محطات من أنفال به هدينان – المحطة السابعة : ناظم ختاري

(سيان Siyan و اركنى Argne  به هشتا ل سه رويى دنى ) سيان وأركن فردوس فوق وجه الأرض . هكذا يقول عنهما سكان تلك المناطق ، فهما قريتان أحداهما نائمة على كتف جبل يتسلل في واد إلى أكثر من نصفه والثانية في سفحه المفتوح على الجهة اليسرى على شكل قوس خلف الآولى من نفس الوادي الذي يضج بالحياة الطبيعية و تتزاحم فيه مناظر خلابة من كل حدب وصوب، فالمياده المنحدرة من فوهة ينبوع يقع إلى الأعلى يتدرج بين صخور تزين مجراها بأعلى صورالجمال وذلك على يسار اركنى وتأخذ معها مياه ينابيع أخرى تنفجر على جانبيها على يمين سيانى تنشق منه جداول مبنية على يد الانسان تروي بساتين القريتين التي تنتشر في مساحات الوادي في أكثر من جهة وعلى ضفتي الروبار (النهر) والتي تعطي ثمارا على مختلف أشكالها من الخضروات والفاكهة هي ليست أقل وصفا مما جاءت به أوصاف جنان فردوس المؤمنين الخيالية ، ترتفع هنا وهناك أشجارا بمختلف أنواعها صغيرها وكبيرها ، قديمها وجديدها ، بتينها وتفاحها وجوزها ورمانها وخوخها وأعنابها وما إلى ذلك ، تفرش ظلالها على مساحات واسعة من الوادي . في فصول الربيع والصيف والخريف تشهد مساحات واسعة نمو أزهارا وورودا متنوعة وخصوصا النرجس الجبلي الذي يبشر بقدوم الربيع ونهاية الشتاء وهو ينشرعبقه مع زهور الياسمين في ذلك الوادي ، أما ذلك القوس الحافر للجزء الجنوبي الشرقي من بطن كارة والذي يصل نهايته من الجهة اليسرى إلى أسفل القريتين لكي تقابل بداية سلسلة قائمة بحدة من يمين البوابة الضيقة ، وهي تحاصر المياه في ذلك المجرى الذي ينحدر من فوق ويقذفها خارجا إلى وادي يودع جبل كارة تحت ظلال أشجار كثيفة يغلب عليها اشجار الجوز والصنوبر والحور( سبيندار) وأنواعا أخرى ويخترق ذلك القوس في أيمنه ومن الأعلى شق يذهب إلى قمم كارة على شكل خط خفيف الميلان نحو الشرق يفصل القوس عن ذلك الكتف المتسلل إلى عمق الوادي ، تلك البوابة تؤدي في البداية إلى سيانى ، من هناك تترائ أعالي ذلك السفح المقوس في هذا الوقت من السنة أخضرا ثم أصفرا ثم رماديا كلون الحجارة الداكن التي ترتفع سننه المخروطية إلى الأعلى بارتفاعات مختلفة على هيئىة أديره وكنائس المسيحيين ومعابد الأيزيدية جمالها أخاذ وساحر وعجيب .

في وقت مبكر من ذلك الصباح قبل الشروق الشمس ، هناك عند أقدام ذلك الكتف وأمام تلك المناظر الساحرة التي كانت أصبحت مفتوحة أمام القوات المتقدمة لتفريغ حقدها ، التقينا مرة أخرى بأهالي قرى منطقة عملنا بكل همومهم وشقاءهم وفزعهم وعويلهم بعد أيام ثقيلة من الانسحاب ومحاولة الوصول واختراق الحدود سواءا كانت العراقية – التركية أم العراقية – الايرانية  ، ثم تراجعهم المصحوب بألم وقلق غير لانهاية له من أمام جيش عرمرم وهو مدجج بأسلحة غير تقليدية تقتل الإنسان لمجرد الاستنشاق العادي إنها تهب مع الريح ، إنها رياح صفراء عاتية ، إنها غازات سامة ، إنها الخردل والسيانيد…! التقينا هناك جموع الأهالي وهم في حالة شديدة من الانكسار ، وهم يتقهقرون أمام اندفاع عدو شرس باغتهم وفاجأهم بعديده وعدته ، التقيناهم وهم كانوا يفضلون الموت على الاستسلام ، التقيناهم بعد أن كانوا يعتقدون بأنهم سيصلون بسهولة إلى تلك الحدود الآمنة ، وبذلك يتخلصون من قبضة عساكر النظام ومن موت يتنظرهم على أيدي أجهزته القمعية ، ولكنه شاء القدر أن يرغم هذا العدد الكبير لكي يتخذ من هذه البوابة للصعود إلى قمم كارة كي تكون شاهدا على معانات إنسانية قل مثيلها . فلم يكن هناك غير عويل النساء وبكاء الأطفال وصرخاتهم في تلك البقعة من كارة الذي قاوم المعتدين في أحلك الظروف . شعرنا إنه (كارة) يستعد هذه المرة لمعركة أخرى تختلف عن المعارك السابقة والتقليدية لا خيار فيها للمقاتلين غير خيار هذه القوات المتقدمة وهو الإجهاز على التواجد البشري في ريف كوردستان .

جيش لم يبارح المعركة مع إيران إلا منذ أيام قليلة ، لازالت رائحة البارود تفوح من حوله بقوة وتملأ خياشيمه ، لازالت إذانه لا تتلقى غير دوي الانفجارات ، لا زال لايبصرغير الدم والجثث وبقاياها المتطايرة حوله ، لا زالت أوامر قادته هي الوحيدة التي ينبغي تنفيذها ، هكذا يتقدم بدلالة وصحبة آلاف مؤلفة من الجحوش لمواصلة المزيد من القتل في كوردسان ، ولكن هذه المرة قتل كل شئ وبهمجية لم يسبق لها مثيل دون أن يجد من يتصدى له .. كيف نتصدى له والقرار هو الانسحاب ..؟ وبالنسبة لنا كان هذا القرار في الواقع مفاجأة غير محسوبة ، لأنه لم يكن قرارنا نحن بالرغم من إنه كان ضروريا لتفويت الفرصة على هذه القوات المتقدمة وإنما فرض علينا بسبب عدم وجود خطة بشأن ذلك ، فأصبح أمرا واقعا بعد بدء النزوح الجماعي لسكان المنطقة والتي أصبحت على حين غرة خالية تماما من غير أن ندري . وهنا لابد من التـأكيد أن مفاجأة القرار كانت تكمن في وقت اتخاذه والذي جاء متأخرا وقتما أحكمت قوات النظام سيطرتها على أغلبية المنافذ الحدودية ووقتما كانت هناك توجيهات تدعو إلى المقاومة.. ودون أن تكون هناك دراسة للإمكانيات القادمة أو استعدادات معينة حول تغيير وجهة العمل البارتيزاني أو الانسحاب المؤقت مثلا وضرورة معالجة وضع العوائل بشكل يحافظ على حياتها ويساهم في تحرير أعدادا من الأنصار أصحاب العوائل لمواصلة الكفاح ، أو نقل القضية إلى الخارج لكسب دعم دولي .. وغيرها من الإجراءات التي كان من شأنها أن تساهم في التخفيف من وطأة هذه الحملة العنيفة وخسائرها . فكانت حربنا قد أصبحت حرب مواجهة ، خرجت من نطاق كونها حرب بارتيزانية حيث كانت تشارك أعداد كبيرة من القوات في معارك جبهوية كانت تستمر لعدة أيام وعلى أراضي واسعة ، عندما كانت القوات العسكرية للنظام منشغلة في الحرب مع إيران و تحولت إلى حرب شبه شعبية شاركت فيها الجماهير عبر تشكيلات المقاومة الشعبية ، ولكنها كانت تنقصها المزيد من المستلزمات وقبل كل شئ عدم التوصل إلى حقيقة نوايا السلطة بعد أن تتوقف الحرب ، ولذلك لم يجر إتخاذ أي إجراء بصدد هذه النوايا أو لما بعد الحرب .

فمنذ ليلة أمس أصبحت هذه آلاف تتدفق من كل مكان وواد باتجاه كاره يتسلقون قممه الشاهقة عبر تلك الفتحة الضيقة مرورا بقرية سيانى ليخوضوا معركتهم مع الجوع والعطش والبرد ومع مصير مجهول وهم في حصار يفرضه ذلك الجيش متربصا لهم بالقتل كيماويا حينما يأتمر بأمر أحد قادتهم . كنت تجد في سيانى وطوابير النازحين المكسورين والمتراجعين من أمام جحافل الجيش العراقي الذاهبون باتجاه القمة ، كل شئ يدمى له القلب ، امرأة لها من الأطفال عدد لا أتذكره كانت تصيح فيهم باكية لللحاق بها نحو قمة الجبل الذي لم يبلغوه قبلا غير بضعة خطوات صعودا عندما كانوا يلعبون في طرف قريتهم ما قبل زمن القصف والقتل بالكيماوي وقبل أن يسمعوا باسم سيد هذه الأسلحة القاتل المتوحش علي كيماوي ، امرأة أخرى تركت التنور مشتعلا دون أن تستطيع صنع رغيف واحد يساعدها وعائلتها على مقاومة الجوع القادم ، شيخ ينادي (فه رمانه ..هاوار.. فه رمانه – إنه أمر الإبادة .. أسغاثة .. إنه أمر الإبادة )* ( داي وه له د هافيت- الأم تترك ولدها ) * ولم يكن يعني هذا الشيخ إلا الحقيقة بعينها عندما تركت امرأة أخرى مولودها في (كه لي كافيا ) وهو في ساعات ولادته الأولى … من يحكم هذا العالم يا ترى .. ولماذا لا يتحرك ضميره ويرفض هذا الظلم ..؟ تمتم أحد الأنصار بذلك وهو يراقب المشاهد بهدوء والألم يعتصر صدره وهو يغسل جورابه بعد ليلة متعبة من السير بذلك الماء الذي يتدفق من ينابيع صافية تقع في نواحي متعدددة من هذا الوادي وينحدر نزولا يودع اركنى ويلتف مجراه حول قرية سيانى إلى نصفها ثم يتجه نحو فتحة الوادي الضيقة ، حيث توجد مساحات أخرى من بساتين القرية التي تسقى منه لتشكل مصدر معيشة سكان القرية الأساس .. في هذه ارتفع صوت رفيقنا المسؤول العسكري ، وهو يقول استعدوا أيها الرفاق للصعود دون تأخير ، حملنا معنا ذلك العجين الذي تركته امرأة من هذه القرية وسرنا في الإتجاه الذي يسير فيه بقية الناس ، كان صعودا حادا يثقل من تعبنا كثيرا ولكن المشاهد المأساوية والكثيرة حولنا حالت دون أن نشعر إلا بها ، صرنا نساعد الأطفال على الصعود و نحملهم على ظهورنا المحملة بالعتاد والسلاح الشخصيان وكمية من الأغذية وما إلى ذلك ، كانت هذه المرأة والدة عدد من الأطفال تحمل فوق ظهرها ثقلا يعيقها من الحركة وكانت أبنتها ذات السنوات الستة تحمل شقيقها الرضيع على ظهرها و خلفها أطفال آخرون و بقية أخواتها وإخوانها كلهم كانوا بعمر الورود وكان مشهدهم يثير الكثير من الألم وخصوصا عندما كانت تلك الطفلة الصغيرة بين كل عدة خطوات تتدحرج نحو الأسفل مع ذلك الرضيع مما اضطررت رغم كل مإ كنت أحمله أن أحمل الرضيع على كتفي أيضا داعيا الفتاة الصغيرة ذات السنوات الستة إلى اللحاق بي للذهاب إلى القمة ، وبين مسافة وأخرى كنت أحثها على المواصلة وعندما كانت تعجز كنت أسحبها من يدها الرقيقة الناعة ، وهكذا سار الأمر إلى أن بلغت القمة فجلست في بدايته على طرف من الطريق منتظرا وصول والدة الطفل ، عندها وجدت شابا يحمل الكثير من القلق يبحث هنا وهناك وينتظر قوافل الناس الصاعدة إلى قمة الجبل ولما وقعت عيناه علينا أنا والطفل لازال على كتفي يلعب دون أن يعي ماذا يحصل والطفلة تجلس القرفصاء إلى جانبي ، أقترب الشاب وتفحص الطفلان ، سرعان ما قال أن هذين الطفلين لي وأنا أبحث عنهما ولكن أين بقية عائلتي ..؟ فقلت له لاتقلق إنهم سيصلون بعد قليل .

بعد خطوات من وصولنا إلى القمة التقينا بالعديد من المعارف من أهالي هذه القرى وكان أولهم محمد رشيد سواري وهو أحد أقرباء رفيقنا محمد سوارى ( أبو فيلمير) وكبير عشيرتهم ، كانت معه عائلته والكثير من أبناء عشيرته يلتفون حوله أو يتوزعون في بقعتهم التي منها مكانا مؤقتا ، سألته عن رفاقنا فأشار إلى مكان تواجدهم ، ومن هنا كنت تجد تدفق الناس إلى هذا المكان على شكل مجموعات متعددة تظهر من كل اتجاه متجمعة في هذا المكان الذي يمكنه أن يستوعب الكثير من البشر مع كل همومهم . مجموعة هنا وصلت للتو سرعان ما التصقت اجساد أفرادها بالأرض بسبب التعب والإرهاق الشديدين والخوف ، وأخرى تغرق في نوم عميق ، وثالثة تحاول أن ترتب مكانا لها ، وقطيع غنم يسرح بين هذه المجاميع لا يعرف أحدا لمن يعود ، ولا أحدا يأبه بعائديته له وما أكثر هذه القطعان التي تحولت لحساب رؤساء ومستشاري الأفواج الخفيفة ، عندما تركها أهلها في مراعيها ضمن قراهم .. وهكذا كان العشرات من المحاصرين يسألون عن آباءهم وأمهاتهم وأطفالهم وأقرباءهم وأهالي قراهم الذين تاهوا بعضهم بعضا ، صرخات الأطفال ترتفع  إلى السماء خوفا ، فإنهم لم يدركوا تماما ما الذي يجري وما تخبئه لهم الأيام القادمة وهم في يومهم الأول ويحصلون على الخبز بطريقة مقننة فكيف ستكون الأيام التالية ، بكاء النساء يتصاعد وهن يشعرن قبل غيرهن بحجم كارثة كل واحدة منهن حتى وإن لم تكن تفكر بأنها نفسها ستكون الضحية مثلها مثل الرجل المسلح والمقاوم … لا فرق في هذه المعركة الغير متكافئة بين رجل تحدى الجيوش ببندقيته البرنو وخلف صخرة في أحد جبال كوردستان وبين امرأة لم تخلف بعد مقاتلا من وطن هذه الجبال أو فتاة تتأمل الاقتران بمقاتل أو طفل لم يحارب أو لم يتعلم الحرب بعد أو شيخ عجزته كهولته عن الحرب والمقاومة … مناداة الرجال لمفقوديهم تعلو وتملأ الوديان القريبة من هذه المنطقة حقا إنه ( فه رمان ) لا يعرف أحدا كم من الدماء ستكون ثمنا لهذه الجريمة الوحشية .

كان هؤلاء الناس في المعارك السابقة أقوياء يشاركون بشجاعة في التصدي لغالبية هجمات قوات الجيش العراقي والمرتزقة ، بل يشاركون في توجيه ضربات موجعة لمواقع هذه القوات وكان التصدي المشترك للكثير من هذه الهجمات يتحول بالنسبة إلى الشبيبة الريفية إلى مناسبات لإظهار قدراتهم القتالية وفرص جيدة لتوثيق العلاقة بين أطراف عشائرية متنافرة وإزالة أسبابها ولكن في هذا اليوم ليست بيدهم حيلة.. فالعوائل تعيقهم والأسلحة الكيماوية تتهددهم . وأسباب تواجدهم هنا في هذا الحصار تستعصي على الفهم للكثير منهم ربما كان كل فرد منهم يفضل الموت بعد قتال في أطراف قريته أو أن يجري اقتياده من قبل هذه القوات المتقدمة من أطراف قريته بعد أن يستسلم لها عندما تنتهي كل وسائل المقاومة ولا يهم كيف سيكون مصيرهم فقدرهم كان دائما أن يدفعوا الضريبة جراء رفض ظلم الحكومات الشوفينية حتى ولو كانت هذه الضريبة حياتهم ، إذ كانوا مستعدين لها كما فعل الآخرون من قبلهم وضمن هذه الحملة نفسها التي بلغت ضحاياها البشرية وفق الوثائق الرسمية 182 ألف كوردي و4500 قرية مع كل ثرواتها الطبيعية والحيوانية .

وعندما تجد الإصرار لدى الناس حتى في حالات ضعفهم الشديدة والاستعداد للتضحية.. نعم الاستعداد للموت وهم يدركون تماما أن عدوهم لا يأبه بضعفهم فيحسبون أن قدرهم هو هكذا وأن هذا الضعف ليس إلا استعدادا للموت من اجل قضيتهم وليس استسلاما أو تسليم راية.. فهنا يطرح السؤال نفسه لماذا تم زجهم في هكذا موقف ضعيف وهذا الشكل من التضحية أو الموت ..؟ ألم تكن مقاومة هذه القوات المتقدمة في أول قرية تقع على طريق تقدمها خيارا أفضل من أن يدفن هذا العدد المذكور أعلاه في الرمال وفي مقابر جماعية انتشرت في كل مكان من العراق بعد أن واجهوا المزيد من إهانة كرامتهم الإنسانية ..؟!! والذين لحد الآن لم يتم العثور على مقابر الآلاف منهم ولا يستطيع ذويهم زيارة مقابرهم ووضع أكليل ورد عليها في المناسبات .. أم كان لابد من بروفة ثمنها هذا العدد من الضحايا لنقل القضية إلى الساحة الدولية بعد أن استنفذت كل الوسائل الأخرى من أجل تحقيق ذلك ..!! وكان للسياسة حساباتها الخاصة …!!!!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

– (فه رمانه ..هاوار.. فه رمانه )* جملة كوردية تعني ” إنها الإبادة.. النجدة.. إنها الإبادة”

– ( داي وه له د هافيت) * جملة كوردية تعني ” الأم تتخلى عن ولدها “

Kan vara en bild av 3 personer, personer som sitter, personer som står och utomhus

داي بفرو وألند ووالدته وأم زكي ضحايا الأنفال

1- داي بفرو والدة النصير سعيد
2- ألند أبن  النصير سعيد
3- شيرين زوجة  النصير توفيق
4- سينم زوجة  النصير سعيد

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*