صواريخ روسية تنهي “الهدوء” في كييف.. وموسكو تهدد بضرب أهداف جديدة

صواريخ روسية تستهدف العاصمة الأوكرانية كييف
صواريخ روسية تستهدف العاصمة الأوكرانية كييف

ضرب وابل من الصواريخ الروسية العاصمة الأوكرانية في وقت مبكر صباح الأحد، ليصيب بنية تحتية لم يتم تحديدها، حسبما قال عمدة كييف.

ولم يتم الإبلاغ عن مقتل أي شخص، بينما تم نقل شخص واحد إلى المستشفى مصابا بجروح.

لكن الهجوم أنهى الشعور بالهدوء في كييف التي لم تشهد ضربات مماثلة منذ زيارة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في الثامن والعشرين من أبريل.

وقال عمدة كييف، فيتالي كليتشكو، في منشور على تطبيق تيليغرام للرسائل إن الضربات الصاروخية أصابت منطقتي دارنيتسكي ودنيبروفسكي، مشيرا إلى أن أطقم الطوارئ هرعت إلى موقع الضربات. كما انطلقت صفارات الإنذار وقت وقوع الانفجارات.

ملأت رائحة دخان نفاذة الهواء في منطقة دارنيتسكي بشرق كييف، مع تصاعد عمود من الدخان في السماء. وأغلق الجنود والشرطة طريقا رئيسيا مؤديا إلى الموقع.

وقال إيغور كوناشينكوف، المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية إن “الصواريخ عالية الدقة بعيدة المدى التي أطلقتها القوات الجوية الروسية على مشارف كييف دمرت دبابات تي -72 التي قدمتها دول أوروبا الشرقية وعربات مدرعة أخرى كانت في حظائر الطائرات”.

وهدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأحد، بأن موسكو ستضرب أهدافا جديدة في حال سلّم الغرب صواريخ بعيدة المدى إلى أوكرانيا، مشيرا إلى أن تسليم الأسلحة إلى كييف يهدف إلى “إطالة النزاع”.

ونقلت وكالات إخبارية روسية عن بوتين قوله إنه في حال تم تسليم صواريخ إلى أوكرانيا “فسنستخلص النتائج المناسبة ونستخدم أسلحتنا.. لضرب مواقع لم نستهدفها حتى الآن”، من دون أن يحدد الأهداف التي يتحدث عنها.

“قتال شوارع”

وفي سياق متصل، يجري “قتال شوارع” في سيفيرودونيتسك، المدينة الإستراتيجية في شرق أوكرانيا حيث تلقي موسكو بكل ثقلها العسكري للسيطرة على كامل منطقة دونباس.

وأعلن الرئيس فولوديمير زيلينسكي في رسالته اليومية عبر الفيديو ليل السبت أن “الوضع في سيفيرودونيتسك حيث يدور قتال شوارع لا يزال في غاية الصعوبة” مشيرا إلى “غارات جوية وقصف متواصل بالمدفعية والصواريخ”.

وتبقى المدينة في قلب الهجوم الروسي لفرض السيطرة الكاملة على حوض دونباس في شرق أوكرانيا، الذي يسيطر الانفصاليون الموالون لروسيا على قسم منه منذ 2014.

والوضع في دونباس يسوده الغموض.

وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان إن “وحدات من الجيش الاوكراني تكبدت خسائر جسيمة خلال المعارك للسيطرة على سيفيرودونيتسك (بنسبة وصلت إلى تسعين في المئة في وحدات عدة) تنسحب نحو ليسيتشانسك”، المدينة الكبيرة المجاورة.

غير أن كييف تؤكد أن قواتها تقاتل لاستعادة المدينة وأعلن رئيس بلدية سيفيرودونيتسك أولكسندر ستريوك أن القوات الروسية “تمكنت من دخول المدينة والاستيلاء على قسم كبير (منها) وقسمتها الى شطرين. لكن عسكريينا تمكنوا من إعادة الانتشار وبناء خط دفاعي. حاليا، نقوم بكل ما هو ممكن لاستعادة سيطرة أوكرانيا التامة” على المدينة.

وكان حاكم منطقة لوغانسك سيرغي غايداي صرح في وقت سابق أن “المعلومات الأولية تشير إلى أنهم (الروس) نجحوا في السيطرة على معظم المدينة. لكن قواتنا تدفعهم للتراجع الآن”.

“هجمات مضادة محلية”

وأضاف أن القوات الروسية “تفجر جسورا حتى لا نتمكن من إرسال تعزيزات لعناصرنا في سيفيرودونيتسك”.

من جهتها أكدت موسكو تدمير مركزي قيادة أوكرانيين وستة مستودعات ذخائر في منطقتي دونيتسك ولوغانسك.

ورأى المعهد الأميركي لدراسة الحرب أن الدينامية تبدلت وأن القوات الأوكرانية الآن “تبطئ بنجاح … الهجمات الروسية في سيفيرودونيتسك من خلال شن هجمات مضادة حذرة وفعالة”.

وتتواصل المعارك على الجبهات الأخرى وقال وزير الدفاع الأوكراني أولكسي ريزنيكوف إن “روسيا تواصل بذل مجهود لاحتلال دولتنا بالكامل” مضيفا أن الكرملين يطمح لـ”ضم الأراضي” التي يعتبرها “أراضيه” بما فيها “بولندا ودول البلطيق وسلوفاكيا وغيرها”.

وزادت روسيا منذ بدء الغزو بثلاثة أضعاف مساحة الأراضي الأوكرانية التي تسيطر عليها وهي تشمل شبه جزيرة القرم والأراضي المحتلة في دونباس وفي جنوب أوكرانيا، وباتت تسيطر الآن على نحو 125 ألف كيلومتر مربع، ما يمثل 20% من مساحة أوكرانيا، وفق زيلينسكي.

في الجنوب، أعلنت الرئاسة الأوكرانية أن القوات الروسية “تواصل قصف الأراضي المحتلة ومواقع الجيش الأوكراني”، محذرة من حدوث أزمة إنسانية في المناطق الواقعة تحت السيطرة الروسية.

وأعلن الجيش الروسي تدمير “نقطة انتشار مرتزقة أجانب” قرب داتشنو في منطقة أوديسا وأنه قصف بالصواريخ مركز تدريب مدفعي أوكرانيا قرب ستيتسكوفكا في منطقة سومي (شمال) حيث “قام مدربون أجانب بتدريب الجنود الأوكرانيين على استخدام مدافع الهاوتزر إم-777”.

كما أصيب مرفأ ميكولاييف بصاروخ، واستهدفت مؤسسة زراعية في ميناء أوديسا حيث “تضررت مستودعات” وقتل شخصان، بحسب كييف.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*