المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قانون يحظر «التمييز» بين المكونات العراقية



bahzani.4
02-21-2016, 12:41
قانون يحظر «التمييز» بين المكونات العراقية


http://www.akhbaar.org/home/assets/images/big/arshad_al_salihi_26082013.jpg
رئيس لجنة حقوق الأنسان البرلمانية, ارشد الصالحي

بغداد: شيماء رشيد (الصباح) - قالت لجنة حقوق الانسان سعيها لتضمين مقترح تشريع «قانون حماية التنوع ومنع التمييز» نصا يحظر التمييز ضد اي مكون من مكونات الشعب العراقي، استنادا للدستور الذي ارسى قاعدة دستورية واجبة التطبيق، مشيرة الى ان المقترح يأتي انسجاما مع المبادرة المدنية لمنظمات المجتمع المدني والانفتاح على كافة الاطراف المعنية والساندة في عملية تشريع القانون.

تكافؤ الفرص دون تمييز

وقال رئيس اللجنة ارشد الصالحي في كلمة له خلال ندوة «حماية التنوع «التي حضرتها «الصباح»: ان «كل فرد يجب ان يتمتع بحقوقه المدنية والفصل بين تلك الحقوق والمعتقد الشخصي لان اختلاف الاديان يجب ألا يؤدي الى اختلاف في الاهلية» ،مشيرا الى ان» ذلك ترسخه المادة 14 من الدستور العراقي التي تنص على ان العراقيين متساوون بالحقوق والواجبات».
واضاف ان» القانون يسعى الى منع اي محاولة تهدف الى دمج او صهر اي مكون مع مكون الغالبية، او تغيير الاوضاع الاثنية او اللغوية لتلك المكونات، لكون ذلك يتقاطع مع المادتين «4و25» من الدستور»، مبينا ان» الندوة تضمنت الاخذ بنظر الاعتبار انتماء المكونات للبيئة التي نشأت فيها وترسخت بموجبها عاداتها وتقاليدها ومعتقداتها»، لافتا الى ان» النقاش تطرق ايضا الى ان يحكم حرية المعتقد النص الدستوري وبقية القوانين المشرعنة لذلك ،بما في ذلك العهود والاتفاقيات الدولية المصادق عليها من قبل العراق».
واشار الصالحي الى» ضرورة ان يضمن القانون تكافؤ الفرص دون تمييز بسبب الجنس او العرق او القومية او الاصل واللون والدين والمذهب والرأي الذي نصت عليه المادة 16 من الدستور»، موضحا ان» هناك طلبا بادراج نص يتم فيه اعتبار التراث الثقافي لتلك المكونات جزءا لا يتجزأ من التراث الثقافي العراقي، ووضع الضوابط اللازمة لحمايته من الاعتداء والتشويه او الاندثار واستنادا الى المادة 345 من الدستور».
واشار الصالحي الى ان» اللجنة تعمل على ايجاد نص قانوني يحظر كل اشكال التمييز ضد المرأة على اساس الجنس اولا او على اساس انتمائها لاي مكون ثانيا واستنادا للمادة 14 من الدستور، فضلا عن وضع نصوص قانونية في القانون المزمع تشريعه تجرم التمييز».

نبذ التطرف والغلو

بدورها، اوضحت رئيسة لجنة مؤسسات المجتمع المدني تافكة ميرزا ان الحفاظ على التنوع في العراق يقع على عاتق الجميع.
وقالت ميرزا خلال الندوة: ان «الخطوة الاولى لاعلاء روح المواطنة هي نبذ التطرف والغلو بكل اشكاله وان اهم المعالجات التي يجب ان نصل اليها هي عبر تشريع قانون للحفاظ على التعددية في العراق وجعل المواطنة هي الجامع الاكبر لها»، مضيفة ان «مراقبة الخطاب الديني واعادة النظر بالمناهج الدراسية وايقاف الانتهاكات لحقوق الاقليات وايقاف هجرتهم كلها امور تتطلب تشريع منظومة قوانين لحماية التعددية في
العراق».
واكدت ان» لجنتها سوف تتعاون مع اللجان المختصة الاخرى من اجل تشريع هذا القانون المهم والضروري»، مثنية على «دور مؤسسات المجتمع المدني وبالذات المبادرة المدنية لمثابرتها على الدفاع عن حقوق الاقليات وارساء اسس التعايش السلمي».

120 منظمة

من جانبه اكد ممثل المبادرة المدنية فلاح الالوسي لـ»الصباح» ان المبادرة المدنية التي قامت بكتابة الورقة المطروحة تضم مجموعة من منظمات المجتمع المدني بحدود 120 منظمة بالاضافة الى شخصيات اكاديمية وحقوقيين شاركوا في كتابتها على مدى ستة اشهر»، مبينا ان» هذه الندوة هي دعوة الشركاء الى الاطلاع على الورقة ومراجعتها بشكل سريع والذهاب الى لجانهم واحزابهم والخروج بمقترحات قبل ان تتم دعوتهم خلال الشهر القادم لجلسة اخرى».
واضاف ان» المرحلة الاولى لهذا القانون هي ورقة المبادرة المشتركة من اجل الحصول على توافق عليها ومن ثم تشريع قانون حماية التمييز»، مشددا على ضرورة « توافق كافة الاطراف على تشريع هذا القانون».