المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بهجة السرور والسروح الذهني في أعمال الفنان خليف محمود عن جريدة الزما



سلام قوال
04-05-2016, 21:04
http://finearts.uomosul.edu.iq/files/news/news_6107304.JPGhttp://images.alwatanvoice.com/writers/images/2609964943.jpghttp://www.baytalmosul.com/uploads/2/0/5/3/20530602/1991756.jpghttps://attshkielya.files.wordpress.com/2010/03/new-image.jpgبهجة السرور والسروح الذهني في أعمال الفنان خليف محمود – april 5, 2016 بهجة السرور والسروح الذهني في أعمال الفنان خليف محمود بصيرة مرهفة لتفاعل إنعكاسات البيئة الموصلية ماضي حسن اعمال الفنان التشكيلي الدكتور خليف محمود تثير في مشاعرنا التواقة للامل بعيدا عن منغصات الحياة الطارئة ، بهجة السرور والسروح التاملي الذهني ،بالوانها المبهجة التي تحمل في داخلها نقاوة الاضاءة المجردة من الالوان الحيادية المعتمة الغابرة في بيئة ايضا حصل عليها موجة طارئة من التبدلات المناخية ،فالفنان خليف الجبوري برغم اتصاله الواقعي لحيثيات التفاصيل المنعكسة للبيئة العراقية وخاصة الموصلية ،الا انه يفلتر تلك الموجات الضوئية والصبغية ببصيرته الطامحة الى وجهها المشرق ،ولكن في الوقت ذاته فانه لايوظف تلك الالوان التي تسمو بالرقي في الاختيار الى مضامين ومصادر الفخامة للمجتمعات بشريا ،وبيئة كالعمارات الراقية والقصور والحياة المترفة في جوانبها الاخرى من المجتمع،لانه في حساباته المبدئية والعرفية ،ان تلك المصادر لاتشكل الحالة العامة للاعراف الاجتماعية الواقعية التي نتعايش معها ، بل هي التي تشكل عماد ديمومة وحيوية الحياة النابضة ،لذلك تشخص رؤيتنا لبصرية في جانبها التاملي مفردات البساطة للحياة اليومية السائدة ،بعفويتها وحركاتها التلقائية سواء للشخوص الادمية ،او البيوت والاسواق والازقة المعاصرة والتراثية ،من هنا تشترك استمرارية التامل والتواصل الترابطي الطردي بانشداد وانسيابية مع محتويات العمل وباثاته الاشارية الشكلانية ،دون وازع من الارغام في التوقفات الزمنية في بداياتها واقصاها ،وبالرغم من اتباع اسلوبية التسجيل الواقعي المنعكس من تفاصيل البيئة التي يتعايش معها المرسل – المبدع – الى هواجس الاستقبال عند بصيرة – المتلقي – الا انها تتم بطريقة التحكم الاضافي في الاسلوبية التعبيرية والتكنيك المتفرد الذي يعكس شخصية ووحدانية التفرد لبصمة الفنان – خليف – وهي سمة تلقائية غير منفعلة ،ولاتخضع الى اشتراطات المقيدات المفتعلة والسائدة في تياراتها الحداثية ،او لاستجابات جماعية ،حينما يتحرر الفنان ،او اي مبدع في مجالاته الثقافية المتنوعة : كالمسرح ،والشعر،والرواية ،والكتابة ،والتاليف ،والتشكيل بانواع فروعه ،فان اجواء التحرر من لدن المقيدات المفتعلة والمفترضة ،تجعل تلك المنطلقات تسمو بحيوية النمو والتخليد والتميز ،لانها تنطلق من اقترابات نصوصها التعبيرية للمنتج نحو مسار الالتقاء مع روافد التقبل التلقائي عند المتذوق ،تلك السمات افرزت كثيراً من الموجات الانتاجية المكثفة لانواع التشكيل المعاصر سواء المحلي ،او العالمي ،في ديمومة بقائها الزمني ،او اندثار اغلبها ،ولا يشكل الصدى الاعلامي والترويجي لتلك الاعمال في وقت نشوئها المقياس الفعلي لديمومتها ،من هذا المنطلق نضع مقاييس تحليلنا واستنتاجنا للمنتوجات المتزاحمة في المساحة التشكيلية . ان انشداد الفنان – خليف – في تادية اعماله العامة بالالوان المائية تذكرنا بمنحى الفنان الانكليزي – تيرنر – في ادائه الانتاجي لاعماله الفنية المائية ،ومن المعلوم ان اداء الالوان المائية كما مر بنا من خلال دراستنا في الاكاديمية وتطبيقها العملي ،هو من اصعب المواد في فرش مساحاتها التلقائية على الخامات الورقية ،والسبب يعود الى احتياج مهارة مختزنة ،ومختزلة في الذاكرة ،لعدم توافر فرصة الالغاء والتصحيح لمحدودية تقبل سطوح الخامات الخاصة بها ،فالالوان المائية تتقبل الالوان التكميلية للمراحل الاحقة بعد فيض من الجفاف المحدد ،ولكن لاتتقبل تراكم الوان اضافية تلغي سابقاتها المفروشة على سطح العمل ،كما هو في الالوان الزيتية والاكريليك الى حد ما ،وكذلك في التخطيط في اقلام الفحم والروترنك ،وانواع تقنيات الكرافيك الطباعية بمختلف انواعها : الكاوجك والزنك والنحاس والخشب ،لذلك فالالوان المائية التي سلكها بصورة اشمل الفنان – خليف محمود – تتطلب ،بل تفصح للمتلقي صفات المهارة التي تحتاج الى جماح من ثراء الثقة الكامنة من تراكم خزين الخبرة والتجربة الدائمة عبر مسيرته التشكيلية منذ دراسته كطالب الى مرحلة ممارسة تدريس طلبته في الاختصاص ذاته ،ان تلك التراكمات المعرفية والتطبيقية للفنان تحضع الى هيلامية الابعاد المرنة لعالم التجريب ،والتي تكتسب مزادات التنمية الحسية الادراكية للتبدلات العفوية من جراء امتدادها الزماني على وفق قاعدتها الطردية الايجابية لصيغة نصوصها المقترنة بازدواجية المعاصرة الحداثية ،وقيم مهارته الخاصة المرتبطة بواقعه الحالي وخزين ثراء التراث والفولكلور للبيئة التي تحيطه زمانا ومكانا ،تلك المراجع المجسدة بصريا ومعرفيا ،يجتمعان معا ليشكلان الخلاصة التي تجسد صورة اعماله الشكلانية ،وثيماته الفكرية الهادفة . تنوع الخطاب النصي تستند مقاييس النص الخطابي لدى اعمال الفنان – خليف محمود – على وفق مرجعيات مصادرها النصية وطرق خطابها الادائي ،والتي تاخذ اتباع سياقها التعبيري الحداثي المعاصر ،واسلوبه الذي ينتمي الى اشتراكات بناءاتها الواقعية واسسها الذهبية في اعمدتاها العامة ،تتجسد تلك التفاصيل الواقعية تحديدا بتنوع المصادر التي تعكس البيئة الريفية البدوية بما تحمله من الوانها الباردة من خضرة المساحات الارضية وزرقة الفضاء السمائي ،تكسر انماط ديمومتها العامة باثات لونية حارة وضاءة من الاحمر ومشتقاته ،وينطبق ذلك في اجواء المدينة من ازقة متنوعة المداخل والاسواق والبناءات المعمارية من بيوت جدرانها متنوع العمر الزمني ،وشكل الملمس من خشونة ونعومة ،تلك الاحياء التي تمتليء بها الاشكال والحاجات وحركة البشر بحيوية وعفوية صادقة في اثبات تسجيلها البصري ،اما في اعماله المعاصرة التي تكتسب الطابع الحداثي فانها تحافظ على مقاييس شروط اسسها التشكيلية من عملية التوازن الشكلي والاشكلي ،اذ تتناظر التكوينان مع مايقابلها ويجاورها من مساحات فضائية بشكل – سيميتري – الا ان هذه المساحات الفضائية غير مجردة من تواجد المفردات التكميلية كامتداد للتكوينات الرئيسة للعمل الفني ،ولكن الفضائيات تاخذ جانب الاشارات الهادئة من الموجات اللونية الهادئة ،ان تنوع الخطاب النصي يعتمد كذلك على اختلاف صيغ اسلوبية التنفيذ للعمل الفني وليس للمصادر فحسب ،فهنالك اعمال تتشكل بطريقة التنفيذ الجداري عموديا او افقيا ،وتتوالى اصطفافات التكوينات المتوالية بابعادها المنظورية المتساوية ،اي ان العمق الفضائي لم يطوف على خلاصة العمل المرئي ،بل ان لكل ايقونة لها عمقها الفضائي الخاص ،عندئذ تشكل متواليات جدارية التنظيم والتنفيذ التصميمي لمجمل التكوينات ،وبذلك فاننا نلاحظ ان الفنان يمنح الاعمال التعبيرية التي تجمع بين الواقعية والتجريدية حركات تفنيشية سريعة وجريئة لخطوط متحركة ومتعرجة ،تكسر مقيدات الحركة والهدوء الراكد للتكوين الواقعي ،والذي يشكل البوءرة المركزية للوحة ،ان الجمع بين مفردات التكوين البنائي للعمل الفني التشكيلي بين الواقعية والتجريدية او ( الحركات التعبيرية الحرة ) تشكل عائقا ومجازفة مهمة للفنان من حيث – الوحدة – والتوازن – فاذا احتل التكوين الرئيس للعمل احدى جوانب العمل فانه في هذه الحالة يفقد نظام التوازن الشكلي ،واذا تم علاجه بقاعدة التوازن الاشكلي في الجانب المضاد لونيا او تكوينا فان الحالة هذه تنظبق على وحدة الاسلوب ،اي ان التكوين والخلفية من نفس المنهج الاسلوبي ،ولكن الفنان – خليف محمود – احتفظ بحذر واعي لتلك القاعدة للاسس التشكيلية فوضع التكوين الرئيس ضمن مساحة البؤرة المركزية ،اما بالنسبة لـ – وحدة – العمل فانه اتبع صيغة الامتدادات اللونية ذاتها من حيث الشكل والتكنيك في التكوين والخلفية المحيطة لها ،اي ان ( العمق الفضائي) لايشكل رؤى شكلانية متضادة بينهما ،وفي نهاية المطاف يختم حافات الاداء اللوني ،وبعضها في مساحات المنتصف ،بسيولة محملة بثقلها الغزير نحو اللاسفل بتلقائية متموجة دون واعز من تدخل استخدام الريشة ،وهي سمة جمالية تمنح العمل روافد الحداثة وتقنياتها الخارجة من القاعدة المالوفة . في هذه الاعمال التي اشرنا لها ،والتي يتزاوج فيها الاداء الاسلوبي المدرسي ،تتضمن مصادر من التراث العراقي ،السومري والاشوري والبابلي ،من حيث الازياء والزخرفة ،ومنضومة الاداء النحتي والرسوم لتلك المرحلة ،كالوقوف شامخا بتلك الاشتراطات وحركة اليدين وقياسات النسب التعبيرية ،ولكن يضفي لها مسحة الوانه الخاصة ،وتغيير في انماط الرداء ،اوالاضافات المعاصرة ،لكي تعبرعن بصمته الخاصة التي تجمع بين التراث ومفاهيمه الابداعية بانسجام مكتمل الاهداف والنتائج ،في مجالات اخرى يعمد الفنان الى ادخال تكوينات مختلفة عن متجاوراتها من حيث الموضوعات ،كي تشكل تنوعا في الروءى البصرية للعمل الفني ،كادخال اعمدة افقية وعمودية تحيط العمل بزخرفة ملونة فيها حرية التصرف الادائي ،وفي مجالات اخرى ادخال حزمة من الزهور والورود ضمن مساحة مربعة داخل اللوحة مختلفة تماما عن موضوعاتها الاساسية ،الان ان وحدة الالوان والحفاظ على منهجية الاداء التكنيكي ،يشكلان عامل الانسجام في خلاصة الاستلام لاشارات العمل الفني . ان الايحاءات الاشارية لاعمال الفنان تحكي لنا خلاصة الاستنتاج الاجرائي الذي يوءكد اهتمام الفنان بالجانب الروحي الذي يتجسد بزهو الالوان المبهجة ،والتي تنئى عن الامتزاج المختلط مع الالوان الحيادية ،الا بحدود التضليل لتاكيد عمقها الفضائي والمنظوري ،انها الوان انطباعية النقاء والصفاء التكويني ،التي تجلب المشاعر وتستوقف التامل زمانيا لاستدراد ابعادها الجمالية وعمقها الانسجامي مع مكنونات الذات المختبئة عند المتلقي كي تحرك سكونها الخامل نحو انشطة التفاعل التذوقي والتقدير الجمالي مع تلك الاشارات اللونية المنسجمة والمثيرة في تجاوراتها المتقنةhttp://www.alnoor.se/images/gallery/2015/2/7.jpg