الا يكفي ما اصاب العراقيين جراء السياسات الشوفينية والعنصرية ؟؟

 

 

   شمو قاسم

      ان العراق ... هذا البلد العريق في الحضارة والذي نبتت في ارضه اولى الافكار والشرائع والقوانين التى تنظم  العلاقات الاجتماعية  الاقتصادية  بين الافراد مثل  تشريعات  اورنمو في الالف الثاني قبل الميلاد وصاحب اقدم شريعة سومرية وكذلك شريعة اشنونا وعشتار وشريعة حمو رابي التى تعتبر اقدم مدونة حضارية وقانونية انبثقت من ارض الرافدين .

 

        والسؤال المحير الذي يطرح نفسه ما الذي اصاب هؤلاء العراقين اصحاب اقدم الشرائع والحضارات ؟ حيث يبثون مفاهيم العنصرية والطائفية والارهابية في ربوع العراق المسالم.

 

        ان الحكومات السابقة  في العراق فشلت في ادارة الحكم على اساس الموطنة الحقة وحفظ حقوق الاخرين  حيث زرعوا بذور التنافر والحقد القومي والديني بين ابناء العراقيين الذين عاشوا الاف السنين معاً بالمحبة وروح التسامح .

 

       والان بعد ان خطا العراقيون الخطوة اولى الصحيحة نحو الدمقراطية بالانتخابات علينا ان نملك جراَة وشجاعة لايجاد صيغة مناسبة لرسم مستقبل الزاهر ضمنه مجتمع مدني متحضر.

 

        ان الديمقراطية كمفهوم سياسي تعني الحرية الفكرية والدينية والمذهبية ضمن اطار حفظ خصوصيات كل جهة او شريحة من شرائح المجتمع ، والعمل على رفع المستوى الثقافي والاقتصادي . فلو كانت الديمقراطية هدفنا الرئيسي والحقيقي  علينا اولاً نشر ماهميتها بين افراد المجتمع لكي نخلق جو ملائم لتطبيقها على ارض الواقع ونضمن معها حفظ حقوق العراقيين بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية والقومية والمذهبية.

نريد عراقاً ديمقراطية يضم اطاراً دستورياً وقانونياً يحمي  حقوق جميع العراقيين بل بدون استثناء، دستوراً يعتمد على القيم الحضارية والاخلاقية ومن مصادر عديدة من الشرائع التى تجمع العراقيين ويطورهم ثقافياً واجتماعية وعملياً.

 

       ان فصل الدين عن الدولة هو مطلبا الرئسي ، اضافة الى حفظ حقوقنا وخصوصيا تنا في الدستور الدائم. وندعو الى عدم تسييس الدين، ولتاخذ الاديان كافة مواقعها الطبيعية في اماكن ودور العبادة ، وليمارس الجميع طقوسهم وشعائرهم الدينية دون تدخل من الدولة ، وهذا يعني وضع قوانين ودستور يعتمد على مجموعة مصادر تشريعية دون الاعتماد على مصدر تشريعي واحد.

 

      ان ما يروجة البعض من الاطراف السياسية في العراق حول تكوين دولة دينية تكون الاسلام فقط مصدر شرائعها ، تعد بداية لتوجة ديني يثير الكثير من المخاوف الجدية على مصير العراق المسقبلي وخاصة مصير الاقليات الدينية والعراقية .

 

                                                                                                             

       الاولى بالخطاب الكوردي ان يتوحد ويتحرر من الخجل ويذكر علانية ان حقوق الكوردستانيين سوف تحفظ  من خلال اقامة دولة علمانية متجردة من الشوفينية القومية والعنصرية الدينية.

 

 

 

 

e.mail.shemo_qasim@yahoo.com

 

info@bahzani.net           الرئيسيه