المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التشكيلي العراقي “سيف الكيلاني”: معرضي تحية لصمود سورية



سلام قوال
02-02-2016, 22:00
http://www.artsgulf.com/wp-content/uploads/16093.jpg+ a
- a

افتتح يوم الاحد في صالة المركز الثقافي العربي بأبو رمانة معرض الفنان التشكيلي العراقي سيف الكيلاني, الذي يضم ما يقارب الثلاثين لوحة تتركز بمجملها على ثالوث الطبيعة والمرأة والورود ضمن رؤية فنية خاصة تجمع بين الجمال وانعكاساته اللونية.
ولا تنتمي هذه الأعمال إلى مدرسة فنية معينة بقدر ما تنتمي لخصوصيتها على صعيد التقنيات والأدوات المستخدمة ولخصوصية الظرف الذي تعيشه سورية حالياً وعن ذلك يقول الكيلاني في حديث خاص لسانا: يأتي معرضي في الظروف الصعبة التي تعيشها سورية بمثابة تحية لصمودها وتحية لدمشق الحبيبة التي أقيم فيها معرضي الفردي الثاني بعد خمس سنوات من معرضي في صالة بيت الرؤى فقد أحببت دمشق بإحساسي الخاص لأنها لا تشبه غيرها من العواصم العربية بتاريخها وألق حضارتها وروعة إنسانها لذلك فإنها هي فعلا قلب العروبة النابض.
وعن مواضيع لوحاته يقول الفنان سيف: في كل أعمالي اتجه للإنسان والإنسانية فرسالتي هي الوقوف إلى جانب الإنسان أينما كان لأن الفن الحقيقي هو الذي ينبع من ذات الإنسان ويتجه إليه.. لست واعظا ولا مخلصا للألم بقدر ما أنا فنان يحمل رسالة فنية إنسانية إبداعية تسعى لتقديم الفن النبيل الهادف وفق صياغات فنية جديدة ذات محتوى فكري عميق وجماليات بصرية بأسلوب فني يقترب من الذائقة الجماعية للمتلقي.
وأضاف فنان بلاد الرافدين انه في معرضه الجديد يقدم تجربة جديدة بالإضافة لتجاربه الفنية القديمة التي أنجزها بين بغداد ودمشق وهي أعمال منفذة بالزيت على القماش والباستيل على الورق إضافة للمائي والغواش وغيرها من المواد الأخرى التي تخدم العمل الفني.
وعن الجمهور السوري وخصوصيته قال الكيلاني: “لاشك أن السوريين يتمتعون بذائقة فنية عالية المستوى وبحس جمالي أنيق فهم جمهور مثقف وواع ومحب للفن ويفتح قلبه للفنان والمبدع العربي من أي بلد عربي”.
وكشف الكيلاني أنه بعد معرضه في دمشق سينتقل لعرض أعماله في اللاذقية وطرطوس ومن ثم في حمص إضافةً لمشروع فني مهم له أيضا في بيروت.
بدوره قال الناقد التشكيلي السوري أحمد عساف: تجربة الكيلاني متميزة ومميزة ليس على صعيد الفن التشكيلي العراقي المشهود له بالريادة والأهمية فيه مثلما هو حال الفن التشكيلي في سورية فحسب حيث تمتد تجربة هذا الفنان على مستوى العالم العربي وأعماله مقتناة في عدد من البلدان الأوروبية والعربية والكثير منها في سورية فمن بلاد الرافدين بلاد سومر وعشتار جاء الكيلاني إلى الشام وهو ابن البصرة والزائر الدائم لتمثال السياب والمولع بالشعر إلى جانب عشقه الأول للفن التشكيلي والذاهب كثيرا إلى تلك الثقافة الفنية العالمية والموروث العربي بكل تجلياته ليقدم لنا بصمته الخاصة به ولوحته التي لا تشبه احدا سواه.
واضاف عساف.. “جاء سيف من العراق حاملاً معه صليب خلاصه لعل لوحاته تشكل سيمفونية الإنسان العربي المقهور الذي يعاني من ويلات الخراب والدمار الذي يندس معنا حتى في مخادعنا كون لوحاته تعبر عن تلك اللحظة التي يتشظى بها الحلم إلى عالم من الخراب وتتناغم التدرجات اللونية في لوحاته لتشكل هارموني لوني تسيده اللون الأحمر بكل نزفه وحزنه الذي يستلب القلب والروح ليعيد تكوين حالات إنسانية يسكنها شغف عجيب بالحزن حيث نجد أيضا ذاك الوقار للون الأزرق الذي تقاطع مع الأحمر لحد التماهي بل شكل مع الأحمر ثنائيا لونيا خلق حالة من التوازن قي شمولية كل لوحة من لوحاته عبر ذائقة فنية بصرية وفكرية تدعونا لمزيد من التأمل”.
وأوضح الناقد السوري أن أعمال الكيلاني تتمحور حول ثلاثة الطبيعة المرأة والورود حيث انه لقب بفنان الجداول والأنهار في العراق الشقيق فمن شغف روحه يبدع لنا لوحات تحكي قلق النخيل وشوق الأنهار للزوارق والورود والحياة لعل لوحاته ترسم لنا ببوح خاص خبزا للفقراء والعشاق الذين ناموا على رصيف القهر والانتظار. وفقا لما نشر بوكالاتhttp://www.artsgulf.com/wp-content/uploads/16093.jpg