|
الايزديون بين مطرقة السياسة وسندان
مرؤسيهم
سرهات شكري الباعذري
لمن الجدير بالذكر هنا أن نشير الى واقع حالنا الذى يرثى له والذي
أصبحنا ، فيه أشبه ما يكون بكورة حديداً حمراء بين مطرقة السياسة
وسندان الذين يؤدون مهامنا الدينية على وجه الخصوص.
ومن مما لاريب فيها وفي سياق كلامنا هذا في فحوى السياسة هنالك
توجهان.
التوجه الاول، ماتمارسة ألاحزاب السياسةو على وجه التحديد الحزبين
الرئيسين ذوي السلطة،
والنفوذ القوي في مرحلتنا الراهنة والذان ، يؤدان دوراً أشبه ما يكون
بمطرقة على رؤوس من لهم .
السلطة والنفوذ في توجهاتنا . وذالك عن طريق ممارسات وضغوط معينة
تمارسها تلك الاحزاب.
للآحتوائهم والوقف في صفهم،من دون النظر الى العواقب المستقبلية التي
سنواجها على المدى البعيد.
وللاجل مصالح معينة وكل الدلا ئل تشير ربما تكون هذه المصالح مادية بحد
ذاتها.
التوجه الثاني ، والذي يكمن فحواه بتلك البوادر والنواة و العمل
السياسي الذي ينوي بعض الجهات.ً
القيام به وبصورة خاصة التي برزت الى الوجود بعد رحيل نظام الحزب
الواحد وأمتلاءت الساحة.
العراقية بالتوجهات السياسة ، وللحاجة الملحة وعدم قيام ألاحزاب الاخرى
بأيفاء هذه الحاجة.
على الوجه المراد منه، فبرزت الى الوجود هذه التوجهات والتي أرادت
بدورها ورغبة منها .
للآحتواء المعاناة ، لكن سرعان ما أصتدمت بجدار صلب ، وذالك لسببين .
اولاًَ. خوف هذه الاحزاب من المنافسة التي ستجرى ،وثانياَ خوف البعض
الاخر على مصالحهم.
ولكن لابد من أجراء التغير سواء كان عاجلاً أم أجلاً ،وهنا أريد أن
أذكر هذا المثل الذي،
يراود سماعنا في حالات كهذه .........................؟
(حيث يقال بأن رجل ذهب الى أحد القرى فشاهد بأن أهل القرية جميعهم
ذو عين واحدة فأضطر.
الى أن يجعل نفسه مثلهم بعين واحدة )
الم يتمتع الجميع بهذا الحق المشروع ولماذا ممنوعاً علينا و ممسموح
لغيرنا، وحلالاً لهم وحراماً علينا.
نحن الايزيدون لمن يكون أحترامنا وتقديرنا الملئ بالايمان والخشوع
وأنطواء النفس.
اليس لشيوخنا و لمجلسنا الروحاني أدام الله ظلهم على هذه الملة وأعطاهم
العمر المديد لعمل مافيه.
من الخير والبركات لنا و للانسانية جمعاء............................؟
ونلاحظ اليوم بل من النادر جداً ولربما أصبح و من شبه المستحيل أن
نجد اليوم أحد من أعضاء هذا المجلس.
المذكور أن لم يتعاطف أو ينتمي الى أتجاه سياسي ما، وحسب رؤيتة
الشخصية سواء كان بدافع المبادئ .
أو لربما من أجل حفنة من الاوراق الخضراء و أن شاء لك أن تأخذهم حسب
الحروف الآبجدية.
أو حسب التسلسل الهرمي وأبتداً من رأس الهرم وأنت نازل الى القاعدة.
وتاركين شؤون الرعية كقطيع من دون راعي والحساب عندكم واضح وأعتقد
بأني وضحت لكم ما،
في قعر الآناء وليس هنالك مزيداً من الآيضاح وكما يقال المثل والحليم
تكفيه الآشارة.
وتاركين رعيتهم لقمة سائغة في أفواه الذئاب الضالة المفترسة التى
لاتعرف الله من عبدالله.
هل رأيتم ياخلق الله الوكعة الصحية التى أصابت بابا بولص حنا الثاني
بابا الفاتكان والرمز.
الروحي لمسيحي الكاثوليك ومئات الآلوف الذين تجمهورا لرؤيته من خلال
نافذة التى تطله من المستشفى.
الذى يرقد فيها وهو يرفع يده أيذاً بالنصر لهم وهو يبلغ الرابعة
والثمانون من ربيع عمره المديد.
هذا هو التقمص الوجداني وهذا هو التلاحم المصيري الذي يجعل الايمان
أقوى الوسائل المتاحة .
في ظرفنا الراهن والتي أحتدمت فيه صراع الحضارات ولآماذا تتوقعون.
ولو كان في مقام البابا السيد برلونسكي رئيس وزراء أيطاليا أو كيرهاد
شرويدر المستشار الآلماني.
لحصل ما حصل مع البابا ، لا والله ما كان يحصل ذالك ولكان أنذاك
بمشاهدتكم رؤية مئات من الافتات تكتب .
عليها التنديد بحياتهما وعلى الرغم من الديمقراطية السائدة في
مجتمعاتهم والآحزاب الكثيرة.
وهنا أريد أن أشير وبالذات الذين لعبت ألآتجاهات السياسية في أفكارهم
ويظنون بأن السياسة هي.
المخرج البديل لهم، وتاركين أمورهم الدينية والدنيوية من دون أهمية
تذكر لها ليس عن قرب ولا،
عن بعد وليس هنالك شئ ما يلوح لنا في الافق. بل حصل العكس تماماً حيث
أصبحنا في حالة يرثى لها.
وليكون في الحسبان هناك فرق شاسع بين العقيدة والسياسة، فالآولى راسخة
أبدية أزليةوكلما.
مرعليها الدهر تقوى أواصرها بعكس الاحزاب التي حالها كحال الطيور حينما
يقولون( ما طار،
طير وألآ وقع) كذلك هو هذا حال الاحزاب والايديولوجيات على أشكالها
المختلفة.
وهذا ليس أجتهاد من عندي ولكن التاريخ على هذا الشئ أكبر شاهد تصفحوا
التاريخ وتمعنوا.
جيداَ في ملفاته كم من أسماء للاحزاب تجدونها وأين هم ألآن.. أين
الماركيسة التي ضهرت.
الى الوجود أواخر العقد الثاني من القرن المنصرم وبالتحديد في
أكتوبرعام1917
والتي حكمت العالم وانتشرت فيه مثل النار في الهشيم وبدأت رويداً
رويداً تنهار مثل جبل جليدي.
وها قد لاحظنا أخيراَ كيف أنهارت القطع المتبقية في المعركةالانتخابية
وأمام صناديق الاقتراح.
في عراقنا الناهض ونستنتج من ما ذكرناه أنفاَ بأن العقيدة هي أزلية
باقية والغاية بينماالسياسة،
والاتجاه الفكري ماهما ألآ وسيلة وفترة مرحلية وليس المزيد.
ولا نعلم الى متى تبقى سفننا راسية من على السواحل تغمرها الرمال وتحد
من ملاحتها بأنتظار،
سيل الماء الجارف لكي تجرف الى أعماق المياه الضحلة وتنقلنا الى بر
ألآمان وتفتح أشرعتها .
على مصراعيها حيث الرياح العاتيات وتواكب مسير بقية السفن العائمة في
أعماق البحار.
حيث الحرية والامان والمساواة ومن دون تفرقة وتميز، ألم يتحرر الانسان
أبان القرون الوسطى،
من ظاهرة الرق والعبودية وألم يتحرر سكان جنوب أفريقيا في زيمبابوي
وروديسيا لاحقاً من التميز،
العنصري..................؟
ولكن الى متى سنبقى نحن أسير كلمة تطلق علينا من محيطنا بقصد الآساءة
والتجريح والتقليل من القيمة
مع فائق تقديري الى العرف الاجتماعي الموروث المتداول
عندنا...............................؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
|