،وبعد اكمالهم بناء المنزل ، للاسف الشديد تمرض والدها واصابه فشل كلوي وكان يعاني كثيراً من المرض وكان لا بد له ان يقوم بغسل كليته في كل اسبوع ، لم يساعدهم احد في ظل ما اصابهم من فقر مدقع وشديد.
وكانت ( خولة ) دائمة النجاح بتفوق وامتياز من الصف الخامس الأبتدائي ولحد الثالث المتوسط وكانت اقل درجاتها في الإمتحانات هي 95 % ، و في العطلة الصيفية كانت تضطر الى العمل في معمل الطرشي و العمل بقلع البطاطا والخضراوات) على الرغم من صغر سنها ، لكنها كانت تضطر الى ذلك لكونها الابنة الكبرى لوالديها ولتقوم باعالة اهلها و لكي لا يحتاجون الآخرين ، في الشتاء كانت تذهب الى المدرسة بنفس الملابس (الزي الموحد) وكانت ترتدي نفس القمصلة ونفس الحذاء لعامين دراسين متتالين بسبب عوزهم وفقرهم ، وكانت هي اسوة بأخواتها يرتدون ملابس جيرانهم ، ووالدها كان لا يستطيع السير على الاقدام بسبب فشل كليته .
وبسبب ملابسها المستعملة ، حاولت ترك الدراسة عدة مرات ، لأنها كانت تجهل وتظن أن الفقر شيئ من الخجل والمستحاة ، في عام 2014 بينما كانت في الصف الثالث المتوسط حصلت على معدل 97 % وكانت الاولى على مستوى المدرسة .
ورغم معاناتها الكبيرة والكثيرة مع الفقر ومرض والدها والويلات التي تعرضت اليها ابناء جلدتها بالكامل في الابادة الجماعية من قبل ارهابيي داعش في صيف عام 2014 ، الا انها كانت تمتلك من الاصرار والعزيمة والتحدي حيث كان مسلحوا داعش ينوون ازالة الدين الايزيدي ، لكن هذه الطالبة وكافة شبابنا وشاباتنا ابوا الاستسلام والرضوخ لمخططاتهم وافكارهم الصحراوية المتطرفة المتشددة القذرة كقذارة قلوبهم ، وهؤلاء الشباب رفعوا شعار ( كلا للاستسلام والرضوخ نعم للتحدي والانتصار وتحقيق الانجازات ) ، ووعد شبابنا على انفسهم بتحقيق اكبر واعلى الانجازات العلمية على مستوى العالم تحدياُ لافكار داعش وليعلم اعدائنا نحن ابناء المكون الايزيدي بذور الارض نتمرض ولكننا لا ولم ولن نموت وسيذهب اعدائنا الى مزابل التاريخ وسنبقى رغم كل انف عفن ، وسنواجههم بافكارنا واخلاقنا التي ورثناها من ديننا المسالم والذي ليس في قاموسه الغدر والخيانة ، ونحن المعروفين بالوفاء والاخلاص لجميع مَنْ يشعر بالانسانية .
في عام 2015 اجروا المقابلة وحصلت الموافقة الى الهجرة واللجوء إلى الولايات المتحدة الأمريكية – نبراسكا ، ولكن والدها رفض البقاء في نبراسكا حيث قاموا بالذهاب إلى ولاية تكساس و كملت دراستها في تلك الولاية ، وفي المرحلة الأخيرة حصلت على درجة الأمتياز مع احدى صديقاتها البغداديات ( العراقيات ) ، وتم قبولها في كلية الطب العام في نيويورك أحدى افضل الجامعات في العالم التي تخرجت منها عشرات العلماء والخبراء .
مبارك لكِ التفوق والانجاز والتحدي والانتصار واتمنى ان نراكِ قد حصلتِ على اعلى الشهادات العلمية والمناصب وتبتكرين الاختراعات العلمية والابتكارات خدمةً للانسانية جمعاء .
خدر ديرو الخانصوري / بحزاني نت
الموضوع يعبر عن رأي الكاتب وبالضرورة لا يعبر عن راي بحزاني نت


اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*