| |
خيري
بوزاني -------- كل الاتجاهات (3)
1
( لن نلعب ولن ندعكم تلعبون )
كلمات كان يتفوه بها الاطفال الاشقياء عندما
كانوا يشاهدون زمرة من الاطفال يلهون بالكرة او الدعبلات
... وفعلا كانوا يقومون بتعكير صفوة اللعبة .
ما اشبه انتخابات 31/1/2005 في منطقة الموصل بلعبة
الاطفال تلك , فلاسباب معروفة ابى معظم سنة العراق – ومن
ضمنها الموصل طبعا – الخوض في عملية الانتخابات , ولم
يقف الامر عند هذا الحد , بل قاموا بحرمان اهالي مناطق :
شنكال , قرقوش , بعشيقة وبحزاني , شيخان و قرى منطقة
القوش ... من المشاركة في تلك العملية – التي طالما
انتظروها - فان دل هذا على شيء انما يدل على مدى حقد
وكراهية – هؤلاء الاشقياء من الذين كان لهم الضلع في تلك
المؤامرة – على الديمقراطية واهالي تلك المناطق .
2
( اهل مكة ادرى بشعابها )
فيما كانت احدى نساء القرية تذهب ( بصفرة
) من الطعام الى احدى البيوت , قال احد الفضوليين لصديقه
: ستذهب هذه المراة بصفرتها الى داركم . فاجابه : وما
شانك انت ؟ وعندما لم تذهب المراة الى دار صديقه , بادره
ثانية : تبا .. انها مرت من امام بيتكم ولم تدخله !
فاجابه : وما شاني انا ؟ .
اتذكر هذه الطرفة كلما اسمع تصريحات الدول المجاورة
وبقية الدول العربية الاخرى , بشان الوضع السياسي الراهن
في العراق , وايضا عندما اشاهد الفضائيات العربية والدور
السلبي لبعضها في نقل الواقع . فمنهم من يقول ان هنالك
مشروع لتقسيم العراق , ومنهم من يطبل ويزمر للعمليات
الارهابية ويصفها بالمقاومة , وهنالك من يشكك في نزاهة
الانتخابات , واخر يذرف الدموع لكركوك –عين النفط – ومن
يردد بان الاكراد يسعون الى الانفصال عن العراق .. ووو..
الخ من هذه الاقاويل المسمومة والمغرضة والمواقف
والتدخلات السافرة والغير اخلاقية .
ترى اين كان هؤلاء ( المحللين السياسيين ) ورعاة
مصالح القوميات الصغيرة في العراق ... عندما كان صدام
اللعين يتعامل مع شعوب العراق بالحديد والنار ؟ .
هنا اود القول ان العراق متعدد القوميات والاديان
والمذاهب والثقافات والافكار .... وكانت لديها مجلس
الحكم ومن ثم حكومة مؤقتة والان جرت فيها الانتخابات (
نعم الانتخابات هذه الكلمة التي تلعب نفس حكام دول
الجوار ) وخلال الايام القادمة ستكون هنالك جمعية وطنية
وسينبثق منها حكومة جديدة ... والحبل على الجرار .. وكل
هذه الامور والتطورات ما هو الا شان داخلي صرف , ولا
يوجد هنالك اي شيء يعنيهم .
اذن دعوا الشان لذوي الشان اولستم من قلتم قديما (( اهل
مكة ادرى بشعابها )) ؟
3
يبدوان مفهوم الدين في اليابان يختلف كل الاختلاف
عن مفهومنا نحن , فالدين بالنسبة لهم فلسفة وفن او
قصص واساطير الاولين , وقد يشبه مفهومنا للموسيقى
الكلاسيكية او لتذوقنا للشعر مثلا , حيث يمنع في
المدارس اليابانية تدريس الاديان , اما وفقا لدستورها
فان حرية الاديان مكفولة للجميع وتنص احدى مواده انه
لاينبغي ان تحصل اية هيئة دينية على اية امتيازات من
الدولة , او تمارس اية سلطة سياسية , ولن يرغم اي شخص
على المشاركة في عمل ديني او احتفال او طقوس او ممارسلت
عقائدية , ويحذر على الدولة واجهزتها ممارسة التربية
العقائدية او اي نشاط ديني اخر . ( كما هوالحال عندنا
بالضبط !!!!!!!! )
4
اغنية البرتقالة وبقية الفواكة
تميزت الاغنية العراقية من بين بقية اغاني
الشعوب العربية الاخرى برقتها وعفويتها وحسن ادائها ,
ودائما كان لها الحضور المتميز في جميع المهرجانات
والمحافل الفنية وكان لها وقع في قلوب من يفهمها , اي ان
الاغنية العراقية كانت في طور الانتعاش , ولكن بمجيء
البعث ودكتاتورها المدلل نالت الاغنية العراقية
الرقيقة والمسكينة نصيبها من الاذلال والذبول , فمثلا
اغنية (( عمي يا بياع الورد )) لم تكن تلقى اي صدى عند
القلوب الكسيرة لان الورود ذبلت ولم يعد ( العم ) يبيعها
, واغنية (( ياصياد السمك )) لم تستطع الاذان من سماعها
, لان الاهوار جفت , واغنية (( على جسر المسيب سيبوني ))
لم يعد يرددها العشاق لان معظم جسور العراق قد قطعت
اثناء الحروب المتكررة ... وهكذا الحال بالنسبة الى بقية
الاغاني العراقية الاصيلة وحل محل هذه الاغاني :
الاناشيد والمزامير والتراتيل ... التي كانت تبجل شخص
قائد الضرورة وحامي البوابة الشرقية وفارس الامة العربية
وعبد الله المؤمن ... التي كانت تصم اذان العراقيين
وتكتم انفاس الناي وتقطع اوتار العود وتقتل الابداع عند
الفنانين ... اما الان فيبدو ان الاغنية العراقية بدات
تستعيد عافيتها من جديد , فاغاني : البرتقالة والرمانة
والتفاحة .... تلقى قبولا واسعا عند قلوب العراقيين
وانها تردد على السنة الجميع – عدا الارهابيين – وهذا
خير دليل على ان الناس قد ياسوا من الاناشيد , وبداو
يتجهون نحو الفن الاصيل , اذن قد ولى زمن الاناشيد الى
غير رجعة , واليوم اهلا بالبرتقالة والرمانة والتفاحة
... وغدا انشاء الله باعاني الطماطة والعرموط والالنكي
والموز ...........
|
|
|