شنكال والسياسة المشتركة بين الحشد الشعبي وP.K.K : لازمة الشيخ يوسف

 
إن الاتفاقية التي ابرمت بين اربيل وبغداد حول قضاء شنكال مؤخرا أثارت جدلاً ساخناً وكثيراً من ردود الأفعال المتباينة سيما أنها تضمنت في طياتها العديد من الملفات الشائكة ومنها الملفات الٲمنية والسياسية والادارية التي تم دراستها من قبل الحكومتين في بغداد واربيل بحضور ممثلين عن الٲمم المتحدة حسب رغبة ٲهالي مدينة شنكال وعلى وجه الخصوص النازحين منهم والذين يعيشون حياة عصيبة من النزوح طوال ست سنوات ويفضلون العيش بأمان داخل المخيمات بدلا من العيش في ديارهم في ظل الاوضاع الامنية المزرية التي تمر بها شنكال في الوقت الحالي .
لايخفى على احد هنا أن ٲبناء هذه المدينة بانتظار رسم مستقبل سياسي وإداري جديد يضمن الأمن لمناطقهم وخاصة بعد هجوم داعش الارهابي والخسائر الكبيرة التي لحقت بهم ٲثنائه حيث واجهوا القتل العشوائي وتعرضت مدينتهم الى الخراب والدمار جراء ذلك.
لكن بعدما تمكنت قوات البيشمركة من المقاومة في اصعب الظروف وكسرت شوكة الدواعش في الكثير من المناطق ومنها مدينة شنكال بامكانياتهم العسكرية المحدودة ، استغل مسلحوا تنظيم حزب العمال الكوردستاني الوضع السيء في المدينة وقاموا بتشكيل وحدات للمقاومة بٲسماء عدة منها (YBŞ) وهي تشكيل عسكري يعمل تحت امرة تشكيلات من وحدات حماية الشعب كما يسمونها هم اي (YPG) او قوات الدفاع الشعبي الكردستاني (HPG) حيث انضم إليها الكثير من ٲبناء شنكال الذين نزحوا ٳلی مقاطعة الجزيرة خوفا من هجمات تنظيم داعش الٳرهابي .
كما قام البككة باجبار هؤلاء للعودة الى شنكال ومساعدة مسلحيهم للدفاع عن المدينة حسب مفهومهم والهدف من كل ذلك هو استغلالهم واجبارهم على الانضمام الی صفوف تنظيماتهم وابعادهم عن كوردستان .
إن مايحدث اليوم في شنكال من مشاكل وعدم استقرار تتحمل مسؤوليته الاخلاقية السلطة المركزية في العراق والاسباب عديدة حيث انه ومنذ بداية الكارثة التي حلت على شنكال لم يكن لها موقف إزاء ذلك ، بل انها قررت أن تلعب دور المشاهد طوال ستة اعوام متتالية لحين ابرام مؤخراً اتفاقاً مع حكومة كوردستان يقتضي انهاء ملف الاطراف غير الشرعية الموجودة في شنكال .
ولكن على عكس ما تنص عليه الاتفاقية تحاول ميليشيات الحشد الشعبي والقوات الموالية للبككة أن تفاقم الأزمة في المنطقة بدلاً من حلها وإخلائها لكي يتسنى العمل على اعادة بنائها ، وبهذا التصرف فإن الميليشيات تمهد للدول المجاورة فرصة التدخل في الشؤون الداخلية للبلد .
هناك تسالات كثيرة تدور في الاذهان :
 
٭ ما سبب تصفية الحسابات الدولية علی ٲرض شنكال؟؟
٭ لماذا يصبح شنكال الضحية في كل مرة؟؟
٭ هل يمكن اعتبار وجود قوات الحشد الشعبي في المنطقة اساساً لرسم حدود الهلال الشيعي مرورٱ بشنكال ؟؟
٭ هل تنوي تركيا تصفية حساباتها مع حزب العمال الكوردستاني علی ٲرض شنكال؟؟
٭ هل اصبحت المدينة المنكوبة معبراً تجارياً متاحٱ للتبادل التجاري لبعض الدول ؟؟
 
لازمة الشيخ يوسف
۱۹ / ٱذار ۲۰۲۱

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*