المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الايزيديون امام خيارين ( البقاء او الهجرة )



abo_john
08-01-2015, 17:35
الايزيديون امام خيارين ( البقاء او الهجرة )
لاشك ان الجميع يعلم عن اهمال وتهميش الايزيديين على مر التاريخ .
ولكن في عهد النظام السابق قبل عام 2003 كان حكم الشخص الواحد وحكم الحزب الواحد ولكن
وبكل صراحة اقول لم يكن احد يستطيع ان يعتدي علينا بسبب ديننا مثلما نجده الان . فكان الايزيديين
منتشرين في كافة انحاء العراق فلهم عملهم في محلات بيع المشروبات .
ولكن بعد سقوط النظام السابق بدا الشعب يتحدث عن الحرية والديمقراطية ونحن الايزيديين ايضا تاملنا مثل
الاخرين ان يكون لنا موطيْ قدم في الحكومة الجديدة المرتقبة وفعلا وجدنا اول وزير ايزيدي وبعدها برلمانيين في الحكومة المركزية وحكومة اقليم كردستان . لكننا لم نجد كباقي مناطق العراق الخدمات المطلوبة بحجة انها تقع ضمن المناطق المتنازع عليها بين حكومتي المركز والاقليم .
بدات تدريجيا رائحة الطائفية وسرعان ما اشتدت وانتشرت وتوسعت فقتل العديد من ابناء جلدتنا وخاصة في الموصل وعلى اثرها انقطع الايزيديون عن الموصل ونقل الطلبة الى جامعات ومعاهد اقليم كردستان ولكن الى اقسام ادنى وهنا بدا التهميش اكثر . لم يعد للايزيديين اي اهتمام عند مراجعتهم دوائر ومؤسسات الدولة والمسؤولين الايزيديين الله يرعاهم لم يكونوا على احسن حال من غيرهم بسبب التاثير الحزبي عليهم فليس بامكانهم المطالبة بحقوق ملته مهما يكن مكانهم في الدولة او الدائرة الذي يعمل فيها فهو مجرد مسؤول بالاسم بدون صلاحيات .



بداْ اليوم الآسود في 3اب في شنكال وكان الفرمان 74 ارادوا من خلالها محو الديانة الايزيدية فتمت عمليات القتل والذبح والخطف والاسر بالالاف وتشريد الالاف اخرى من ديارهم بملابسهم فقط خوفا على حياتهم وبعد مرور ما يقارب سنة كاملة مازالوا يعيشون في المخيمات ومناطقهم محتلة وفي ظروف يرثى لها وهم ينتظرون بفارق الصبر تحرير مناطقهم . وبعد كل هذا الانتظار الطويل والمصير المجهول لمناطقنا ونتيجة انعدام ثقتنا بالحكومة المركزية وحكومة اقليم كردستان تدفق الايزيديون الى الهجرة بشكل سريع بسبب فقدان الامن والامان . ففي ثمانينات القرن الماضي هاجر بعض الاخوة المسيحيين عبر مناطقنا وكان الايزيديون يشترون اغرضهم وحاجياتهم المنزلية وقال احدهم
( مامو انتم تشترون اغراضنا الان وياتي يوم من يشتري اغراضكم .؟) وصدق من قال. فها نحن نهاجر ونترك كل شيْ ولانرى احد يشتري اغراضنا .
الان البعض يقول الوطن الذي لا يحمينا لا نريده .


ويا ترى هل سيصبح مصير ايزيديي العراق مثل مصير اخوانهم ايزيديي تركيا
ويفرغ العراق من سكانه وكرده الاصلاء ...؟؟ وهذا ما يتمناه البعض ام يتحرر مناطقنا ونستقر فيها ويعم الامن والامان وهذا ما نحن نتمناه او نبقى نحلم في الامان ؟
الكاتب : بــدل حــاجــي