المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شبكة الهجرة الاوربية تنظّم ندوة عن عودة اللاجئين طوعا الى بلدانهم هلسنكي-



bahzani
10-03-2016, 17:44
في هلسنكي

شبكة الهجرة الاوربية تنظّم ندوة عن عودة اللاجئين طوعا الى بلدانهم










هلسنكي- العالم الجديد




الاحد 2 اكتوبر / تشرين اول 2016
في 30 ايلول 2016 نظّمت شبكة الهجرة الاوربية (EMN) (احدى مؤسسات المفوضية الاوربية)، بالتعاون مع مؤسسات جامعية اوربية ندوة مخصصة لموضوع "اللاجئين العائدين" من اوروبا طوعا الى بلدانهم.
افتتحت الندوة التي اقيمت في العاصمة الفنلندية هلسنكي بكلمة السيدة بريويز كيلوKielo Brewis مديرة الشبكة والمعروفة وتفهمها لمعاناة ومشاكل اللاجئين، والتي رحبت بجمهور الحاضرين الذي اكتضت به قاعة المؤتمرات في فندق "راديسون بلو رويال الدولي" Radisson Blu Royal hotelli، ورحبت بالباحثين المشاركين من جامعات اوربية مختلفة، من النرويج، ايطاليا، بلجيكيا، السويد وفنلندا.
اعقب ذلك كلمة مختصرة لوزير الداخلية الفنلندية السيدة باولا ريسيكو Paula Risikko (حزب الائتلاف الفنلندي).
وكان الباحث الايطالي اوغينيو امبروسي Eugenio Ambrosi، الذي ابتدأ حديثه بالتذكير بالهجرات الاوربية ايام الحروب واضحا في مداخلته في انتقاد السياسات الحكومية الاوربية الحالية، وقال: " إذا كان هناك أزمة لاجئين في أوروبا حاليا، فعلينا أن نجد كلمة أخرى لما
يحدث في أماكن أخرى من العالم"، وأكد أنه " فقط حوالي 6٪ من السكان اللاجئين في العالم تأتي إلى أوروبا. وبالمقارنة مع موارد اوربا وبقية بلدان العالم فان أزمة اللاجئين ليست في أوروبا ".
اما الباحثة البلجيكية آني دوسارت Anne Dussart فقد اكدت: " ان قضية العائدين الى ديارهم هي بالحقيقية هجرة جديدة لان البلاد التي يعودون اليها بافتراض انها بلدهم، هي ليس نفس البلاد حين غادروها وهم ليسوا نفس الاشخاص".
في ختام الندوة ادارت الصحفية كيرسي هيكي Kirsi Heikel حوارا مباشرا مع عدد من ممثلي مؤسسات حكومية وغير حكومية ضم (ماري هيلينيوس Mari Helenius من دائرة الهجرة، ميا بوتنين Mia Poutanen من ادارة الشرطة الفنلندية، ماريا ليسا لايهيا Marja-Liisa Laihia من مجلس الكنائس، كايسا فاكيبارتا Kaisa Väkiparta من مجلس اللاجئين، بيفي كيسكيتالو Päivi Keskitalo من مجلس تمييز المظالم والكاتب والباحث من جامعة تامبيرا يوسف أبو الفوز).
تناول الحوار واقع سياسة الحكومة الفنلندية في التعامل مع موجة اللاجئين الاخيرة والعائدين طوعا الى بلدانهم، وكان واضحا ان العديد من الآراء عبّرت عن القلق من سياسة التشديد بحق اللاجئين، خصوصا الرفض وبشكل جماعي لطلبات الحماية المقدمة من قبل اللاجئين العراقيين، والعوائق والتشديدات امام لم شمل العوائل.
وكان الكاتب والباحث العراقي يوسف أبو الفوز اجاب عن عدة اسئلة تناول فيها اسباب العودة الطوعية من قبل المئات من العراقيين، حتى قبل معرفتهم الاجابة بالرفض او القبول لملفاتهم، واعتبر ان ذلك خيار اجباري امام العائدين، وهو تعبير عن خيبة امل ثانية من قبل اللاجيء، الذي فقد الامل بحياة حرة كريمة في وطنه، يحفظ فيها حياته وحياة عائلته امام تحديات العنف الطائفي التي تلف البلاد، وان التشديد في سياسة الحكومة الفنلندية الحالية مع قبول اللاجئين، وطول فترة الانتظاروكثرة حالات الرفض، دفعت بالمئات للعودة ومواجهة المخاطر من جديد، لان هذه المخاطر والتحديات التي اجبرتهم للمغادرة اول مرة لا تزال قائمة، ولكن كثير منهم لديهم مسؤوليات امام عوائلهم التي تنتظر ان يلتحقوا برب الاسرة.
وحول سؤال ان كان يعتقد ان العراق بلدا آمنا، اجاب يوسف أبو الفوز: بان الصراع السياسي بين الاطراف المتنفذة في العراق، ياخذ طابعا طائفيا، سنيا ـ شيعا او شيعيا ـ شيعيا وغير ذلك، ولكنه في حقيقته صراع سياسي من اجل المصالح، في بلد صار مثلا بارزا في درجة الفساد وسوء الادارة وفق نظام المحاصصة الطائفية والاثنية، الذي اسسته وبنت له سلطات الاحتلال
الامريكي مستثمرة حجم الخراب الذي خلفه في المجتمع العراقي السنوات الطويلة للحكم الديكتاتوري لنظام صدام حسين. وان نظام المحاصصة سبب تراجعا بارزا في دور الدولة لحماية المواطن، وبروز سلطة الميلشيات والعشائرية ونشاط الارهابيين التكفيرين، وعليه فأن اي بقعة في العراق لا تعتبر آمنه امام المواطن العراقي، الذي تتعرض حياته للخطر بمختلف الاشكال.
اما عن المساعدات التي تقدمها الحكومة الفنلندية للاجئين العائدين لاجل بداية حياة في بلدهم فقال انهم بشكل اساس يعودون الى الموت، فبماذا ستفع هذه المساعدات؟، ناهيك ان ببعضهم باع بيته او دكانه او اخذ قرضا ليدفع للمهربين، وعليه تسديد كل ذلك حال عودته، وهذه المساعدات تبدو مثلما ان تمنح العاري وسط الثلج في درجات حرارة منخفضة نعالا حتى يلبسه.