على هامش إقصاء الايزيدية من العملية الانتخابية..

بدون قصد، الكرة تدحرج لملعب القيادات الكوردية..!!

 

خدر خلات بحزاني

Khederkhalat2005@yahoo.com

 

 التأخير وليس التلكؤ، في فرز وإعلان نتائج الانتخابات البرلمانية ولمجالس المحافظات في العراق، بدأ يثير الأسئلة عند المراقبين والمحللين الذين اختلفت وتباينت آرائهم في تعليل هذه الحالة..

والبسطاء والعامة من الشعب العراقي، بدأوا بدورهم يتساءلون عن مغزى هذا التأخير، وهل هو من باب(( كل تأخير خير)) ام إن وراء الأكمة ما وراءها..؟!

والايزيديون الذين هم إحدى الشرائح العراقية الأصيلة والذين تمّ إقصائهم بشكل شبه كامل من المشاركة في العملية الانتخابية اخذوا يتهامسون في مجالسهم الخاصة والعامة عن نتائج الانتخابات، و كأنهم استكانوا للغبن الذي لحق بهم، و قبلوا به راضخين لا حيلة لهم!

وفي نفس الوقت فان عيونهم ما زالت ترنو الى ما ستتمخض عنه الانتخابات، وأين سيكون موقعهم في العراق الدستوري الجديد، ومن هي الجهة التي سوف تعوّضهم عن ما لحق بهم من تغييب متعمّّد، وبالتالي يخصص لهم مقعداً ـ على الأقل ـ في البرلمان المرتقب؟؟!

وبطبيعة الحال لو حسبنا المسألة بـ "حساب عرب" مثلما يقال فان الايزيدية الذين يبلغ تعدادهم في العراق حدود ألـ 750 ألف نسمة يشكلون ما نسبته 2% من سكان العراق،على اعتبار إن عدد سكان العراق الإجمالي يبلغ 27 مليون نسمة، وبالتالي فانه يحق للايزيدية إشغال ما لا يقلّ عن خمسة مقاعد في البرلمان القادم..!

 ولكن بما إن صندوق الانتخابات هو الحكم والفيصل هنا، و بما إن الايزيدية ـ كما قلنا ـ تم إقصاؤهم، بالإضافة الى إنهم لم يدخلوا العملية الانتخابية بقائمة مستقلّة ـ مثلاً ـ فانه وعلى ما يبدو تبقى أبصارهم  ترنو شاخصة الى قائمة التحالف الكوردستاني، حيث الآمال ـ ليست الأخيرة طبعاً ـ تحوم وتعلّق على القائمة الكوردستانية وممثليها في إستدراك و " استثمار " الخطأ المتعمّد الذي طال الايزيدية، وبالتالي منح الضمانات لهم لإيداع الثقة الكاملة والمطلقة بالقيادات الكوردية، والتطلّع الى المستقبل العراقي ضمن منظار كوردستاني، لان الايزيدية جزء لا يتجزأ من المجتمع الكوردستاني..

وان " تعويض واستثمار" عدم المشاركة الفعّالة للايزيدية في الانتخابات من قبل القيادات الكوردية سيعيد الى "بعض" الايزيدية الذين وضعوا "بيضهم" في سلّة ليست كوردستانية، الى حضن كوردستان الأم والوطن، مما سيحتسب على انه "ضربة معلّم" التي يجيدها القادة الكورد المخضرمون..والقيادات الكوردية التي تحنو على جميع أبناء كوردستان، يقع عليها أعباء الهمّ الايزيدي الجديد، والتأكيد لمن ما زال يغرّد خارج السرب الكوردستاني ـ وهو من أبنائها ـ إن الخيمة الكوردستانية رحبة وواسعة وتسع الكل..

وعليه.. فان الكرة قد تدحرجت الى ملعب القيادات الكوردية ـ بون قصد ـ وعلى هذه القيادات دون غيرها إعادة الاعتبار وزرع الطمأنينة التي تزعزعت في نفوس الايزيدية، والاهمّ من ذلك إثبات الرأي القائل " إن كوردستان هي العمق الإستراتيجي بكل أشكاله للمجتمع الايزيدي " .. والايزيدية ينتظرون..!!   

 

 

info@bahzani.net

 الرئيسيه