المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فرماز غريبو :نوروز عيد ايزيدي بامتياز



bahzani4
03-19-2015, 15:35
نوروز عيد ايزيدي بامتياز


فرماز غريبو 19-3-2015م








عيد بأية حال عدت ياعيد بما مضى أم لأمر فيك تجيد





بهذا البيت من شعر الشاعر أبو الطيب المتنبي نبدأ بكتابة هذه المقالة .


لأن ماعاناه الإيزيديون من مرارة وظلم لايمكن نسيانه بسهولة ,لكن مع كل ماعانه الإيزيديون وما يعانونه الآن لايمكن أن يقف بوجه الأيام والمناسبات المقدسة أي عائق ,ومن هذه الأيام المقدسة هذا العيد الذي يسمى بأسماء عديدة ,كما انه يتم الإحتفال به عند الكثيرين من الناس والقوميات وخاصة في قارة آسيا موطن ظهور الحضارات الإنسانية القديمة ,وموطن ظهور أول أبجدية للكتابة وهي الأبجدية المسمارية التي قدمها أجداد الإيزيديين للعالم بدل ما قدمه أعداء الإيزيديين وأعداء البشرية قديما وما يقدمونه الآن من خراب ودمار ,وكان آخر ما قدمه أعداء البشرية للإيزيديين فرمان رقم 74 بتاريخ 3-8-2014م وذلك في العراق (بشنكال والشيخان ),وأملنا الآن هو أن يكون هذا العيد حاملا بشرى زوال أعداء الإيزيديين وأعداء الإنسانية وتحرير الحرائر المختطفات من الإيزيديات على يد أعداء البشرية وأعداء الحضارة البشرية ,





عيد نوروز وكما قلت عيد قديم جدا وحسب تقديري ,يعود زمن ظهوره ومعرفته من قبل الناس والإحتفال به إلى تاريخ يعود إلى ما قبل آلاف السنين وسنبين ذلك لاحقا .


التسمية :كل شعب يطلق على هذا العيد تسمية وفق لفظه ولغته ’فعند بعض الناس يسمى عيد الربيع كما عند شعوب شرق آسيا وعند بعض الآخر يسمى عيد نوروز كما في ايران وعند آخرين يسمى نفروز كما عند الأتراك أما عند الإيزيديين فيسمى نوروز وذلك بوضع 3 نقاط على آخر حرف ليصبح (نوروج) أي اليوم الجديد , وقد يلفظ البعض هذه الكلمة نور روز أي اليوم المبارك وذلك بعد ادغام حرفي ر في حرف واحد .


لماذا يسمى هذا اليوم بهذه التسمية ؟:


كما هو معروف في علم الفلك والجغرافية, بهذا اليوم أي 21 آذار يتساوى الليل والنهار أي يصبح الليل 12 ساعة والنهار 12 ساعة وبعد ذلك يبدأ يوم جديد لذلك يسمى هذا اليوم بهذه التسمية ’وللعلم لايسمى هذا اليوم عند الإيزيديين برأس السنة لأن للإيزيديين يوم آخر هو رأس السنة الإيزيدية وهو يوم الأربعاء الأول من شهر نسيان بالتقويم الإيزيدي (الشرقي ),لذلك يجب عدم الخلط بين هذا اليوم ويوم رأس السنة الإيزيدية .





متى عرف هذا اليوم أو العيد ؟:


كما ذكرت يعود تاريخ هذا اليوم إلى زمن قديم ,لكن معرفته بهذا الشكل في الوسط الكوردي يعود إلى زمن كاوا حداد ,ذلك الشخص الذي قاد الثورة ضد الظلم وضد ازدهاك لذلك أصبح هذا اليوم رمزا للثورة عند الكورد وباسم ثورة كاوا حداد,وصار يوما قوميا ورمزا خاصا ,لكن قبل ذلك كان هذا اليوم موجودا بشكل يوم مقدس أو يوم مبين كدليل على حدوث أمر ما وهو تساوي الليل والنهار وبدء زمن جديد ,لكن وكما هو معروف فإن الإرث الإيزيدي قد تعرض للسرقة من قبل الآخرين وتم التلاعب به بيد هؤلاء وصار الغرباء ينسبون ما للإيزيديين إلى أنفسهم كما في الكثير من الميراث الإيزيدي ,وهنا اريد أن اشير إلى أن هذا التلاعب قد حدث لأسباب منها :


1-التلاعب عن قصد من قبل الآخرين لأجل القضاء على الإرث الإيزيدي ,فمثلا حتى البارحة وربما اليوم لايجوز الإحتفال بهذا العيد في دول مثل تركيا ,ولكن وكما يمكن مشاهدته عبر التلفاز يرى المرء بأن شخصا يلبس الصدرية التي هي علم تركيا ويمثل كاوا حداد وبحيث تجد جاكوجا (مطرقة )بيده لينهمر به على الحديد وليقول بأن هذا اليوم خاص به .


2-هناك الكثيرون من الناس وخاصة من الإيزيديين الذين لايعرفون أصلا ماهو الإيزيدياتي ,أو يقومون بما يخدم جهات سياسية ويشوهون الحقيقة ,كأن تجد من يربط هذا اليوم بالزردشتية التي لاعلاقة لها بالدين الإيزيدي ولا بالقومية الكوردية ,وأثبت ذلك من خلال:


1-المنطق


2-الربط التاريخي الجدلي


أولا هذا العيد كان موجودا قبل كاوا حداد بالذات ,وكان عيدا دينيا إيزيديا ’ولا نجد حتى الآن في أي دين أية علاقة بين هذا اليوم وذلك الدين ,فكما هو معروف ,الدين الإيزيدي مرتبط بالطبيعة رغم أنه تواجد في الدين الإيزيدي ومجتمعه الأنبياء وأكثر ما هو واضح هو أن النبي نوح كان إيزيديا وكان يتكلم باللغة الكوردية وبنى سفينته في وطن الإيزيديين (عين سفنة)الشيخان ,هذا من ناحية ومن ناحية أخرى لايجوز إحياء هذا اليوم من دون اشعال النار التي هي مقدسة عند الإيزيديين ,وعندما قام كاوا حداد بثورته جعل موعد الثورة ذلك اليوم أي يوم العيد أو يوم نوروز ,لأنه لم تكن هناك وسائل الإتصال كما الآن وكان من السهل جدا الألتقاء بهذا اليوم لمعرفته من قبل الجميع وتم تحديد يوم الثورة وساعته بذلك اليوم وكان سهلا ومن ثم البدء بالهجوم على الطاغية أزدهاك


أما علاقة هذا اليوم بالزردشتية ,فغير وارد أو أنهم أي الزردشتية قد اقتبست هذا العيد واليوم المقدس من الإيزيدين جيرانهم في المكان ,فظهور زردشت كان بسنة 582 ق م حسب معظم المؤرخين أما زمن ثورة كاوا الحداد فكان بسنة 612 ق م وبذلك نجد فارقا زمنيا طويلا بين الحدثين مما يثبت بأن هذا اليوم والعيد المقدس كان موجودا قبل ولادة زردشت نفسه ب 30 سنة .


هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فإن هذا اليوم كان قبل ظهور كلمة الكورد التي ظهرت بزمن كزينفون الذي كان أحد قادة الإسكندر المقدوني الذي هاجم المنطقة ودمرها وذلك بسنة 331 ق م ,مما يثبت بأن كاوا الحداد نفسه كان ايزيديا .


ربما يسأل أحد الناس السؤال التالي:لماذا لم نقل هذا من قبل وهل يرد لفظ نوروز في أقوال الإيزيديين


أولا نتيجة للخوف لم يكن بإمكان الإيزيديين قول هذا أمام الغير الذي هو عدو الإيزيديين ومن طرف آخر فقد ورد هذا اللفظ في أحد أقوال الإيزيديين ,ومن جهة أخرى يوجد الكثير من المناسبات الإيزيدية المقدسة لاترد في الأقوال الإيزيدية وكمثال عيد الباتزمي والذي هو قديم جدا وتضمن طقوسه كل ما يخص الدين الإيزيدي وكذلك بيلندا وكوركا كاي وغيرهما لكن هذا لايعني عدم انتماء تلك المناسبات إلى الدين والمجتمع الإيزيديين .


أقول هذا معتمدا على :


1-تاريخ ميزوبوتاميا وكون الإيزيديين سكان المنطقة الأصلاء والقدماء


2-مكانة الطبيعة بما فيها مكانة النار عند الإيزيديين


3-كون الإيزيديين قد عرفوا وحدانية الله قبل كل الناس





فإما أن نؤمن بهذا كله أو ننفي كوننا القوم الأقدم الذي ظهر في منطقة ميزوبوتاميا ووحد الرب.