العدل والمساواة

 

سرهات شكري الباعذري 

ما أنبل هاتين الكلمتين حينما تطبقان فى الحياة  الواقعية  بما للكلمة من معناه وبمضمونهما وبكل ما فيهما من مدلول حضاري وانساني.وهاتين الكلمتين الأنفتين الذكر أعلاه ، لن تكونا وليدة صدفة فى نشأتهما ولم تأتيا الى الوجود بشكل أعتباطي بل جائتا بعد نضال د’وب وجهد جهيد.

كانت العدل والمساواة من أسمى الآهداف لأولَ ثورة  ناظلت من أجل الحق وتحقيق العدالة وتحرير الشعوب من الأستبداد والظلم والآرستقراطية، في أواخر القرن التاسع عشر.والتى فتحت الآبواب الموصدة بوجه العدالة والحق والآنسانية جمعاء وأصبحت نبراساً ليقتدَ بها الشعوب لاحقاً.

ألآ وهي الثورة الفرنسية التى بدأت الشرارة الآولى لها من قلعة باستيل حين فتحت أبواب السجن الموصدة بالسلاسل الحديدية واطلقوا صراح المحتجزين فيها وتوجهوا الى البلاط الملكي وهتفوا بتحقيق مطاليببهم من العدل والمساواة ولكن  الطريف  الذى حصل انذاك أذا لن تخوننا  ذاكرتنا من الشئ المتعلق بها ومنذ ايام الدراسة وعذرأً اذا  حدث شئ من هذا القبيل ولكن أظن بأن الواقعة كانت على الشكل التالى ،عندما تجمهر الثوار امام البلاط الملكي، صعدت حاشية الملكة الى مشارف القصر الملكي لكي تراقب مجرى الأمور عن كثب من الأعلى ، وكانت واقفة بجانب  ماري أنطوانيت انذاك ابنتها البالغة ربيعها العاشر..... وبكل برائتها سألت والدتها ياأماه ماذا يريدون هولاء الغاضبون وماكانت من الآم ،ألا   أن تجيب أبنتها بشئ من الحزن وألام  يا بنيتي،، هولاء ..يريدون خبزاً.

ومابرحت الطفلة تريد ان تَسعفا والدتها  من الموقف المأساوي التي فيها  فكررت عليها السوال مرة اخرى .

ولماذا.... لا تزودينهم من بعض البسكت الذى امتلكه في الخزانة............ !

وصدق المثل من قال(ألي يدري ..يدري .ولي ما يدري جفة ..عدس)

لا تستغربوا من هذا الذى حصل لآنه كان قبل مائة وخمسة وعشرون عاماً تقريباً.....بل استغربوا من الذى يحصل الأن ونحن في الألفية الثالثة من هذا القرن في عصر العولمة والتكنلوجيا في عصر  غزو  الآنسان للفضاء.....

نحن اليزيديون بحكم موقعنا الجغرافي  ، وبسبب توزيعنا الديموغرافي من على هذه الرقعة الجغرافية من الكرة الآرضية جعلتنا من اكثر الأقليات عرضة الى التصادم مع الافكار والاتجاهات السياسية المتنوعة.

والتى أحاطتنا من كل  صوب واتجاه وعذراً لما اقوله من الوصف الذي  اوصفه ولكن لابد لي القول والوصف به وهو ادق تعبيرا وجدته في المرحلة الراهنة بحيث اصبحنا اشبه ما نكون  محصورين فى حلبة الثيران بحيث يأتي كل ثوراً أي كل فكراً سياسياً وينطحنا بالنطح ولا  الآخر من حيث التأثير والجرح الأعمق وهذه الافكار والميول السياسية والتي أستطاع منظروها ومفكروها اأن يأثروا بشكل واخر في وقوعنا في مصيدتهم.

ودعونا أن نسرد لكم بعض ما عانيناه نحن في نهاية الأربعينيات من هذا القرن المنصرم وما جرت عليه مجريات الأمور الى يومنا هذا.......

حيث أول ماتناطحنا معه  كانت الأفكار العفلقية  والتي لاتمدنا باي صلة ولربما  ونحن الأن في جو ديمقراطي وأحتمال احدهم يسأل وعمر السوال ماكان فيه نقصاً او عيباً ولربما يقول  بأني ناضلت وشاركت في  القادسيتين وأم المعارك  والحواسم ايضاً وتقولون الى  الآن بأن مبدأي  ليس صحيحاً ..قد ننحرج في الأجابة ولكن مثل ما يقولون الله لا يحير عبده.... فتكون أجابتنا  بكل هدوء وبرودة أعصاب يا اخي العزيز أنظر  ومن ثم يا اخي اليزيدي  أنظر بكل دقة وأمان الى منهاجك السياسي والآهداف التي تناضل من أجلها  فأجبنا  .. فما لنا ولشعار امة عربية واحدة ذات رسالة  خالدة فلا داعي من الشرح المفصل للشعار ولكن  عليك بننا أن ندخل بالتفاصيل في الأهداف التى أخترتها لك وكان هذا هو مطلبك ولن نجبرك عليه فأين لك بالوحدة والأمة العربية مفككة وأين لك الحرية وأنت لا تسطيع أن تبدي رأيك في ابسط الأمور ولاتستطيع أن تقو ل بالهاتف النقال اوالجوال هلو أو تشاهد أحدئ القنوات من على الستلايت وما  بالك من الآشتراكية التي  أصبح كل العراقين من افقرهم الى أغناهم شركاء في الموارد الطبيعية وناهيك عن النفط التى يتدفق من شماله الى جنوبه الم تكون هذه كافية لك يا من نهجت هذا المنهج العفلقي.

 أرى بأن بعض الأسنان ولكن من وهج  الخيال تبدوا لي مكشرة وضاحكة ولكن أنتظروا دوركم في السرد.

و ما بالكم من الدعوات الديمقراطية  التي أنتشرت في  أثيرنا والى يومنا هذا لن نتشمم بعبقها ولم نَتلذذ بطعمها

 وناهيك عن الدعوات الآتحادية التى أحاطتنا من  كل الجوانب و أدت الى تفرقتنا وتشتتنا..............؟

هذا  هو  واقع  حالنا منذ مايزد  على نصف قرن ولانعلم الى متى،  ينجرف بنا التيار ...؟ والى  أي هاوية يقود بنا  ,هل شاهدتم مدرسة قرية أسيان من على شاشة فضائية كوردستان قبل فترة وجيزة.

ولمن لن يتَسنى له المشاهدة سأحاول  ان أضعكم في واقعها ولكن بدون صورة ، والصورة المأساوية ، لاتفارق مخيلتنا وحسب ما أشار التقرير المصور  وما جاء على لسان مسئووليها من الكادر التعليمي وبالذات  السيد المدير

حيث أشار في قوله بأن المدرسة تفتقر الى أبسط الوسائل الحضارية من  مستلزمات  التربية والتعليم . تصوروا الى يومنا هذا يجلس الطلبة على الآرض الجرداء من دون مقاعد  دراسية .فبالله علكيم هل ..؟ يوجد في أقاصي الدّنيا شئ من هذا القبيل وحتى في  أبعد  بقاع الكرة الارضية  كالاجزاء النائية في غابات الاما زون يحاولون قطع جذع الاشجار  والصنع منها أريكاً للجلوس عليها.

علماً بأن هذه القرية لا تبعد عن مركز قضاء شيخان سوى بعدد أصابع اليد الواحد من الكيلومترات ويدعون بأن المركز المذكور   يتتمتع بأدارته الذاتية حيث أغلب المسئوولين منا فأين انتم من هذه الحالة.

ولو تَسنى لك بمجرد أن تتسلق الجبل الفاصل بين هذه القرية والقرى الاخرى وأنحدرت قليلاً  لشاهدت مدارسهم تتوفر فيها  كافة  الوسائل التعليمية والحضارية والتى تتلائم وعصرنا الحالي.

 هذه... هي  منابر التعليم عندنا.............. وتلك هي منابرهم التعليمية وشتان بين المنبرين.........!

اليست هذه هي الديمقراطية المنشودة والموعودة والتى تمتلئ اجوائنا وممنوع علينا أن نتشمم بيعبّقها...؟

 اليس هذا هو العدل و الحق والانصاف والعدل والمساواة.............!

وما أجمل الختام عندما  تكون  كلماته الاخيرة معبرة وتفوح منها أريح المسك والياسمين........

ولكني حَّبذت أن تكون  ختام كلماتي هذه بقول مأثور عسى  و لعل أن يتأثر البعض ويعودوا الى  رشدهم ونصابهم.

وهذا القول المأثور  حين يقول الامام علي رضى الله عنه...........................

...................أعمل لدنياك وكأنك تموت غداً

........................وأعمل للآخرتك وكأنك تعيش ابداً.............ً

 

 

info@bahzani.net

 الرئيسيه