لمحات عن العدالة الكونية : خلف كرساقي

هناك اسئله متكرره دائما تاتي على الاوصات الخاصه التي تتحدث عن وجود الاله وعدم وجوده كيف تطبق العداله رغم الظلم الذي تحصل في الحياه لان الظلم منتشر بشكل كثيف بين افراد البشر يعني البشر يظلم بعضهم البعض و هناك افكار تعطي طمانينه كبيره للانسان هو ان هناك عداله بعد الموت حتى وان لم يقتص من الظالم في الدنيا فانه سوف يقتص منه بعد ان يموت وطبعا فكره هناك عداله بعد الموت تعطي راحه كبيرة وشعور بالتوازن الأخلاقي وتوازن مقاييس العدل في الحياه وحتى بعد الحياه ولكي نفهم منطق هذه الفكره هل هذه الفكره صحيحه ام انها غير صحيحه في البدايه يجب ان نعرف ما هو الظلم فالظلم هو عندما يتعرض احد من افراد البشر الى خرق القوانين الاجتماعيه من قبل شخص اخر او من قبل مجموعه من الاشخاص فالقوانين الاجتماعيه هنا هو القوانين الذي يتعارف عليها المجتمع والافراد ويتفقون عليها بحيث يستطيعوا ان يعيشوا بسلام في منظومه اجتماعية بالضبط كما هو مذكور في كتاب عقد الاجتماعي عندما يجتمع الافراد ليعيشوا في مجتمع معين تبدا القوانين الاجتماعيه بالظهور شيء طبيعي فلكي نستطيع ان تعيش بسلام فيجب هناك منع للقتل او للسرقه او النهب فاذن هذه القوانين وضعت باتفاق ما بين مجموعه من افراد البشر اما الان اذا خرق احدى من هذه القوانين من خلال فرد او مجموعه على فرد اخر هذا يعتبر ظلم الذي نعنيه هنا طبعا قد يعاقب هذه الاشخاص وقد لا يعاقبون إذا كان القانون او الحكومه لم يستطيع ان يمسكوهم اذا هذا هو التعريف الاول للظلم .
التعريف الثاني هو اذا كان هناك حق من الحقوق الانسانيه التي كلنا نشترك بها فتره معينه من الفترات الزمنيه التي مرت على تاريخ البشريه يعنى الانسان يجب ان ياكل حتى يعيش فإن كان هناك انسان فقير الى درجه كبيرة ولا يستطيع ان يعمل مثلا او يعمل ولكن عمله ليس جيد ولهذا يطرد دائما من العمل وهذا الانسان بات على حافه من الفقر حتى مات من الجوع او مات من المرض وهذا يعتبر ظلم اجتماعي لكن لا يوجد قانون من القوانين الاجتماعيه التي تمنع هذا الظلم لانه هذا الشيء حق انساني وليس حق قانوني طبعا انا اعتقد بشكل عام بان تاريخ البشريه و ليس القوانين التي نعرفها الان في كثير من الدول الان تمنع الناس ان يموتوا من الجوع هناك قوانين تعالج وتساعد هذه الناس سواء ان كان على حساب جمعيات خيريه او على حساب الدوله ،فالمجتمع الدولي الان افضل بكثير من السابق لكن هذا التمدن او التحضر حدث فقط في اخر ال 100 او 200 سنه من التاريخ الانساني الذي هو 10000 سنه وفي السابق كان شيء طبيعي ان يموت الانسان من الجوع اذا لم يستطع ان يوفر المال طبعا هذا هو مثالا اخر على الظلم الاجتماعي الذي دائما نحن نراه كظلم كبير المشكله هذه الامثله نسبيه وليست مطلقه ولا يوجد هناك قوانين اجتماعيه مطلقه او مثاليات انسانيه مطلقه كل القوانين الاجتماعيه وكل الاخلاق نسبيه تظهر حسب افكار المجتمع ديانه المجتمع حسب ثراء هذا المجتمع ومن ثم تتغير حسب تغير الافكار وافضل مثال على هذا هو العبوديه يعني قبل الثوره الفرنسيه في نهايه ال 1700 كانت العبوديه شيء مشرع ومنذ 10000 سنه الى ذلك الوقت كل الدول وكل الممالك كل الاديان بما فيها الاديان الابراهيميه الثلاث كلها شرعت العبوديه كشيء عادي وشرعي وليس فيه اي ظلم لاي شخص اما الان نحن نشعر بظلم كبير في فكره العبوديه يعني العبوديه تعتبر من اسوء انواع الظلم الذي وقع على الانسان من اخيه انسان لكن قبل الثوره الفرنسيه لا يوجد ظلم على فكره العبد يشتري وينبالع لا يوجد ظلم على ان ذريه العبد ايضا تدخل في ضمن عبودية نفس المالك عندما يموت المالك يرث الورثه يرثون هذا العبد يعني اشياء بشعه لكنها مشرعة كما قلنا
المثال الاخر هو سلب حقوق المراه على مر 10000 سنه المراه دائما تعتبر كائن اقل من الرجل حتى عقليا ونفسيا لهذا كانت دائما تبقى في البيت لا يعطى لها اي مراكز حكومي او مراكز تجاريه يعني تقمع وتحارب حتى لا تتعلم وكانت تستعمل كأداة لجلب الاطفال ومتعه الرجل.. طبعا المراه ليست باقل من الرجل نحن نعرف هذه حقيقه علميه واذا كانت المراه تشعر بتغير المشاعر بسبب الدوره الشهريه وتغير الهرمونات فإن الرجل ايضا عندما يزيد عنده نوعيه من الهرمونات بسبب ممارسه الجنس بكثره فانه يتحول الى انسان غبى فاذا الرجل لديه نفس المشاكل عندما يزيد الهرمون وينقص فهذا لا يعني ان الرجل اقل من المراه او المراه اقل من الرجل الاثنين متساويين في القدره الفكريه والقدره النفسيه فقط هناك فرق في القدره ا العضليه للرجل على المراه وهذا شيء فيزيائي نستطيع ان نفهمه لكن هذا لا يقلل من قيمه المراة وكرامتها كانسان متساوي للرجل هكذا الاخلاق تختلف باختلاف المكان و باختلاف الزمان وفكره الظلم تختلف مع اختلاف هذه الافكار الاخلاقيه و عندما يفكر الانسان بطريقه بيلوجيه بحتة عن طبيعة الجينات وعمليه التطور التي تحدث بشكل مستمر والحياه بشكل عام تحاول ان تقود الى نسخ هذه الجينات يعني هذا هو الهدف من الحياه وهدف كل هذه الكائنات الحيه والحيوانات بما فيها الإنسان فإن استطاع الانسان ان ينسخ هذه الجينات قبل ان يموت بغض النظر عن ماذا حصل له او بغض النظر عن كيف قضى حياته بعناء او ألم او ظلم او في سعاده الى اخره.. فاذا استطاع ان ينسخ هذه الجينات فهو يعتبر ناجح في انجاز المهمه المبرمجه له في جيناته بل فكره الظلم التي تاتي من البشر لا تزال موجوده لكن هذه النقطه المهمه هنا لاننا فقط نقيس الظلم في البشر وحده ولم نفكر بتطبيق هذه الافكار الاخلاقيه على باقي الحيوانات .
الحياه بشكل عام مبنيه على ظاهرة بشعة كائن حي يأكل كائن حي آخر حتى يستطيع ان يعيش في يومه حتى اعيش في يوم واحد يجب ان اقتل كائن حي واسرق منه البروتين فاذن كل يوم اعيش يجب ان اقتل كائن حي آخر .
وهكذ طبعا المنظومه كلها مبنيه على هذه الظاهرة إذن اذا فكرنا باخلاق بشرى الحياه مبنيه على الظلم الكائن الحي يقتل كائن حي اخر ويسرق منه البروتين لكي يعيش اذا هذا ظلم والاخلاق والعداله التي نضعها علي مستوى البشر تصبح فكره ساذجه جدا عندما تحاول تطبيقها على الحياه بشكل عام ونحن جزء من هذه الحياه لسنا مختلفين عن الحيوانات يعني ولا ننفصل عنهم فقط لوجود الوعي نحن نحتاج الى فعل نفس الأعمال البيولوجية التي يفعلها الحيوانات حتى يعيشون والمشكله هنا في فكره الظلم عندما نفكر بمنطق الوجودي.. الحياة باكملها فكره الظلم والاخلاق والعداله كلها افكار خياليه صنعها البشر فقط لكي يعيش في مجتمع جيد ولهذا اذا فكرت بان هناك عدل ستحصل بعد الموت في اي نوع من الظلم سوف يؤخذ على انه ظلم في فتره زمنيه من حياه البشر يعني ملايين البشر الذين عاشوا قبل الثوره الفرنسيه هل سيعاقبون على فكره العبيد لان الان نحن علمنا بانها ظلم وهنا اذا نظرنا الى مجتمع اخر من الحيوانات ليس مجتمع البشر ولناخذ مثال الغزال مثلا في الصحراء او في افريقيا فطبعا هذا المجتمع من الغزلان سيعتبر صيد الحيوانات المفترسه لهم ظلم لانهم لا يستطيعون ان يدافعوا عن انفسهم فقط يستطيعوا الجري بسرعه لكن الحيوانات المفترسه تستطيع اصطيادهم بين فتره واخرى ففكرة الغزال سوف يعلم هذا ظلم وانّ هناك يوم قيامه وان هناك اله للغزلان سوف ينتقم من هذه الحيوانات المفترسه تبدو هي فكره ساذجه لاننا فعليا وطبق ما نفكر به نحن البشر وكأنّ الحياه كلها صنعت لهذا المجتمع الصغير من البشر يجب ان يكون هناك اشياء خياليه واله سوف يحقق العدل و ينتقم من الظالمين ولهذا ارى بان فكره الظلم وفكرة وجود إله سينتقم يعني فكره فقط يصنعها البشر حتى يستطيع ان يحصل على هذا التوازن النفسي .. طبعا الحل هنا يجب اننا نصنع العداله بانفسنا واننا لا ننتظر بان العداله ستحصل بعد الموت شيئ طبيعي بان الانسان وحده لديه الصبر أن يغير مجتمع لكن التغيير يجري إذا كل الأفراد بدأوا يفكرون بهذه الطريقة اننا يجب ان نصلح المجتمع الان يعني نمنع الظلم افضل من ان نترك الظلم يحصل وان ننتظر من إله عادل بعد الموت أن يحقق لنا العدالة والقصاص من الظالمين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*