المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اهتداءاتُ ابْنُ آيَا الدمشقي(10). فجْرُ ابنِ آيَا،،،،، سليم نقولا محسن



bahzani-3
10-26-2016, 08:05
اهتداءاتُ ابْنُ آيَا الدمشقي(10).

فجْرُ ابنِ آيَا،،،،،


كتبها: سليم نقولا محسن


* بين احتراق الأبنية، وزحَام البَشر،


ضَيَاعٌ..


فلا مَحبَةً تسْري،


ولا كرها ولا ضَحِكا، ولا بُكاءَ،


إنما غَضبٌ وإغضابُ أمةٍ هَوْجَاء،


ولأنَهُم رَغبُوا في الجَلال،


تقاذفوكِ إلى أحضانِ الغزاة،


* لسْتُ ضليعاً في عُلوم الأرْضِ،


ولا في مَا كتبَت السَمَاءُ،


لكن هَكذا في الكِتاب،


فمَعْذرة إن قبلتُ،


أن أكُونَ بَيْنَ الخَلقِ أولاً،


وأن أكونَ السَيدَ،


* سَيدَتي:


لسْتُ أحْفلُ في ذِكرى لأنثى،


بدوية المَلاحَة والجَمَال،


هاربة المَلامِح والعِشْقِِ،


عشت لها يوماً، كليْلَى،


لا رُوحَاً لها، كجَفافِ نَخلةٍ


خَتمَها ذَكرُ القبيلة..؟


* أنا الابنُ الآتي في كل زمَان،


أدينُ نِسَاءَ الأرضِ ولا أدَان،


أتوَسَطُ الليلَ نَجْماً في قلبِ هِلال،


على ضِفافِ مَجْرى كَوثرٍ أنام..؟


أنبتُ مِن حِضن فائقَةِ الحُسْن


أنزَرعُ في رَحْمِ بكْرٍ كامِلة الوَصْفِ


أسُودُ فأملأ الخزائنَ، حِكمَةً


آمُرُ فأملأ الأرْضَ سَنابلَ قمْح


كضَوء القمَر..


* سَيدَتي:


هناكَ في الرَبيع، في مَمَالِك السلطان، قحْطاً


فيها يُحْبَسُ المَطرُ،


فأهْطِل ثلجاً دافئاً، يُلوّنُ مَدّ النَظر،


أخْتَرِقُ مَسامَ البَشَر،


وأسْري في العروق عِطرا،


أتسَلقُ الأعالي ناراً،


ثم أتنقلُ قناديلَ هِداية في المَسَاء،


تتبعها البَرايا مِن كُل صَوبٍ


مَأخُوذةً مَجْنونةً، في هَيَام،


لتشرَبَ من عِتق الخوابي، أمْنيَات،


* اسألي إنْ لمَْ تَعْلَمِي ..؟


في مَمْلكَتي حَيْث الفقرُ غِنَى، والمَوتُ حَيَاة،


أهِبُ عرساً بدوياً بَهيجَاً، في قفر الرمَال،


كأفراح ليال سَبْع، لِمَن يَشاء،


وإن اقتضى،


أرْكُضُ تناغماً أخضرَ إلى المَدَى،


مَوطئا أكيداً لِكل مُتعَبي الأرض،


وَمَوطِناً فوْقَ الأوْطان...

الرابط:
https://plus.google.com/110060938041769501949/posts/f2dTMCfyEXV (https://plus.google.com/110060938041769501949/posts/f2dTMCfyEXV)