المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : في معرض الفنان الكردي هيوا عبدالله صالح منحوتات لها دلالات تعبيرية خاصة وحس إنساني..



سلام قوال
10-01-2015, 20:35
https://scontent-arn2-1.xx.fbcdn.net/hphotos-xat1/v/t1.0-9/12079160_910726339021213_6774628793567279830_n.jpg ?oh=c566b3ceeeaa10885bc61d9589837b5a&oe=569C028Dhttps://scontent-arn2-1.xx.fbcdn.net/hphotos-xpa1/v/t1.0-9/11224154_910726322354548_4218063954328958000_n.jpg ?oh=c5be87124574758bd80c3983373d01be&oe=5696632Ehttps://scontent-arn2-1.xx.fbcdn.net/hphotos-xtp1/v/t1.0-9/12065981_910726495687864_205468173984149636_n.jpg? oh=6dbf1085883284953aedee777a4b09fd&oe=56A1021Ahttps://scontent-arn2-1.xx.fbcdn.net/hphotos-xap1/v/t1.0-9/12088296_910726562354524_1995293922047245558_n.jpg ?oh=663015685eefd2fff62e579f9ddd7b7b&oe=569B62BBالصفحة الاخيرة: في معرض الفنان الكردي هيوا عبدالله صالح منحوتات لها دلالات تعبيرية خاصة وحس إنساني





لقمان محمود – السليمانية:
الفنان الكردي هيوا عبد الله صالح الذي اختار فن السيراميك مجالاً حيوياً لتفريغ طاقته الإبداعية و شحنات مواهبه المُبكرة والسابقة لدخول ميدان دراسته الأكاديمية في كلية الفنون الجميلة ( قسم السيراميك) بجامعة بغداد،


و تخرجه منها عام 1972، بإعتبارها نقطة البداية و المنطلق لمتابعاته الفنية في شقيها الأكاديمي و المهني. أكاديمياً تابع مسيرته الفنية في عوالم الدراسة المُعمقة في فن السيراميك بألمانيا، ونجح في إقامة معارض مشتركة وفردية في مدينة فريدرش هانن. مهنياً عمل في عالم التدريس، فكان أول مدرس لفن السيراميك في السليمانية لعام 1980، كما أنتخب في عام 1981، كرئيس لقسم السيراميك في كلية الفنون الجميلة بالسليمانية. هذا الإخلاص لفن السيراميك جعله في مصاف الفنانين الكبار وأدخله في مجرة الخصوصية والتفرد الجمالي والتقني، مؤسساً بذلك مدرسة واتجاهاً بالفن يقوم على مفاعيل الرغبة الصادقة بتقديم شيء ما له قيمة إنسانية. فهذا الفن - فن السيراميك - قادر على التوصيل والتعميم، والأقرب لعيون وقلوب وعقول الناس، في مختلف الشرائح والطبقات الاجتماعية، وبمثابة ثورة طبيعية على فنون الصالونات والترف الأرستقراطي . معرضه الجديد الذي افتتح يوم 17 تشرين الأول الجاري، في "صالة متحف السليمانية"، شكّل ورقة ابتكار لموهبته وتفرده في هذا الميدان.ففي هذه الصالة عرض الفنان هيوا عبد الله صالح ستة وعشرين عملاً من أعماله “السيراميكية”، بحجوم متوسطة قابلة للنقل والتحريك بسهولة نسبياً، بأسماء لموضوعات اجتماعية وإنسانية ووطنية، تمثل فكر الفنان واهتماماته الحياتية والأخلاقية ، وهي إحدى السمات الأساسية التي أعطت للفن وخاصة فن السيراميك منه وظيفة تربوية وعقائدية وتعميرية.‏
جاءت معظم الأعمال مثبتة على قواعد هندسية متناسبة مع محمولها، ومعظمها أخذ بالتوجه الشاقولي لهيئات تشخيصية: فردية أو ثنائية لرجل أو لامرأة أو لرجل وامرأة. هيوا عبد الله صالح (1947) ابن مدينة حلبجة الشهيدة، التي لم يغادرها سكانها أبداً، طالما بقيت أرواحهم هناك تحكي مأساة الكرد في أبشع إبادة جماعية في التاريخ الحديث. لذلك جاءت تماثيله كي تحكي لنا قصة هذا الانسان بعذابه وصموده، بأحلامه وطموحاته. وهذا ما جعل شخوص تكويناته تعاني ألماً مكتوماً ضمن تكوين مغلق تمثل الانسان الكردي الذي عانى من أزمات الاستلاب والقهر. ولا شك أنّ هذه الأحاسيس هي أكثر استجابة وتهيجاً واندفاعاً ودفاعاً عن الحياة. وهذا ما دفعني لأن أعطي انطباعاً ورؤية في أعمال، أرى فيها دلالات تعبيرية خاصة وحساً إنسانياً يدخل الدفء إلى قلب الانسان، ويحرك فيه فكره ويفتح أمامه أفقاً مُتسعاً في عالم هذا الفن وتقنياته المختلفة، وجدية البحث الإبداعي فيه. لقد استطاع هذا الفنان بدأبه المتواصل أن يحقق في عالم الفن السيراميكي حضوراً متميزاً منذ أن بدأ بصنع تماثيل وخزفيات ، تتمتع بحضور تقني وفني لافت، إلى أن استطاع أن يطورّ في حسه الإبداعي ومن خلال مادة السيراميك تحديداً ليتوصل إلى تكوينات وأشكال مليئة بالتعبير الانساني وبجماليات حالمة، مما أعطى لأعماله بعداً فنياً له خصوصيته بالاضافة إلى اتقانه للحركة التي تسري في كتله ومنحوتاته ، والإنسيابية في سطوح تكويناته الانسانية لتدلل على الحس الإنساني العميق، الذي يتمتع به هذا الفنان.
أخيراً.. بإمكاننا القول أن الفنان هيوا عبد الله صالح قد استطاع أن ينجح بشكل كبير، وأن يقنع المتلقي بمدى جمالية السيراميك وأهميته الفنية، من خلال الموضوع الفكري الذي يحمّله للعمل الفني.