250 عائلة تعود من شنگال إلى مخيمات النزوح في دهوك

.

كشفت مسؤولة محلية في محافظة دهوك بإقليم كوردستان، اليوم الخميس، عن عودة 250 عائلة من قضاء شنگال (سنجار) إلى مخيمات النزوح التي كانوا يسكنون فيها، قبل عام، بسبب «غياب الأمن والخدمات» في مناطقهم الأصلية.

وقالت مديرة مكتب الطوارئ في محافظة دهوك منال محمد، إن «العديد من العائلات النازحة من شنگال، والتي عادت إلى مناطقها الأصلية في العام الماضي، رجعت مجدداً إلى مخيمات النازحين في دهوك، وتم ايواء أكثر من 250 عائلة في المخيمات».

وأضافت أن «سوء الوضع الأمني في شنگال واستمرار التهديدات على حياة أفراد هذه العائلات وغياب الخدمات دفعها إلى العودة لدهوك»، مشيرةً إلى «تشكيل لجنة خاصة لاستقبال العائدين وتسهيل عمليات إيوائهم».

ولازال آلاف النازحين الإيزيديين يخشون العودة إلى مناطقهم بسبب المخاوف الأمنية وانتشار الميليشيات في شنگال، إضافة إلى الخراب وسوء الخدمات التي تعاني منها المنطقة.

إذ لاتزال قوات موالية لحزب العمال الكوردستاني PKK وفصائل في ميليشيات الحشد الشعبي تنتشر في شنگال على الرغم من الاتفاقية التي وقعتها حكومتي اقليم كوردستان والاتحادية، في أكتوبر/ تشرين الأول 2020 بهدف إعادة الاستقرار والنازحين إلى شنگال عبر إنهاء وجود PKK وميليشيات الحشد والجماعات المرتبطة بهما في المدينة ونشر قوات اتحادية نظامية.

بالصدد، قال شيخ شامو، مستشار رئيس حكومة إقليم كوردستان لشؤون الإيزيديين، لـ (باسنيوز): «مع الأسف، الجماعات المسلحة المسيطرة على شنگال تنفذ خططاً ومشاريع إقليمية وتعمل عل إفشال اتفاق أربيل – بغداد بصدد القضاء».

وأضاف «هناك أجندات إقليمية تسعى لعدم تطبيق اتفاق شنگال، لأن القضاء بات مكاناً لتصفية الحسابات الإقليمية، فيما الاتفاق يجلب الاستقرار ويسمح بعودة اللاجئين والنازحين إلى شنگال، وهذا ما لا تريده تلك الأجندات»، وقال: «الجماعات المسلحة حولت شنگال إلى قاعدة استخباراتية، وهذا يشكل خطراً كبيراً على كوردستان والعراق».

ولفت شيخ شامو إلى أن «الحل الوحيد لأوضاع شنگال هو تطبيق اتفاق أربيل – بغداد، لأن هذا الاتفاق يحظى بدعم دولي، خاصة أمريكا والأمم المتحدة»، وأشار إلى أن «رئاسات إقليم كوردستان الثلاث تبذل جهوداً كبيرة لتعريف الأطراف الدولية بأوضاع القضاء والتأكيد على ضرورة تطبيق الاتفاق».

ورغم أن قوات البيشمركة تمكنت من طرد إرهابيي داعش من شنگال في 2015 في عملية عسكرية واسعة شارك فيها الآلاف من مقاتلي البيشمركة بإشراف مباشر من الزعيم الكوردي مسعود بارزاني وبدعم جوي من قوات التحالف، إلا أنها انسحبت من المنطقة بعد أحداث 16 تشرين الأول / أكتوبر 2017 تفادياً للصدام مع القوات الأمنية العراقية وميليشيات الحشد التي شنت هجوماً واسعاً غير مبرر على المناطق الكوردستانية المستقطعة ومن بينها شنگال عقب استفتاء الاستقلال في إقليم كوردستان في العام نفسه.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*