المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قانون البطاقة الوطنية وحيثيات اقراره في مجلس النواب العراقي



bahzani
11-11-2015, 10:47
قانون البطاقة الوطنية وحيثيات اقراره في مجلس النواب العراقي
في لقاء مع النائب رائد اسحق متي






لقد أثار قرار مجلس النواب العراقي بالتصويت الى جانب قانون البطاقة الوطنية غضب واحتجاج المكونات غير المسلمة والتي اعتبرته اجحافا بحقها في مادته المرقمة (26) الفقرة ثانيا منه والتي تلزم القاصرين من اولاد الزوجين المسحيين مثلا اتباع احد الابوين عند اشهاره لاسلامه دون الرجوع اليهم .




وللوقوف على حيثيات هذا القرار ودور اعضاء البرلمان من المكونات الغير المسلمة خلال جلسة التصويت وما قبلها وتحركاتهم بعد ذلك تحدث النائب رائد اسحق متي العضو في مجلس النواب عن كوتا المسيحيين من قائمة المجلس الشعبي ، فقال :




بعد موافقة مجلس الوزراء على مشروع قانون البطاقة الوطنية بموجب قرار المجلس المرقم 195 لسنة 2015 وفي جلسته الاعتيادية العشرين المنعقدة بتاريخ 15 / 5 / 2015 ، أحيل مشروع القانون الى مجلس النواب لمناقشته وتشريعه . حيث ان مشروع اي قانون يمر تحت قبة البرلمان بثلاثة مراحل وهي : (القراءة الاولى والقراءة الثانية ثم التصويت).



وبتاريخ 28 ـ تموز ـ 2015 تمت القراءة الاولى لمشروع القانون في مجلس النواب العراقي ، وفي هذه القراءة لايتم اي نقاش في الموضوع ، فقط مجرد قراءة القانون كما ورد من الحكومة ( مجلس الوزراء ) .




بعد القراءة الاولى وبتاريخ 8 ـ آب ـ 2015 التقيت ( والحديث للنائب اسحق ) باصحاب النيافة والسيادة المطران مار طيمثاوس موسى الشماني رئيس ابرشية دير مار متى للسريان الارثوذكس والمطران مار يوحنا بطرس موشي رئيس اساقفة الموصل وكركوك وكوردستان للسريان الكاثوليك والمطران مار نيقوديموس داود متي شرف رئيس ابرشية الموصل وكركوك واقليم كوردستان للسريان الارثوذكس في اجتماع عُقد في عنكاوا لمناقشة هذا الموضوع والاستماع الى آرائهم والتحركات التي يمكن ان نقوم بها قبل عرضه للتصويت امام مجلس النواب .




وخلال اللقاء عرضت عليهم ما جاء في المادة 26 / ثانيا من مشروع قانون البطاقة الوطنية الذي قُدِم للقراءة الاولى في مجلس النواب والتي اعتمدت في صياغتها على نص المادة 21 / 3 من قانون الاحوال المدنية رقم 65 لسنة 1972 والتي تنص ( يتبع الاولاد القاصرون في الدين من اعتنق الدين الاسلامي من الابوين .( واتفق المجتمعين على توسيع باب التشاور مع مجلس مطارنة بغداد وعرض الموضوع على غبطة البطريرك مار لويس روفائيل الاول ساكو

.

بدوره غبطة البطريرك لويس ساكو وبتاريخ 13 ـ أيلول ـ 2015 ، اي في نفس يوم عرض مشروع قانون البطاقة الوطنية للقراءة الثانية في مجلس النواب ، وجه رسالة الى رئيس مجلس النواب العراقي الدكتور سليم الجبوري واعضاء مجلس النواب واعضاء لجنة الامن والدفاع حملت عنوان (اكراه المسيحيين القاصرين على اعتناق الإسلام ) وأرسل الطلب بواسطة النائب عماد يوخنا عن كتلة الرافدين . والتي في حينها عارضها النائب عمار طعمة كما نُشر في وسائل الاعلام .




في القراءة الثانية لمشروع القانون والتي جرت في 13 ـ أيلول ـ 2015 لم يتسنى لي ( اي النائب رائد اسحق ) وللنائب لويس كارو حضور الجلسة لسفرنا الى اميركا لحضور مؤتمر خاص بالابادة الجماعية للمسيحيين الذي عقد في واشنطن . وكذلك النائب يونادم كنا الذي كان في جولة اوربية . بعد اطلاعنا على جدول الاعمال وان مشروع القانون قد وُضِع للقراءة الثانية في يوم 13 أيلول ( علما ان جدول اعمال الجلسات يتم اعلامنا به عادة قبل يوم من تاريخ الجلسة ) تم الاتصال بالنائب عماد يوخنا بان يكون هو صاحب المداخلة في هذه الجلسة وفعلا قام النائب عماد يوخنا بدوره خلال هذه الجلسة .



بتاريخ 17 / 10 / 2015 وبحسب النظام الداخلي لمجلس النواب بخصوص تعديل او اضافة او حذف في اي اانون يعرض للتصويت داخل البرلمان ، يُقدم طلب مكتوب بذلك بحسب ما جاء في نص المادة (129) ( التعديل بالحذف او الاضافة او التجزئة في المواد فيما يعرض من تعديلات يجب ان يقدم التعديل مكتوبا ... ألخ ) تم تقديم طلب الى هيئة رئاسة مجلس النواب واللجان البرلمانية ذات العلاقة بموضوع قانون البطاقة الوطنية وبالتحديد ما يخص الفقرة ثانيا من المادة (26) منه ، موقع من نواب كتلة المجلس الشعبي وكتلة الرافدين ، وقُدم في الطلب مقترحان . حذف الفقرة ثانيا من المادة (26) او تُعدل بحيث يبقى الاولاد القاصرين على دينهم ولحين اكمال الثامنة عشر من العمر وعندها يكون لهم حق الاختيار ، عندها تقوم دائرة الاحوال المدنية المختصة باقامة الدعوى على الولد الذي كان قاصرا والذي اكمل الثامنة عشر من العمر للوقوف على اختيار ، فيمنح فترة مناسبة ولتكن سنة مثلا من تاريخ اكماله الثامنة عشر من العمر لاقامة الدعوى خلالها وتقف تلك المدة بالعذر المشروع كأن يكون الشخص مريضا او مسافرا أو لم يتمكن من الوصول الى المحكمة المختصة خلال تلك الفترة أو لاي سبب آخر .




في يوم الثلاثاء 27 / 10 تم ادراج مشروع قانون البطاقة الوطنية ضمن جدول اعمال مجلس النواب للتصويت عليه . وقبل انعقاد الجلسة تم توزيع مشروع القانون على السيدات والسادة اعضاء مجلس النواب . فوجئنا حينها بعدم ادراج مقترحاتنا التي قدمناها في طلبنا بتاريخ 17 / 10 ضمن مشروع القانون ، والتي من المفترض ان تدرج من قبل اللجان البرلمانية المعنية لاضافتها الى مشروع القرار كمقترحات ليتم التصويت عليها .




مما اضطرنا وعلى وجه السرعة كتابة مقترح مؤيد بتوقيع اكثر من خمسين نائبا قُدِم الى رئيس البرلمان . ومضمون المقترح كان . ان تضاف عبارة ( ولحين اكمالهم الثامنة عشر من العمر عندها لهم حق الاختيار في الدين وخلال سنة من تاريخ اكمال الثامنة عشرة من العمر وتقف تلك المدة بالعذر المشروع ) .




وعند قراءة الفقرة ثانيا من المادة (26) من قبل اللجنة المعنية اضيفت فعلا هذه العبارة كمقترح وعرضت للتصويت .

هنا حصل نقاش في الموضوع علما انه لا يجوز النقاش في جلسة التصويت ولاهميته سمح رئيس مجلس النواب لعدد من النواب بالتحدث ومن ضمنهم انا ( اي النائب رائد اسحق ) والنائب يونادم كنا .




طرح عدد من النواب من غير المكون المسيحي الغاء الفقرة كليا ، في حين طرح البعض الاخر ان يكون للقاصرين حق الاختيار عند اكمال الثامنة عشر من العمر ومن بينهم النائب عمار طعمة الذي كان معارضا للموضوع اساسا ولكن بعد لقاءنا معه وقبل جلسة التصويت اقتنع بمقترح منح حق الخيار .



السياق المعمول في مجلس النواب ان يتم التصويت على المقترح الأبعد مدى وهو (حذف الفقرة) وعند التصويت لم يلق هذا المقترح الاغلبية ثم طُرِح المقترح الثاني وهو ( منح حق الاختيار) على التصويت وايضا لم يلق الاغلبية .



على اثر عدم تلقي مقترحاتنا الاغلبية المطلوبة في التصويت انسحب النواب المسيحيين الحاضرين في الجلسة مباشرة واتجهنا الى الدائرة الاعلامية وعقدنا مؤتمرا صحفيا ، اوضحنا فيه ان المكونات ومنهم المكون المسيحي لم يتم انصافهم من قبل مجلس النواب بخصوص هذه الفقرة من قانون البطاقة الوطنية .



*ما هو الحل القانوني لهذه الاشكالية ؟




هناك خياران قانونيان

اما الذهاب الى المحكمة الاتحادية والطعن في هذه الفقرة مشروع القانون , لمخالفتها للدستور وعندها يكون قرارها ملزم ولا يجوز الطعن فيه .

أو انتظار الفصل التشريعي القادم والذي يبدأ في كانون الثاني القادم وتقديم مقترح حذف او تعديل الفقرة بعد اجراء المناقشات والحوارات ومحاولة كسب آراء النواب في صالح مقترحنا .




*ما الذي حصل بعد جلسة التصويت ؟



نواب المكونات ( المسيحيين ، الايزيديين ، الصابئة المندائيين ) علقوا حضورهم لجلسات مجلس النواب احتجاجا على ذلك .

تحركات وعلى كافة الاصعدة ، من قبل منظمات المجتمع المدني والاحزاب ورجال الدين لزيادة الضغط على اصحاب القرار وعقد لقاءات مباشرة معهم وتوضيح وجهة نظرنا بخصوص هذه الفقرة وبالتالي الوقوف الى جانبنا في مطلبنا .




وفعلا تم عقد اجتماع في عنكاوا في 31 / 10 بحضور رجال دين مسيحيين وبرلمانيين وممثلين عن احزاب شعبنا ومنظمات المجتمع المدني من المكون ( المسيحي والايزيدي والصابئي المندائي ) ولاهميته قررت الحضور من بغداد الى عنكاوا وحضرت الجلسة الصباحية من الاجتماع بالرغم من عدم توجيه دعوة لي واوضحت فيه وجهة نظري بخصوص ما يجب عمله . يجب العمل في كافة الاتجاهات وهذا شيء جيد ما دام يصب في نفس الهدف .




فتم اقامة وقفة احتجاجية في عنكاوا في يوم الاربعاء 4 / 11 واخرى ستقام في بغداد ، وهي من وسائل الضغط على اصحاب القرار والرأي العام المحلي والعالمي .



كما تم اللقاء مع رئيس الجمهورية بتاريخ 3 / 11 / 2015 بحضور النائب يونادم كنا عن كتلة الرافدين والنائب رائد اسحق عن كتلة المجلس الشعبي والنائب حجي كندور ممثل كوتا الايزيدية في مجلس النواب وقولو خديدة عضو مفوضية حقوق الانسان عن المكون الايزيدي ، ورعد جبار عضو مجلس محافظة بغداد عن الصابئة المندائيين

.

كما التقى غبطة البطريرك مار لويس روفائيل ساكو مع وفد من الكنيسة الكلدانية الخميس المصادف 5 تشرين الثاني برئيس الجمهورية الدكتور فؤاد معصوم ايضا .



والان نواصل التشاور مع اعضاء البرلمان واللجان المعنية وفيما يخصني انا شخصيا التقيت بعدد من السادة المطارنة ورجال الدين للاستماع الى آرائهم ومقترحاتهم وتوجيهاتهم .

على أمل ان نصل الى نتيجة ايجابية تكون فاتحة خير لابناء المكونات وتساهم في زيادة اللُحمة الوطنية بين افراد الوطن الواحد .