وقفه مع بحزاني وقنديل

تعقيبا على مقالة السيد خ –الهكاري

اوصمان خلف مراد

 

لست بصدد الدفاع عن السيدين كل من ميرزا دنايي و سفو سليمان، لكن الحقيقة يجب ان تقال . وأزيد السيد كاتب المقالة  علما بأنني لم التق بالأول قط لا في العراق ولا هنا في المانيا ، ولم يجر بيننا من الاتصالات الهاتفية مايزيد على الخمسة وذلك بعيد سقوط النظام العراقي .

اما الثاني فقد التقيت به في اكثر من مناسبة عن طريق الصدفة ليس إلأَ ، لكن الإتصالات الهاتفية مستمرة بيننا .كما انني لست من جماعتيهما ، او من أية جماعة أخرى  سواء كردية،عربية او إيزيدية .

  فيما يتعلق الامر  بالسيد ميرزا حسن دنايي ، فمن خلال مقالاته وما يشاع عنه هنا في اوساط معظم ألإيزيديين ولا اقول كلهم لأن وللأسف ألإيزيديين غير متفقين فيما بينهم علىقضيتهم الجوهرية بسبب الإنتماء لهذا الحزب اوذاك ، فيما أن مسؤولي وقيادات تلك الأحزاب متفقين تماما فيما بينهم ، أمر عجيب حقا ،بان الدنايي يحاول قدر ألإمكان مع جماعته أبراز القضية ألإيزيدية  من حيث خصوصيتها الدينية من حالة التقوقع الى الظهور آملين الحصول على ابسط الحقوق التي حرموا منها على مر الحكومات العراقية السابقة ،وأنتهاءابالحكومة المؤقتة الحالية ، ليس لأن ألإيزيديين غير مسا لمين ،غير مخلصين ،غير اوفياء او غير وطنيين لا ، فقط لأنهم ليسوا بمسلمين ،ودعونا من كذبة التسامح الديني.

 ما العيب في ان يكون للسيد ا لدنايي علاقات شخصية مع شخصيات سياسية معروفة على الساحة السياسية العراقية و

 العالمية،وكيف يتمكن المرء من تلقي دعم سياسي ، او الحصول على مكاسب سياسية ،اقتصادية،ثقافية او دينية في غياب العلاقات الشخصية .

أوليست السياسة علاقات شخصية ؟

أن يتبنَى ألإنسان سواء السيد دنايي او غيره ، موقفا سياسيا  لحزب ما على حساب الخصوصية الدينية وآمال وتطلَعات الشعب ألإيزيدي المغبون و المظلوم او صهر هذا الدين  في قوميَة ما  لقاء بضعة آلاف من الدولارات ، قطعة عقارية ، دار سكن ، الحصول على منصب وظيفي  اوتوفير حماية شخصية ،كما فعل ويفعل بعض أيزيديي المانيا والعراق مِن من كان يعلّق عليهم ألآمال .فهذا هو العيب وهذا هو العار بعينه .

لو لم  يبد’ لي بأن السيد خ- الهكاري أيزيدي ومن خلال مقطع من مقالته بأن السيد الدنايي مدفوع من أ لمخابرات ألأمريكية وألإسرائيلية لقلت’ ، بأن كاتب المقالة فلسطيني الجنسية و من سكنة قطاع غزة او رام الله وما زال يبكي على رئيسه الذي رحل تاركا المليارات من الدولارات في حين كان شعبه يتضَور جوعا عندما كان على قيد الحياة ، تماما مثل صديقه الحميم دكتاتور العراق، و مثل  معظم  الكتاب ألإسلاميين و القوميين المتعصبين ، و جميع الحكومات ألإسلامية و العربية بألقاء اللوم  على امريكا واسرائيل في  جميع  قضاياههم مهما كانت صغيرة او كبيرة ، بل حتى  في خلافاتهم الزوجية على فراش النوم .

اعتقد بأن السيد الهكاري متفق معي ، بأنَه لولا الجهود الخيَرة للمخابرات ألأمريكية والإسرائيلية لمَا تمكن هو مع الملايين من  الشعب العربي او الكردي  ومئات ألآلاف من الشعب ألإيزيدي وبمثله من الشعب المسيحي و من ألأقليات الدينية ألأخرى من العيش بأمان من بطش دكتاتور العراق ، لولا المنطقتين ألآمنتين في شمال وجنوب العراق اللتين تم ترسيمهما من قبل تلك ألأجهزة و لكنت و ألآلاف معك ألآن من - زوَار بدون رجعة - للمقابر الجماعية.

اما فيما  يتعلق بأمكانية الجماعات ألإرهابية من قتل الدنايي لأنه يتهَجم عليهم في مقالاته فهذا يعني وبأختصار شديد بانه على الحكومة العراقية دعوة ألإرهابي ألأردني الزرقاوي لإستلام السلطة في العراق ليقوم بتطبيق مبدأ  ( اعتناق ألإسلام او قطع ألأعناق  ) وكذلك على الحكومة ألأمريكية وحلفائها الكف عن محاربة الشبكات ألإرهابية  في العالم و العفو عن سيد ألإرهاب العالمي بن لادن لنشهد عصرا جديدا من التخلف بأسم  ( غزوات بن لادن)  .

اما فيما يتعلق ألأمر بألسيد سفو سليمان محرر موقع بحزاني نت ،فأعتقد بأن جميع ألإيزيديين عدا الذين لايروق لهم ماينشر على هذا الموقع مدينون لمحرره ، لما يبذله من جهود استثنائية و بأمكانياته المحدودة من اجل أظهار الموقع بالشكل الذي هو عليه ألآن، مضحيا بذلك بمعظم وقته الثمين والثمين جدا  بدلآ من ان يقضيه مع عائلته او اصدقائه او مع نفسه .

ان هذا الموقع وبفضل جهود محرره المشكورة اصبح بمثابة الرئة التي يتنفس من خلاله ألإيزيديين مطالبين بحقوقهم كعراقيين اولأ وكأيزيديين لهم خصوصيتهم الدينية ثانيا  وذلك بعد زوال النظام ألإستبدادي العراقي وفتح ابواب الحريات  المختلفة بفضل المنقذ الرحمن امريكا وحلفائها، هذين الحقين  اللذين لم نكن نتجرَأ في يوم من ألأيام من المطالبة بهما  لأن هذا الحق او ذاك كانا دائما من المحرمات الدينية و المحظورات السياسية .

ان هذاالموقع يعتبر بمثابة الجسر الذي يربط ألإيزيديين في داخل و خارج العراق  من جهة وأيزيديي الخارج فيما بينهم من جهة اخرى ، فلولا هذا الموقع لما تمكنا نحن ألإيزيديين من : ان نتعرف على بعضنا البعض ، وعرض همومهم ومشاكلهم  و انتقاداتهم بسبب تهميش دورهم في العراق الجديد ، بل وحتى تجنب ذكر الدين ألإيزيدي من قبل معظم  المسؤولين الأكراد و العرب ،وذلك في معرض أحاديثهم و لقاآتهم الصحفية العالمية عن التنوع الديني العراقي .

من خلال هذا الموقع تعرَفنا على الكثير من  الكتاب من ألإخوة المسلمين والمسيحيين ذوي ألأقلام الحرة ،الجريئة و الشريفة لمناصرة القضية ألإيزيدية وقد عبَروا عن أعجابهم وتقديرهم وأهتمامهم بما ينشر على هذا الموقع من كتابات و مواضيع قيَمة ،و من خلال كتاباتهم وكتابات بعض ألإيزيديين تمكن قرَاء اللأنترنت في العديد من الدول من التعرف على بعض الحقائق عن ابناء هذا الدين  وعن عاداته وتقاليده المسا لمة و المحبة للخير، و التي طالما تم تزيفها و تشويهها او الصاق التهم الجائرة بهم من قبل كتاب متعصبين بسبب  خلفيَتهم الدينية او القومية المشجعة للإرهاب و المعادية للسلام والديمقراطية .

  لم يقدم ألإيزيديون لقضيتهم  خلال السنوات الطويلة الماضية ما قدمه السيد سفو سليمان من خلال موقعه هذا للقضية ألإيزيدية و خلال  فترة زمنية قصيرة . 

فنتمنى له الصحة و العافية لتقديم المزيد .

شرامبيرك

6-3-2005

aljasdin@hotmail.com

 

 

info@bahzani.net

 الرئيسيه