لماذا ننتخب ؟: ماهر ضياء محيي الدين

 

 

قد تكون كل المؤشرات والتوقعات تشير إن اختيار رئيس الوزراء  القادم على الرغم ما هو معلن  سيكون بنفس الطريقة او المنهاج  ( التوافق ،المحاصصة بين الكتل السياسية ) ، وهو طريقهم المعهود في اختيار السابقون منهم ، وفي تقاسم السلطة ( الكعكة )  واتخاذ القرارات المصيرية .

لماذا ننتخب ؟

الانتخابات الاخيرة التي جرت مؤخرا حملت في طياتها بعض ملاحم التغيير التي تلوح في الافق البعيد ، بسبب انعكاسات التظاهرات  الاخيرة المطالبة بالتغيير والاصلاح الحقيقي على العملية السياسية برمتها ، لكن جرت الرياح بما تشتهي السفن ، وما جرى فعلا وصول بعض الشخصيات المستقلة  الى مجلس النواب ، لكن تطلعات ورغبات هؤلاء ستنصدم بسد حيتان  الفساد واعوانهم .

إن  التجارب  السابقة  اثبت  إن  اختيار  رئيس الوزراء  يتم وفق حسابات أخرى كما قلنا في مقدمة المقالة,  وهذا  الحسابات  تكون بعيدة كل البعد عن نتائج  ما تفرز العملية الانتخابية  من عدد او اعلى الاصوات او حتى بعد تشكيل التحالف ( الكتلة الاكبر ) ، وما نشهد من تصعيد في المواقف والتصريحات  النارية ما هي الا زوبعة في فنجان  تنتهي متى ما يتم الاتفاق عل الحصص والمكاسب والمنافع الحزبية هذا من جانب .

جانب اخر نجد ان التكاليف الباهظة للانتخابات تذهب سدى بمعنى ادق في كل عملية انتخابية تبلغ تكاليف الانتخابات مليارات الدنانير يتم تخصيصها على الرغم من الضائقة المادية التي تمر بالبلد ، وهناك العشرات من المشاريع الخدمية التي بحاجة الى مبالغ مالية ، والاهم من كل ما تقدم بقاء نفس الوجوه او نفس الحال نحو الاسواء ن وما يجرى من تغيرات في المسميات او العناوين هي شكلية او ضمنية .

كل ما تقدم في كفة ، وما يخشى منه استعراض القوة في كفة اخرى بمعنى اخر منذ السقوط وليومنا هذه تستخدم اغلب القوى السياسية لغة التهديد بالسلاح من خلال اجنحتها العسكري في التفاوض والحوار من اجل الحصول على المكاسب ، لكن في هذه الانتخابات اختلف المشهد من خلال محاولة اغتيال رئيس الوزراء و قتل المتظاهرين ،  وخشية الكل الى ان تصل الامور الى ما تحمد عقبة، ومحاولات بعض الاطراف دفع الامور الى المواجهة المباشرة بين ابناء المكون الواحد ، بسبب نتائج الانتخابات الاخيرة .

لماذا ننتخب ؟ وهناك دعوات الى اجرى الغاء انتخابات بقانونها ومجلسها ، ونتائجها ، ودعوات اخرى الى منح البعض مقاعد تعويضية ، ودعوات اخرى مختلفة ، بحجة عدم التصعيد ، والخلاصة لو بقيت نفس الكتل حاكمة في ادارة الدولة ومؤسساتها ، واجرينا الانتخابات الف مرة ، ومراقبة وبأشرف  من اعلى الهيئات والمؤسسات  العالمية  يبقى الحال نفسه توافق ومحاصصة في تقاسم السلطة .

الحل يكمن في التغيير الشامل لا الجزئي ، وبدون شعارات رنانة او تصريحات اعلامية ، بل من خلال اجراءات ملموسة  على ارض الواقع وهي مهمة الوطنيين الاخيار من ابناء دجلة والفرات ، والا سيبقى اهلنا بين المطرقة والسندان .

 

 

ماهر ضياء محيي الدين

 

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*