ar

جوفان نعمان فرحان :سطور في رثاء رحيلك الاول ياوالدي

  • فليلة توقفت دقات قلبك الكبير، اختفى معها أخر وميض أمل برؤاك ثانيةً، بل وأثار رحيلك حفر في الوجدان وضيق واستياء كبيرين، وها قد انصرم سنة، والحزن لازال متثاقلاً أكثر من وهلته الأولى، وكأنك رحلت عنا يوم أمس! فتلاشت جل لحظاتنا السعيدة بغيابك.

مهما أسرفت في الحديث عنك يا والدي، فأعلم أن ما في داخلي أكثر بكثير، ويا ليتني أستطيع أن ألذ الصمت، وأحتفظ بذكرياتي معك، لأنني على دراية بأنه لن يفهمني جل من يقرأ هذهِ السطور الخفيفة! وحتى من المقربين منا! سواي أنا وأنت ونقاشاتنا الكثيرة.

منذ رحيلك، وخيبات كثيرة رأيتها من أناس كنت أعتقدهم أمناء!! سعيد بأنك لم تراها بعينك، لأنني أعلم بأن وجعك حينها، كان سيكون كبيراً .. تلك الخيبات اليائسة تجعلني أتنهد ألماً، رغم أنني متأكد من أنك قد تحملت ألاماً كثيرة لأجلهم، وبصبر كبير حتى نهاية العمر.

وبرغم نجاحات كثيرة حققناها طوال السنة الماضية، ومنذ رحيلك الأبدي، إلا أن الحزن، أغلب الأحيان، كان يخيم على أجوائنا كفرد وأسرة معاً، إذ كنا نفتقدك، وضحكتك، كلامك الجميل، ونصائحك، إلى درجة أصبحنا نتلذذ حزننا! فقط لأنها تذكرنا بك.

نم قرير العين يا والدي، فلازلنا نتخيلك كل لحظةٍ بيننا، ففي كل زاوية من بيتنا نستذكر إحدى ذكرياتك، وفي كل موقف نستذكر جملة من كلامك الجميل، فتفرض على شفانا ابتسامة وجيزة! وليغدوا الحزن بعده، إثر عدم رجوع تلك الذكريات.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*