الإيزيديون بصمتهم شامخة في تاريخ الجزيرة السورية : سينان أيو

 

▪︎• 25 / 5 / 2009 🖤 •▪︎

هذا التاريخ هو ذاك اليوم المتشح بالسواد أنهار فيه الحصن الذي كان يحمينا ويمنحنا الأمان والسلام ، ولابد أن أُعرف على عجالة بتاريخٍ ربما يجهله بعضنا ؟! .
االشعب الإيزيدي تاريخه موغِلْ بالقِدم والمآسي، تبعثروا في الأرض بين الدول نتيجة الظلم والأطهاد ، وكانت سورية أحدى تلك المحطات الهامة .
بعد رحيل فرنسا عن سورية حدثت تغيرات سياسية وأجتماعية هامة على صعيد العمل الاجتماعى وأدرك الجميع ضرورة التنسيق (( البيني )) والتكاتف والتكافل لمواجهة تلك التغيرات وما أن عدوا العدة لبدأ العمل حتى أعلنت الوحدة بين ( سورية ومصر ) التي أفرزت واقع مخيف أخل بكل ماتم بناءه بعد الأستقلال من نهج ديمقراطي برلماني واستقرار أجتماعي وزاد الطين بله سنوات القحط والجفاف التي عمت سورية .
كان لابد من العمل الجاد لبناء مظلة يجمع كل الإيزيديين في الجزيرة لتمثلهم في المحافل العامة أولاً ؛ ثم تعمل على توطيد وتطوير العلاقة الودية مع كافة أطياف الفسيفساء الجزراوي، وقد تمكنوا بحكمة ومثابرة من تحقيق مبتغاهم وساهموا مع جيرانهم من القبائل والطوائف الدينية والأعراق القومية بترسيخ أسس السلم الأهلي مرة أخرى بعد فشل الوحدة المشؤومة ، ثم أدركوا أهمية التوئم ( الأقتصاد والتعليم ) ودورهما في ترسيخ الأستقرار والسلام ، وجاهدوا على ترسيخ أسسها في الشخصية الإيزيدية الطموحة التي سعت بتحقيق أهدافهم على الصعيد الخاص كمجموعة عرقية ودينية لها شأنها الخاص وكان لهم ما عملوا عليه ورأى مشروعهم النور ومنحوا ااالقبول في المجتمع وبرزوا كقوة وطنية فاعلة على الصعيد العام وفي المجال الزراعي بشكل خاص .
هكذا كان الوالد حمو أحمد أيو له دور بارز في لمْ الشمل وتوحيد الصف حيث أنه يملك كريزما خاصة وبُعد نظر وطموح لا يعرف المستحيل مقروناً بالجهد والعمل الدؤوب لحكمة هو أدرك أهميتها كون نسبتهم العددية متواضعة مقارنة مع النسيج السوري العام على مبدأ (( الأتحاد قوة )) وأذكر منهم مع حفظ الألقاب (( محجم أيو – شهاب برو – سينان قادو – حتو جندو – صالح خلف – بشار محمد – درويش طوزو – حسو حجي – كمال خلف – أحمد دوشي – سلمو شيخو – علي نعمو – جميل حمو – سمعو شيخو – إبراهيم أيو – شيخو سربل – شيخ مقبول – شمو بافي شوقي – عمر جانكير – خليل هادي – سعيد سور – حسن الشيخ حمود – أحمد خابو وغيرهم وتمكنوا بتظافرهم من الظهور أكبر من حجمهم وأقوى من أمكانياتهم ، ونالوا التقدير والاحترام من سلطة الدولة والعشائر على السواء .
الله يرحمهم ، ويرحم أمواتكم ويغفر لهم جميعاً ، ويجعل مثواهم جنان الخلد بإذن الله .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*