الايزيدية والمهجر : جاسم قاسم بوزاني

إن الهجرة كانت ولازالت ترافق الانسان الايزيدي منذ قرون عديدة لأسباب دينية بحتة, وذلك لحرصهم على الحفاظ على الموروث الديني والمجتمعي من الانقراض على أيادي الأعداء .

لاشك ان للهجرة ايجابيات وسلبيات على الفرد المهاجر , وأحيانا تكون سلبياتها أكثر وخاصة على الديانات المغلقة او الغير تبشيرية كالديانة الايزيدية .
ولكن على المخلصين واصحاب القلوب البيضاء المفعمة باصالة الدين الايزيدي, وكذلك أصحاب الشهادات والكفاءات البحث عن آلية للإستفادة من هذه الهجرة وتحويل السلبيات الى ايجابيات على المدى القريب او البعيد .

يبدو ان الهجرة وخاصة في اوربا والغرب ساعدت بشكل لافت ابناءنا على التحرر الفكري والعقلي وخاصة لدى المتميزين منهم مما أدى الى انفجار طاقاتهم العلمية والإبداعية على رحلات الدراسة وفي شتى المجالات وحصولهم على أفضل وأحسن الشهادات والتخصصات العلمية والثقافية مما أصبحوا عونا لاهلهم وللمجتمع ايضا .

كما ان الغربة يساعد الإنسان المبدع الى الابتعاد عن الطاعة العمياء والكسل العقلي لان في الوطن , كانت الطاعة تفرض على الفرد دون نقاش او البحث عن السبب والسوال عنه , ولكن باعتقادي ان طاعة الوالدين فقط هي التي يجب ان يلتزم به الانسان دون نقاش .
ان الظروف المحيطة في الغربة ولاسيما اوربا تساعد الإنسان المغترب للكشف والبحث عن ابداعاته وطاقاته العقلية والفكرية , لان جميع الوسائل متاحة دون قيد او تميز عرقي او قومي او طائفي , الجميع سواسية .

على الايزيدية الذين يعيشون في هذه الدول استغلال هذه الظروف المتاحة والمناسبة للاستفادة من قدرات وطاقات شبابنا , اصحاب العقل المستنير لكي يكونوا قناديلا مضاءة في المستقبل , ويكونوا خير مدافعين عن قضيتهم ( القضية الايزيدية ) التي ضاعت في جيوب الفاسدين .
ان هذا الجيل والذي درس وتعلم في ارقى المدارس والجامعات الاوربية والغربية , والذي تربى على الصدق والعدالة والقانون لن يبيع قضيتهم من اجل المال والسلطة , ولكن لابد من زرع الايزدياتي في دمائهم النقية من خلال :

– تربية الوالدين والأهل وحثهم على معرفة العادات والتقاليد الايزيدية .
– افتتاح مراكز الشباب في المدن التي توي الايزيديين , لكي يتم التعارف والاختلاط بينهم .
– توعية هولاء الشباب من خلال تقديم محاضرات اجتماعية وأخلاقية دورية من أصحاب الكفاءات والمختصين .
– حثهم على خدمة مجتمعهم الايزيدي من خلال اختصاصاتهم المختلفة .
– دعوتهم الى عمل فريق واحد للدفاع عن حقوق شعبهم الايزيدي في المحافل الدولية والبرلمانات العالمية والدول العظمى .

ربما من خلال ذلك بدلا من الانصهار في بودقة الاندماج الغربي والتشائم من مستقبل الشباب الايزيدي , قد تساعدنا الغربة وعلى أيادي هولاء الشباب تحقيق الاهداف  .
علينا جميعا إطلاق حملة (شبابنا مستقبلنا ) والتعاون لتحقيق ذلك .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*