المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المؤتمر الكلداني في عنكاوا ، الواقع والطموح(1) منصور عجمايا



bahzani4
08-18-2016, 10:48
المؤتمر الكلداني في عنكاوا ، الواقع والطموح(1)


تركز العمل لعقد المؤتمر القومي الكلداني للرابطة الفتية في عنكاوا \العراق وهو يمر بظروف أستثنائية معقدة وعسيرة للغاية ، كون شعبنا الكلداني وبقية المسيحيين والأزيديين والصابئة المندائيين والشبك والكاكائيين يعيشون واقع مؤلم دامي ومنتهك للحقوق الأنسانية وفاقد لأراضيه التاريخية ، والمؤتمر مشخص مسبقاً على أن يكون الحضور من جميع القوى الكلدانية المدنية في العالم وخصوصاً منظمات المجتمع المدني الكلدانية وفق الأمكانيات الذاتية البحتة ، وعليه بامكاننا ان نحترم ونقدر جميع الجهود التي بذلت وتبذل من قبل أعضاء اللجنة التحضيرية العاملة في هذا الأتجاه ، مع أستضافة الحضور من جميع بلدان العالم متحملاً المؤتمر ، الضيافة كاملة لثلاثة أيام متتالية منذ 25\أيلول\2016 ولغاية 27 منه، مع تأمين النقل والأقامة والطعام ، ليتحمل المندوبين معاناة وخطورة السفر وهدر الوقت وصرف الاموال ذاتياً ، لكي يخرج المؤتمر بنتائج وبيان ختامي ضمن قاسم مشترك أصغر ، يرضي ويلبي حاجات شعبنا ومصيره الآني ومستقبله القادم ، ليعي ظروفه الذاتية والموضوعية ، منطلقا ضمن اهداف ووصايا جديرة بالاهتمام لصالح شعبنا العراقي عموما وشعبنا الكلداني العريق خصوصاً ، آملين تعاطف ووقفة جادة للكثيرين من أصحاب الضمائر الحية النظيفة الى جانب المؤتمر وتطلعاته الموضوعية ، لخدمة الذات الكلدانية (ترتيب البيت الكلداني) وصولاً لنتائج طموحنا الذاتي موضوعياً ، وعليه المؤتمر نعتبره خطوة الى الامام تواصلاً مع المؤتمرات الكلدانية السابقة ، مع مراجعة الذات الكلدانية لوضع الأصبع على الجرح ومعالجته بروح رياضية مسؤولة وحكمة قانعة تعي حقوق أمتنا الكلدانية ومصير شعبنا كاملاً.
بدأ التحضير الجدي للمؤتمر منذ أكثر من عام (أي بعد نهاية المؤتمر التأسيسي المنعقد في 1\تموز ولغاية 3\منه \2015، قبل ما يقارب أكثر من عام كامل على أنعقاده في تاريخه المثبت أعلاه (25\9\2016)، ونتيجة المداولات المستمرة بين المعنيين لحضور المؤتمر من مختلف انحاء العالم ، خصوصا أوروبا وكندا وأمريكا واستراليا أضافة لمندوبي العراق بخصوصيتهم الفاعلة المقيًّمة ، للعمل بالضد من تهميش وتغييب وأقصاء الوجود القومي الكلداني في العراق ، وما يتعرض له شعبنا العراقي عموماً بمكوناته المتعددة والمتنوعة ، والكلدان كمكون أصيل عانى ما عاناه أسوة بأخوته من ضيم وظلم وحيف وعوز وقتل وتهجير وانتهاكاً لحقوقه الأنسانية والعمل المبرمج لتغيير ديموغرافية تواجده بفقدانه للأرض والعرض ولعقود بقرون متتالية خلت ولا زالت قائمة ، لينجو غالبية شعبنا الكلداني وبقية المسيحيين مشرداً في العراء ملتحفاً السماء وفارشاً الأرض الجرداء بعد 10\حزيران \2016 في الموصل ومن ثم بقية مناطق تواجده في سهل نينوى في ليلة 6\8\2016 ، مهاجراً ومتشتتاً في أقليم كردستان ودول الجوار العراقي (الأردن وتركيا ولبنان...الخ ) قاصدين الى دول الشتات العالمي بعد تهجيرهم القسري المنظم تحت قوة وجبروت السلاح (أسلم تسلم)، ففقدوا كل مقومات الحياة الأنسانية في بلدهم الأصيل ، بلد الحضارة والتقدم والرقي والقانون والعلم والتطور المنظور حضارياً تاريخياً لأكثر من 7 آلاف عام.
ترتيب البيت الكلداني العام:
لا يخفى على الجميع دور وعمل أعضاء الرابطة الكلدانية لأكثر من عام على مستوى الرئاسة والهيئة المنبثقة من المؤتمر التأسيسي ، والى جانبهم أفراد وجماعات وجمعيات ونوادي وأتحادات متعددة ومتنوعة كلدانية بتعاونهم الجاد مع رجال الكنيسة الكلدانية بأعلى هرمها المتمثلة بغبطة مار ساكو الأول وبقية الأكليروس في ترتيب البيت الكلداني المستقبلي .
بالتأكيد كل عمل مهما كان صغيراً أم كبيراً ، لابد من نجاحات وأخفاقات وايجابيات وسلبيات تظهر هنا وهناك ، فكيف برابطة كلدانية عالمية فتية ومؤتمرها العام ، تحضره منظمات واشخاص ذو خلفيات فكرية واجتماعية ، اقتصادية مالية ، وسياسية متنوعة ، يفترض منها أن تلتقي على نصرة القومية الكلدانية وطنياً وأنسانياً ومع البناء المدني الوطني الديمقراطي للعراق الجديد ، فليس معيباً التعاون بتلاحم قومي متين من العلمانيين ورجال الدين القوميين الكلدان كأفراد متطلعين لمستقبل وجودهم وشعبهم ، لأننا نعتقد المرحلة الحالية تتطلب التعاون والتآزر المتين بين عموم الكلدان بما فيهم رجال الدين كونهم جزء لا يتجزأ من المكون القومي الكلداني ، بشرط الأبتعاد عن الفكر الطائفي المنبوذ بين جميع مكونات الشعب العراقي عموماً والكلداني خصوصاً ، وهذا ما أكده غبطة مار ساكو في بناء نظام مدني وطني ديمقراطي يعي حق جميع العراقيين على حد سواء دون تمييز أو أقصاء أو تغييب.
لربما سائل يسأل: طالما المشروع قومي كلداني علماني مدني ، فلماذا يتدخل رجال الدين في زج أنفسهم في العمل القومي وهو خارج أختصاصهم؟!.وجوابنا هو: اليس رجال الكنيسة الكلدانية هم ضمن النسيج المجتمعي الكلداني الكبير؟! واليس مصيرهم ضمن مصير هذا الشعب الكلداني وعموم المسيحيين مشردين في أركان العالم أجمع؟! ماذا سيكون دورهم في حالة غياب شعبهم وفقدان تواجده على أرضه التاريخية كشعب كلداني أصيل؟! ولذا الواقع يتكلم ويفرض عليهم وعلى العلمانيين التعاون والتلاحم والتآزر والتكاتف في هذه المرحلة العسيرة الدامية والمعقدة والصعبة ، ولا ننسى غالبية شعبنا الكلداني قومياً هو منتمي الى الكنيسة الكلدانية ومعهم الأخوة المسيحيين من السريان والآثوريين ، وقومياً لنا شعب مسلم ديانة يؤمن بأنه شعب كلداني عريق وأصيل ، نكن له كل الأحترام والتقدير في تواجده على ارض الناصرية تاريخ الآباء والأجداد أرض أور الكلدانية والوركاء في السماوة وحدائق ومعلقات بابل وجنائنها البراقة وتاريخها وحضارتها الثرية ومواقع أثرية قومية ودينية في النجف الأشرف وكربلاء وعموم مناطق العراق الأثرية ، الغنية بعلومها وقوانينها ورياضياتها وفلكها وتراثها الفني الأصيل والخ.
ولهذا علينا نزع الفتيل الطائفي من أدمغتنا قبل المتربصين والحاقدين والناكرين لوجودنا القومي الكلداني ، علينا المطالبة بتغيير القانون الانتخابي الحالي ليكون لعراق وطني واحد موحد كون عضو البرلمان هو للعراق الواحد وليس للمنطقة المعينة ، وألغاء الكوتة الطائفية الى كوتة قومية مع زيادة نسبتها بحيث لا تقل عن 15 عضو من الأقليات الأصيلة كون نسبتهم السكانية قريبة عن مليونين شخص في الداخل والخارج ، ويلزم القانون عدم مصادرة الاصوات لصالح القوائم الاخرى ، مع تغيير هيكلية المفوضية المستقلة الطائفية بامتياز ، والأتيان بعناصر مستقلة تحت أشراف الأمم المتحدة مباشرة ، مع تفعيل عملي بقانون الخدمة المدنية للتوظيف وأنهاء البطالة والبطالة المقنعة ، وتفعيل قانون الاحزاب السياسية العراقية بما فيه قانون الأحزاب للمكونات الأصيلة ، وضرورة أحصاء سكاني عام في العراق قبل الأنتخابات ، لايجاد ارضية سليمة ونظيفة لاجراء الانتخابات القادمة في نيسان 2018 ، وهو الطريق السليم والاسلم لبناء الاسس المتينة لتطور ورقي العراق وشعبه ، وضمان أمنه واستقراره وعيشه ورفاهيتة وتقدمه الديمقراطي المنشود بعد أنهاء تواجد داعش وماعش على أرض العراق الطاهرة.
حكمتنا:التفاعل القومي والوطني والأنساني مدنياً ديمقراطياً ، هو الطريق السليم لأنتزاع حقوقنا وحريتنا وكرامتنا الأنسانية.
منصور عجمايا