رسائل البابا في زيارته للعراق  : فرمز غريبو

 

على الرغم من أن البابا كان يعرف جيدا الظروف في العراق وذلك من النواحي السياسية والإقتصادية والأمنية والدينية وحدوث الموت يوميا ,ولكنه أصر على أن يزور العراق في تلك الظروف .

فمن الناحية السياسية كان الأمر على غير وفاق ,وهذا ما وجدناه عند استقباله من قبل رئيس الوزراء ومن ثم رئيس الجمهورية ,وعدم تجانس الكتل السياسية المختلفة ,ومن الناحية الإقتصادية فإن الوضع متدهور وينتشر الفقر بكل مكان رغم غنى العراق وتربعه فوق بحر من البترول ,ومن الناحية الأمنية نجد ونسمع من الإعلام حدوث الموت يوميا ,ومن الناحية الدينية فإن الأمر ليس بأحسن من الأوضاع الأخرى أبدا ,ولكن مع ذلك فقد أصر البابا  على زيارة العراق وهو هنا وبزيارته قدم عدة رسائل معنوية لجهات مختلفة ومتنوعة مثل :

1-أول رسالة وحسب رأيي الخاص كانت موجهة للإيزيديين :ففي أول كلمة له في بغداد وفي أور (الناصرية )ذكر الإيزيديين وبأنهم تعرضوا للظلم والإضطهاد ,وهذا يعني بأنه بقي يتذكر الإيزيديين ويقول لهم ,أنتم في وجداني وذاكرتي حاضرون أبدا .

2-الرسالة الثانية وكانت بأن قال للإرهابيين :بأنه قادم رغم كل الظروف ,وزار مدينة الموصل والتي أصبحت عاصمة للإرهابيين الدواعش على مدى 4 سنوات ,ومن ثم زيارته لساحة البيعة في الموصل ووسط 4 كنائس دمرها الإرهابيون الدواعش ,ليقول ها نحن هنا ولن تستطيعوا القضاء على وجودنا مهما عملتم ودمرتم

3-رسالة إلى الشيعة في العراق :حيث زار علي السيستاني المرجع الديني الشيعي فقط ومن دون مقابلة أي شخص آخر من الشيعة ,وفي تلك الرسالة قال :انت تمثل الشيعة في العراق ,أن العراق صار شيعيا وهذا اعتبار علني بذلك .

4-رسالة إلى الكورد :وكان رسالة مجاملة من جهة وشكر من جهة أخرى واعتراف من جهة ثالثة بالوجود الكوردي , ففي هذه الرسالة بين ما قام به الكورد ودورهم في حماية المسيحيين بالعراق من إرهاب داعش وبأن كوردستان صارت الملجأ الآمن للمسيحيين كلهم دون تمييز ,وكما أن ذلك كان اعترافا بالوجود الكوردي ولو ضمن دولة العراق ,فقد اجتمع مع القادة في اربيل وليس بمكان آخر مثل السليمانية وغيبرها

5-رسالة إلى المسيحيين ,وكانت بأن زار ساحة البيعة بالموصل وبين 4 كنائس قد دمرها الإرهاب الداعشي  ومن ثم زيارة قرقوش  تلك البلدة التي لايوجد فيها سوى عدة عوائل مسيحية وكنيسة تم تدميرها ثم تم بناؤها من جديد ,وبعد ذلك زار الملعب الذي تم تسميته بإسم الشهيد فرنسو الحريري ,ذلك اآشوري الذي شارك في الثورة الكوردية مع البارزاني الأب دفاعا عن حقوق الكورد  ولكن للأسف  تم اغتياله من قبل الخونة الكورد ,هنا قال البابا للمسيحيين (انتم موجودون في فكري ولن انساكم مهما حدث) .

6-آخر رسالة كانت مفقودة وهي رسالة السنة ,بحيث أنني لم أجدها بوضوح .

هذه كانت تلك الرسائل التي حملها البابا ووزعها على الجميع وكان ذلك وفق فكر خطط لذلك من قبل .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*