المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أمومة انثى أم أنوثة ام؟تب بواسطة: فادى رمزى في 21 مارس 2015. القسم فنون



سلام قوال
04-21-2016, 20:51
http://i0.wp.com/fineartblogger.com/wp-content/uploads/2014/07/paintings-of-mother-love.jpg?resize=535%2C721http://i1.wp.com/fineartblogger.com/wp-content/uploads/2016/02/paintings-mother-baby.jpg?fit=250%2C203http://i1.wp.com/fineartblogger.com/wp-content/uploads/2014/07/mother-baby-paintings.jpg?w=585تنظر الى المراة كما لم تنظر اليها من قبل، فهى ترى اختياراتها متجسدة امامها .. وتنظر انوثتها وهى فى اخصب صورها. اليست هى الأنثى صانعة الحياة ؟ الإلهة الأم مانحة الخير وراعية الحب والسلام طبقا للحضارات القديمة ... من تقف قدماها على اراض الجنة كما تعكس الآن مرآتها؟ ... لماذا تعانى اذا من تلك الانفعالات المضطربة؟. تقف وهى تتلمس انوثتها الحالية، وترنو الى المستقبلية، والتى كانت تالفها طوال حياتها، ولكنها الآن اختارت ان تجتاز تلك المرحلة ... القرار كان فى يدها، صادر عن قناعة عقلها وشوق قلبها، كما يبدو فى نظراتها العابرة للازمان وابتسامتها التى تنقل لها الثقة فى صحة قرارها. تقول لها انوثتها اللاحقة: "ستعبرين تلك المرحلة، انتِ قوية واثقة، فانتِ انا وما عهدتنى ابدا قلقة او مضطربة ... انتِ الآن تصنعين الحياة بداخلك فتمهلى ولا تتعجلى ... الكون كله الان يطوف من حولكِ، والبشرية كلها فى انتظار نفحة خصوبتكٍ" تلمس بيدها اسفل بطنها، تحنو على جنين مازال يأنس بأنوار محرابها ... محراب انثوى خاص خلق خصيصا من اجل اكتمال المعجزة، معجزة خلق انسان هى وحدها مالكة الحق فى احتواءه بداخلها، وصاحبة القدرة على اشباعه من حنان ورقة انوثتها. أجميلة أنا؟ امازلت محتفظة بجمالى وانا على هذه الحالة الـ... التى لم اعتدها ؟ ... تتساءل وهى تضع يدها اليسرى اعلى صدرها، لتحاكى انعكاسات امومتها فى المرآة ... وكأنها تثبت لنفسها ان جسدها يستعد لحمل جنينها، فما به من تغيرات ليست بالدائمة، ولا تتعارض مع جمال و روعة و تناغم مقاييس جسد أنثى تعتز بانوثتها. هى ستحمله فى القريب العاجل .. وهاهى صورتها فى المرآة تثبت ذلك، لكن اتستطيع حمله بمثل تلك السهولة التى تراها هنا؟. "نعم تستطيعين، وهاهو يبتسم من فرط اقترابه والتصاقه بكِ ... ولن ياخذ من جمالك الا لو كان هذا قرارك ... نعم ... فجمالك، سابقا و حاليا و لاحقا، رهن اشارتك وينضج طبقا لمعاييرك، وكيفما تريدين ابراز انوثتك ... لا تكونى سطحية مثل هذا الدبدوب الصغير الذى لا يريد النظر اليكٍ وانتِ حبلى ... كم هو تافه عندما يقيّم الأنوثة فقط بشكل الجسد، وليس بما تحمله من معنى .. انه لا يفهم معنى الأنوثة فلماذا تمنحين لرأيه وزنا؟ لقد خلقتِ انثى تحمل سمات الأمومة ... وام تتفجر بالأنوثة ... انوثتكِ الآن تنتظر امومتها، وحين تصبحين أماً مثلى ستستندين الى انوثتك، وتبرعين فى ابرازها وانتِ تحملين وليدك بمنتهى الحنان والرقة .. ستصبح تلك الصورة التى تتطلعين اليها معبرة عن سمات الأنوثة الجديدة ... سمات تفرضين شروطها وقواعدها على مجتمعك وعالمك، وما عليهم سوى اطاعتك، فانتِ من قبل ومن بعد ربة الامومة والانوثة، رمانة ميزان البشرية، راسمة خطوط الجمال والرقى والبهاء ... بحق ما جُبِـِلتٍ عليه وما تحملتيه خلال حملك من عناء." لقطة فنية بسيطة وعبقرية ابدعتها ريشة فنانة امريكية شابة اسمها آنا روز، تعيش فى ولاية ويسكنسون الأمريكية ... عندما كانت طفلة كانت ترسم على الجدران بصورة كفيلة بازعاج اى اسرة، لكن جدها، الذى بدأ يرسم وهو فى السبعين من عمره، لاحظ موهبتها، فاعطاها كتباً عن الفن وادوات تلوين واوراق تضع عليها كل افكارها وتشبع فيها شغفها. باعت اولى اعمالها الفنية وهى فى الثانية عشر من عمرها، ثم التحقت بمدرسة للفنون وتخرجت منها عام 2007، وانطلقت ترسم كل ما يهفو على خاطرها، ولكنها تميزت فى اللوحات التى تعبر عن الأنوثة فى اى من مراحلها. لوحاتها الأنثوية تلك تحمل دوما فكرة عميقة تجسدها خطوطاً سهلة ممتنعة، فمشاهدها كلها غير تقليدية، مثل لوحتنا هذه، والألوان التى تستخدمها دوما قليلة دافئة، وايضاً حانية على ثنايا افكارها فبالتالى لا تشتتك عنها، بل هى تحتضن نظراتك وتجول بها برقة بين اركان اللوحة المختلفة، وذلك حتى تستوعب تماما الرسالة التى تقدمها ثم بعدها تخرج بانطباعاتك الخاصة ... والخاصة بك وحدك .. فتلك هى عبقرية الفن بكافة صوره، فهو ينقل رسائلاً خاصة مختلفة فى لقطة ابداعية واحدة. "الإنتظار والجائزة" ذلك هو عنوان تلك اللوحة البديعة، التى تجبر حواسك على التوقف عندها وتأملها ... هى تحكى عن انثى تنتظر لحظة من لحظات فوزها ... قد تكون عند البعض هى لحظة الفوز الوحيدة فى حياة الأنثى، ولذلك جعلوا من ذكرى تلك اللحظة عيداً يُحتَفلُ به كل سنة. لكنها فى الحقيقة لحظة خاصة ضمن لحظات عديدة تعيش فيها ولها وبها كل أنثى .. كلها لا تقل خصوصية عن لحظات استقبال الأمومة و اداء ما تحتاجه من ادوار مختلفة. وخصوصية تلك اللحظات تاتى فقط عندما تمر بها المرأة وهى فى كامل انوثتها ... بكل ما تحمله تلك الكلمة من معنى. كل عام وانتِ انثى غاية فى الأمومة وام مشبعة بالأنوثة. فادى رمزىhttp://www.myegyptmag.com/images-new/Mar_2015/210315_article2_photo.jpg