المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الأقليات الدينية العراقية في الدستور العراقي الجديد كاترين ميخائيل



bahzani.4
07-25-2016, 20:54
الأقليات الدينية العراقية في الدستور العراقي الجديد





كاترين ميخائيل


الاسبوع الماضي قدمتُ الجزء الاول من هذه المحاضرة في مدينة ونزر في كندا وذكرتُ عن هيئة الدفاع عن أتباع الديانات والمذاهب في العراق التي عقدت مؤتمرها الاول في سليمانية وكان يُمثل موزايك العراق . كانت ولازالت تجربة ناجحة تشمل ممثلين لمجمل العراقيين دون إستثناء ونالت إعجاب الجميع الذين حضرو المؤتمر حيث كان تفاعل المستمعين أكثر من المتوقع .
بلاد مابين نهرين تشتهر بغناها وتنوعها الإثني والقومي والمذهبي في
عقب إنهيار الإمبراطورية العثمانية وزوال السيطرة التركية عن العراق، والتي إستخدمت فيها الإيديولوجية الدينية (الإسلامية السنيّة تحديداً) للتحكم في بلد كبير وغني ومتعدد الأقوام والملل والطوائف . "إنتهت الحرب العالمية الأولى لتشهد تحلل الأمبراطورية العثمانية ليتقاسم بقاعها الاستعمارين البريطاني والفرنسي، ثم ليصبح العراق من حصة الاستعمار البريطاني.
وبدأت من حينها الازمات السياسية . وتوالت الانقلابات والتدخلات الاقليمية والعالمية لطموحات الدول المتقدمة بثروات البلد التاريخية والحضارية والنفطية
جاء قرار الولايات المتحدة الأميركية إسقاط نظام صدام حسين البعثي(والذي أسقط فعلاً في 9/4/2003/م). نظام صدام الذي سطى على الحكم منذ عام 1968م وحولّ العراق إلى بلد متخلف وجائع وقتل وزج البلد في حروب لامعنى لها مع الدول الجارة وفرض على الشعب العراقي العروبة لاغير .
. وقتل الالاف من ابناء الشعب العراقي
2003 بدأ تاريخ جديد في العراق عبر تأسيس (مجلس الحكم الأنتقالي العراقي)
وطرح البرامج والأجندة السياسية التي قدمتها الأحزاب الشيعية العراقية، والتي عادت للبلاد بعد أن كانت مطاردة من نظام صدام حسين. ومالبثت هذه الأحزاب أن تحدثت في برامجها عن طروحات جديدة قد يكون العراقي يسمعها لأول مرة في حياته، مثل "صيغة الفيدرالية" و"الإنتخابات النزيهة" و"التصويت على الدستور" والذي سيراعي كامل ومجمل الخصوصية العراقية المتميزه.

سوف اخوض تجربة "الدستور العراقي" والذي صوّت عليه العراقيون ، أتوقف عند مكانة الأقليات وحقوق الاقليات العراقية الدينية في هذا الدستور. كيف نظر الدستور العراقي لهذه الأقليات، وهل أنصفها أم لا؟. هذا هو السؤال الذي أثارّ عاصفة من المناقشات سواء بين أبناء هذه الأقليات، أو بين بقية العراقيين الوطنيين المهتمين بشؤون مواطنيهم المنتمين لأقليات بلاد الرافدين.

العراق قدمّ في دستوره رؤية جديدة لحقوق أقلياته الدينية، والتي تشترك مع الأكثرية في قيم المواطنة والأنتماء للحيز الجغرافي والتاريخي . هناك من يخاف من حقوق المكونات الصغيرة لكونها ثقافة جديدة تدخل العراق وخصوصا السياسييون المخضرمون لم يستوعبو هذه القضية .
هناك خوف العروبة الاسلاموية والقومية الطائفية كونها تجتمع بمضايقة ومحاربة تعدد الثقافات والخوف الاخر من النظام الديمقراطي حيث تعودت على النهج الانفرادي لفئة معينة او طائفة او حزب معين فقط لاغير .
الثقافة الديمقراطية شئ جديد يدخل على المجتمع العراقي والمنطقة اجمع وهذا التخوف تغذيه كلا من الدول الجارة دون إستثناء خوفا من عبور هذه الثقافة الى بلدانها . قرون وهذه المنطقة تعيش تحت هيمنة النظام الشمولي والايدلوجية الدينية والفئات القومية والعرقية . وهذا الخوف يشمل المنطقة جميعا
أخذت أنظمة دول الجوار تتوجس من هذه التجربة الجديدة، ولاتخفي رفضها العلني وعدائها لها، هذا ناهيك عن التدخلات المستمرة بدعم الإرهاب واللااستقرار في هذا البلد المذبوح. هذه الأنظمة الجارة تعتقد بأن "حالة الأستقرار" البادية حالياً لديها سوف تخترق. . "إذا كانت هذه الأقليات قد تم ترويضها أو قمعها ومنع تطلعاتها الانفصالية في أوقات زمنية معينة، فهناك مخاطر تنتعش هذه التطلعات وتزيد في الآونة القادمة يشجعها في ذلك دستور العراق الجديد الذي أعطي أهمية لحقوق الأقليات وللفيدرالية، وصوّر الأمر على أنه حرية وديمقراطية، بعيدا عن الهوية الدينية أو القومية العربية وهذا أخطر مايكون على الاسلام السياسي.

الأقليات الدينية في ظل الدولة العراقية الحديثة
تأسست الدولة العراقية في بغداد 1920 م ولكن المندوب السامي البريطاني احتفظ لنفسه بحق الأشراف على ولاية الموصل دون تدخل ادارة الحكومة العراقية بذلك. وفي آب 1921 أقيمت حفلة لتتويج الامير فيصل واعتبر ملكاً على العراق وتم قبول العراق كعضو دائم في مجلس عصبة الأمم بتأريخ 28 / 1 / 1923 مشروطة بان يعالج العراق كل المشاكل التي تخض الجنسيات والأقليات والأديان، ويحترم حقوق الأقليات ويحفظ كرامة أبنائها ".
بدأت الابادة الجماعية بحق الاقليات منذ 1948 عندما أجبر اليهود لترك موطنهم العراق خرجو ويبكون ومعهم كل من عاشرهم علما ان اليهود تركو ثقافة وحضارة في العراق حيث كان اول وزير مالية يهودي حسقيل ودخل التاريخ لحد يومنا هذا تستعمل كلمة حسقلة في العراق عندما تصرف الدولة مالية معينة لمشروع معين ويكون الاداري منظم ويُحافظ على اموال الدولة تستعمل عبارة (لاتحسقلها) نسبة الى الوزير المالي الذي كان حريصا على اموال الدولة أكثر من اي سياسيي اليوم.
كيف ضمّن الدستور العراقي الحقوق والتشاريع المتعلقة بحياة المكونات الدينية في الرافدين؟ الدستور يعني إذاً من الناحية اللغوية: مجموعة القواعد التي تحدد الأسس العامة لطريقة تكوين الجماعة وتنظيمها. وعلى هذا الأساس يمكن تصور وجود دستور في كل جماعة بشرية منظمة كالأسرة والقبيلة والنقابة والحزب السياسي.
الدستور بقي نافذاً لحين إسقاط الملكية بثورة الرابع عشر من تموز 1958 والتي قادها الزعيم عبد الكريم قاسم، حيث تم أصدار دستور مؤقت بعد أيام قليلة تم الأستناد عليه ضمن المرحلة الأنتقالية التي كانت بصدد الوصول الى مرحلة سياسية ودستورية ثابتة وفق أسس ديمقراطية وفقاً لدستور عراقي دائم. كانت الدساتير السابقة تنظر نظرة شمولية لحقوق أقليات العراق الدينية ،كان هناك حاجة للتفصيل أكثر وأكثر لضمان حقوقها بشكل جيد ومنعاً لوقوع إلتباس وسوء فهم في تأويل النصوص الدستورية المتعلقة بهذه الأقليات. وهذا حصل للأسف وبشكل خاص عند القرار في تحويل النظر في أمور الديانات العراقية "غير السماوية" كالأيزيدية والصابئة للمحاكم الشرعية الإسلامية. وكانت هذه المحاكم "تقوم بتطبيق أحكام الشريعة الأسلامية على المتداعين ( تغير أسمها لاحقاً الى محاكم الأحوال الشخصية)، وتقضي هذه المحاكم بما تفرضه الشريعة الاسلامية في كل المجالات بما فيها المواريث والطلاق والزواج والبنوة والوصية والحضانة وغيرها، غير أن الحكومة وبناء على مايخوله النص الدستوري وافقت على أنشاء محاكم للمواد الشخصية لغير المسلمين، تأخذ هذه المحاكم على عاتقها القضاء الشرعي بين المواطنين العراقيين من غير المسلمين. غير أن هذه المحاكم تحدد أختصاصها الشخصي في النظربقضايا معتنقي الديانة المسيحية واليهودية فقط بزعم وجود لوائح للأحوال الشخصية لهذه الديانات. يعني هذا بقاء أمر القضاء لغير المسلمين من بقية المذاهب والأديان الآخرى سائباً دون مرجع قضائي يتحدد قانوناً ويوكل له مهمة القضاء بين هذه الأديان والملل وفق شريعتها وأحكامها وما يُؤكد رأي حاكم عراقي ملم بالدستور ومختص بقضايا الشؤون العائلية ( في العام 1959 تم إصدار قانون الأحوال الشخصية المرقم 188 لسنة 59، ويعتبر القانون المذكور طفرة نوعية ومكسب قانوني واسع في العمل القضائي، أذ نصت العديد من نصوصه على حقوق وضمانات كثيرة للمرأة والعائلة العراقية ، غير أن مايلفت الانتباه ذلك النكوص الذي بدا واضحاً في الأختصاص الشخصي الذي نصت عليه الفقرة ( أ ) من المادة الثانية من القانون وهذا نصها تسري أحكام هذا القانون على العراقيين الا ما أستثني بقانون خاص) وكان الأخوة المسيحيين واليهود الموسوية قد أستثنوا بقانون خاص للقضاء وفق أحكام موادهم وخصوصيتهم الشرعية وماتفرضة أحكامهم وكتبهم الدينية. وعلى هذا الاساس فأن اختصاص محاكم الأحوال الشخصية يشمل كل من: 1- المسلمين العراقيين. 2- الأجانب المسلمين في العراق. 3- الصابئة المندائيين في العراق. 4- الأيزيديين في العراق.
وهكذا بقيت شرائح مهمة من شرائح المجتمع العراقي لها حضور فاعل في الحياة العراقية وتنطبق عليها كل مقومات ومستلزمات المواطنة العراقية، وتتحمل كل واجباتها غير انها لاتتطابق في الحقوق مع المواطن الآخر في التطبيق القضائي وحق تطبيق أسس شرائعهم وديانتهم التي يعتقدون ويؤمنون بها".
نستتنج مما سبق إذاً، أن الدساتير العراقية السابقة لم تفي الأقليات الدينية العراقية حقوقها المواطنية الحقة. وقد توقفت بشكل هامشي ومؤلم وبدون ذكر الأسماء على "حقوق العراقيين في المساواة" و"حقوق العقيدة وممارسة الشعائر الدينية" فيما بدا واضحاً وجلياً أن المقصود هو بالدرجة الأولى اتباع الديانتين المسيحية واليهودية واللتان عٌدتا سماويتين، في الحين الذي أضطر ماورد في الدساتير القديمة من بنود عامة وشاملة المعنى أبناء كل من الأقليات الدينية: الصابئةـ الإيزيديين ـ الشبك إلى مراجعة المحاكم الأسلامية لمتابعة كل مايتعلق بالمعاملات والأحوال الشخصية. عكس الدستور العراقي الجديد والذي اشارّ وللمرة الأولى وبالأسم لحقوق الأقليات الدينية العراقية من غير اليهود والمسيحيين، وضمّن لهم حقوقهم وكفلها بنصوص دستورية واضحة (طارق حمو )
( صدر ببيان المحاكم لعام 1917
الذي يعتبر اساس التقاضي لغير المسلمين في العراق الا انني لم اجده في موسوعة التشريعات
العراقية وانما وجدت شيئا مكتوبا عنه ارسله لك مع هذا الايميل المهم ان قانون الاحوال الشخصية
رقم 188 لسنة 1959 قام بتعديلات لهذا البيان حيث اقام القانون الاخير محكمتين فقط وهمــــــا
محكمة الاحوال الشخصية للمسلمين ومحكمة المواد الشخصية لغير المسلمين و هذا رأي حاكم عراقي مختص بقضايا الاسرة والعائلة وعمل بهذه المهنة اكثر من 30 عاما .

الأقليات الدينية في العراق ساهمت وبشكل فعال في تطوير الحياة الأجتماعية والأقتصادية والسياسية في البلاد. فمنذ تأسيس الدولة العراقية وأبناء هذه الأقليات يشاركون في تسيير الحياة السياسية والمشاركة في ترتيب أوضاع البلاد الأجتماعية والأقتصادية. وعكس بقية البلدان فقد تميز العراق بطابعه التعددي واللاقومي والمذهبي سابقا. مقارنة مع ما يجري الان . وظهرت الان النعرات الطائفية والقومية والدينية بل العشائرية وغيرها على الحياة المجتمعية والأقتصادية والسياسية وكذلك الحياة الثقافية في العراق، وعملية مراجعة صغيرة للميراث التاريخي والسياسي والثقافي العراقي تظهر مئات الأسماء التي تنحدر من هذه الأقليات لعبت دوراً مشهوداً في التاريخ العراقي الحديث، جنباً بجنب مع بقية مواطنيهم من أبناء العراق.
العراق يعد من "اكثر البيئات العربية ازدحاما بالاعراق والاديان والطوائف القديمة والحديثة , العراق من اكثر مجتمعات المنطقة مشكلات وتعقيدات .. وتتلون فسيفساء مجتمعه بين: المسيحيين من السريان الاراميين والكلدان والآثوريين السريان والارمن , الصابئة المندائيون, اليزيديون والتركمان المتنوعون والاكراد الفيليون والشبك والمعدان والعجم والاكراد والعرب من الشيعة الجعفرية والسنة الحنفية والشافعية .
"يقول المؤرخ الكبير حنا بطاطو عن العراق المتنوع هذا " لم يكن العراقيون شعباً واحداً أو جماعة سياسية واحدة، وهذا لايعني الإشارة فقط إلى وجود الكثير من الأقليات العرقية والدينية كالأكراد والتركمان والفرس والآشوريين والأرمن والكلدانيين واليهود واليزيديين والصابئة وآخرين، فالعرب أنفسهم الذين يؤلفون أكثرية العراق كانوا يتشكلون إلى حد بعيد، من جملة المجتمعات المتمايزة والمختلفة في مابينها والمنغلقة على الذات، وذلك بالرغم من تمتعهم بسمات مشتركة".

وفي مكان اخر يذكر المؤرخ حنا بطاطو الذي الف بحثاً متميزاً وشاملاً عن العراق الطبيعي من كافة جوانبه، على موضوعة مساهمة ومشاركة أبناء هذه الأقليات في بناء ونهضة العراق . وكيف نظروا لأنفسهم كعراقيين مواطنين أصلاء، عليهم واجبات ولهم حقوق، في ظل المظلة العراقية الجامعة.. يتابع بطاطو" ...لابد من القول، بأن بعض هذه الملل والنحل والطوائف والانواع العراقية العريقة هي قديمة جدا عاشت في وادي الرافدين وعلى جانبيه منذ الاف السنين .ويعطينا التاريخ جملة من المعلومات الهائلة عن ادوارهم الناصعة في تشكيل الحضارة العربية الاسلامية ومدى ما قدّموه من مشاركات علمية وأدبية ومهنية وحرفية صناعية وثقافية ومعيشية في الالف سنة الاخيرة ، ولمعت من بين الاقليات اسماء من المبدعين والشعراء والعلماء والاطباء والمهندسين والمترجمين والصنّاع الماهرين .. وعاشوا في مجتمع متنوع بين الحضر والريف وهم على اتّم حالة من الانسجام والود في الدواخل العراقية .. وكانوا يتعرضّون لكل التحديات الخارجية اسوة باغلبية العراقيين، ولقد فنيت اديرة وكنائس ومعابد نتيجة الغزوات، بل وتحملوا كل ما تحملته الاغلبية .. والى خمسين سنة مضت نلاحظ اسمى حالات التعايش بين العراقيين وعلى احسن ما تكون، بل ويجد المؤرخ الجاد نفسه امام تاريخ رائع من التعاون وتكافؤ الفرص والعيش المشترك ... ومن المؤسف جدا ان مجتمعاتنا العربية لا تعرف بعضها بعضا حتى يومنا هذا. وعليه، فلقد بقي المجتمع العراقي مغّيبا في كل خفاياه عن بقية المجتمعات العربية لاسباب سياسية وايديولوجية محضة".

فلـو نظرنا الى "الصابئة المندائين برغم عددهم قليل ولا يتعدى المئات الألاف بينما يتراوح عـددهم في العـراق ما بين 100 الى 200 ألف، لكن هـذه الطائفة غـذت مفاصل الحياة الرئيسية في العـراق من أبداعات رجالها ونساءها، والذين ساهمـوا ببناء حضارة العراق العريقة، وظهرت من بينهم الصناع الماهرين، وكانوا الظهير القوي للعمل الزراعي وما قـدموه من تطوير زراعية حين شكلوا العــمود الفقري لصناعة الألات الزراعية التي يحتاجها الفلاح، هذه الطائفة رفدت الأحزاب من خيرة مناضليها، وكذلك الجمعيات والأتحادات والنقابات من خيرة ناشطيها، كما رفدت المعاهد والجامعات من خيرة كوادرها، ولمعت بينهم ًأسماء من المبدعين كالعـلماء والأطبـاء والمهنـدسين، مثلما لمعت أسماء مـن الشعـراء والكتاب والمثقفين السياسين، ومعروف عن المعلمين المنـدائيين المخلصين لمهنتهم والـذيـن تركوا الأثر الكبير في نفوس طلابهم، وغرسوا العلم والطموح والأبداع في أرواحهم، غير إن هـذا العدد يتناقص بشكل كبير بسبب غياب الأمن وعدم وجود الأمان لهم ".

في الحين الذي كان فيه اليهود او أبناء الديانة الموسوية من التجار المهرة، من الذين سيطروا السوق الأقتصادية العراقية وبشكل خاص في بغداد. حيث عٌرفّ اليهود العراقيون بحنكتهم وشطارتهم في مضمار التجار الخارجية، وبشكل خاص التجارة مع الهند والتي كانت لهم علاقات قوية مع ابناء دينهم من اليهود الهنود فيها، لنرى مايقوله المؤرخ حنا بطاطو في حقهم: " لم يكن حجم الوجود اليهودي في شؤون العراق التجارية شيئاً حديث الظهور أو المعرفة به، ويشير تقرير بريطاني يعود بتاريخه إلى العام 1879 إلى تمركز الكثير من عمليات بيع وشراء البضائع الإنكليزية في إيدي اليهود، وتقول رواية سرّية أخرى صادرة عن بغداد في العام 1910 أن اليهود إحتكروا التجارة المحلية بكل معنى الكلمة ولايستطيع المسلمون ولاالمسيحيون منافستهم في هذا، وإذا كانوا قد لعبوا في الموصل دوراً إقتصادياً ضئيلاً جداً، فقد كان جزء جيد تجارة البصرة تحت سيطرتهم، حتى العام 1920 على الأقل. وبعض الحوادث الصغيرة التي كانت تقع بين الحين والآخر كانت تدل على مدى قوة وضعهم المالي، وعلى سبيل المثال ففي آذار 1926 عندما أعلن تاجر يهودي يعمل في تجارة المرور الفارسية أنه قد أفلس، حدث مايشبه الأزمة الإقتصادية في بغداد، وحتى بلدات صغيرة مثل دلتاوة وشهربان، أدى رفض تجار يهود في شباط 1918 قبول العملات التركية الصغيرة إلى حصول تشويش وإضطراب في البازار".

كما يتحدث المؤلف بطاطو عن اليهود من الناحية الإجتماعية ومدى إندماجهم في المجتمع العراقي بشكل عام والبغدادي بشكل خاص فيقول" الواقع أن الطائفة اليهودية في العراق كانت كانت مستعربة، كانت لغتها عربية، وكانت العربية تستخدم حتى في طقوسها الدينية، وكان طعامها عربياً،وكذلك الأمثال التي تستخدمها عربية ، وكان الكثير من عاداتها عربياً.

أما الشبك فهم "حوالي أربعمائة ألف عراقي وعراقية يسكنون عدة نواحي وقرى حول الموصل وعرفوا بإنتمائهعم وإخلاصهم الوطني وعراقيتهم وإعتناقهم لمذهب ويعانون منذ سقوط الطاغية من تسلط القوى المتنفذة هناك من جهة ومن بطش التكفيريين المجرمين من جهة أخرى.وغير هذا التسلط وهذا البطش يعاني الشبك من حرمانهم من كل حقوقهم في هذا البلد حتى أنهم لم يذكروا في الدستور العراقي الدائم كما ذكرت أطياف العراقيين الأخرى إرضاءاً أو مجاملة لبعض القوى السياسية على حساب الاخرى .

هذا في الحين الذي يٌعتبر فيه المسيحيون، وهم في الغالب من الكلدان والاثوريين والسريان، من احفاد كبرى الحضارات التي شهدتها البشرية على ارض العراق، من اديان بلاد الرافدين العريقة. فقد انتشرت المسيحية في العراق سريعاً، ولعب العراقيون المسيحيون وبشكل اخص النساطرة في إغناء التراث المسيحي الكهنوتي بكتب وشروحات كثيرة جداً، وكانت الكنيسة الآشورية في العراق معروفة على صعيد عالمي ولها مكانة بارزة في مجمع الكنائس العالمي.

لكن الحال تغيرت في الاونة الأخيرة وبشكل خاص بعد موجة الإعتدائات التي طالت كنائسهم ودورهم في العراق. حيث أضطر قسم كبير منهم للهجرة وترك بلاد الرافدين منبتهم الأبدي، ومرتع الصبا الأول. يقول الدكتور سيار الجميل عن هذا الموضوع وهو يستعرض حال مسيحيي بلاده متالماً "...ولقد سمعنا ما تفعله جماعات دينية متطرفة بالطالبات الجامعيات وسمعنا ما الذي مورس ضد الكنائس والاديرة المسيحية العريقة في كل من بغداد والموصل .. وسمعنا ما الذي تفعله احزاب وتيارات دينية متنوعة بالنسوة العراقيات من غير المسلمات في دوائر الدولة او حتى في شوارع المدن .. وسمعنا بعمليات النزوح القسرية لاقليات في داخل البلاد او فرارهم وهروبهم الى خارج العراق .. وسمعنا مؤخرا بالاضطهاد المنظّم والحملات القسرية بالقتل او التهجير وتهديد الصابئة المندائيين الذين يقطنون العمارة في جنوب العراق الذي عاشوا فيه منذ الاف السنين .. ولقد عشت وعرفت هؤلاء وكل الاقليات الدينية منذ سنوات الطفولة انهم من الناس الطيبين المسالمين الذين يعيشون خائفين دوما من المصير .. وها هو المصير قد جاءهم ليلاحقهم قتلا وتشنيعا وحلقا لرؤوس نسوة غير محجبات امام العباد ..الخ من الاعمال الدنيئة التي لا يقبلها لا عرف ولا دين ولا اخلاق ..".

وهناك أيضاً أبناء الديانة الكردية الإيزيدية، وهم يعتبرون قومياً من الكرد. ويعيشون في منطقة سنجار ومناطق شيخان، ويربو عددهم على 600 الف إيزيدي. وقد عانى هؤلاء في زمن الحكم الصدامي كثيراً، حيث عدتهم السلطات العراقية عرباً وذلك بغية فصلهم عن الكرد المسلمين وتحجيم المطاليب الكردية في الحكم الذاتي، ومنعها من أن تطال منطقة سنجار التابعة لمحافظة الموصل العراقية الشمالية. وقد توقف كتاب إيزيدون كثيرين على معاناة هذه الديانة العراقية منذ تأسيس الدولة العراقية وبشكل خاص زمن حزب البعث وإلى اليوم، ويٌعتبر الكاتب والباحث العراقي العربي القاضي زهير كاظم عبود من أكفأ الكتاب والمختصين في شأن الديانة الإيزيدية في العراق على الأطلاق، وله عدة مؤلفات تبحث في تاريخ وحقوق الكرد الإيزيديين... . يقول القاضي والباحث العراقي زهير كاظم عبود "أن المجتمعات الناجحة تضمن الحرية الدينية للناس، وتمنح الأنسان كامل الحرية في ممارسة الطقوس والتقاليد والأعراف الدينية بما لايخالف النظام العام والأداب، وينبغي أن نضمن حرية ممارسة هذه الطقوس والعبادات لهذه الأديان جميعها وبشكل متساوي بما فيها الديانة اليهودية التي نالت من الغبن والتهميش والظلم الكثير من السلطات التي تعاقبت على حكم العراق تحت شتى الذرائع التي لاتتطابق مع الواقع العراقي ولاتخدم مستقبله. ومن بين هذه الحقوق أعادة أماكن العبادة لمعتنقي الديانة اليهودية في العراق وترميمها والأهتمام بها، وأشراكهم مثلما يشترك غيرهم من المسيحيين والصابئة المندائية والأيزيدية في وزارة الاوقاف والشؤون الدينية. كما تعاني الأضرحة والمزارات الدينية لدى الأيزيدية من الأهمال والنسيان، فلا تهتم بها السلطات ولاتلتفت اليها، كما لاتشعر هذه الشريحة بمساهمة السلطة في أضفاء نوع من الصيانة والتجديد والتعمير الذي يليق بأي رمز ديني لأي مذهب أو طائفة أو دين بما يجسد عدم المساواة في التعامل مع هذه الشريحة الدينية المهمة والكبيرة في العراق. كما يعاني رجال الدين الأيزيدي من غياب حقيقي لمسألة الحقوق يشاركهم في هذا الغياب رجال الدين المندائي حيث لاحقوق لهم ولاتعتبرهم السلطات متفرغين لعملهم الديني وممارستهم الطقوس الدينية لأبناء دينهم، ولاتمنحهم الرواتب التي تليق بمقامهم وعلمهم ودرجاتهم الدينية وخصوصيتهم، مثلما لاتتكفل بمنحهم الحقوق التقاعدية كما تفعل مع رجال الدين من الأديان الأخرى، وفي هذا الأمر ليس فقط عدم المساواة والمجافاة في الحقوق، وأنما أيجاد شروخ وفجوات في التعامل بين رجال الدين المختلفين في العراق. ولهذا ينبغي النص على أن تحترم الدولة العراقية الفتية التعددية الدينية والمذهبية وتصون أماكن العبادة للمسلمين والمسيحيين واليهود والصابئة المندائية والأيزيدية، وتكفل حرية الرأي والأعتقاد والعبادة وفقاً للقانون، وأن تساوي في نظرتها للمتفرغين من الرجال والنساء للطقوس الدينية وخدمة المزارات، وأن تعطي المزارات من الاهتمام والألتفات في الرعاية والصيانة مما يوجبه القانون. أن مسألة الحقوق للأديان والمذاهب مسألة تمثل مطلبا وطنياً عراقياً ملحاً وضرورياً، فنحن بحاجة الى أجماع وطني ونظرة متساوية ومنصفة، والأقرار بحقوق جميع القوميات وكذلك الأديان من الأيزيدية والصابئة المندائية والمسيحية واليهودية والأسلامية بكافة مذاهبها الى أقل الشرائح الدينية والعقائد الموجودة في العراق. مثلما نحن بحاجة أن نبحث عن الحقوق التي ضيعتها الأنظمـة السابقة بقصد اودون قصد، وهذه الفرصة التاريخية التي تشير الى معالم حيـاة جديدة للعراق في المنطقة ستزيد بالتأكيد من قوة التلاحم والتكاتف الوطني ، مثلما تزيـد الوطن منعة وتلاحماً ووحدة، وتزيدنا أملاً في مستقبلنا الديمقراطي والفيدرالي. أن من يريد أن يحقق حياة دستورية ينعم بها العراقي بحياة ديمقراطية وفيدرالية عليه أن يعالج مسألة الحقوق بضمير منصف وفق رؤية حريصة على مستقبل الاجيال القادمة"


مواد الدستور التي تعرضت لحقوق اقليات العراق:

المادة (2): اولاًـ الاسلام دين الدولة الرسمي، وهو مصدر اساس للتشريع:
أـ لا يجوز سن قانون يتعارض مع ثوابت احكام الاسلام.
كاترين : لماذا إقحام الدين في الدستور العراقي ؟؟؟ خطأ كبير تتحمله الاحزاب الدينية الطائفية , العراق غنى بتاريخه معروف إنه موزايك المنطقة جميعا بتعدد الاديان والطوائف والقوميات.
ب ـ لا يجوز سن قانون يتعارض مع مبادئ الديمقراطية.
أين الديمقراطية هل الديمقراطية تتوافق مع الشريعة أتمنى ان يُوضح هذا الموضوع من قبل السياسيين المهميمنين على السلطة وسبق ان كتب الكثير من الكتاب المستقلين والباحثين عن العلاقة بين الدين والقانون وتأثيراته السلبية على مكونات الشعب الاخرى دون أذن صاغية من قبل السياسيين ؟؟؟ على العكس تماما كل الفقرة التي تذكر لايجوز سن قانةن يتعارض مع ثوابت أحكام الاسلام ينفي كلمة الديمقراطية . في منهج الاسلام السياسي (أسلم تسلم ) هذا كافي كي يُلغي كلمة الديمقراطية في القانون العراقي )
ج ـ لا يجوز سن قانون يتعارض مع الحقوق والحريات الأساسية الواردة في هذا الدستور.
كاترين : أين الحرية في بلد يُقتل فيه المتظاهرين المسالمين والشهيد حسين دماءه تبكي الما من رصاص السلطات التي قتلته وهو يُنادي بالديمقراطية ؟ أين الحرية في زمن يُهان يُقتل الصحفيون والباحثون العراقيون او غير عراقيون فقط لانهم ينقلون الحقيقة عن الاسلام السياسي. لم ننسى ما حصل سابقا للصابئة المندائيين في البصرة وعامة الجنوب وما حصل في الموصل مؤخرا وجريمة السيدة نجاة ستبقى عارا في تاريخ الاسلامويين في العراق .
ثانياً :يضمن هذا الدستور الحفاظ على الهوية الإسلامية لغالبية الشعب العراقي، كما يضمن كامل الحقوق الدينية لجميع الأفراد في حرية العقيدة والممارسة الدينية كالمسيحيين والايزديين والصابئة المندائيين.
كاترين : الحقوق الدينية محفوظة في النصوص على الورق وفي الكومبيوترات لاغير , وهل الشريعة الاسلامية تمنح الحرية للاديان الاخرى ؟؟ وحقيقة صارخة للتاريخ الاسلام إنتشر بقوة السيف ولازال لحد يومنا هذا . لكن لايُنكر دور المثقفين والباحثين والاكاديمين المسلمين وهم كثيرون الذين يقفون بالدفاع عن القوميات غير المسلمة في العراق وعلى مستوى الوطن العربي ايضا. هذه الفلسفة ليست موجودة عند جميع المسلمين اليوم في العراق وخصوصا المثقفين . يحفظ التاريخ العالمي مذابح الارمن والاثورييون في تركيا بنفس الوقت والذي حصل في البصرة وباقي مدن الجنوب على الطائفة المسالمة المثقفة الناجحة في الحياة في بلدها الاصلي في العراق الطائفة المندائية المسالمة . حي في أذهننا لاتقولو لي هذا الارهاب هذه فلسفة خاطئة في المناهج التدريسية العراقية ايضا حيث يُدرس التاريخ الاسلامي المليئ بالعنف والفتوحات والقتل والسبي لذا يُربي جيل حاقد في المدارس منذ الطفولة .
المادة (3): العراق بلد متعدد القوميات والأديان والمذاهب، وهو جزء من العالم الإسلامي، والشعب العربي فيه جزء من الأمة العربية.
كاترين : لماذا العرب فقط دون القوميات الاخرى ؟ والاديان الاخرى ؟ نعم الاكثرية هم المتحدثين باللغة العربية وهي اللغة الرسمية لكن لو نسأل الغالبية العظمى من الشيعة العراقيين عن العرب والعروبة يرفضها تماما بسبب الممارسات والظلم الذي عاشوها في زمن الطاغية صدام السني وحكم الشيعة الطائفي اليوم لاننسى قتلت وهجرت الالاف وأغتصبت النساء والاطفال والرجال بإسم الاسلام لاأستثني مذهبا , لكن لم أنكر لحد اليوم هناك الملايين يحملون علاقات ودية مع المكونات الصغيرة الاصيلة في العراق وانا واحدة منهم أحمل في صدري إحترام ووقار لكثير من رفاق دربي في المسيرة النضالية من كل مكونات العراق دون إستثناء.
ثانيا : مالذي أستفاد الشعب العراقي من هذه العروبة غير قتل اولاد الناس الشباب في حروب لامعنى لها , الحرب على الشيوعيين وأنصارهم عام 1963 . الحرب على الاكراد وكانو يُلقبون (عرب الجبال ) قتل وتهجير الصابئة المندائيين والمسيحيين من مدينة البصرة والعمارة وغيرها , قتل وطرد المسيحيين من الموصل وكانت خاتمتها المؤلمة الابادة الجماعية لليزيدين والمسيحيين في سنجار وبحشيقة . السؤال مالذي أستفادت القوميات الصغيرة من هذه الحروب المتتالية باسم العروبة الصدامية وبعدها التشييع الايراني الحالي . وختمت بسبي وقتل الاطفال وتهجير الالاف من اليزيديين والمسيحيين في سنجار وبحشيقة وبحزان .

المادة رابعاً: اللغة التركمانية واللغة السريانية لغتان رسميتان اخريان في الوحدات الادارية التي يشكلون فيها كثافة سكانية.
كاترين : اين لغة الصابئة المندائيين والارمن وغيرها؟ هذا يدل على عدم إحترام المكونات الصغيرة .
خامساً: لكل اقليم او محافظة اتخاذ اية لغة محلية اخرى لغةً رسمية اضافية اذا اقرت غالبية سكانها ذلك باستفتاء عام.
كاترين : هل نزل القرار على مجال التنفيذ وهل رسمت خطة ورصدت اموال لهذه المادة ؟ أتمنى أن يُزودني أحدا بمعلومات؟ كم نادى الاختصاصيون عن تعديلات الدستور دون جدوى .

المادة 7
اولاً: يحظر كل كيان او نهج يتبنى العنصرية او الارهاب او التكفير او التطهير الطائفي، او يحرض او يمهد او يمجد او يروج او يبرر له، وبخاصة البعث الصدامي في العراق ورموزه، وتحت اي مسمى كان، ولا يجوز ان يكون ذلك ضمن التعددية السياسية في العراق، وينظم ذلك بقانون.
كاترين : عندما تخرج الحسينيات وتُطبر أمام أعين ابناء الشعب وبمختلف الاعمار ألم يكن تعدي على حقوق المواطن المسالم ؟؟ مهما كانت ديانته وأخص هنا بث ثقافة العنف في البلد وتُزود الجارة إيران كل انواع القامات وبشكل بشع تمارس في الشوارع وهناك الالاف الفيوديهات حيث شمل التطبير الاطفال ايضا وبث روح التخلف في البلد وفرض الحجاب على المرأة في الشارع . أين حق (المرأة المدنية من اي دين كانت لايهمني )؟ أنا إمرأة عراقية علاقتي مع الخالق علاقة عمودية بيني وبينه فقط لاغير.
المادة 9
اولاً: أن تتكون القوات المسلحة العراقية والاجهزة الامنية من مكونات الشعب العراقي، تراعي توازنها وتماثلها دون تمييز او اقصاء، وتخضع لقيادة السلطة المدنية، وتدافع عن العراق ولا تكون اداة في قمع الشعب العراقي، ولا تتدخل في الشؤون السياسية، ولا دور لها في تداول السلطة.
كاترين : أثبتت التجربة العراقية منذ تأسيس الدولة العراقية 1920 كان الدستور العراقي يتبع النهج السني الطائفي في معالجة الامور الاجتماعية وعلى رأسها قانون الاحوال الشخصية بما يخص حق الارث والصوت في المحاكم منطلقا "من حق الانثيين للذكر" . والان ينتعش المذهب الشيعي في العراق وقانون الاحوال الشخصية يتوجه الى نهج المذهب الشيعي والان يُهيمن المذهب الشيعي على قيادات القوات المسلحة بالاضافة الى المليشيات الشعبية نعم قدمت تضحيات لكنها بنفس الوقت غير نظامية أقصد غير منظمة بقانون عسكري كما يُضبط الجيش في وقت الازمات الوطنية والجيش يُمثل كل أطياف الشعب العراقي دون تمييز والممول الرئيسي والاساسي يجب ان يكون الدولة العراقية لكن سياسيي اليوم لم يفقهو مواد الدستور بتعمد او عن جهل لاأعلم .
المادة (12):
اولاً: ينظم بقانون علم العراق وشعاره ونشيده الوطني بما يرمز الى مكونات الشعب العراقي.
كاترين " اين هي معالم الديانات الاخرى في العلم العراقي والنشيط الوطني ؟؟ ومن هي اللجنة التي تشرف على هذه الامور هل هي مستقلة مهنية ؟ الجواب لا : دائما هذه اللجان بإدارة الاحزاب السياسية الحاكمة لاغير وبذلك لايُنصف حق الاخرين من المكونات الصغيرة.
المادة (14):
العراقيون متساوون أمام القانون دون تمييز بسبب الجنس او العرق او القومية او الاصل او اللون او الدين او المذهب او المعتقد او الرأي او الوضع الاقتصادي او الاجتماعي.
كاترين : هذا خطأ كبير يرتكبه من ينطق بهذه العبارة التمييز بين الانثى والذكر موجود بنصوص قانونية كيف يتساوى العراقيون ؟ وكيف تتساوى المرأة المسيحية واليزيدية والصابئية ضمن تطبيق الفقه الاسلامي ؟ وأثبتت حوادث سنجار عام 2014 سبي الالاف من النساء اليزيديات والمسيحيات ولم يُحرك ساكنا لدى الساسة العراقيين . هذا شعوري انا إمراة عراقية ( كان تحرك واجراءات السلطات السياسية سيئة ومقصرة وأثبتت التجربة ان السياسيين العراقيين لايملكون اية معالم إنسانية وليسو إلا جنود شطرنج لاجندات خارجية وعلى رأسها الدول الجارة .
المادة (16):
تكافؤ الفرص حق مكفول لجميع العراقيين، وتكفل الدولة اتخاذ الاجراءات اللازمة لتحقيق ذلك
كاترين : لحد هذه اللحظة الاحزاب السياسية هي التي تحكم البلد وبتدخل ايران والسعودية وتركيا كيف يتساوى العراقيون عندما يكون العراق ساحة قتال وتمييز طائفي ؟ اين سيكون نصيب الاقليات في هذا الصراع القاتل والان قسم منها مائل الى الزوال من ارض العراق ويكون مصيرهم مع أملاكهم وأموالهم يعقب مصير اليهود العراقيون حيث لاأثر لهم في العراق غير الذكريات التي إكتسبوها من أجدادهم ؟
المادة (39):
العراقيون احرار في الالتزام باحوالهم الشخصية حسب دياناتهم او مذاهبهم او معتقداتهم او اختياراتهم وينظم ذلك بقانون.
كاترين : أين هذا القانون الذي تتكلمون عنه ؟ هل بقانون مجحف ان يصبح الاولاد مسلمين حتى وان كبرو في حال ان يكون احد الوالدين مسلم ؟؟
المادة (40):
لكل فرد حرية الفكر والضمير والعقيدة
كاترين : هذا حبر على ورق ليس في العراق حرية الفكر ولا الضمير ولا العقيدة في حالة فرض العقيدة الاسلامية والقوانين الاسلامية في العراق دون نقاش . المواد السابقة الغت هذه المادة .
المادة (41)
اولاً: اتباع كل دين او مذهب احرار في:
أ ممارسة الشعائر الدينية بما فيها الشعائر الحسينية.
كاترين : حتى لو كانت الشعائر الدينية دموية وهي تبث ثقافة العنف ؟!!!
ب ادارة الاوقاف وشؤونها ومؤسساتها الدينية، وينظم ذلك بقانون.
ثانياً: تكفل الدولة حرية العبادة وحماية اماكنها
كاترين : فجرت ودمرت وقتلت الالاف من هذه الاقليات وعلى رأسها جاءت الاعتداء على كنيسة السيدة نجاة في بغداد وبعدها تكررت حتى جاء الاعتداء على اهالي سنجار الابرياء دون إجرارت قانونية جدية من قبل السلطات العراقية حتى يومنا هذا .
المادة (122): يضمن هذا الدستور الحقوق الادارية والسياسية والثقافية والتعليمية للقوميات المختلفة كالتركمان،والكلدان والاشوريين، وسائر المكونات الاخرى، وينظم ذلك بقانون.
كاترين : لماذا ذكرت هذه القوميات دون غيرها أين الصابئة المندائيين والارمن واليزيديين والشبك والكاكائيين الكرد الفيلية والبهائية وغيرها. .

تقييم الآراء المختلفة حول ضمان حقوق الأقليات في الدستور الدائم:

نستنج من قراءة الدستور العراقي والبحث فيه أن اهم البنود التي توقف عليها الدستور العراقي الجديد فيما يتعلق بحقوق الأقليات العراقية الدينية هي:
ـ إعتبارالاسلام دين الدولة الرسمي، وهو مصدر اساس للتشريع.
ـ لا يجوز سن قانون يتعارض مع ثوابت احكام الاسلام.
ـ يضمن هذا الدستور الحفاظ على الهوية الإسلامية لغالبية الشعب العراقي، كما يضمن كامل الحقوق الدينية لجميع الأفراد في حرية العقيدة والممارسة الدينية كالمسيحيين والايزديين والصابئة المندائيين.
ـ العراق بلد متعدد القوميات والأديان والمذاهب، وهو جزء من العالم الإسلامي، والشعب العربي فيه جزء من الأمة العربية.
ـ العراقيون متساوون أمام القانون دون تمييز بسبب الجنس او العرق او القومية او الاصل او اللون او الدين او المذهب او المعتقد او الرأي او الوضع الاقتصادي او الاجتماعي.
ـ العراقيون احرار في الالتزام باحوالهم الشخصية حسب دياناتهم او مذاهبهم او معتقداتهم او اختياراتهم وينظم ذلك بقانون.
لقد حاول الدستور العراقي التوفيق بين مبدأ دين اغلبية العراقيين الإسلام وحقوق الأقليات العراقية الدينية، بحيث لايتم اي تعارض بينهما. صحيح أن الدستور إعتراف بأن الإسلام هو دين الدولة الرسمي، وإنه لاينبغي سن قانون يتعارض ومبادئ وثوابت الإسلام، لكنه عاد وقال في موقع لاحق أنه لايجوز كذلك سن قانون يتعارض مع الديمقراطية. كما تابع الدستور أنه ينبغي الحفاظ على الهوية الإسلامية لغالبية الشعب لعراقي، كما يضمن كامل الحقوق الدينية لجميع الأفراد في حرية العقيدة والممارسة الدينية .
كاترين : الدستور نفسه يُناقض نفسه فقط عندما يستشهد بعبارة الاسلام دين الدولة الرسمي . اين حق الانسان الذي لايرغب ان يُمارس طقوس دينية اية كانت والان يتكاثر هذا العدد في العراق . لايحب الشباب الفصح عن هويته الدينية متفهمين مبدأ (الوطن للجميع والدين لله والفرد ) يعني بيني وبين الله علاقة عمودية لاغير . هذا يعني الفصل بين الدين والدولة بمعنى أخر ياقانون لاتتدخل بشؤوني الشخصية مازلتُ اسير بالشارع دون أن أعتدي على شخص ما او افرض رأي الشخصي على اي إنسان بمعنى إحترم سلوكي أحترم سلوكك وإنتهى.

وهذا طبعاً يٌظهر الصيغة التوافقية والتي توحي بمراعاة التوازنات السياسية بين القوى العراقية التي تصدت لسن هذا الدستور الجديد. حيث رعي التوافق بين رغبات الأحزاب الدينية في تضمين الدستور مواداً قائمة على ثوابت الشريعة الإسلامية. أي ان يستند الدستور للشريعة الإسلامية وثوابتها في الأحكام والتشريعات وطغى على الدستور المذهب الشيعي اليوم . لكن ذلك صٌدم بالقوى العلمانية التي رفضت ذلك واوضحت من خلال دراسات غنية من قبل الباحثين والاختصاصيين دون أذن صاغية : فتم إيجاد هذا المخرج بذكر الإسلام وثوابته وضروة إحترام الإسلام الذي هو دين غالبية الشعب العراقي كما ورد في الدستور. لكن الأمر الأيجابي هو قول الدستور وإعترافه " بكامل الحقوق الدينية لجميع الأفراد في حرية العقيدة والممارسة الدينية كالمسيحيين والايزديين والصابئة المندائيين". وهذا تطور مهم جداً في الأعتراف الرسمي بحقوق هذه الأقليات وذكرها بالأسم، عوض الأكتفاء بقول جميع الأقليات الدينية او مكونات الشعب العراقي، كما جرت عليه العادة في الدساتير العراقية السابقة.

في مكان اخر تحدث عن أن "العراقيون متساوون أمام القانون دون تمييز بسبب الجنس او العرق او القومية او الاصل او اللون او الدين او المذهب او المعتقد او الرأي او الوضع الاقتصادي او الاجتماعي". وهذا البند في حال تطبيقه ومراعاته بشكل حرفي، يتيح المجال ويبقيه مفتوحاً امام مشاركة كافة العراقيين من ابناء الأقليات ومساواتهم امام القانون بغض النظر عن الجنس او الدين أو المذهب او المعتقد. أي عدم التفرقة في المعاملة بين ابناء الشعب العراقي وإحترام رغباتهم وخصوصيتهم الدينية في قبولهم كما هم...

وفيما يتعلق بالأحوال المدنية لأبناء هذه الأقليات يقول البند صريحاً: العراقيون احرار في الالتزام باحوالهم الشخصية حسب دياناتهم او مذاهبهم او معتقداتهم او اختياراتهم وينظم ذلك بقانون. وهذه تعتبر النقطة الأكثر اهمية في نظري في شأن وموضوعة الدستور العراقي ونظرته لحقوق الأقليات العراقية. حيث سيكون العراقيون من أبناء هذه الأقليات احرراً في متابعة وتسيير شؤونهم في مناطقهم حسب دياناتهم ونظرتها لقضية الأحوال الشخصية، بحيث لن يخضعوا بشكل اجباري لأي معاملة تفرضها المحاكم التي تتقيد فقط وتعترف بالشريعة الإسلامية...
ساكو يدعو الى تعديل قانون الأحوال الشخصية ويرفض اجبار المسيحيين "القاصرين" على اعتناق الإسلام

الكاتب: Ma
المحرر: Bk
2015/09/17 21:04
عدد القراءات: 2821
المدى برس/ كركوك
دعا بطريرك الكلدان في العراق والعالم، لويس روفائيل الأول ساكو، اليوم الخميس، البرلمان إلى تعديل قانون الأحوال الشخصية، لإلغائه شرع الديانات الأخرى ومنها المسيحية،، "تحقيقاً للعدالة والمساواة"،وفي حين عد أن الدين "مسألة شخصية بين الإنسان وربه"، واعتناقه ينبغي أن يأتي عن قناعة وليس بـ"الإكراه"، أكد رفضه "إجبار" المسيحيين القاصرين على اعتناق الإسلام.
جاء ذلك في رسالة وجهها البطريك ساكو، إلى رئيس مجلس النواب، سليم الجبوري، بخصوص قانون البطاقة الوطنية الموحدة، لاسيما المادة 26/2 منه، المتعلقة بالأولاد القاصرين الذي اعتنق أحد والديهم الدين الإسلامي، حصلت عليها (المدى برس).
وقال ساكو، إن "المادة 18 من قانون الأحوال الشخصية المتعلق بالقاصرين، تجبرهم على اعتناق الإسلام بمجرد أن تشهر الزوجة، الأم، إسلامها، يلحق بها كل أولادها غير البالغين، ويخير زوجها بين الإسلام أو التفريق، أي الطلاق، وإن القانون نفسه يسري على الزوج، الأب، أيضاً"، عاداً أن ذلك "النص يلغي تماماً شرع الديانات الأخرى وخصوصاً المسيحية، وهي ديانة سماوية، ويتعارض كذلك مع المادة 37/2 من الدستور العراقي التي تضمن تكفل الدولة بحماية الفرد من الإكراه الفكري والسياسي والديني".
وأضاف بطريرك الكلدان في العراق والعالم، أن ذلك "التشريع يعدّ بالنسبة للمسيحيين تمييزاً واجحافاً ونوعاً من أنواع الاضطهاد"، مشيراً إلى أن "الإيمان هبة من الله وليس من الناس".
وأوضح ساكو، أنه من هذا "المنطلق الإيماني والإنساني والوطني، وتحقيقاً للعدالة والمساواة واحترامًا لمشاعر المسيحيين، والحفاظ على النسيج الاجتماعي العراقي المعروف بالتسامح، ندعو مجلس النواب السلطة التشريعية، إلى تعديل هذا القانون وإبقاء الأولاد القاصرين على دينهم وعدم تغييره في الوثائق الرسمية، إلى أن يبلغوا سن الرشد، بحسب القانون المدني 18 سنة، وحينئذٍ يختارون بمحض إرادتهم وحريتهم الدين الذي يرونه مناسباً لقناعاتهم".
وعد بطريرك الكلدان في العراق والعالم، أن "الدين مسألة شخصية بين الإنسان وربه، واعتناق أي دين ينبغي أن يأتي عن قناعة وليس عن إكراه"، معتبراً أن ذلك "يشكل حقاً طبيعياً وأساساً وليس مكرمة، وأن المسيحية تحترم حرية تغيير الدين شرط الا يكون قسراً".

أن التركيز في الدستور العراقي الجديد على حقوق الأقليات العراقية الدينية يقدم الوجه الحضاري للعراق أجمل تقديم. فالعراق ارض عٌرفت منذ التاريخ بالتعددية وسكنها موزاييك كبير من المعتقدات والأديان والعقائد التي نبتت في أرضه، وقدمت افكارها من الأرض العراقية، وساهم عراقيون من أبنائها في تقديم العلم والمعرفة للعالم أجمع. ومع ذلك فثمّة خوف من أن تتصدر بعض النواقص عند تطبيق بنود الدستور العراقي وإدخاله في التطبيق العملي، كما حدث مع دساتير الدولة العراقية السابقة.
6-24-2016