ألا يبدو أن الوقت قد حان يا كوردستان ؟ : عادل شيخ فرمان

 

الايزيدياتي :
ما كانت شنكال ، مثلما لم يكن ولات شيخ أيضاً ، ملكاً لأحد ولن يحكمهما أحد إلى الأبد ، أياً كانت الظروف ومهما بدت مؤاتية للمتربصين خلفها . تلك حقيقة يتوجب على مثيري النزاعات والخلافات الداخلية بين الايزيدية فهمها ، والوقف عندها ، والتراجع عن ذاتية مصالحهم الشخصية فيما يتعلق بالشأن الأيزيدي وبخلافه ستتحول التخبطات الحالية إلى أزمة حقيقة فيحدث لا يُحمد عقباه .
وحالٌ كهذا لا يجب أن يترك له الحبل على الغارب والا تخلخل التوازن وهذا ما لا يفترض أن تسمح به كوردستان طالما كان الأيزيدية جزءاً من توازنها . ونحن إذ نرى أن على حكومة كوردستان واحزابها إعادة النظر في استراتيجيتها والاعتماد على الكفاءات والشخصيات المؤمنة بالايزيدياتي والكوردياتي على حد سواء ، والبعيدة عن الصراعات والمصالح الشخصية وليس مثل الذين يمارسون سياسة ابعاد الاخر وتاسيس كتل تحارب بها ومن خلال ابناء الايزيدية وتحت حجج وذرائع هي بالاصل مكشوفة قبل اعلانها .

في هذه الظروف اصبحت الامور مكشوفة للعلن والصراعات اصبحت تخرج عن سريتها ، وكما يقرأ المشهد فإن افراد و بعدد اصابع اليد تتحكم في مصير الايزيدية من خلال أحزابها ، وتحاول التشبث بالسلطة ومحاربة الاخرين وتتنافس بغير عدالة لتضع يدها على كل شيء بذريعة الايزدياتي وربما دون علم او دراية احزابها.

امريكا لم تنهي بموت جورج واشنطن.
الهند لم تنهار بموت غاندي.
روسيا لم تسقط بعد موت ستالين
المانيا لن تفنى بفناء هتلر.
وليبيا لم تُهزم بموت عمر المختار.

هكذا الحال ايضاً مع احزاب كوردستان:
البارتي لم ينتهي برحيل مصطفى البارزاني .
اليكتي لم ينهار برحيل مام جلال.
وكوران لم ينحل بموت ناوشيروان مصطفى.

اذا ستبقى كوردستان شامخة بابنائها وايضاً ستحيا الايزدياتي بابنائها ، ولكن على الاحزاب اعطاء فرصة اكبر للجميع وليس التمسك بأشخاص معينين لتمثيل كل الايزيدية ، علماً ان للايزيدية عشرات العشائر والافخاذ والعوائل المتمكنة والمقتدرة ، ناهيك عن الاف من الكفاءات والخريجين الذين ينتظرون خدمة وطنهم وشعبهم .
نتمنى من كوردستان ان تعيد قراءة الاحداث مرة اخرى لترى الحقيقة الغائبة .

عادل شيخ فرمان

الموضوع يعبر عن رأي الكاتب وبالضرورة لا يعبر عن راي بحزاني نت


اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*