المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بعد المسيحيين.. «داعش» يبيع ممتلكات «الشبك» وعقاراتهم



bahzani.4
01-24-2016, 12:08
بعد المسيحيين.. «داعش» يبيع ممتلكات «الشبك» وعقاراتهم

http://www.akhbaar.org/home/assets/images/big/daaesh_takes_houses_of_police_fallujah_31032014.jp g
الموصل (الصباح) - كشف مصدر أمني في مديرية شرطة نينوى، وسكان محليون عن قيام «داعش» بحملة لبيع أملاك ابناء المكون الشبكي في الموصل تشمل المئات من المنازل والعقارات والمحال تجارية وكذلك المركبات العائدة لهم والتي استولت عليها العصابات الارهابية منذ سيطرتها على المدينة في العاشر من حزيران عام 2014. وأفاد المصدر الذي لم يشأ الكشف عن اسمه، لاسباب خاصة، بان التنظيم التكفيري بدأ في الاونة الاخيرة باحصاء الممتلكات والعقارات العائدة لابناء الاقليات المهجرين والنازحين، لغرض بيعها والاستفادة من عوائدها لسد النقص الحاصل في موارده المالية نتيجة خسائره لعدد كبير من مصادر تمويله المتعددة.
وأضاف، ان «التنظيم الداعشي أقدم على بيع تلك الأملاك بأسعار زهيدة جدا لعزوف سكان الموصل الأصليين عن شرائها رغم الترويج لها من قبله بأساليب مختلفة وتحت مسميات عدة». المسؤول الامني، أكد ان ارهابيي «داعش» قاموا باجراء إحصائية دقيقة لأملاك ابناء المكون الشبكي، والتي تقع اغلبها شرق وشمال مدينة الموصل من اجل سد ضائقتهم المالية التي وقعوا فيها بعد خسائرهم الجسيمة نتيجة القصف الجوي لابار النفط والمصارف التي كانوا يستولون عليها.
وقبل ابناء الطائفة الشبكية، باع «داعش» ممتلكات وعقارات المسيحيين من ابناء الموصل، وكذلك املاك اهالي «الحدباء» الذين غادروها قبل واثناء سيطرة الغزاة الظلاميين على المدينة الوديعة التي يشطرها نهر دجلة الى قسمين ايسر وايمن.
في السياق، أكد سكان محليون ان عناصر ديوان الرقابة او ما يسمى بـ»الحسبة» التابعة للتنظيم الارهابي، قاموا بتدوين ارقام المنازل والمحال التجارية التي تعود ملكيتها لابناء الطائفة الشبكية في الموصل في مناطق (كوكجلي، وقرية بازوايا، والرشيدية، والسادة بعويزة، ومجمع الغدير، ومنطقة رضا).
وأكد السيد احمد محمود وهو موظف متقاعد، ان «هدف التنظيم من وراء هذه الخطوة يعود لمعرفة من يشغلها لإجباره على دفع المال له، او ان كانت غير مشغولة ليمنحها الى أحد اتباعه او مؤيديه مقابل مبلغ مالي يدفع شهريا».
واضاف، ان «تنظيم (داعش) لم يكتف ببيع املاك الطائفة الشبكية بل اقدم منذ اسبوع واحد على بيع ممتلكات الطائفة المسيحية وحتى تلك العائدة لابناء الطائفة السنية الذين عدهم مرتدين بسبب عملهم مع الحكومة الاتحادية وانتسابهم الى وزارتي الداخلية والدفاع».
بدوره، قال الحاج ابو راضي، وهو من سكنة «كوكجلي» ذات الاغلبية الشبكية: ان «داعش اقدم على احصاء منازل الشبك بالكامل، وعرضها للبيع باسعار زهيدة بسبب تردي الاوضاع الاقتصادية بالمدينة».
وأشار الرجل السبعيني الى ان «سوق الأربعاء الشعبية وسط الموصل لبيع الأثاث والاحتياجات الكهربائية شهدت في الآونة الأخيرة تكدسا للأغراض والاحتياجات المختلفة من دون اقبال المدنيين على شرائها».
واعلنت وزارة العدل في الثاني والعشرين من شهر اب عام 2014، إيقاف جميع عمليات نقل الملكية وتسجيل العقارات المغتصبة في محافظة نينوى وعدها باطلة حتى وان تمت بالإكراه ضمانا لحقوق اصحابها النازحين.
ويعاني «داعش» منذ فترة ازمة مالية خانقة جراء تجفيف اغلب مصادر تمويله بقرار من مجلس «الامن الدولي» قضى حينها بمنع شراء البترول المهرب من المناطق الخاضعة لسيطرته ومنع الاتجار بالآثار، فضلا عن تحرير الطرق الدولية المهمة التي كان يستخدمها في عمليات تهريب السلاح والعتاد باتجاه سوريا وتركيا.
وبحسب سكان محليين فان الموصل ومشارفها بالكامل تخلو من سكانها من الاقليات ايضا منذ ان وجه اليهم تنظيم داعش تهديدا شديد اللهجة باخلائهم كافة من المدينة بعد قتل العديد منهم واعتقال اخرين اغلبهم في سجون «داعش» السرية، حيث تمت بعدها مصادرة ممتلكاتهم عقب رحيلهم عن مسقط رأسهم.