نظرة على كتاب (أدب الاقليات العراقية ) – دراسة في تفكيك الصورة النمطية عن الايزيديين –: خالد علوكة

صدر موخرا عن دار ومكتبة عدنان / بغداد ب 256صفحة هذا الكتاب للمؤلفة د. خالدة حاتم علون / تدريسية في معهد الفنون الجميلة في بغداد ولها 3 اصدارات مع هذا الكتاب المشبع بالمصادر والمراجع المهمة . بشكل عام يبحث الكتاب في دراسة انطلقت من محورين رئيسين هما :
تفكيك الصورة النمطية عن الازيديين
والثاني التأسيس لادب القضية الازيدية.
وتبحث عن الروايات الادبية التى تم تأليفها في الموضوع الايزيديى منها مثلا رواية نفق بوزان ، ورواية رقصة الجديلة والنهر لوفاء عبد الرزاق ، ورواية شظايا فيروز لنوزت شمدين ، ورواية بهار لعامر حميو، واخيرا رواية عذراء سنجار للمؤلف وارد بدر السالم التى تركز عليها المؤلفة كثيرا .
طبعا المؤلفة د.خالدة مشكورة على هذا الجهد في خوض غمار الرواية التى تعالج الحالة الايزيدية خاصة بعد فاجعة كارثة جينوسايد سنجار عام 2014م وهي اول دراسة مهمة في هذا الباب لمعالجة امر ديانة عانت الويلات والفرمانات ولايصال صوتها بالقصة وسبك روائي جميل لقراء العالم .
نبدأ من صفحة 5 تقول ( أن نبكي مظلومية الآخر ..شريكنا في الوطن تلك هي قضيتنا ..فالى كل قطرة دم ايزيدية نزفت ظلما .. نبض كل قلب ايزيديى بكى وجع الفراق .. دمعة كل إمرأة ايزيدية عاشت عنف هويتها المركبة ) ….كلمات وشعور راق تشكر عليه .
ص11 نقرأ للدكتور خليل جندى شهادة مقدمة بحق المؤلفة وكذلك رأي أ.د . لؤي حمزة عباس .
وص26 تعرض المؤلفة الكتب التي اعتمدت عليها في هذه الدراسة ابتدأ من كتاب احمد تيمور مرورا بالعزاوي والدملوجي وعبدالرزاق الحسني وسامي سعيد الاحمد والاسوأ يذكر كتاب عبدة ابليس لمصطفى نورى باشا .. وهذا مما جعل الكتاب والمؤلفة تغرق في المكرر والمغرر ضد النمط الايزيديى في هذه الكتب مما جعلها تردد ماقاله مؤلفون غير ايزيدية عن الديانة وكما قرأناهم سابقا فيها كثير تحامل على الديانة الايزيدية .
وص 27 تركز على التسمية ومدى تلاعب المؤلفين في الاسم وتقر بانها من يزدان اي الخالق وهو الاصح دون غيرها من تفسيرات غريبة اطلقت على الايزيدية للنيل منهم وليس للتعريف بالديانة ، وارى الغور في معنى الاسم والجسد يبعدنا عن جوهرية نقاء الديانة الايزيدية .
وفي ص 29 في قصة التكوين الايزدي بدل من مراجعة قول شيخو بكر تراها تردد ماذكره كتاب اخرين في اعلاه اضافة الى كتب المنسوبة للايزيدية مثل مصحف ره ش والجلوة .
قصة الخلق الايزيدية معروفة باول نور خلقه الله وخلق نفسه منه وكذا خلق طاؤوس ملك منه كاول مخلوق من نور ثم خلق بقية الملائكة منه . والمعروف ان الكون كان كله بحر وبحور وحدث الانفجار من الدرة التى خلق الكون منها.
وص 34 تذكر بان الطوفان حدث مرتين عند الايزيدية وهذا غير وارد كون لدينا نص قول نبي نوح يذكر قصة الطوفان بشكل واضح حدثت مرة واحدة وكيف انطلق الطوفان من عين سفني ودور الحية التى سدت ثقب في السفينة حدث نتيجة الطوفان و التى حطت على جبل جودي .
وص 36 تغرق المؤلفة في ماقاله كتب الاخرون عن طاؤوس ملك ولاتدرى تكرير النمطية الخطأ ومعلوم لاوجود لقصة السجود للملائكة في الديانة الايزيدية ولايوجد ملاك ساقط ايضا .
وص39 تقول بفكرة الخير والشر بان الايزدية تفرق كون الشر من الانسان وهذا مناف للحقيقة الايزيدية بان كل شئ من خالق واحد هو الله ومنها الخير والشر . ويكرر نفس الاسطوانه ص 164عن رواية عذراء سنجار معتمدا شخصية ازيدية وكل هذا لاصواب وغير وارد.
وص 40 تردد ماكتبه المسعودى سابقا وليس لعباس العزاوي كما ذكرت هي عن ابليس بانه (كان اعبد الملائكة 2- كان يحمل العرش وحده 6ألآف سنه 3- كان طاؤوس الملائكة و4- ماترك في السماء رقعة ولا في الارض بقعة إلا وله فيها سجدة وركعه ).
وص 43 تذكر قصة درب التبان والمجرة ودور شيخادي فيها وليس في هذه القصة اي شئ من الصحة ولاوجدود لقول اوسبقة دينية في ذلك ..!!
وص46 تكتب عن الصوم والصلاة والحج والكرافة والتعميد لتقول بانه مسيحي وحتى الختان لتربطه بغيرنا لكن ورد جملة ص 65عن الختان وهي ترجح اول ماختن هو آدم وليس ابراهيم كما عرفنا وتقول عن الختان : (بانها ممارسة دينية تعود جذورها بحسب انجيل برنابا الى العهد الذي قطعه آدم على نفسه فيما لوتاب الله عنه بان يقطع عضوا من جسده ) .
وص67 ذكرت (بان المجوس لم يكونوا يعملون بسنة الختان ولايعرفونه ). وص 69 تقول الزرادشتيين ايضا لم يكونوا يمارسون الختان .
وص72تذكر علاقة الاخرالايزيدي مع الصديق والعدو والسلطة .. لتقحمنا بمساؤى وتصرفات وكلمات بذيئة منقولة من كتب الاخرين لاتسر صديق ولاعدو .
وص 84 تدرج عن الدملوجي عبارة مهمة ( في اسباب تقرب سلطات الاحتلال البريطاني من هذه الديانة وهو محاولة تغيير دينهم اذن فمشكلة الحكومات قائمة بسبب العقائد الدينية ) .. ويبدو لي الامر لايختلف في سابقه عن حاضره اليوم من تفكيك المكون الايزيدي .
وص 85 تذكر بعض مآسى الايزيدية منها : خنق الشيخ حسن بوتر عام 1246 في الموصل ، وحرق عضام شيخ عدى عام 1254م ، وفرمان امير راوندوز 1832م ، وسبي ايزيدية سنجار عام 1715م ، وجعل لالش مدرسة دينية عام 1890 ، وثورة الايزيدية على الحكومة العراقية عام 1935م.
وص 91 تذكر (كيف ان الشيخ عدى وضع مبادئه في غاية الاتقان بعد ان درس حالة قومه الايزيدية النفسية والعقلية والروحية ووقف على مواضع الضعف فيهم فادخل في عقولهم بانهم من عنصر خاص من غير هذا البشر وانهم يمتازون بنبل ارومتهم وشرف محتدهم ). وص 191 ( تذكر نقلا عن رواية شمدين كيف ان شيخ عدي نظم لهم ديانتهم وحدد معالمها بعد ان كانت غير واضحة )
وص 112 تسرد صور الايزيدية في الرواية بعد عام 2003 وقبل احتلال داعش للموصل ، منها رواية الطريق الى تل المطران 2004 لعلي بدر واصفا مظهرهم بشكل غريب منها وضع الريش الاحمر على اكتافهم .
وص 115 تذكر رواية سيدات زحل للروائية لطفية الدليمي اذ تشير الى عراقة الديانة الايزيدية ارجعتها لايام الحضارة السومرية وتحكي ايضا عن زيارتها الى لالش ودار الامارة .
وص 118 اشارة الى رواية نجم والي – ملائكة الجنوب 2010 والتى ذكر فيها الى الهوية الايزيدية ثم تاتي بذكر رواية سنان انطوان يامريم ورواية عين الدود لنصيف فلك .
وص 121 تذكر (روايات مابعد داعش وصلت الى خمس روايات لحد اصدار الكتاب عام 2019 وتقول بان النصوص الروائية التي اسست لادب القضية الايزيدية وجعلت مفهوم الهوية الايزيدية في بعديها الديني والعرقي ثيمتها الاساس ) وتشير ايضا لروايات كتبت عن محنة المسيحيين .
وص 123 تشير الى الروايات العربية التي كتبت عن القضية منها اربع 4 روايات وهي : سبايا سنجار ل سليم بركات ، وعلى مائدة داعش لزهراء عبدالله ، وبنات خودا ل سميرفرحات ، ورواية شنكال نامه ل ابراهيم يوسف . وايضا ذكرت ديوان شعر باللغة الكرمانجية دون ذكر اسم المؤلف ، وكتاب الشاعرة المغتربة دينا ميخائيل بعنوان سوق السبايا.
وص 125 تشير المؤلفة ( بديانة الكُتاب من ذوات مسلمة عربية فقد واحد روائي مسلم كوردى لنوزت شمدين وهي تستحق الوقوف عندها بصرف النظر عن العرق فاساس الحملة العسكرية ضدهم كانت من منطلق عقائدى وليس عرقي ) وهذا قول منطقي واضيف سبب اخر للحملات وهي القومية ..
وفي نفس الصفحة تقر بان موقف الروائيين من القضية وهم يدينون تلك الممارسات ضد ابناء الطائفة ، وتشير الى ماكتبته الدكتورة وفاء عبدالرزاق من تساؤلات عن المصير المجهول لابناء الطائفة والوطن عامة اي محنة الشعب والارض حين كتبت :
كلمة انا ايضا لدى تساؤلات
ماذا يحدث بعد هذا الرأس المقطوع ؟
واين تلك الكلمة التى تهز السماء ؟
مازال المساء يترنح ، والنهايات مدخنة .
وص 126 تعرج المؤلفة الى اهداء الروائي وارد بدرسالم روايته عذراء سنجار الى نادية مراد .
وتشير المؤلفة الى ماقاله الروائي عامر حميو في سرد نصه الروائي قد مثل عنده معادلاَ وجودياً فلقد وقع اهداءه بالقول :
*الى كل ازيدية عاشت المحنة
وذاقت مرارتها
ارفعى رأسك ياابنتي
واحكي للناس بشاعة فعلهم *
وتحكي المؤلفه نبذه عن مضمون الروايات التى صدرت فيما يخص القضية الايزيدية وهو جهد تشكر عليه لتعرفنا ماقيل من حسن رفع التظلم عنهم .
وص 131تشير الى لب كتابها واعطته فصلا كاملا وهو تفكيك الصورة النمطية في رواية عذراء سنجار وهنا سنقف عندها كثيرا لتقول عن عذراء سنجار بانها (تندرج ضمن نوع الروايات التجريبية والتي كتبت باسلوب السهل الممتنع فضلا عن تعدد المستويات اللغوية فيها – العامية والفصيحة ،المثقف والجاهل ،التطرف والتسامح – كما امتزت بجرأتها على نقد المؤسسات الدينية الاسلامية والايزيدية على حد سواء وتحميله جزء من المسؤلية في تكرار مأساة الاحتلال والسبي ).
وتضيف ص 136 (بان الرواية تتضمن خطابات ثقافية متنوعة – السياسي والديني والاجتماعي والتاريخي).
ولازلنا في رواية عذراء سنجار لنرى كيف المؤلفة من تحليل النص الروائي – تفكيك الصور النمطية – لتغرقنا في متاهات الكتب المنقولة او لنقل المندسة لمؤلفين غير ازيدية تقلل من شأن هذا المكون من خلال ترديد عبارات او اقوال عفى عليها الزمن ونحن في تفكيك الصور النمطية كما تقول وليس توسيع الفجوة في اعادة تركيب نمطية جديدة مقتبسة من صورة نمط سابق تفكك المكون .
ونتعرف عن معنى النمطية قليلا : وهي ( الصورة النمطية أو القالب النمطي (وأحيانا تستخدم النمطية) تعني الحكم الصادر لوجود فكرة مسبقة في شيوع فكرة معنية عن فئة معينة…او تعرف : ما يعدّ تمثيلاً أو تطبيقًا لصورة أو نوع تقليديّ…ويوجد 4 انواع من النمطية وهي الاقناعي والمعلوماتي والايعازي والوصفي حسب النت .
والصورة النمطية الحقيقة للايزيدية موجودة في:-
1:- واقع حال وطبيعة عيش المكون على الارض وخاصة في معبد لالش النوراني .
و2- في النص الديني الايزيدي الذي معروف عنه بالقول المقدس مقسم الى سبقات مقفاة جمعها ونشر منها الدكتور خليل جندي بجزئين والاستاذ شمو قاسم ايضا بجزئين فيها كل شئ عن الديانة الايزيدية. واتباع هذا يجعل اي مؤلف محصنا علميا وعمليا في الشأن الايزيدي.
وتغرقنا المؤلفة معتمدة على رواية عذراء سنجار في كثير امور كنت اتمنى ان لاتستند اليها الرواية فيها كونها تعيد السئ السابق دون محاولة رفعه وتفكيكيه لكونه لا اهمية بذكره.
وفي ص 137 تذكر عن الطقوس الدينية محاورة بين الراهبة تالين وسربست علما لاراهبة في الايزيدية بل توجد الفقراي نسبة الى فقر عيش حالها بكسر نفسها وحياتها لمعبد لالش .وتشير الى عدم وجود نبي عند الايزيدية ولاتعرفنا لماذا علما الايزيدية عندها الاولياء لاينقطعون مثل حال الانبياء وكون ديانة قديمة جدا لم تأت مثل بقية الاديان لتضع الشريعة فوق كل شئ وتغفل الحقيقة البشرية والانسانية في الخلق وحتى ادم خلق كانسان وبشر لادين له ولانبي محدد ومعين .
ويجرنا المؤلف بصحبة الرواية الى محاورات لازاد وغيره من الافراد تطرح رؤى وافكار بعيدة عن النص الديني الايزيدي لكن يتم شرعنتها لواقع تنطق باسم شخص ايزيدي مما يرجع قبولها وهذا مناف للواقع الايزيدي.
وص 140يكرر الراوي والمؤلفة قصة رفض السجود لادم علما لاسجود ولايوجود ملاك ساقط في كل نصوص ومفاهيم الديانة الايزيدية. كون الخالق واحد احد للكون كله فكيف يعصى مخلوق اي كان أمر خالقه . علما في النص الديني الايزيدي يظهر الخالق لالون ولاشكل ولاصوت له لكونه خالقك فكيف تصل له بدلائل بشرية ، وفي نهج البلاغة وعند بن عربي لاوصف للخالق وذلك لجهلنا بالذات الالهية .
ويلي تلك الصفحات ذكر للمارسات الدينية منها التطهر واخ الاخرة والختان والصوم وتطبيق الفرائض الخمسة عند الايزيدية واهمية الدعاء وهو الراجح دون الصلاة كما عند الغير لكنه يعطي نفس المعنى كون الدعاء هو الصلاة في علم اللغات. وتذكر ايضا نقطة مهمة في الدعاء بانه يوحد القول والفعل بالله .
ثم ص 150 يتحدث عن صورة المسلم الصديق والاخر العدو وعن مساؤي قطع النسل والعمل المشين باخصاء اطفال الايزيدية وغسل عقولهم من قبل تنظيم داعش .
وص 156 تشير من خلال الرواية عن علاقة الايزدية بالسلطة سابقا واليوم وموقف الاقليم والمركز في تخليهم عن الايزيدين وتسليمهم هدفا سهلا لافراد التنظيم الداعشي .
وص 157 تذكر ( من خلال الرواية اسباب التصورات الخاطئة عن الازيدية فمن تلك الاسباب : هو انغلاق الديانة الامر الذي ولد جهلا بمعتقداتهم لدى الاخرين ، وعدم الزواج فيما بينهم ضمن الطبقات ولا ان تتزوج من غير ديانتها ) واقول لاانغلاق في الايزيدية كونها ديانة خاصة صوفية وغير تبشيرية فماذا تفعل بالانفتاح مع الاخرين اصحاب الشرائع المحتكرة لله ، والطبقات نظام صح موجود في اقدم الحضارات البشرية..
ثم يعتبرنا الراوي قبل المؤلفه نتيجه المحاورات طائفة مشركة تعبد الشمس وتشرك طاؤوس ملك بينما النص الديني لايذكر ابدا نحن نعبد الشمس ولا القمر بل نقدس الطبيعة نتيجه لعبادة الخالق في نور الله اول نور صباحي يظهر وليس الشمس التى خلقها الله في اليوم الرابع من خلق الكون واينما تدور وجهك فثمة وجه الله ، والنص الديني القول المقدس يقر ويصر في عبادة الله وحده لاشركة له تمسكا في نص ديني ازيدي يقول باللغة الكوردية {نافي مه زن هه ر خوداى } اي يبقى اسم الله الاعظم والاكبر .
وص 188 نخرج من رواية عذراء سنجار لتقول المؤلفة (فالجهل بهم اي الازدية لايعني انكار وجودهم وهو ماعمدت اليه روايتنا ).
ثم تستعرض المؤلفة نبذه عن كل رواية كشفت وعارضت امرا يخص القضية الازيدية. وفي ص 214مثلا تشير من رواية رقصة الجديلة والنهر صراحة الى نقد السلطة المركزية ممثلة بالجيش . فيما ذكرت عن رواية عذراء سنجار تنتقد المالكي بوصفه من قام بعملية البيع ونقد مجلس النواب والاقليم س.
وص 227 تصف رواية عذراء سنجار حال امرأة حاملة بقولها ( اغتصبوا صبايا امام ابنائهم واخوانهم بدعوى زواج المجاهدين ..حدث هذا اول الغزو حمير هائجة باسلام متوحش لم نعرف من اي صحراء جاء ).
وفي ص237 الخاتمة تراجع المؤلفة مافي الدراسة من انطلاقها بمحورين رئيسين وهو تفكيك الصورة النمطية وتاسيس ادب للقضية الازيدية ، وكونها ديانة موحدة من خلال الطقوس الدينية والمعتقدات ، مذكرا ص 189 دعاء الصباح { آمين آمين تبارك الله الدين } والاهتمام بادب الاقليات ، واعتراف النص الروائي كونهم اقلية دينية عرقية ، وتاكيد الروائي بالتعريف بالمكون الا ان مسالة تغيير التصورات تبدو غاية في التعقيد لكن الروائيين نجحوا على مايبدوا في تغيير كثير مفاهيم خاطئة من خلال المتعة لدى القارئ وتسخير تقنياتهم الروائية عبر توظيف العجائبي والرمزى في سردياتهم .
وص 241 تذكر عبارة جيدة ( تكمن خصوصية رواية القضية الازيدية انها صدرت من ذوات عربية وكوردية مسلمة صدرت كرد فعل يتنكر ويرفض كل ماحصل لاتباع الديانة الازيدية على يد تنظيم داعش وفي مجملها رسالة اعتذار صريحة وواضحة للتعايش السلمي بين المكونات ) وهذا مهم للاسف كون ولامثقف او اكاديمي ازيدي خرج لنا برواية معتبرة تحفر المأساة الازيدية في ذاكرة المرارة ويعود ذلك ربما كون المغلوب خاضعا للغالب وخائفا منه .
فيما ص 67 يقول معاكسا ماذكرته اعلاه ص 241 قائلا ( يبدو ان المستشرق المسيحي الغربي والباحث العربي المسلم كل منهم قد حاول تبريرالممارسات بقدر اقترابها من ديانة الباحثين الامر الذي يفقد البحث موضوعيته ).
وقد انتهينا من عرض الكتاب ارى ان تفكيك نمطية اي شئ يعتمد خلق رؤى جديدة تعكس الواقع الحقيقي وليس ترديد قول الاخرين دون الاعتماد على المشاهدة على الارض للمكون واعتماد نصوص خاصة يمارسها يوميا و في كل مناسبة دينية، ونقد الرواية يكون واضحا عند بطل الرواية ولكن في حال المكون الازيديى فان التشعبات وصلت حدا لايمكن الوقوف عليه دون معايشته على ارض الواقع .. مهما قلنا فالشكر موصول للمؤلفة على جهد عرض حال مكون من الجانب الادبي وتعريفنا بادب الاقليات العراقية ..
يونيو / 2022م

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*