المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : 50 ألف مسيحي نزحوا من الموصل إلى الأردن يعيشون على «الكفاف»



bahzani.4
09-29-2015, 16:13
50 ألف مسيحي نزحوا من الموصل إلى الأردن يعيشون على «الكفاف»



يعيش نحو خمسين ألف مسيحي عراقي في العاصمة الأردنية عمّان أوضاعاً اقتصادية مزرية، بعد لجوئهم من الموصل إلى الأردن، نتيجة إرهاب تنظيم داعش، منذ يونيو(حزيران) عام 2014، والذي استولى على أملاكهم وباع الكثير منها، بحسب ما يقولون.
ويشير هؤلاء والذي يعيش أغلبهم في شقق مفروشة بعمان، إلى أنهم أصبحوا يعيشون على الكفاف بسبب عدم الالتفات الدولي لقضيتهم باستثناء الأردن والكنائس الموجودة فيه رغم تواضع إمكانياته، وعبء اللجوء السوري الذي ينوء به منذ أكثر من 4 أعوام.
وبحسب ما قال ممثل المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، آندرو هابر، لـ24، فإن اللاجئين المسيحيين العراقيين الذين يتجاوز عددهم 50 ألفاً لا يعتمدون في معيشتهم سوى على مساعدات المفوضية الشهرية الضعيفة، بسبب ضعف التمويل، إضافة إلى مساعدات الكنيسة الضئيلة.
وأضاف أن ما يضاعف من معاناتهم أنهم لا يجدون عملاً، بسبب البطالة التي يعاني منها شباب الأردن بالأساس، ومنع القوانين الأردنية اللاجئين من العمل بسبب ذلك.
وأضاف هاربر أن اللاجئين المسيحيين العراقيين ليس أمامهم سوى الانتظار في عمان التي توفر لهم الأمان، الذي افتقدوه في بلادهم، في الوقت الذي تغلق أمامهم أبواب الهجرة الشرعية إلى أوروبا.
ويقول لاجئ خمسيني يُدعى "صباح" إنه لا يقوى على الهجرة وعائلته التي تضم طفلين لم يتجاوزا بعد 4 أعوام إلى أوروبا بشكل غير شرعي، خوفاً على طفليه، اللذين يقول إنهما لا يستطيعان تحمل ظروف الهجرة غير الشرعية.
ويشير إلى أنه فكر كثيراً بالهجرة غير الشرعية عن طريق البحر من خلال تركيا، غير أنه لا يملك المال الكافي لتمويل الرحلة الخطيرة، كما أن الخوف على طفليه جعله يتراجع عن هذة الفكرة التي تتردد في ذهنه منذ عام تقريباً.
فيما يقول اللاجئ الستيني "إلياس" إن عدم معرفته بالسباحة تدفعه دائماً للعدول عن فكرة الهجرة غير الشرعية، خوفاً من الغرق.
ويؤكد بأن الحياة في عمان جميلة غير أن ما ينغصها قلة المال، الذي تركه وراءه في الموصل، مشيراً إلى أنه لجأ إلى الأردن بملابسه فقط، لأنه كان يظن بأن العالم سيتعاطف مع قضيتهم ولن يتركهم، خاصة العالم الغربي.
أما "سركيس" الذي فقد كل ما يملك من سيارات وعقارات استولى عليها تنظيم "داعش" الإرهابي بعد لجوئه من الموصل، فيؤكد بأنه يشعر بالخذلان من الموقف الأوروبي تجاههم، خاصة وأن دوله لم تفتح باب اللجوء لهم، رغم مرور أكثر من عام على لجوئهم من الموصل.
ويضيف بأن عائلته تقاسم السكن في شقه بالعاصمة عمان يبلغ إيجارها الشهري حوالي 600 دولار في الوقت الذي لا يتلقون فيه مساعدات تزيد عن هذا المبلغ.
وأشار إلى أنه ما زال ينتظر دوره لدى المفوضيه لتسجيل اسمه وعائلته كلاجئين.
وكان تنظيم داعش الذي يسيطر على الموصل منذ حزيران 2014 وجه انذارا يمهل المسيحيين الذين يشكلون أقلية بضع ساعات لمغادرة مدينتهم وإلا سيكون مصيرهم التصفية.
وسبق لهذا التنظيم أن خير المسيحيين في ثاني مدن العراق بين اعتناق "الإسلام" أو "عهد الذمة" أي دفع الجزية، مهددا بأنهم "إن أبوا ذلك فليس لهم إلا السيف".
وصادر تنظيم داعش عقارات أبناء الديانة المسيحية في الموصل. ووضع عناصر داعش على جدران وأبواب منازل المسيحيين في المدينة حرف "ن" أو "نصراني".


بغداد - العالم