حول حالات الانتحار مؤخراً : ميان خيري بك

 

لا يخفى على أحد ان الاوضاع المعيشية في مخيمات النازحين تفتقر الى ابسط مقومات الحياة الكريمة التي يسعى ويبحث عنها كل انسان.
وقد تناولنا سابقا كما تناول العديد من الناشطين والمسؤلين هذا الموضوع وهذه الاوضاع ولكن دون جدوى.. المشكلات كثيرة وعديدة ومنها المألوف ومنها غير الطبيعي وهذا بدون ادنى شك يولد ضغوطات نفسية جسيمة وبالتالي تنعكس هذه الضغوطات على السلوكيات الشخصية في غياب شبه تام للدعم الحقيقي والمطلوب سواء ماديا او معنويا ومن اي طرف كان.
وما شهدناه في الاونة الاخيرة من ازدياد حالات الانتحار في مخيمات النازحين ليس بالامر الجديد وهو يحدث منذ سنوات ولكن بشكل لا يثير القلق والريبة في نفوس المجتمع لذلك لم تحدث هذه الضجة والجلبة في وسائل الاعلام وهذا واقعنا في التعامل مع المشكلات الاجتماعية دائما دون ان نجد واقع وقائي قبل ان نفكر في واقع علاجي اليوم نحن امام واقع مرير مشاكله عديدة ومتشعبة وكبيرة واقع يفرض علينا حلول فورية وعاجلة واخرى بعيدة المدى، اليوم علينا ان نتكاتف تاركين خلافاتنا جنبا لنبحث عن حلول لكل ما يواجه مجتمعنا بشكل عام واهلنا في المخيمات على وجه الخصوص.
اليوم نحن امام واقع ما بعد الصدمة وما تنتجه من سلبيات وضياع للاهداف وفقدان للامل لذا علينا ان ندرك هذا الواقع ونعمل بجد وبمصداقية مع الجميع وللجميع.
ونقول للشباب والفتياة كونوا اقوياء وواجهوا الحياة بصلابة.. لا تكونوا ضعفاء.. صدقوني الحياة سهلة جدا وعوائلكم يستحقون منكم ان تقدموا كل شيء لأجلهم، اجعلوا عوائلكم سعداء بكم اجعلوهم يفتخرون بكم فالوالد والوالدة والجدة والجدة والاخت والاخ وكل اقرباءكم واصدقاءكم يستحقون ان تقدموا لهم الفرح والسرور وليس الحزن والبكاء.. ونختم موضوعنا بالمقولة ان توقد شمعة خير من ان تلعن الظلام.. اعملوا وتكاتفوا لتتغلبوا على الصعاب…
ميان خيري بك

الموضوع يعبر عن رأي الكاتب وبالضرورة لا يعبر عن راي بحزاني نت


اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*