الايزيدية .. من ( الحظر ) الى التغني باسمهم على الفضائيات..!

 

خدر خلات بحزاني

Khederkhalat2005@yahoo.com

حسب ما اذكر ، في منتصف العقد الثاني من عمرنا وعلى فترات متباعدة كان يقع بين أيدينا عدد من الكتب التي كانت تتحدث عن (اليزيدية)، وكنا نشعر بالفرح والغبطة ونحن نطالع كلمات مثل ( يزيدية، لالش، طاؤوس ملك، سنجق، شيخ عادي (عدي)، بحزاني .. ) وغير ذلك من الكلمات التي كانت تخص حياتنا الدينية والاجتماعية، وبطبيعة الحال لم نكن نفقه ما كانت تلك الكتب تتحدث عنه، بأستثناء إنها كانت مختصة بالشأن (اليزيدي) ولم نكن نبالي إذا كان فحوى تلك الكتب هو وصم (اليزيدية) بأي اتهام كان أو الحط من معتقداتهم والى غير ذلك مما هو موجود في كتب عبد الرزاق الحسني، الديوجي وسامي سعيد الأحمد ..

ومرت سنين عجاف على الايزيدية، وتحديداً منذ منتصف السبعينات حيث الترحيل والتهجير ومصادرة الأراضي وتجميعهم في مجمعات قسرية، ومن ثم مرحلة التعريب والتبعيث، ومحاولة إعادة تشكيل أو صياغة الهوية القومية لهم.. وخلال هذه الفترة ـ استطيع أن اجزم ـ إن اسم (اليزيدية) الذين كان يربو عددهم حدود النصف مليون إنسان آنذاك ـ كان من ضمن الاسماء أو الألفاظ المحظور نشرها أو تداولها في وسائل الإعلام.. بينما كان صنم العراق الأوحد  تتغنى به آلاف الحناجر المستأجرة، وكانت صوره وتماثيله في كل زقاق وفي كل حارة وكل ساحة عامة بل و في بداية ونهاية كل شارع من أقصى العراق الى أقصاه!

و حين كان عدد نفوس العراق (18) مليون نسمة، راجت نكتة أو طرفة مفادها إن عدد سكان العراق هو (36) مليون نسمة إذا ما حسبنا صور وتماثيل صنم العراق الى جانب عدد السكان..!

 هذا وبعد انتفاضة آذار / شعبان 1991 وتمتع إقليم كوردستان بقسط لا بأس به من التحرر، كانت الانعطافة الكبرى والتاريخية في حياة الايزيدية من خلال تأسيس أول مركز ثقافي ايزيدي يختص بالشأن الايزيدي ـ واقصد مركز لالش الثقافي و الاجتماعي في دهوك . ولست هنا لإبراز أعمال ونشاطات هذا الصرح الثقافي المعروف..

و بعد 9 نيسان 2003 وبعدما أزيح صنم العراق الأوحد من على صدر العراقيين ككل، انبثقت عدة مراكز و روابط  وتجمعات إيزيدية ثقافية، وبعد مرور سنتين فقط ـ نعم فقط ـ من سقوط صنم العراق الأوحد في ساحة الفردوس، فإننا نلاحظ بأنه لا يكاد يمر يوماً واحداً من دون أن نسمع عدة مرات كلمات من ساسة عراقيين بارزين، و رجال دين مسلمين ومسيحيين يطالبون بحماية حقوق جميع فئات الشعب العراقي، ويذكرون الايزيدية بملء أفواههم، كما أنه ومن خلال متابعتنا لمعظم المحطات التلفزيونية العراقية فإننا نجد انه من النادر أن يمر يوماً واحداً من دون أن نسمع أو نشاهد فيها من يطالب بحقوق الايزيدية ـ وهو ليس من أبناء الايزيدية ـ الى جانب المطالبة بحقوق باقي مكونات الشعب العراقي، أما المحللين والسياسيين العراقيين فيندر أن نجد احدهم يتجنب الحديث بجرأة وشجاعة عن حقوق أبناء العراق ويذكر الايزيدية بالاسم..! 

بل ولأول مرة ترد كلمة (يزيدية) في إحدى الأغاني التي تعبر  عن حب العراق وتمسك الشعب بمختلف أطيافه بهذا الحب الذي اسمه العراق.. ويرد البيت التالي في أغنية ( وقت الحصاد) التي تبثها قناة الفرات الفضائية:

           عرب وأكراد عاشوا وتركمان          يزيدية ومسيحية سنين حرمان 

وهذا البيت الصغير من الشعر يجمع كل العراق في وحدة متناغمة وعادلة، و يجعل الدموع تتساقط آسفة على سنين التفرقة المقيتة التي أوشكت أن تقصم ظهر العراق.

إذن إنها البداية.. والبداية الجديدة التي تبدو مشجعة ومشجعة جداًً..

وان جهود جميع المراكز والروابط الايزيدية ومطبوعاتهم لم تذهب سدى.. فقد وصل صوتنا الى مختلف المحافل والى أعلى المستويات.. والمفرح إننا نجد  من يتطوع من دون مقابل في إيصال صوتنا الى حيث ما نريد وهو من غير الايزيدية، ولكن دواعيه في ذلك انه عراقي صميمي أصيل لا يقبل بغير المساواة بين أبناء الشعب الواحد.  

هذا هو العراق الذي ننشده وهؤلاء أبناءه الذين يرمون جانباً انتماءاتهم المذهبية من اجل الغد المشرق والذين على سواعدهم وبأفكارهم النيرة ستتحطم أو ستفشل المراهنات التي تتنبأ بمستقبل قاتم للعراق الجديد..

ـــــــــــــــــــــ  

الاخ العزيز ابو سامان المحترم تحية طيبة وبعد: اشكرك كل الشكر على نشر المفالات المرسلة لكم واحب اعلامكم بانني سازودكم بمجموعة صور لازقة بحزاني وبعشيقة بالاضافة الى مجموعة صور خاصة ببساتين الزيتون قريبا جدا ..

واحب ان اعرف رايكم في هذا بالاضافة الى استعدادي لتصوير اي موضوع ترغبون به 

مع التقدير   

 

 

info@bahzani.net

 الرئيسيه