المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لماذا اعطى القرآن كل هذه المكانه المميزه للسيد المسيح يعكوب ابونا ...



bahzani
02-07-2016, 10:52
لماذا اعطى القرآن كل هذه المكانه المميزه


للسيد المسيح ولم يعطيه لغيره ؟؟؟





يعكوب ابونا

القران تايع المسيح منذ ولادته وحتى وفاته فهناك اكثر من 25 ايه يذكر بها المسيح ، وهناك اكثر من 93 مرة اشارة الى المسيح ، للعلم ان هذه الايات لم تخضع للناسخ والمنسوخ المعروف في احكام القران ، لان اله محمد رسول المسلمين لم يتراجع عنها واقرها اصحاب القرائين الاربعة ، عثمان وعلي بن ابي طالب وعبد الله بن مسعود وابي بن كعب ،وجاءت في القران الوسط الذي جمعه زيد بن ثابت في عهد ابي بكر وعمر واخذ به عثمان بن عفان ، وهو المقروء الى يومنا هذا ، وقد اضافوا الشيعة عليه اية واحدة هي اية الولاية فقط "( ص 153 من كتاب انا ومحمد والمسيح مؤلفه محمد الغازولي ) ..

نلاحظ في هذا الايات والاشارات بان القران قد افرز للمسيح عيسى بن مريم مكانه خاصة مميزه وفريده ، وقد نعته بنعوت لايمكن ان ينعت بها احد من بشر، لم ينالهاغيره من الانبياء والرسل ، لذلك سوف نذكر بعض الايات على سبيبل المثال وليس الحصر :

1- المسيح كلمة الله

(... إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ النساء171 )..



{إِذْ قَالَتِ الْمَلآئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ }آل عمران45

{..وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ .. }البقرة87

في انجيل متي 3 : 16-17عندما كان يوحنا " يحيى " يعمد المسيح في نهر الاردن نزلت روح الله من السماء مثل حمامه واتيا عليه وصوت من السموات قائلا هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت ، تمجد الله ( الثالوث المقدس ) الاب والابن والروح القدس في هذه الاثناء .. هذا ما نلاحظه في الايات القرانية اعلاه بان الله يتجلى ويتمجد بشخصه وبكلمته المسيح وبروحه التي هي الروح القدس ، وهذا هو ايمان المسيحيين التي يقرها القران ، كيف ذلك ؟؟ ان الله واحد وكلمته ابنه وروحه ، هذا الثالوث المقدس هو ذات بالله في جوهره مثلث الاقانيم ( الاب والابن والروح القدس ) التي هي خواص لذات الواحدة .... بهذا المعنى جاء في " كتاب الرد الجميل للغزالي " ان الذات الالهية واحدة في الجوهر ، وان تكن بصفات الاقانيم "..

كلمة الله هوشخص المسيح ، لان الكلمة هنا ليست لفظه كما يعتقد البعض خطأ والا لقال في الاية كلمة منه اسمها - ( لان الكلمة مؤنثه ) لكن قال " بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم " ..الكلمة هنا فكر الله الذي هوالمسيح ، القاها الله تاكيد وجودها عند الله منذ الازل لان الله وفكره واحد ، لاتمايز بين وجود الله وبين فكره وروحه ، فكلمته هو ذاته المسيح ، فهو ازلي كازلية الله ، وعندما القاها على العذراء مريم تجسدت الكلمة المسيح عيسى ابن مريم ،.فاخذ ناسوتا كاملا بعد ان كان لاهوتا كاملا...

وهذا يطابق كليا مع ما جاء في انجيل يوحنا 1 /1 و 14 " 1 في البدء كان الكلمة ، والكلمة كان عند الله، وكان الكلمة الله "... 1 / 14 والكلمة صار جسدا وحل بيننا، "....وفي انجيل لوقا 1 /35 " وقال الملاك للعذراء مريم " القدوس المولود منك يدعى ابن الله "..

2- المسيح روح الله

الايات اعلاه تؤكد بان المسيح روح منه ، بينا انفا معنى الكلمة ، واما الروح رغم ان القران يوردها في نحو عشرين ايه ، الا ان المفسرين المسلمين لم يقدموا لها تفسيرا وافيا ، بل لقد تحيروا في ذلك فنجدهم يفسرونها بمعان لا صله بينها مطلقا ، مثلا الامام البيضاوي يفسرها على انها اما ان تكون :

1- ملاك جبريل 2- اوهو روح عيسى 3- اوهوالانجيل 4- اوهو الاسم الاعظم الذي كان عيسى به يحي الموتى ـ هذه الحيره على ما اعتقد متاتيه من سورةالاسراء 17 : 85 ( يسالونك عن الروح قل الروح من امر ربي ). وعن ابن بريده قال لقد مضى النبي محمد وما يعلم الروح ، ذهب البيضاوي والجلالين والكشاف والطبري والرازي والنيسابوري بما يشبه الاجماع بان الروح هو جبريل ، ويضيفوا القول بان الله قد اضاف الروح الى نفسه تشريفا ، فان كان هذا مخرجا لحيرتهم في تفسير معنى الروح فهذا للاسف فهو تكليف لا سبيل الى الاخذ به ،..

كل هذا اللف والدوران من المفسرين الاسلام ليس الا لغرض التخلص من الاعتراف والاقرار بحقيقة الاقانيم الالهية التي هي في ذاته تعالى ، لان رغم كل التفسيرات والمعاني التي يقدمونها للروح تدل بشكل اوباخر ان بين المسيح والذات الالهية صله فريده تربطهما الروح المقدس .. لذلك فالروح القدس هو ذات الله المقدس مرتبطه بكلمته هوالمسيح .. وهذا النبي ايوب يقول ( روح الله صنعني ونسمة القدير احيتني )" ايوب 33 :4 ..

لذلك لا اجد بان الامر يحتاج الى هذا التعقيد في التفسير لناخذ الامر ببساطه ونقول هل يستطيع احد ان ينكربان الله منذ الازل هو يملك " عقله . فكره " وروحه ؟ ، فان كان كذلك فان الروح والكلمة هما ذات الله ازليتان ، وان قلنا غير ذلك اي ان فكره وروحه مستقلان عنه فيكون هناك ثلاثة ، بمعنى سيكون مع الله اثنان غيره ، فيكون الله ليس واحد احد ؟؟ لذلك لا يمكن الاخذ بهذا مطلقا لانه مخالف لكل العقائد الايمانية ، لان الله بكلمته وروحه واحد في الازلية ، فالمسيح لكونه كلمة الله وروحه حسب اقرار القران فهو ازلي كازلية الله ، وهذا هولاهوت المسيحيين ، لذلك يقول يوحنا في رسالته 1 يو 5 : 7

فإن الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة: الآب، والكلمة، والروح القدس. وهؤلاء الثلاثة هم واحد " . وهذا يطابق الايات اعلاه بان كلمة الله وروحه هما ازليتان كما هو الله ازلي ، والكلمة المسيح موجود قبل حلوله في مريم العذراء وتجسده ..، رسالة بولس الى اهل غلاطية 4 /4 "

ولكن لما جاء ملء الزمان، أرسل الله ابنه مولودا من امرأة، مولودا تحت الناموس ،...

3- ولادة المسيح .

القران يعترف بان السيد المسيح هو وحده الذي وُلد من عذراء متميّزا عن كل بني البشر وكل الانبياء بلا استثناء. فكان ميلادا فريدا من نوعه، ( مريم 19 : 19 -21) " قالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا ،، قَلَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِّنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَّقْضِيًّا "..

لذلك من الخطأ ان نقارن ونشبه المسيح بادم ، لان ادم خلقه الله من طين وكان اول الخليقة ، واما المسيح مولود في زمن كانت البشر لاتولد ولا تتكاثر الا بزرع الرجل والمراة ،فالمسيح كان من العذراء مريم كلمة الله وروح منه ، وليس من زرع البشر.. لذلك فهوالوحيد لم يرث خطيئة ادم ولم يفعل خطية ، قال يسوع (( من منكم يبكتني على خطية )) يوحنا 8 :46 ( جاء في جامع الترمذي سورةالاعراف ج2 ص 180 عن ابي هريره قال رسول اله " فجحد ادم فجحدت ذريته ، ونسى فنست ذريته وخطئ ادم فخطئت ذريته " ,. ويقول الفخر الرازي ، بالعبارة لاهب لك غلاما زكيا ، الزكي يفيد امورا ثلاثة

1- انه طاهر من الذنوب .

2- انه ينمو على التزكية ، لانه يقال فيمن لاذنب له ذكي ، وفي الزرع النامي زكي

3- النزاهة والطهارة ..

وجاء في روايات الحديث اخرجاه مسلم والبخاري ( تفسير ابن كثير لسورة يوسف المجلد الرابع ص 346 ) .. قال الرسول" ما من مولود يولد الا مسه الشيطان حين يولد فيستهل صراحا من مسه اياه الا مريم وابنها " .. فقالوا وانت يارسول الله فقال حتى انا "" ..وقال الغزالي في احياء العلوم للغزالي جزء 3 ص 37 : " لما ولد عيس ابن مريم اتت الشياطين ابليس فقالت لقد اصبحت الاصنام منكسه الرؤوس فقال هذا حادث قد حدث ..."



4- السيد المسيح وحدَه تكلّم في المهد :

بحسب ما جاء في سورة مريم 24 - 33 وآل عمران

46و48 والمائدة 110 فهو لم يتعلّم شيئاً من أحد ولا حتى الكلام، فكلامه وحكمته هما من ذات الله ، لأنه كلمةُ الله وروحٌ منه: "...كيف نكلّم من كان في المهد صبياً، قال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبياً، وجعلني مبارَكاً اين ما كنت... وباراً بوالدتي... والسلام عليّ يوم ولدتُ ويوم أموت ويوم اُبعثُ حيا ، ذَلكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ ..


المسيح منذ ولادته كان نبيا عكس الانبياء الاخر الذين اصبحوا انبياء في كبرهم وهذا ما يميزه عن غيره ، وكما هو معروف بان الله وحده هو الحق ،، فكيف يكون عيسى ابن مريم كلام الحق ؟؟ القرطبي قال الكسائي : قول الحق " نعت لعيسى اي ذلك عيسى ابن مريم " فا الحق وسمى قول الحق كما سمى كلمة الله والحق هو الله عز وجل .. وبما ان الله وحده حق وعيسى المسيح هو الاخر حق فهو والله واحد ، لذلك قال في انجيل يوحنا 10 :30" انا والاب واحد ،" ..

5- اسم المسيح وكماله الاخلاقي .



نلاحظ من الاية ال عمران 45 بان الله قال ( اسمه المسيح ) ولم يقل يسمونه المسيح ، لانه تسميته من الله ، لا علاقة للبشر بها ، لان الله مسحه كاهنا ونبيا وملكا ، ففي العبرانية " مشيخ " والسريانية " مشيحو " واليونانية " خرستس " .. المسيح وحدَه انفرد بها اللقب دون غيره، وهذا دليل ارتقاء المسيح عن جميع البشر بمن فيهم جميع الانبياء والرسل ،وهو الوحيد بين البشرلم يرتكب اثما او خطيئة ، والملفت للنظر ان اسماء الله الحسنى اعظهما تطابق شخصية المسيح وليس غيره فهو شريك الله بهذه الاسماء، وهذا ما لا نجده عند غيره من الانبياء وارسل ؟؟ ..



يذهب الرازي في تاويلاته الى الاعتراف بشخصية المسيح معصومه برئه من الذنوب والاثام ، والاعتراف بمسحته الخاصة وسمى المسيح لانه مسح من الاوزار والاثام ،وان جبرائيل مسحه بجناحه وقت ولادته ليكون ذلك صونا له من مس الشيطان ،بسبب انه مبرأ من العيوب وفي الاخره بسبب كثرة ثوابه وعلو درجته عند الله ، ( الرازي مجلد 3 ص 676 ، ) ويرد القران عصمته وكماله ففي سورة مريم 19 : 31 و 32 وجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا ،وبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا ..في اعمال الرسل 10 : 38 يسوع الذي من الناصرة كيف مسحه الله بالروح القدس والقوة، .."

، نلاحظ كم هي عصمة المسيح في الاسلام لانه مميزا في الكمال والاخلاق دون غيره من البشر ، عاش بريئا من كل اثم نقيا من كل دنس كاملا معصوما خلافا لكل الانبياء والرسل بالسقوط والتدنس ، ولما كانت العصمة لله وحده ،المسيح هو الاخر له هذه العصمة .. اليس هذا اقرار من القران بلاهوت المسيح .؟؟.



6- تميّز السيد المسيح وحدَه بالقدرة على الخلق:

"إني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيراً بإذن الله." (آل عمران 49). أفمن يخلق كمن لا يخلق (النحل 17 و المائده 110 ) هنا اعتراف كامل بان يقوم باعمال خارقه ويصنع المعجزات الباهرة والقران يعترف بان الخلق لله وحده دون سواه " يونس 10 : 34 " ويس 77-81 " نجد بان قدرة المسيح وقوته في الخلق هي ذاتها عند الله كما جاء بالايات اعلاه ..

7- قدرة المسيح وحدَه بعلم الغيب ومعرفة سرائر الناس:

"واُنبئكم بما تأكلون وما تدخرونه في بيوتكم، إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين." (آل عمران 49) .القران يثبت بالايات الاخرى بان علم الغيب من صفات الله ، وينكرها لغيره مائده 109 و الانعام 3 و46 - 50 " في الوقت الذي ينكر القران هذه القدرة عن الانبياء والرسل الا انه يقرا بان للمسيح هذه القدرة فقط ، اليس هذا اقرار بلاهوت المسيح ؟؟

8- تميّز السيد المسيح وحدَه بصنع المعجزات والخوارق واحياء الموتى :

التي لم يستطع أن يعملها أي شخص آخر: "وَأُبْرِىءُ الأكْمَهَ والأَبْرَصَ وَأُحْيِـي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللّهِ " (آل

عمران 49 والمائدة 110)

.لقد اقام المسيح من بين الاموات لعازر " يوحنا 11:

قال لها يسوع:«انا هو القيامة والحياة. من امن بي ولو مات فسيحيا، . 25،

" قالت له ( اخت لعازر ) :«نعم يا سيد. انا قد امنت انك انت المسيح ابن الله، الاتي الى العالم 27 " .

كما اقام ابن ارملة نايين لوقا 7 " وابنة يايرس رئيس المجمع مرقس 5 " ..

اعتراف القران للمسيح بقوة احياء الموتى هواقرار بلاهوته ..كما يجب ان نلاحظ وهذا مهم جدا قول المسيح من امن بي ولومات فسيحيا ؟؟؟ بمعنى ان المسيح هومصدرالحياة وخالقها ...

9- حق الشفاعه :

القران يحصرالشفاعة في الله وحده " الزمر 43 و44 والسجده 4 " ولله الشفاعة جميعها " .ولكن بذات الوقت يقول القران ان الشفاعة من امتيازات المسيح ، اذ يقول "

{.. اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ }آل عمران 45

جاء في الحديث الصحيح " كل بني ادم خطاؤون " اماالمسيح فهومعصوم من الخطايا الفعلية " وجاء في تفسير المتتخب لهذه الاية : ذا مكانه في الدنيا والبراءة من العيوب " وفسرها الرازي بقوله " وجيها في الدنيا بسبب النبوة وفي الاخرة بسبب علو المنزلة عند الله تعالى " انه يجعله شفيع امته ، وفسر الجلالين " وجيها اذ جاه في الدنيا بسبب النبوة والاخرة بالشفاعة والدرجات العلا " .وذهب البيضاوي والزمخشري في كشافه " بان الوجاهة في الدنيا النبوة والتقدم على الناس وفي الاخرة الشفاعة وعلو الدرجة في الجنة ".. القران يثبت للمسيح هذا الاختصاص وليس لغيره من بني البشربما فيهم الانبياء الرسل ، لان الشفاعة في القران من حقوق الله " السجدة 32 : 4 " والزمر 39 : 44 : ولكن المسيح يتمتع بها ، وهذا اقرارالقران بلاهوت المسيح .. المسيح حي يستطيع الشفاعة للاموات ، ولكن الميت كيف يشفع للاحياء ..؟؟

10 - المسيح الديان

يقول يوحنا البشير 5 : 22.

" لان الاب لا يدين احدا، بل قد اعطى كل الدينونة للابن، "

تميّز السيد المسيح بأنه هو الذي يأتي في آخر الزمان للدينونة العادلة، حيث جاء في الحديث" صحيح البخاري جزء 3 ص 107 "لا تقوم الساعة حتى ينزل ابن مريم حَكماً مقسطاً." أي ديّاناً عادلاً. "وإنه- أي المسيح - لَعِلمٌ للساعة." (الزخرف61) .قال الجلالين ان عيسى لعلم الساعة تعلم بنزوله فالمسيح ياتي ثانية كعلامه للساعة اي القيامه ،وكما نعرف ان الله وحده يعلم الساعة ، والقران افردها للمسيح ؟. الجميع يعلم بان الدينونه هي ضمن دائرة سلطان الله ، فلا يمكن لاي انسان ان يشارك الله سلطانه وحكمه ودينوته للعالم ، فكيف يقر الاسلام للمسيح بهذا الحق ؟ اليست هذه شهادة منهم على لاهوت المسيح وامتيازه على باقي الانياء والرسل ؟ ليس هذا فقط بل القران ميّز أتباع المسيح بمركز سامٍ وبتأكيدٍ ليوم القيامة: "وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ" (آل عمران 55).... النص صريح بان اتباع المسيح فوق الذين كفروا .... فيكف يراد لاتباع المسيح ان يتركوه ؟؟ وهم فوق الجميع لان الكل اخطاوا وزاغوا واعوزهم مجد الله ..واما اتباعه سوف يكونوا محميين بدمه الذي سكبه على الصليب كفارة لخلاص كل من يؤمن به ..

11- تميّز السيد المسيح بأنه رُفّع الى الله العلي:

"إني متوفيك ورافعك إليّ..."(آل عمران 55)؛ "بل رفّعه الله إليه." (النساء 158). الايات اعلاه ، تقرا بان المسيح ارتفع السماء دون ان يعبث الموت بجسده ، وهذا يطابق ايمان المسيحيين بان المسيح ارتفع الى السماء وسوف ياتي بمجد عظيم ..هذا لإكرامٌ لم يَحْظَ به أي شخصٍ آخر لا من الانبياء ولامن الرسل ولا غيرهم .. وهذا يثبت بان المسيح حي لم يمت وسوف ياتي ثانية بعكس الانبياء الاخرين الذيم عبث الموت بجسدهم وتحلل الى تراب الموت ..

12- المسيح مباركا وايه ورحمه للعالمين :

يقول القران مريم 19 : 31 " ا

وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا" ...

قال الطبري عن يونس بن عبد الاعلى عن سفيان ان بركته الامر بالمعروف والنهي عن المنكر فهو معلم الخير ، .. مريم 21 قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِّنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَّقْضِيًّا " ..

المسيح اية البشرية واية الدهور بسبب ولادته البتولية ، لان هذا الشرف لم ينله لا ابراهيم ولا موسى ولا اي نبي او رسول غير المسيح ، ولانه ايه لانه ولد نبيا دون سائر الانبياء ال عمران 47 " والمائده 115 " " تكلم الناس في المهد وكهلا " ..



نستخلص مما تقدم من الايات القرانية اعلاه بان المسيح كلمة الله ورح منه ، وهذا اعتراف صريح بلاهوت المسيح وناسوته معا ، وهذا هو ايمان المسيحيين نفسه ، وبان المسيح الكلمة كان موجودا قبل ان يولد من العذراء مريم ، تلك الولادة التي تخطى بها كل ناموس طبيعي ، ومن موته وقيامته وصعوده الى السماء ومجئه الثاني ، يميزه عن غيره من الانبياء والرسل ، والا لكان غيره قد فعل ما فعله وصنعه هو ، المسيح لم يكن نبيا ورسولا فقط ، بل هوكلمة الله ورحه ، فهو الله المتجسد ، لذلك اعطى القران هذه المكانه المميزه للسيد المسيح ولم يعطيها لغيره من الانبياء والرسل لان المسيح هوالطريق والحق والحياة ، من يريد الخلاص عليه ان يؤمن بالمسيح فاديا ومخلصا لان بغيره ليس خلاص ....

وله كل المجد امين

يعكوب ابونا ............. ....6 /2 /2016