العالم معني بالتغيير في إيران : منى سالم الجبوري

لم يکن يوم 15 نوفمبر2019، يوما عاديا بالنسبة لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية على وجه الاطلاق، فقد کان أکبر زلزال سياسي ـ فکري واجهه منذ تأسيسه، حيث کان مخاض التفاعل والانسجام النوعي بين طموحات وتطلعات الشعب الايراني للحرية والديمقراطية والتغيير وبين النضال الدٶوب والمتواصل الحازم للمقاومة الايرانية ولاسيما طليعتها الثورية الرئيسية منظمة مجاهدي خلق، في هذه الإنتفاضة التي أجبرت هذا النظام أن يعيد النظر في کل حساباته وأموره خصوصا بعد أن رأى مستوى ودرجة الوعي الشعبي النوعي للشعب الايراني والذي کان حازما في رفضه القاطع للنظام والحقيقة فإن هذه الانتفاضة تمخضت عن مرحلة نضالية جديدة في صراع الشعب الايراني ومقاومته الشجاعة ضد هذا النظام، حيث صار يواجه إضافة للإحتجاجات المتواصلة ضربات ثورية قاسية تطال رکائزه القمعية بحيث تمنح الامل على قرب إسدال الستار على فترة الظلام في إيران والتي تستمر منذ 40 عاما.

لقد کان جهد النظام الايراني ومساعيه الحثيثة‌ منذ تأسيسه يرکز على خلق فجوة ومساحة کبيرة بين الشعب الايراني وبين المقاومة الايرانية ومنظمة مجاهدي خلق، لأنه کان يعلم جيدا بأن لقائهما يعني إمکانية إعادة ملحمة الثورة التي أسقطت الملکية الديکتاتورية، ولذلك فإن مايواجهه اليوم هو ماکان يخشاه ويحذر منه طوال العقود الاربعة المنصرمة، وقد أدرکت المقاومة الايرانية ولاسيما زعيمتها الجريئة السيدة مريم رجوي، بأن أهم شرطين يجب توفيرهما من أجل إسقاط هذا النظام الاستبدادي هما: توحيد وتفاعل جهدي ونضالي الشعب الايراني والمقاومة الايرانية في جبهة واحدة، والشرط الثاني هو تنظيم وتوجيه النضال ضده وعدم السماح بجعله منقسما ومبعثرا ومشتتا کما کان في السابق.

تأکيدات السيدة رجوي من إن حل القضية الايرانية يعتمد على دعم وتإييد نضال الشعب الايراني والمقاومة الايرانية من أجل الحرية فإنها تشير وتٶکد على ماقد ألمحنا إليه آنفا إضافة الى أن النظام عمل أيضا على إيجاد فجوة بين هذا النضال المشروع وبين المجتمع الدولي خصوصا وإن المجتمع وکما أکدت المقاومة الايرانية معني بالامر لأن النظام الايراني ومن خلال تصديره للتطرف والارهاب الى العالم ومن خلال بٶره وخلاياه الارهابية النشيطة والنائمة على حد سواء يعتبر خطرا وتهديدا ضد السلام والامن والاستقرار في العالم ومن هنا فإن المجتمع الدولي معني بالتغيير في إيڕان وضرورة التخلص من هذا النظام وذلك من خلال دعم وتإييد نضال الشعب والمقاومة الايرانية من أجل الحرية والتغيير، ذلك إن ثورة الشعب المنظمة بقيادة ثورية مخلصة لشعبها کالمقاومة الايرانية ومنظمة مجاهدي خلق التي أکدت الاحداث والتطورات ومسيرة نضالية عمرها 40 عاما مدى مصداقيتها وإخلاصها وإنتمائها للشعب، وإن هذا النظام قد إستفاد دائما من تبعثر وعدم تنظيم وتوجيه النضال وتوحيد الصفوف والجبهة ولکن وبعد کل هذه الاعوام وبعد کل المحن والمصاعب والصعوبات التي واجهتها المقاومة الايرانية ومنظمة مجاهدي خلق في نضالهما، فإنها نجحت في نهاية المطاف على إيصال العالم الى قناعة بأن التغيير في إيران هو الحل ليس للشعب الايراني فقط وإنما للعالم أيضا.

الموضوع يعبر عن رأي الكاتب وبالضرورة لا يعبر عن راي بحزاني نت


اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*