المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مايكل منير: إذا حكم حزب «النور» سيقضي على مسيحيي مصر



bahzani
04-27-2015, 10:42
مايكل منير: إذا حكم حزب «النور» سيقضي على مسيحيي مصر

صبري عبد الحفيظ

http://162.13.30.35/Web/elaphweb/Resources/images/Politics/2015/4/week4/MichealMounir.jpg



تخوف الناشط القبطي مايكل منير في مقابلة مع "إيلاف" تنشر على حلقتين من وصول حزب النور السلفي إلى الحكم، لأن ذلك كفيل برأيه بالعودة بالأقليات الدينية إلى عصر الذمّية، وتمنى وصول رجل كنجيب ساويرس إلى رئاسة حكومة مصر، مؤكدًا أنه بكفاءته وعطائه للبلاد يستأهل ذلك، ومنتقدًا الضجة التي تزرع قلقًا لمجرد طرح اسمه للمنصب.
صبري عبد الحفيظ من القاهرة: أكد المهندس الناشط القبطي، مايكل منير، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي ليس مسؤولًا عن عودة فلول نظام مبارك إلى واجهة الحياة السياسية من جديد، مشبّهًا العملية السياسية في مصر بـ«الأفلام الهندية».
ونفى منير في حواره مع "إيلاف" من القاهرة، أن تكون لديه أية معلومات بشأن ما يثار حول رغبة رجل الأعمال نجيب ساويرس في أن يحصل على الغالبية في البرلمان المقبل، مشيرًا إلى أنه يتمنى أن يشكل ساويرس الحكومة، لأنه رجل يمتلك خبرة كبيرة، ولديه رؤية لإدارة البلاد.
وقال إن مجلس النواب المنتظر سيكون ضعيفًا ومطعونًا عليه، لأن اللجنة الأولى عينها التي أعدّت القانون المطعون عليه هي نفسها التي تعدّ القانون الجديد، ولم تستفد من آراء الأحزاب والخبراء، ورأى أن الناخب المصري سيكون محاصرًا خلال الانتخابات بين رجال الأعمال وأصحاب النفوذ من جهة، ورجال الدين التابعين لحزب «النور» السلفي وجماعة الإخوان من جهة أخرى.
المزيد من الآراء الجريئة في سياق الحوار، فإلى التفاصيل.
• كيف ترى الأوضاع السياسية الآن في مصر؟
أوضاع مصر السياسية حاليًا تشبه إلى حد كبير الأفلام الهندية، خصوصًا بعد عودة رجال الحزب الوطني المنحل إلى الحياة السياسية، وبدء سيطرتهم على بعض مفاصل الدولة والإعلام.
• لكن هناك من يعتقد أن نظام مبارك عاد بسياسته وشخوصه بمجيء الرئيس عبد الفتاح السيسي للحكم، لاسيما أن فلول النظام السابق كان لهم دور واضح في ثورة 30 يونيو؟
أستطيع القول إن السيسي ليست له علاقة بتلك القصة، فإذا كان هناك شخص ليست عليه أحكام جنائية، وليس لديه أي سبب قانوني يمنعه من الترشح، فماذا يفعل معه السيسي، هل يرسل له الأمن لتكتيفه، ومنعه من ممارسة حقه السياسي؟، كما إنني لا أعرف بالضبط هل النظام الحالي يسمح لرجال مبارك بالعودة عن قصد أم عن عدم قدرة على الإلمام بكل مفاصل الدولة العميقة؟!. فنحن أمام دولة قديمة جدًا، وكل الممكنين بالسلطة فيها موجودون في أماكنهم منذ سنين؛ لأن الفساد في مصر يبدأ من الرضاعة.
لتغيير حاسم
• إذا كنت مكان السيسي وتريد التغيير فماذا يمكن أن تفعل؟
يصعب أن نتصور أنه يمكن تغيير الجهاز الإداري كله بشكل مفاجئ، لكن في الوقت عينه، فإن البطء في التغيير لا يصلح الآن، لأن الشعب رفض بطء مبارك في العمل، وترك الحبل على الغابر للفاسدين. الشعب يريد بعد الثورة قرارات قاطعة، ويرغب في حكومة جديدة ترضخ للإرادة الشعبية والثورة، ويريد مسؤولين نشطين يديرون الأجهزة التنفيذية باحترافية.
• لكن كان بإمكان السيسي إصدار قانون العدالة الانتقالية ليحاسب نظامي مبارك ومرسي؟
بالطبع كان من المفترض خروج قانون العدالة الانتقالية إلى النور، وكذلك كان يتعيّن صدور قانون لمحاسبة الفاسدين السياسيين، وكان يجب على السيسي، على الأقل، أن يصدر قانونًا يمنع الفاسدين من أبناء عصر مبارك من الرجوع إلى الحياة السياسية؛ لأنه إذا لم تترجم الثورة من شعارات ظاهرية إلى تطبيق وتنفيذ، فلن تكون هناك ثورة، وأنا هنا أتكلم عن ثورة 30 يونيو، التي لم تكن ثورة للفلول، كما يشاع، بل كانت ثورة لكل المصريين، الذين سئموا من مبارك، ومن بعده الإخوان.
القضاء بريء
• ثمة اتهامات توجّه إلى القضاء بأنه مسيّس، لاسيما في ما يخص القضايا ذات الصبغة السياسية؟، هل تعتقد أن هناك تدخلًا من السلطة التنفيذية في القضاء؟
لا أستطيع أن أقول هذا، فبعض القضاة الذين أعرفهم يشعرون بالضيق الشديد من تكبيل يد قضاة محكمة النقض؛ لأنها لا تنظر في القضية بكاملها، بل تنظر في الجزء المنوط بها فقط دون الآخر، ومن الممكن أن تلغي كل القضية من أساسها، نتيجة لخطأ في إجراء، ولهذا لا نستطيع القول إن هناك تدخلًا في القضاء أو أن القضاء مسيّس أو أن هناك خطأ ما.

• لكن هناك من ينتقد إصدار أحكام بالسجن المؤبد بحق النشطاء السياسيين، لاسيما شباب ثورة 25 يناير، في حين حصل رموز نظام مبارك على البراءة؟
أرفض محاكمات النشطاء تمامًا جميعها، لكني أؤيد بعض إجراءات قانون التظاهر، وليس كل القانون. فكل دول العالم فيها قانون تظاهر، ولكن لا تضم عقوبات تصل إلى السجن 20 و30 سنة، ولا توجد فيها أحكام مجحفة بحق الشباب، وفي المقابل فإن حالات حرق المؤسسات، أو إطلاق النار أو مهاجمة المنشآت العامة لا تمثل الثورة.
فالثورة هي احتشاد لملايين من الناس بشكل سلمي في مكان محدد، مثلما فعلنا في التحرير، بحيث لا تجد منظومة الحكم أمام تلك الحشود غير التغيير والانصياع لمطالب الشعب. أما بالنسبة إلى موضوع تسييس القضاء، فأنا لا أرى ذلك، ولكن في النهاية القاضي يحكم برأيه الشخصي، على الأقل في بعض القضايا، فهناك قاضٍ قد لا يؤمن بالثورة من الأصل، وآخر يرى أن إطلاق الرصاص، ولو بغرض الدفاع عن النفس، غير مبرر، ويعتقد أن الاعتداء على المؤسسات لا يمت إلى الثورة بصلة، فهو لا تعجبه في النهاية أفعال المتظاهرين.
أبعد من حزب
• وماذا عن البرلمان المقبل، هل تتوقع أن يكون معبّرًا عن الثورتين، ومعاونًا للرئيس السيسي؟
إذا ظلت الحالة السياسية في مصر على حالها، فسيأتي برلمان يمكن الطعن على دستوريته مليون مرة؛ لأن قانون الانتخابات فيه عوار كبير جدًا، ومخالفة صارخة للدستور، وبالتالي سيكون مجلس النواب ضعيفاً جدًا، وهذا وضع سياسي لا يناسب الوقت الحالي بعد الثورة، إذا كنا نريد تقوية الأحزاب وتعددها، فيجب استخدام نظام القوائم المفتوحة.
فنحن لا نريد من يقول أهلي وعشيرتي، ولا نريد حزبًا واحدًا قويًا يهيمن على السياسة، مثلما كان حال الحزب الوطني. فهناك أحزاب ذات صيت وسمعة تاريخية مشرفة، مثل «الوفد»، نريد لها أن تحصل على حقها في البرلمان، ونريد أن تحصل الأحزاب الصغيرة أيضًا على حقها، بحيث تكون هناك تعددية حقيقية، فالحزب الكبير الذي يملك 15 % من المقاعد يحتاج حزبًا أصغر منه يملك 10 % منها، ويحتاج أيضًا الصغير جدًا، الذي يملك 1 %، فهذه هي الديموقراطية الحقيقية.
وللأسف الشديد الواقع الحالي يؤشر إلى أن المصريين محاصرون في اختيارات البرلمان المقبل بين رجال الأعمال، وأصحاب النفوذ من جهة، وبين رجال الدين من جهة أخرى، وأعتقد أن فكرة عودة رجال أعمال نظام مبارك، الهدف منها منع رجال أعمال آخرين من الوصول إلى البرلمان، فالدولة تحاول تفتيت الكيانات القوية. وأنا أرى أن عودة هؤلاء رجال الأعمال تأتي نكاية في حزب «المصريين الأحرار»، فهناك من يخشى أن يحصل هذا الحزب على غالبية، فيشكل الوزارة.
المنصب والكفاءة
• هل تعتقد أن هناك مخاوف لدى السلطة من الدور السياسي الذي يلعبه رجل الأعمال القبطي نجيب ساويرس عبر حزبه «المصريين الأحرار»؟
نجيب مصري صميم يعشق بلده، ويحاول أن يقوم بكل ما ينبغي فعله، فالرجل أسّس حزبًا سياسيًا بطريقة سليمة، من دون استخدام الرشى، وينفق على حزبه من جيبه الخاص وبعض رجال الأعمال معه، وليس من الدولة. ولم يقل إنه يريد تشكيل الوزارة أو حتى يرغب في هذا. إنه يدير أكثر من 80 شركة تعمل في أنحاء العالم كله، فهو لديه خبرة كبيرة جدًا، ورجل بمثل هذا الحجم المفروض نتمنى أن يكون رئيسًا للوزراء، فهو خبير في الاقتصاد، وغير محتاج، وبالتالي لن يسرق، كما إنه ذو كفاءة وخبرة، ومن الضروري أن نستعين بأهل الخبرة.
فأنا على سبيل المثال معجب جدًا بمحافظ الإسكندرية هاني المسيري؛ لأنه رجل تنفيذي وذو خبرة وذكي جدًا، وحاصل على شهادات من الخارج. المعركة في مصر الآن، من وجهة نظري، تنحصر في الإجابة على السؤال: هل نختار اللواء أم الخبير التنفيذي؟، لماذا لا يحصل نجيب ساويرس، أو أي شخص آخر قادر على هذه الفرصة. وأقول إنه يجب أن ينال هذه الفرصة، لكن هل هو يريد هذا المنصب أم لا؟، الحقيقة لا أستطيع الإجابة عن هذا السؤال. الرجل الآن لديه حزب سياسي، ومن حقه أن ينافس على غالبية المقاعد، ومن حق الناخبين التصويت لحزبه أو رفضه.
ويبدو أن هناك حالة من القلق لدى البعض، وكنت في لقاء مع بعض المثقفين، وكانوا يسألونني: هل يريد نجيب الوصول إلى رئاسة الوزراء؟، كم ينفق من الأموال سياسيًا؟، وفي إعتقادي، أنه لو يكن اسمه نجيب ساويرس، لما حصلت تلك الضجة حوله.
عراقيل جديدة
• وكيف ترى الجدل الدائر حاليًا حول قوانين الإنتخابات الجديدة بين الحكومة والأحزاب السياسية؟
كنت صاحب الدعوى القضائية التي أجّلت الإنتخابات البرلمانية، حيث تقدمت بطعن أمام المحكمة الدستورية العليا ببطلان القانون، لأنه يحظر ترشح مزودجي الجنسية. وأعتقد أن اللجنة التي أعدت القانون الأول، غير مؤهلة لإعداده مرة أخرى، وأطالب بضرورة إقالة وزير العدالة الإنتقالية إبراهيم الهنيدي، لأنه السبب في هذه الأزمات. فالوزير لم ينجز أي شيء سوى صياغة قانون مجلس النواب، وكان يعلم أنه يخالف الدستور. واللجنة الآن تضع عراقيل جديدة أمام ترشح مزدوجي الجنسية، للإلتفاف على منحهم الحق في التمثيل السياسي. ومن تلك العراقيل، الإصرار على أن يكون المرشح حصل على مواقفة وزارة الداخلية قبل الحصول على الجنسية الأخرى غير المصرية. وهو شرط لا يتحقق في نحو 99% منهم، خاصة في ظل عدم توافر معلومات حول هذا الشرط، فضلًا عن صعوبة التواصل مع وزارة الداخلية في الخارج. وسوف أطعن على القانون مرة أخرى إذا صدر بهذا الشكل.
وفي ما يخص الجدل بين الحكومة والأحزاب، أستطيع القول إن الحكومة ليست لديها الرغبة في أن يكون لديها برلمان قوي يمثل كل أطياف الشعب المصري، ويساعد على نمو الحياة السياسية. إنها تريد أن تأتي بأحزاب معينة، تحركها كيفما تشاء، ويبصمون على التشريعات المقدمة إلى البرلمان.
وفي ظل غياب البرلمان، يجب على الرئيس عبد الفتاح السيسي أن يشكل لجنة محايدة ممثلة من الأحزاب، من أجل إعداد القوانين، وألا يترك هذه المهمة للحكومة، وألا يترك مصير مجلس النواب ومصير الشعب بأيدي "ترزية القوانين".
اسم لغير مضمون
• وبمناسبة الانتخابات، هل ترى أن "كوتة" الأقباط تعبّر عن آمالهم وطموحاتهم أم إنها سوف تذهب إلى مجموعات المصالح أيضًا؟
الكوتة تكون أمرًا جيدًا إذا تم استغلالها بشكل صحيح، لكن للأسف فإن الأحزاب جميعها لا تتعامل إلا من خلال قائمة الكنيسة. وأنا أرفض هذه القائمة؛ لأنها لا تغلق الباب أمام غير المقربين من الكنيسة في التمثيل السياسي، وإذا وصل النائب إلى البرلمان عن طريق الكنيسة، فإنه سينفذ سياسة الحكومة في جميع الأحوال، حتى لا يسبب حرجًا للكنيسة، مثلما كان يحدث في عهد مبارك، حيث كان يختار عددًا من النواب الأقباط ويعيّنهم. وهنا سنكون مثل حزب «النور» تمامًا، فمن المفترض أن تشجّع الكنيسة الناس على العمل السياسي، وينتهي دورها عند هذا الحد، وللعلم فإن ما يحصل ليس خطأ الكنيسة، بل خطأ الأحزاب الضعيفة، التي تريد أن تضمن أصوات الأقباط، فتلجأ إلى الكنيسة لتعطيها أسماء بعينها. وللأسف الشديد فالأحزاب الليبرالية، التي تتغنى دائمًا بفصل الدين عن الدولة، اتضح أنها أبعد ما يكون عن ذلك، وللأسف هي أكثر من يريد أن يخلط الدين بالسياسة.

• ما الأساس الذي بنيت عليه وجهة نظرك في ما يخص خلط الأحزاب الليبرالية للدين بالسياسة؟
للأسف الأحزاب الليبرالية تقول كلامًا أجوف، ولا تقوم بأي عمل حقيقي على الأرض، فإذا كان حزب ما غير قادر على صنع كوادر من الأقباط والشباب، وغير قادر على النزول إلى الشارع والعمل على الأرض، ويعتمد فقط على الكنيسة هنا وهناك، فكيف يمكنه أن ينافس على السلطة؟!.

• وكيف ترى موقف أعضاء حركة «أقباط 38» وترشحهم على قوائم حزب «النور» السلفي؟
أرى أن مجموعة «أقباط 38»، نشأت لمحاربة الكنيسة، وهؤلاء لديهم مشكلة خاصة في الزواج الثاني، ولن يتم حلها عبر الإعلام أو المظاهرات، ولكن ستحل بالحوار، فالأمر في النهاية كنسي، ولا يمكن للكنيسة أن تخالف الإنجيل، مثلما لا يمكن أن يخالف الأزهر القرآن، وأعتقد أن ترشح أقباط هذه المجموعة على قوائم حزب «النور» السلفي يمثل استفزازًا للمشاعر ونكاية في الكنيسة.

عودة إلى الذمّية
• لكن أحد قيادات «أقباط 38» قال إن البابا تواضروس سمح لهم بالترشح على قوائم «النور»؟
البابا صرّح أنه يشجّع الأقباط على أن يرشحوا أنفسهم على قوائم أي حزب، كما يريدون، وليس حزب «النور» وحده. فالبابا لن يستطيع أن يقول لهم لا ترشحوا أنفسكم على قوائم حزب بعينه، لكن العرف والعقل والتمييز يقولون ذلك، فالمسيحيون الذين ترشحوا قبل ذلك على قوائم حزب الإخوان لم يحترمهم أو يقدرهم أحد، فالمسلم المعتدل يرفض أن يترشح على قوائم حزب «النور»، فهل نترشح نحن المسيحيين عليها؟!، كما إن أول القوانين التي سوف يقترحها حزب «النور»، إذا وصل إلى السلطة، ستكون متعلقة بالقضاء على المسيحيين، وسيرجعنا إلى عصر الذمّية والجزية وكل الخزعبلات، التي تقول بها قيادات السلفية.
وأقول للأقباط المترشحين على قوائم الحزب السلفي، لماذا تترشح على قوائمه؟، هل أنت مقتنع بآراء حزب النور تجاه غير المسلمين، وتحرّم تقديم التهنئة إليهم في أعيادهم، وتحرّم تقلدهم للمناصب العليا، وعدم احترام العلم المصري والسلام الجمهوري، وغيرها من القضايا الشائكة؟، وكيف تكون مسيحيًا، وتريد تطبيق شرع دين آخر، رغم أن المسيحية ليست فيها شريعة؟!.
فزاعة الحكم
• لكن حزب «النور» شارك في ثورة 30 يونيو، ووصفه الرئيس السيسي شخصيًا بأنه حزب سياسي، وليس دينيًا.. ما تعليقك؟
ليست لديّ مشكلة في أن يمارس السلفيون الحياة السياسية من خلال الأحزاب المدنية، وأن يكون لهم دور قيادي في السياسة، فهم مصريون، لكن المشكلة عندي أن يكون برنامج حزبهم إقصائيًا وطائفيًا. فهذا الحزب لم يغيّر افكاره الرجعية. أما بالنسبة إلى مشاركة الحزب السلفي في 30 يونيو، فطبقًا لتصريحات الحزب نفسه، كان هدفه الحفاظ على الكيان السلفي، ولولا الضرورة لما شارك في الثورة.
الحزب قال إنه لن يدخل في مصادمة مع الجيش الآن، فهم لن يفعلوا مثل الإخوان، لذا أصرّوا على أن يبقوا داخل اللعبة السياسية، وهذا يعد ذكاءً سياسيًا، مقابل غباء من الدولة التي سمحت لهم بأن يظلوا كما هم. ورضي من كتبوا الدستور بابتزاز حزب «النور» لهم، وبعد جلسات ياسر برهامي ووزير الأوقاف، عاد شيوخ السلفية مرة أخرى إلى منابر المساجد، وأنا أتساءل: كيف يريد الرئيس تجديد الخطاب الديني، والقضاء على التطرف، في ظل وجود السلفيين على منابر المساجد. الدولة أحلت حزب النور مكان جماعة الإخوان المسلمين في عهد مبارك. والسلفيون بمثابة الفزاعة الدينية، التي تستخدمها الدولة، لكسب تعاطف الشعب ومساندته للحكومة. وفي الوقت عينه تشاكس بهم المعارضة والأحزاب المدنية. وأعتقد أن السر في بقائهم حتى الآن، أن الدولة قد تستخدمهم في موقع "إما نحن أو السلفيون"، كما كان مبارك يستخدم الإخوان.



- See more at: http://elaph.com/Web/News/2015/4/1003042.html#sthash.Of8f0g2I.dpuf