المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : البير قديم ل بان ج2 سيرة حياة والديه



فلاح زيدو نزام
12-18-2015, 22:26
الجزء الثاني




البير قديم ل بان وسيرة حياة والديه




حسب ما سمعناها من الاسلاف وبقيت هذه الحكاية محتفظة في ذاكرتهم عن لسيرة أباء ( البير قديم ل لبان) المعروف بالموصلي قدس الله سره وعن تاريخ اجداده العظام ,وتناقلت هذه الروايات تدريجيا من السلف الى الخلف منذ ما يقارب تسع قرون أو أكثر عن هذا الولي الصالح الذي كان ينتمي أجداده منذ الازل الى قبائل الابيار والتي تعتبر من أقدم الطبقات الدينينية لدى الايزيدية أو ( الداسنيية.الشمسانية). حيث كان والد البير قديم ل بان (قدس الله سره) ينحدرمن عائلة فقيرة ومتواضعة يكسب قوته من الزراعة وحراثة الارض من حنطة وشعير وبقوليات بما يكفي ليسد رمق عيشهم . وكان معيننا لوالديه وذات يوم عند أنتهاء موسم الحصاد طلب منه والده العجوز( أي جد بير قديم ) أن يذهبا معا لالش النوراني ليزورها قبل وفاته . واخذ والد البير قديم ل بان طلب والده (أي جد البير قديم ل بان ) بمحمل الجد ,فذهبا معا ورافق والده الى لالش النوراني على ظهر الدواب وبقى مع والده بضعة أيام في لالش النوراني وعند أستكمال زيارتهم عادوا الى بيتهم ولم يكمل الشهر توفى والده وكان حالته المعيشية لا يرثى لها أذ لايمتلك شيئا سوى ثورين كانا يستخدمهما لحراثة ما له من أرض سنويا , وكان من الصعب عليه أن يقدم نذرا ثوابا على روح والده . فاضطر أن ينحرأحد الثورين قربانا لاكمال مراسيم وفاة ( عزاء) والده حسب الطريقة الايزيدية المتبعة أنذاك . وفي السنة التالية طلبت منه والدته العجوزة على غرار والده أن يصطحبها الى لالش لتزروها وتحقق مرادها قبل مماتها , وذهب معا على ظهر البغال ( الدواب) قاصدين لالش النوراني في عيد الصيف وبقوا بضعة أيام في لالش النوراني ورجعوا معا الى بيته المتواضع ولم يكتمل الشهر توفيت والدته هي الثانية بعد والده في غضون سنتين . وبقى حائرا حيث لا المال ولا أي شئ يذكر من الذهب والفضة أوالمجوهرات في بيته لبيعها ليكمل مراسيم عزاء والدته , لم يبقى أمامه خيارا سوى التفكير بنحر الثورالثاني تيمنا على روح والدته. توفى الوالدين . وبقى وحيدا وترك داره ورحل بحثا عن رزقا له قاصدا مدينة الموصل الماهولة الشمسانيين ( الأزديين) في أيام زمانها, وقبل وصوله لمشارف الموصل ظهرعلى وجهه التعب والآرق من شدة الجوع والعطش تحت حرارة الشمس الملتهبة حاول ليقترب الى الاشجار المثمرة والخضارالمطلة على مشارف المدينة . فأقترب من بستان حيث ساقية ماء نقية تجري من وسط البستان وشرب من مائها العذب وأضطر أن يقطف تفاحة حمراء وقضم التفاحة الحمراء واكل نصفها وتوقف عن أكلها شعر ان خطأ ما قد حدث بحق صاحب البستان وأكل شيئا حراما دون أن يستأذن من البستاني , ولم يكن يعلم ان البستاني كان نائما تحت ظل شجرة التوت وهوائها العليل , حيث نادى ثلاث مرات وبصوت عال من هنا ,من هنا ,من هنا , فنهض البستاني وقال له ماذا تريد ياأبن الحلال ؟


فقال له يا عم أني تجاوزت بحقك وقطفت فتاحة حمراء من تلك الشجرة التي تراها في خلفي فالمعذرة أولا وأرجوا منك ياسيدي أن تحللني أكلها , فقال البستاني له من أنت ومن أين أتيت ولماذا قطفت تفاحة بستاني من غير علمي .فردعلية وروى له قصته .. بعد أن علم البستاني أنه بير من طبقته ومؤمن ففكر فورا وقال أنه لفرصة عظيمة أن اصادق الشخص ويبقى هنا ليساعدني . فرد عليه البستاني ورفض رفضا قاطعا وقال له ان أكلها حرام عليك لا أستطيع أن أحلل عليك التفاحة دون شرط تنفذه . فقال له تفضل وما هو الشرط .


فقال البستاني عندما تخدم وتحرث هذا البستان لمدة ثلاث سنوات حينئذ أستطيع أن أحلل عليك أكلها . فوافق البيرالجليل على شرط البستاني ليخدم ويحرث البستان ثلاث سنوات مقابل تفاحة حمراء واحدة . وعند أستكمال الشرط لثلاث سنوات متتالية طلب البير الذي هجر من قريته وبحثا عن لقمة العيش من البستاني أن يحلل عليه تلك التفاحة


التى أكلها قبل ثلاث سنوات





فقال البستاني له, أنا لم أحلل عليك التفاحة الى أن تقوم بتطبيق مطلبي الثاني , فقال له البير وماهو مطلبك .فقال له البستاني لكونك بيرا ومن قبيلتي وتعارفنا على بعضنا وثبت لي أخلاصك أضافة الى انك انسانا خدوما ومؤمنا فلدى بنت عذراء وباكرة مشلولة القدمين وضريرة لم تسمع بحياتها نطقا غير لائقا ولم تتكلم في حياتها على احد بالسوء وعمياء لم ترى شيأ بعمرها . أريد منك الزواج منها , فقال أيضا انا موافق . فقال له البستاني أذهب الى تلك الغرفة لتراها وستجدها في داخل غرفتها وحللت عليك الزواج منها ان قبلتها , فدخل البير الى تلك الغرفة ليشاهد شريكة حياته فوجد العذراء جالسا على سريرها الناصع تخرج من وجهها النور وكانها حورية من حوريات الجنة . لم يصدق عن الامر وخرج من الغرفة مسرعا الى والد البنت فقال له قلت لي أنها عمياء وخرساء لا تستطيع المشى على أقدامها ومشلولة فوجدت أمراءة غيرها جالستا على السرير. من جمالها تسطع من وجهها النور يا مولاي . فقال يا بني أنها أبنتي وهي التي كنت أقصدها لم تخرج من دارها في طوال حياتها ولا تعرف ما معنى الحسد والكذب والنفاق ولم تخرج لترى الناس وتتكلم عنهم بالسوء كبيقية بنات المعمورة الى هذا اليوم . ومشلولة لانها لم ترى سوى باب حوشها فمبروك عليك الزواج منها ان رضيت لانك رجل صادق وأمين ومؤمن بالله ويكفيني أختبارك لثلاث سنوات متتالية. وهكذا تزوج البير من أبنة صاحب البستاني وبعد عام ورزق منها ولدا صالحا في. 1077م وأسموه ب بير قديم وأستقروضع والد بير قديم بالموصل


وكبر بير قديم واصبح يفهم الامور وفي ذات يوم طلب منه والده ليجلب له طاسة ماء باردة ليلا وذهب بير قديم الى الحب الفخاري المملوء بالماء وجلب لوالده طاسة من الماء البارد وعندما رجع وجد والده نائما على كتفة اليمنى فبقى البير قديم ل بان واقفا لساعات , فاستيقض والده فجرا عند طلوع الشمس فراى ولده قديم واقفا وبيدة الطاسة المملوئة بالماء . فتحدث له قائلا ما هذا لماذا بقيت واقفا على قدميك من البارحة والى هذا الصباح ولم تستيقضني يا بني . فرد علية بير قديم قدس الله سره قائلا كيف أنجاز مع رب العز في الاخرة أذا استيقضتك من نومك العميق يا والدي لست مرغما بتحمل هذه الخطيئة فتعبي خيرا لي من أن أستيقضك واتحاسب في الاخرة . فقال له والده جزاك الله خيرا يا ولدي شكرا لك أعطني الماء لاشربه يا بني فناوله فراى طاسة الماء ملتصقا على كف يد ولده اليمنى. فنهض ووقف والد البير قديم على قدميه ودعى الى الله أن ينزل على أبنه من البان أي من السماء ( الخلات ), وأستجاب الله سبحانه وتعالى الى دعائه وأهدى الى أبنه قديم الخلات الرباني المفحم بالايمان والكرامات الظاهرة من ال( بان) اي باب السماء العالي وعلى هذا الاساس لقب ب (بير قديم ل بان),


***


وبعدها أصبح البير قديم ل بان ( قدس الله سره ) المولود في 1077م مشهورا بكراماته الظاهرة في بداية العقد الثاني من العمر ومنذ صغره توفى والده فأصبح يتيما وكفلته أمه وكانت تدافع عن ولدها بمختلف الطرق الى أن أصبح شخصية فذه بمشبئة الله سبحانه وتعالى . وفي تلك الحقبة الزمنية الايزيدية كانت تتواجد بكثرة في مدينة الموصل وحدودها ومنتشرين في عموم بقاع بلاد وادي الرافدين وموزوبوتاميا وبلاد فارس وارجاء مختلفة من العالم ولم يكن البيرقديم ل لبان مرتاحا بماكان يدور من حواليه وعلى هذا الاساس لم يسلم البير قديم الى تلك التصرفات البربرية المخجلة والمخيبة للامال من اتهامات قبيحة يتعارض مع شخصيته من وراءأنتمائه الديني (الشمساني ومعظم الناس والاديان كانوا يطلقون على الازيدية انذاك بديانة الشمسانيين نسبة الى تقديسهم للشمس ) وصل الامر الى اماموخطيب جامع محلته وعند سماع والدته بموضوع محاربة ولدها ذهبت فورا الىخطيب الجامع وأبلغهعنسببالمضايقاتله . فاخذ أبنها وخرج به الى الخطيب وكان في العقد الثاني من عمره . قال له أتيتك بأبني الذي ستلمس منه الايمان والمحبة والطاعة الى الله . وان شأت أم ابيت ان ولدي قد نزل الية ( الخلات والباطن ) من رب العز وان لم تصدق وتراه وستسمعه بنفسك . فهذا هو ولدي وتصرف معه واختبره بما تشاء . فانتصر المظلوم على الظالم والحق على الباطل وفي النهاية تبين أنه على حق وله كرامات ففي النهاية ترجى الملا من البير قديم ل بان ان يكون مريدا له.


. وعندما اشتهر البير قديم ل بان بكراماته واعماله أسموه الموصليون بقضيب البان الموصلي لكونه نشا وترعرع فيها منذ نعومة أظفاره.


والبيرقديم ل بان له منزله رفيعه لدى الازيدية .كانيربطةبعلاقات حميمةمعالشيخعدي (قدساللهسره)ولأخلاص البير قديم لبان ( قدس الله سره ) وزهده لدينه وأيزيديته فاصبح لأبيار أي أحفاد قديم ل بان ( قدس الله سره ) عدد لا يستهان بهم من المريدين الماسكيين أستنادا الى السبقة الأولى من قولى قديم ل بان ( پە دشێ منى سۆلتانە .. داهر کربو قە ديم ل بانە ... کر پيرێ ماسەكانه


فلاح زيدو نزام

المانيا / مدينة أوكسبورك