ar

قراءة في كتاب 《تاريخ شنكال القديم》للكاتب شكر خضر مراد. خيري شنكالي

شنكال مازالت مادة خامة من جميع النواحي التاريخية والجيوستراتيجية. لذا يجب المزيد من البحث والتقصي لأغناء العالم بالمعلومات الهامة عن اسرار وخفايا جبل شنكال .
ان مبادرة الأستاذ شكر خضر مراد بازو ليست الأولى في تأليف هذا الكتاب بل سبق وصدر كتاب (شنكال خلال العهد الملكي).
وفي الآونة الأخيرة وصلتني ثمرة جهوده والذي يعتبر الأنجاز الثاني خلال فترة  زمنية وجيزة وانا على ثقة تامة سوف يستمر في هذا العمل النبيل لتعريف تاريخ وجغرافية الأيزديين للعالم .
كتابه الجديد في متناول ايدينا بعنوان:
تاريخ شنكال القديم (٣٥٥٠ ق.م- ١٥١٥م)  من الحجم المتوسط من منشورات خاني والمسجل تحت الرقم( ١٧/٢١٩٥ -D ) في مكتبة البدرخانيين- دهوك  تحتوى على ٢٢٣صفحة موزعة على ثمانية فصول حسب التواريخ والعصور…
قدم الكاتب سعيد جردو كلمة رائعة بحق هذا الكاتب وجهوده المبذولة لهذا الأنجاز الرائع.
تم توزيعه على ثمان فصول ، في البداية يعرض الكاتب اصل  التسمية التاريخية لشنكال ومن ثم الطبيعة الجغرافية،
ويغور الى عمق التاريخ في العهد السومري(٣٥٥٠ ق.م ) وبداية ظهور الدويلات الأكدية و(كري رش )نموذجا تاريخيا عتيدا يصل جذوره الى العهد السومري اضافة الى انتشار العديد من الدويلات منها دويلة كري حوشي وكهبل ودويلة في قرية تل الهوى.
اهتم الآشوريين بشنكال بأعتباره موقعا عسكريا استراتيجيا مهما لصد الهجمات الخارجية حيث اقام فيه المشاريع العمرانية والشبكات الأروائية الواسعة…بينما هناك رأي اخر بان الدولة الميدية اقامت الشبكات الخزفية  تحت الأرض.
ومن ثم ينتقل الى العهد الروماني سنة ١١٥ م واسقاط مملكة شنكال (ملكها معنو) حيث اهتم بها الرومان عسكريا وحضاريا وتجاريا ومازالت سورها ذات الأبواب الأربع خير شاهد لذالك. وجعل كهوف شلو ومنطقة عين سينو مواقع وثكنات عسكرية.
اهتم الحضريون الشمسانيون بشنكال كملتقى للطرق التجارية.
اصبحت شنكال ميدانا للصراع الروماني والفارسي من سنة ٢٤٢ ولغاية ٦٣٧ للميلاد. كما يشير الكاتب على احداث تاريخية هامة بعد الأجتياح الأسلامي لشنكال عام ٦٣٩ ميلادي بدءا بالعهد الراشدين ومن ثم الاموية والعباسية والحمدانية والعقيلية والسلاجقة والأتابكة …حتى سقوط اتابكية شنكال وقيام الحكم الأيوبي سنة ١٢٢٠ للميلاد.
شنكال تعرض لهجمات المغول بخمسون الف مقاتل  سنة ١٢٣٥ وقتلوا حاكمها معين الدين بن كمال المهاجر خارج سور المدينة كما كبد الطرفين خسائر جمة.وحاصر بدر الدين لؤلؤ شنكال سنة ١٢٣٧ ميلادية وقاتله الشنكاليين بجانب حاكمهم نجم الدين الأيوبي  وفي النهاية استسلم الحاكم وسلمت المدينة وأخذ اسيرا  على ظهر بقرة وارسل الى ديوان الخلافة العباسية في بغداد. وفي عام ١٢٦١ سقطت شنكال ايضا على ايدي المغول بقيادة (صنداغو) وكان يحكم المدينة الصالح ركن الدين اسماعيل ابن بدر الدين لؤلؤ واخوه اسحق  حيث هربا الى مصر.
كما يتطرق الكاتب على عهد الأمير شرف الدين وادارته وكيفية قدومه الى شنكال وخلال عهده اهتم بالزراعة والمياه وتوسيع الكهوف والحراسة واخذ ضريبة ١٠% وانشاء صندوق لهذا الغرض واستمر عهده من عام ١٢٤٦ ميلادية حوالي ١٦ سنة ( يقول المرحوم قاسم عطو ان مجيئه كان في سنة ١٢٧٤م ).حيث توجه الى زوزان ولم يعد.
كما عمل المغول الصكوك  النقدية في شنكال  بأسم (ارغوخان بن اباقا بن هولاكو) في عهد الأيلخانيين ١٢٦٥ – ١٣٣٥ م.
وخضعت شنكال للحكم الجلائري في السنوات ما بين ١٣٣٦- ١٤١١م.
وغزاها تيمورلنك سنة ١٤٠١ م اباد شنكال من بكرة ابيها حيث ابادة (٣٥ )الف بيت . كما خصص عدة صفحات لعهد الآق قوينلو وقرةقوينلو ومن ثم اصبح ميدان الصراع الصفوي العثماني  وتم التنكيل بالأيزديين  خلال تلك الفترة .
كما اهتم الكاتب بشنكال من النواحي الزراعية والأقتصادية والتجارية والطرق والمسالك التي استخدمت انذاك واهم الخانات للتجارة والمسافرين منها خانصور (قصركا خاني) وخان قيران وديران وخانا شهوانيا.
كما خصص فصلا كاملا للمواقع والكهوف الأثرية مثل كري رش وتلول الثلاثات وسندالكلوب وقلعة بولاذ وقلعة زاكورا في قرية سينو وكهوف شلو وسميركي وقجراغ وديرعاصي وعزالدين وقزلكند ودري كور.
تم اغناء الكتاب بمذكرات الرحالة والمستشرقين عن شنكال وملحق من الصور.
وختم الكتاب ب(١١٠)من المصادر والمراجع للعلمية والأكاديمية وسيرته الذاتية.
نتمنى للأخ الكاتب شكر خضر مراد بازو التوفيق والمزيد من العطاء .

https://mail-attachment.googleusercontent.com/attachment/u/0/?view=att&th=1674cb7311608160&attid=0.1&disp=inline&safe=1&zw&saddbat=ANGjdJ_ABKuTmuHg1oizQNA9vwOnSG_pX2X8EAx1mvr0OMx-3thgktlwcP1Ue6y5udnUApnJgKJRHs6CS7nnZwlTGGlSkzGR-H02Qn-Xq7L9bmLvgDDmBowoIz-dk-NyMjS67rYit9xUOGdqWyscpuBkXm3FO8lZ326ewr3LdrpPNUEcL7y62QSuUhn3-hagv6CuzIV_5x7m-dTPiBS5oODMhb8QMJBYOpmKuEfQ15UalLaKWihQibjcPvPE5i56MbpaAFfmbAZJbCWF2dwf5AQK3b4WiYsKcKUuDnRdkBZh3au2g9Y-dviBruWoHmzjvUXhMJOxa20y2--ZmZMfz38IdtuR_As6Q0Kg3mB3bseAEoWkO4kUw63MszVZ0n1GWrF9tsFO2gkf-TU4t3wh4RZRHAmmAzROaY9Rnjzewbl9OCnZMi46hY1LL1cvP08ZxA14u3n0jKWtwSIIfOSCnQWBpmYNlUlkOOwgsH8foUcfcSp5B0Ynx6Rosvhbj3A2MAdZmJ0tfbF1xXopOD9FHoS-KnmliTeyDrL9pY-vw6hDDTksrOSbc_4DlQOpjB0_GATvi1ktPZr10wP2bnp4GCnpwsKLG0HUAOmg-6KM-UVDh2Ps-5FKKYy3KW2WAXcxQM0MiODyG6FerncnuEYG

تعليق واحد

  1. ( اهتم الحضريون الشمسانيون بشنكال كملتقى للطرق التجارية)
    تحية طيبة وشكراً على هذه الجهود
    بصراحة نحن بحاجة إلى التوسع في هذه العبارة, من هم هؤلاء الشمسانيون , ومتى كان ؟ أرجو ذكر بعض الأسماء والتواريخ إن توفرت لكم وشكراً

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*