المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الفنان التشكيلي محمد أمين عبدو : عندما أرسم أفكر كفيلسوف وأتصرف كمجنون و أرسم كطفل،حو



سلام قوال
03-18-2016, 22:18
http://www.dengekurda.net/wp-content/uploads/2015/11/DSC_5065-300x196.jpghttp://www.dengekurda.net/wp-content/uploads/2015/11/DSC_5068-231x300.jpghttp://www.dengekurda.net/wp-content/uploads/2015/11/DSC_5060-300x264.jpghttp://http://www.dengekurda.net/wp-content/uploads/2015/11/DSC_5060-300x264.jpghttp://www.dengekurda.net/wp-content/uploads/2015/11/DSC_5066-279x300.jpghttp://www.dengekurda.net/wp-content/uploads/2015/11/DSC_5072.jpgفي قامشلو التي تنضح بالحب كعادتها وتشرق بشائر الحياة فيها رغماً عن كل الظروف الصعبة وتسكن قلوب كل ساكينها،فيها من يغني لها وعنها ولأجلها. “محمد أمين عبدو” فنان تشكيلي مازال يقيم فيها و يرسم بريشته وبألوانه الآمال التي ينتظرها. هو من مواليد (1958) في الهلالية ، إجازة في الفنون الجميلة جامعة دمشق (1985) ،عضو إتحاد الفنانين التشكيلين _ فرع الحسكة ، يعمل مدرساً لمادة التربية الفنية التشكيلية. شارك في سبعة عشرة معرضاً في القامشلي والحسكة ودمشق والسويد وطرابلس الغرب. كان منها معرض متجول في ألمانيا (من أجل حلبجة) ومعرض مشترك مع الفنان العالمي ( فاهيد نوفرزوف ) كاليري برلين باكو عام(2013)وفي ألمانياشارك في (آفنث آرت ) الحدث الفني (2015 ) ،وشارك في معرض في في آمد عام (2015) ،نال شهادات تقدير من أهمها :شهادة من الأمانة العامة للتربية في الجماهيرية الليبية و شهادة من المجلس الوطني الكردي ومن رئيس بلدية آمد . ومن أعماله: تصميم النصب التذكاري لمقبرة الشهداء ( مقبرة الشهيد دليل سروخان ). – رسوم كاركتير لجرائد (سرخبون وبرخودان وبوير). – إخراج مجموعة قصص الأطفال مابين ( 1984- 1986) بدار الجليل في دمشق. – إخراج عدة أغلفة للكتب الأدبية . – إخراج سلسة تعليم اللغة الكردية للمؤلفان عبد السلام (زرافي جلو ) وسيامند إبراهيم . تصميم ديكور لفرقة فرنسية بعنوان ( باريس في الشام ) في عام 1982. شارك في المناهج التربوية عام (2009). أول من شيد المسرح الميداني في عيد نوروز عام .1982 كان لصوت الكرد زيارة لمرسم الفنان التشكيلي محمد أمين عبدو وأجراء هذا الحوار الحوار معه: _ حدثنا عن بدايتك مع الفن التشكيلي منذ منذ أول احساس نبض به قلبك وحتى الآن ، متى ولدت الريشة بين يديك ،والآن إلى ماذا انتهيت ؟ الحقيقة هو شيء بديهي أن يتأثر كل طفل بما حولة ،بالمجتمع الذي ينتمي إليه ،والطبيعة الذي يراها،والبيئة التي يعايشها ،وطفولتنا كانت تختلف ، لم تكن التكنولوجية متطورة بهذا الشكل ،طفولتنا كانت بسيطة ، أدواتنا كانت بسيطة ،كنا نصنع من الوحل تماثيل صغيرة ، كنا نشخبط على الجدران بالعصي الصغيرة ولم نكن نعرف الألوان. في المدرسة كانت حياة جديدة ( صقر قريش ) المدرسة الوحيدة في الهلالية، إذ كنت أهتم بمادة الرسم كثيراً، أكثر من المواد الأخرى وبما أني كردي وأدرس في مدرسة عربية كان صعب علي أن أتعلم اللغة سريعاً، فكنت أعبر بالخطوط و الصور عن ما أريد ايصاله اذ كان الرسم بالنسبة لي بمثابة لغة تعبيرية عن طموحاتي وآمالي وعواطفي. في المدرسة الاعدادية كبرنا قليلاً ، وتعرفنا على الحياة أكثر ،وعرفنا أهمية الفن من خلال مدرسين مختصين، وكانوا ينصحونني أن أدرس في كلية الفنون الجميلة . _ أكنت ترسم بالسليقة مجرد أن ترى الشيء ترسمه وتبدعه أناملك ؟ نعم بالتأكيد ، في طفولتي كنت أصطاد ما حولي ،باعتبار أن الرسم هو موهبتي التي أميل إليها ، بعد المرحلة الثانوية تقدمت لكلية الفنون الجميلة في دمشق حيث المدينة الكبيرة ونحن أبناء الريف، من أصل (5000) طالب اختاروا (150) وكنت بينهم . درسنا في الكلية على يد خيرة الفنانين كفاتح المدرس ، نصير شورة ،وسواهم وكان الاحتكاك مباشر مع هؤلاء العمالقة ، وبعد التخرج كان لابد أن يشق كل طالب طريقة بعد دراسة الفن بشكل أكاديمي ، منذ عصر الكهوف والمشاع إلى أن وصلنا إلى الفن المعاصر أو ما بعد الحداثة . واللوحة الفنية تأخذ قيمتها من خلفية الفنان الثقافية ، الجاهل لن يستطيع أن يرسم لوحة قيمة بالـتأكيد، والقيمة الفنية تأتي من الثقافة والاطلاع ،هناك البعض يمارسون الرسم ويطلق عليهم اسم فنانين ، الفنان له خصوصية معينة وهذا المعيار كبير الحقيقة يجب أن يكون لتقيdم الفنان معايير و رؤية و ثقافة . -بعد أن درست الفن التشكيلي وهذا ما صقل موهبتك ، هذا الصقل للموهبة ماذا أعطى لمحمد الفنان ،و أي المدارس أخذتك وبأيها استطعت أن تعبر عن همك الفني ؟ الفنان التشكيلي يجب أن يتعرف على تاريخ الفن ومساره وأي شيء يتعلق بالفن المفروض أن أطلع عليه أنا، حتى الفن الشعبي ومن هذه الزاوية حاولت أن أدرس الفن بشكل متقن بالاضافة إلى الجانب العملي وهذا ما يجعل لي نظرة للمستقبل ، من أنا وماذا أريد وكيف سأرسم بعد أن تعرفت على كل هذه المدارس ،هذه التجربة كلها تصبح مخاضاً بالنسبة للفنان وبعد تجربة طويلة ممكن يعطي شيئا للمتلقي من خلا ل فنه وابداعه. _ وأنت ابن الهلالية وقضيت حياتك في قامشلو ودرست في دمشق برأيك الفنان التشكيلي في مجتمعنا الكردي أو الفن التشكيلي وجدبصيص ضوء في مجتمعنا الذي مازال همه اليومي يثقل كاهله وأنت تبحث عن كمالية ما في الفن التشكيلي؟ أنا أرسم انطلاقاً من الحاجة وليس من الكمال لأنه في البداية الفنون هي حاجة للانسان _ أنا أقصد أننا هنا مازلنا في طور نشوء حالة جمالية لم نصل لها سواءً في الشعر أو الفن التشكلي لم نصل إلى المستوى الكمالي في أن نعطي هذه الفنون حقها . الفنون تختلف في المجتمعات حسب الحاجة ، فهناك بيئات تهتم بالشعر كثيراً وتنشط هذا النوع من الفن والبيئة الكردية مثلا تشجع الموسيقا أكثر من الفن التشكيلي لأسباب موضوعية لأن الإنسان يبدع في أسهل الفنون كالغناء مثلا يحاول أن يفرغ ما في داخله من خلال ذلك والفن التشكلي يصبح ذو قيمة في مجتمع واعي ( عينو مفتحة ). _ هذا ما قصدته أن البنية الثقافية لمجتمعنا مازالت هشة ومازال البعض لايحضر المعارض والأمسيات الشعرية ويروون ذلك شيئاً غريباً في هذا الوسط كيف استطعت الدفاع عن فنك ؟ طبعاً وبالأخص أن الثقافة البصرية ضعيفة جداً ، وأنا لدي قناعة أن الإنسان لابد أن يتطور و الفن سيلعب دوره في ذلك بأي شكل من الأشكال وأنا لي إيمان بالمستقبل ،هذا المجتمع الذي لم ينعم بالحرية وهذا مايبرر تخلفه، فالمواطن الكردي في المجتمع السوري لديه معاناة القومية ومعاناة من فقر وحلاوة الفن أنه يستطيع أن يزهر في كل البيئات ، بإمكان الفنان أن يمارس الفن تحت أي ظرف سأعطيك مثالاً في مشهدمن فيلم التيتنك السفينة كانت تغرق والفرقة كانت تعزف الموسيقا وهذا مايعطي معنى للحياة وديمومة لها ، برغم المعاناة الفن يدخل حياتنا بمظاهر مختلفة من موسيفا ومسرح وغناء و شعر. هنا يجب صقل الثقاقة البصرية لدى المتلقي من خلال المعارض والنشاطات الفنية والملاحظ أنه في هذه الفترة ظهر الاهتمام بالفن التشكيلي أكثر من السنوات السابقة ، وتقام معارض كثيرة وهذا كان حلماً بالنسبة لنا، والمستقبل سيكون أفضل ، المعايير الفنية ضائعة الحقيقة نتيجة لعدم الدراسة ولابد من مؤسسات ونقاد لتقييم ذلك . _ الأحزاب السياسية والاشكالية التي لم تنتهي بعد والسؤال الذي أسأله لكل مبدع في القامشلي ،الأحزاب السياسية ماذا أعطت للفنان هل استطاعت رعايته ، هل كانت التربة الصالحة لهذه البذور الجميلة ؟ الفن يحتضن السياسية أما السياسة لا تحتضن الفن ،وعلى السياسي أن يهتم بالمجتمع كله والفنان جزء من هذا المجتمع ووضع المعايير الفنية ليست من اختصاصه ،ومشكلتنا إذا لم تكن موالياً لحزب لن يصفقوا لك ونحن نقدر جهودهم رغم النقص الموجود . _ متى تداعبك الريشة، متى تولد الألوان بين يديك وكيف تُنجز اللوحة ، هل تبدأ بتفكير و تنتهي بحكاية ، حبذا لو تسرد لنا ولادة لوحة من لوحاتك ؟ اللوحة ليست وليدة اللحظة هي جملة مخزون تجربة عند الانسان وتأثيرات البيئة والفن التشكيلي يختلف عن الفنون الأخرى والفنان يطمح أن يرسم لوحة وثانية وثالثة و والرغبة من العطاء الابدي ولكن الاهم أن يقترب الفنان من المتلقي وينقل مجتمعه وواقعه ويجب أن يضمر الفنان الهوة بينه وبين المتلقي ولكل لوحة مكان وزمان ويجب أن أختار زمانها ومكانها. _ كم تأخذ اللوحة من الوقت لتكتمل ؟ اللمسة الأولى هي المهمة أو البداية هي المهمة , أول خط بالريشة هي اللوحة والوقت غير معروف وكل موضوع له خصوصية ، وموضوع اللوحة يفرض الزمن هناك لوحات يجب أن تنجر سريعاً لكي لايضيع الخط التعبيري ولوحات يجب أن تعتني بناحيتها الجمالية تأخذ وقتاً طويلاً، في الوقت الحالي الزمن اختلف ،أصبح زمن السرعة والبصمة السريعة وبحكم الزمن تغيرت اللمسة الفنية . _ ماهي معيقات التي تواجه الفنان التشكيلي ؟ الحقيقة هي كثيرة وما طرحته ليس سؤالاًفحسب، إنه مشكلة ويستلزم بحث طويل، أولها المشكلة الاقتصادية وثانيها البيئة المحيطة والتي غالباً لاتشجع الفن ، وهناك فنانين لايستطيعون معايشة هذه البيئة فيختارون الهجرة وللهجرة هنا وجهين الوجه الاول هو الهروب من الواقع والوجه الثاني هو أن الفنان إرتقى إلى العالمية لينقل فنه الى العالم. ومشكلة الفنان أن عمله من دون مقابل وهو بحاجة للتمويل لكي يبقى في وطنه، يجب أن يعطى هذا الفنان القدر المادي لعمله المعنوي . _ ماسر بقاءك وأنت كفنان ماذا أخذت الازمة السورية من قلبك وكيف تجلت في لوحاتك؟ هي معاناة ومسؤولية أخلاقية و الفنان صاحب رسالة بالتأكيد ، والهجرة مأساة والإنسان عندما يترك وطنه كأنه يترك أمه ، ونحن ككرد يجب أن نحافظ على بقاءنا ، للأسف حتى الحركة السياسية فشلت حتى الآن أن تضع الحد لهذه الظاهرة ،عندما أعلنت اتفاقية هولير خرج الشعب إلى الشارع وأعلن تضامنهم مع القادة هنا في قامشلو وللأسف فشلوا في أن يكونوا صفاً واحداً، ولابد أن يصاب الشعب بالاحباط. _ هل تفكر بالهجرة ؟ أفكر بغرض العمل فقط أتمه وأعود أما هجرة دائمة فلا . _ ريشتك كيف عبرت عن واقع مدينتك في لوحاتك أين نجد قامشلو ، طبيعتها ،أبنائها ، أمهاتها ، أعمدة نورها، وهل ألوانك كردية ؟ نحن لدينا تاريخ عفوي جميل وأناس يحبون هذا الوطن يعيشون على أرضه بصمود ، أحب مجانين مدينتي كثيراً والعادات الجميلة والفلكور الكردي من خلال الثياب ، وميراثنا الجميل من الشعراء والموسيقيين . _ هل هناك فن تشكيلي كردي أم هناك فنان تشكيلي كردي ، هل استطاع الفنان الكردي أن يرسخ مدرسة فنية تشكيليةكردية ؟ الفن الكردي لا يشمل روج آفا فقط بل الأجزاء الأخرى من كردستان ،هناك أسماء عالمية كردية استطاعت أن توصل ريشتها بشكل جميل ومميز والمدارس إنتهت حتى في أوربا “المدرسة هي اتفاقية على قواعد معينة” الآن الفنان هو المحور، وفي هذا التطور النقاد يتسائلون عن المعيار الفني أين وصل ،في ظل هذا التسارع والفن الحديث الذي يجاري الواقع المعاصر، أما مابعد الحداثة يخترق الزمن ويحاكي المستقبل ،الفنون لم يبقى لها قواعد معينة ونحن كمجتمع كردي له خصوصية في معاناتنا وأدبنا واخلاقنا ويجب أن أرسم كل هذا،ولم تبقى حواجربين الفنون وبالنهاية الفن هو رسالة عالمية. وليس له تعريف وحلاوته انه يجدد الحياة دائما . _ هل ريشتك حرة ؟ طبعاً، الفنان يجب أن يرسم بكل حرية . _ الأنثى في لوحاتك كيف تجلت ؟ تأخذ المرأة حير كبير من لوحاتي وبشكل مختلف . _ هل يجب أن يكون الفنان عاشق ؟ نعم يجب بالتأكيد. _ عائلتك هل لها تواصل مع فنك؟ نسبيا ،نعم. _ من هم أقرب الناس إلى ريشتك ؟ الأمهات . _ من الذي شجعك في مشوارك الفني ؟ اعتمدت على نفسي _ كيف تصيرعندما ترسم ؟ عندما أرسم أفكر كفيلسوف وأتصرف كالمجنون وأرسم كطفل