المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : البير قديم ل بان سلسلة أجزاء



فلاح زيدو نزام
12-16-2015, 21:07
البير ( قديم ل بان ) سلسلة أجزاء

الجزء الأول
توطئة
بغية الوصول للحلقات المفقودة من تاريخنا الأيزيدي وجمع أرثه المتناثر ,دفعني الفضول لأغتنم للكتابة عن جزء يسير من التاريخ القديم لمدينة الموصل موطن (الشمسانيين,الأيزديين,أوالداسنيين كما كان يسمونها قديما . وما كتبته أعتبرها قطرة بحر من هذا التاريخ . ( اذ يقول ألاستاذ الفاضل زهير كاظم عبود .. في كتابه القيم النبش والتنقيب في التاريخ الايزيدي القديم ص 6 ) والآيزيدية أشبه بالتل المطمور تحته العديد من الكنوز والأثار والقي المهمه في تشكيل الحقيقة وتصويب التاريخ . وأزاء التشويه وطمس الحقائق ومع ما لحق بالأيزيدية ليس فقط غبن في بلدهم واراضيهم , وانما حتى من المنظمات الدولية والأنسانية التي لم تلفت النظر لهم ولدياناتهم أو لمركزهم المقدس مثلما ان تلقي الأديان الاخرى من رعاية واهتمام .
في سياق بحثي هذا سالقي الضوء على أحد الأولياء البارزين في تاريخ الموصل الذي أنقرضت سلالته هو الأخر من بين 90 قبيلة للأبيار كانت موجودة على الأرض. الشخصية الذي أخترته في مدار بحثي المتكون من عدة أجزاء ,هو صاحب الكرامات الظاهرة البير قديم ل بان (قدس الله سره) والمعروف بالموصلى في كتب التاريخ .هذا البير الذي قدم خدمة جلية لا توصف للأيزيديين الشمسانيين في أيام زمانه ولحين وفاته .
وأستنادا للأحاديث والفقه الأسلامي أقدمت قوى الظلام والتكفير البربرية الى نسف قبره الشاخص الى ركام في (موصل أم الربيعين ) بعد دخولهم للمدينة في ليلة 10/06/2014 م . فلاجله واعادة ماضيه ونصرتا له ولأمجاده كتبت عنه بحثا متكونا من أجزاء .
فكما هو معلوم, إن الأيزيدية فقدت تدريجيا عبر الزمن كل ما كانت تملك من حضارة وأرث ديني قديم في مدينة الموصل بمرور الزمن منذ فتحها من قبل الأسلام المتطرف التي حرقت الاخضر مع اليابس. وكتبوا لها تاريخا مزيفا جلها بعيدا عن المصداقية والخيال . والتاريخ الإسلامي معروف بالغاء وتهميش دور ما قبلهم وما بعدهم من أمم وحضارات في التاريخ ,وطمس الحقائق وتزيفها لصالحهم بكل الأمكانيات المتاحة لديهم .

نعم كانت هنالك أسباب أرغمت الايزيدية بالسكوت عن أعادة من ما تبقي لهم من حضارة قديمة مسلوبة ورموز في مدينة الموصل ووحداتها الأدارية التابعة لها, ومقام ومرقد الولي البير قديم ل لبان الموصلي مثالا على ذلك . فالاسباب التي دفعت الايزيدية الصمت بالمطالبة عن الكثير من المواقع الدينية والتاريخية الشامخة لهم بمدينة الموصل عديدة ومنها .
أولا - الظروف الغير الملائمة والمعقدة التي كانت لا تسمح لهم بذلك .
ثانيا – خشية من إثارة الخلافات والنعرات الدينية والمجابهه مع المسلمين .
ثالثا - الحفاظ على السلم الأهلي الذي كنا ننعم به خصوصا بعدما أستتب الامن والقانون نوعا ماعند تشكيل الدولة العراقية في بداية عشرينيات القرن الماضي .
رابعا- أختلاف موازين القوى بين الطرفين من الناحية البشرية والمادية والعسكرية كانت لها دورا مباشر.
فمرقد (قديم ل بان) الموصلي والمدفون فيه بقى بأمان بيد أهل الموصل لكونهم أتخذوا منها جامعا لهم ,الى أن طالت للمرقد مخالب التكفيريين من أشباه البشر ونسف وقبته المضلعة بعدما ثبتت لهم إنه لا يمس بالمسلمين أي صلة لا من بعيد ولا من قريب . حيث كان لايصلي صلاتهم لذلك كان متهما بتارك الصلات. وإن تفجير مرقده لا يقل شاننا لدى الأيزيدية عن تفجير بقية مزاراتهم ومراقد أوليائهم ودورعباداتهم في سنجار وبعشيقة ومجمع الرسالة .
هنا أقر باننا في واقع صعب ومرير وفي أخطر مرحلة تاريخية نمر بها منذ مائة عام فأنقهرنا وبكينا وتألمنا ومازلنا نعيش في حالة صدمة حقيقية لا مثيل لها بسبب المأسي الذي تعرضت لها الازيدية في جينوسايد 74 . في 03/08/2014 . ناهيك عن التهميش والقتل على الهوية والدين والتغير الديموغرافي الممنهج من قبل الاكثرية المسلمة حسب خططهم المرسومة في مناطق تواجد الأيزيدية والمسيحية وبالاضافة الى تشجيعهم على الهجرة الجماعية ووو........الخ .
هنا أريد ان أوضح عن الشئ المهم والملفت للنظر هو أن توقف أغلبية الكتاب والناشطين الأيزيديين منذ جينوسايد وعزوفهم عن كتابه المواضيع والمقالات المتعلقة بالتاريخ والدين ولا سيما في المواقع الألكترنية ,حتما هذه الظاهرة ستؤثر تاثيرا سلبيا على تطورالفكر والواقع الثقافي الديني ونهضته , ثم تقودنا الى نتائج غير مشجعة ,أنا باعتقادي مهما كانت الظروف نحن بامس الحاجة الى البحوث والكتابة من خلال مواضيع تاريخية هامة ترشدنا الى المسلك الصحيح وإغناء الثورة الثقافية الأيزيدية . حيث هنالك كتاب وباحثين من أيزيديين وغير أيزدييين مهتمين بالتراث والشأن الديني الأيزيدي ولهم أفكار وطاقات مذهلة وبعيدين عن السياسة وأحثهم بمواصلة مسيرتهم الثقافية التي تخص الشأن الدين الأيزيدي وماهيته . والعودة الى نتاجاتهم الدينية والفكرية والأدبية لان الكتابة عن الدين وكشف الحقائق لا يقل شانا عن مجابهة العدو في خنادق القتال............ يتبع ..........

فلاح زيدو نزام
المانيا / أوكسبورك