ar

محمود مارديني : معركة دلانا في ولاتي خالتا

معركة دلانة في (وه لاتي خالتا) بكوردستان الشمالية وبسبب عدم وجود مصادر توثق هذه المعركة لم نعرف تأريخ حدوثها ولكن أعتقد كانت بين نهاية القرن (18) وبداية القرن(19) في حوالي عام 1735م
كان (ميزكي زازا الملقب بابي سنجان) رئيسا لعشيرة الخالتي المؤلفة من عشرات القرى يعيشون على الرعي والفلاحة وبسبب الأطماع في أراضيهم الخصبة قامت السلطات العثمانية بخلق الحجج والمببرات لقتال الأيزيديين والهدف منه أبادتهم والسيطرة على أراضيهم وممتلكاتهم وسبي نساءهم وأطفالهم كان الوقت شتاءا عندما تقدم (شيخ قاسي) ونائبه (عسافي جبو) بقواتهم وحاصر المنطقة وكذلك محاصرة (ميزكي زازا بابي سنجان) رئيس عشيرة الخالتي مع (150) فارس ولمدة ثلاثة أيام في المنطقة المتاخمة للجبل وقاموا بأستغلال ساعات الصباح الأولى للهجوم على قرى الأيزيدية ببنادق المسماة ب (حاجي بيروك) وقد تراشقت نيرانهم كالمطر قتل فيها العديد من النساء والأطفال والمواشي وأشتد القتال وأستطاع (ميزكي زازا) مع قواته فك الحصار وشهدت المعركة بروز العشرات من الأبطال الخالتيين أمثال:
(كنو/عمو/قاسو/جوباني حسو/ فراتي كورو) ولكن كان قد غير ميزان القوة كل من (أيكاني بيرو ومجو شيخ عيسى) وحسمها بالرغم من الخسائر الفادحة التي نجمت بسبب الحرب من قتل وأسر للعديد من النساء والرجال والأطفال وحينها أمر ميزكي زازا (أيكاني بيرو – فارس بوزي) الذي كان يرعى فرسه في ضاحية القرية أن يشارك بالمعركة حيث كان يتيما وفقيرا ولهذا لقب بأسم امه (بيرو) ولكن كان في نفس الوقت يمتلك القوة والشجاعة وضخامة الجسد حيث كان رجلا مشعرا ذو حواجب وشوارب كثيفة فقام بسد آذان فرسه بالقطن وأنطلق الى ميدان المعركة في
تل حرزب (سه ر حه ره زا تيلا) وجعل قائدهم
(عسافي جبو – فارس بيريفان) هدفا له فضربه برمحه وأسره وخذله ومن ثم قتله فأنهارت قواته وهربت.
وفي محور آخر برز دور (مجوي شيخ عيسى سلي – فارس نزدي) الذي كان الشقيق الأصغر لسبعة أخوة أستخدم الأعداء المدافع في معركة (ردوانا بابي تمو) وقتل (مجوي شيخ عيسى) أعداد لا تحصى حسب ما ورد في المصادر الشفاهية وللأسف قتل أسيرا وجريحا بعد أصابة (فرسه المسماة نزدي) وقد أتكأْ على يده وهو مصاب وهاجمه العشرات برماحهم من جميع الجهات وقام الأعداء بنصب جنازته واقفا مسندا على جذع شجرة وأقتادوا الأسرى الأيزيديين من أمامه لعبور النهر القريب عن موقع المعركة.
محمود المارديني 28/11/2018

تعليق واحد

  1. شكراً جزيلاً على هذا العرض وأنا أُؤكد دائماً على القصص فلا يوجد شيء حدث إلاّ وتوارثته الأجيال شفاهاً فالتدوين ممنوع للئيزديين وليس حراماً كما يدعي الأعداء ومنهم المثقفون الجهلة الئيزديون , ومنذ زمن طويل أبحث عن تاريخ لهذه المعركة دون جدوى
    بالنسبة لقصتي فإن معركة دلانا هي النصف الثاني لمعركة عرنزيَ , فكل معركة بين الئيزديين والمسلمين كانت تنتهي بإنتصار الئيزديين وبعدها تنهال الفتاوي من الملالي وبدعم وتحريض الدولة يجتمع الجميع عليهم فيُزمونهو وينتقمون ,* هكذا في عرنزي ئيكان قتل عساف وهُزم المسلمون , ثم بدأت معركة دلانا التي إشترك فيها الجيش العثماني (( شرؤي برؤ ي ستران بيَزً دبيَزًت : شريَ ئيزديا و كافريّت فان روميانة ))
    والروم يعني الجيش التركي / جيش الدولة وفي أدناه ننقل مقتطفاً من الكتب المنتظر :
    ومن ابطال الئيزدية الذين تذكرهم القصص الاخبارية: (ئيَكانيَ بةيرؤ) عندما اجتمعت العشائر الكردية المسلمة المجاورة كلها ضد ئيزدي الخالتان في معركة (عةرةنزيَ) الشهيرة تحت قيادة موحدة بزعامة (عسافيَ جبو) على مرأى ومسمع من الحكومة العثمانية ـ وربما بتحريض منها فهذا كان شانها دوما ـ وبعد معارك طاحنة وقع كثير من القتلى من الطرفين دون ان تحسم المعركة فلجاوا الى المبارزة لان قائدهم كان واثقا من نفسه بدرعه وخوذته الحديدية ولم تكن تؤثر فيه الضربات وكان يصرع كل من يتقدم للمبارزة وعلى ماقيل، في اليوم الثاني او الثالث، وبعد فقدان كثير من الشباب الاقوياء في هذه المبارزة غير المتكافئة، جاء دور ئيكان الذي كان شبه منسي في مجتمعه مع ماكان له من الشجاعة والمهارة في فنون القتال وكان يمتلك حصانا اصيلا وسريعاً، فتقدم للمبارزة. لم يستطع عساف ان يبزَّه وكانت الغلبة دائما لئيكان الذي يئس بدوره من توجيه الضربات غير المؤثرة على جسمه المدرَّع واستمرت المبارزة على هذه الصورة الى نهاية الجولة، اقسم ئيكان بعدها ان تكون الجولة القادمة هي الحاسمة.
    ولما بدات الجولة التالية بعد الظهر، تعقبه ئيكان حتى اقترب منه فادخل نهاية الرمح تحت عساف وقذف به من ظهر الفرس ثم قفز عليه مباشرة فازاح الخوذة الحديدية من على راسه وذبحه بالخنجر بيده الاخرى ثم هجم عليهم الئيزديون فتفرقوا مذعورين لايلوى احد منهم على احد.
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    من الطبيعي جداً أن تحدث منازعات محلية بين العشائر سواءٌ أكانت بين الئيزديين أو المسلمين وإذا كانت بين فئة ئصزدية وأُخرى مسلمة وتخسر المسلمة كانت الدولة تحرض جميع المسلمين على جميع الئيزديين وتدعمهم وهكذا كانت فرمانات العهد العثماني

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*