المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بحث في الحلقات المفقودة! انطباعات أولية عن زيارتي للهند1 د. خليل جندي



bahzani4
11-05-2016, 21:51
بحث في الحلقات المفقودة!

انطباعات أولية عن زيارتي للهند1 (https://mail-attachment.googleusercontent.com/attachment/u/0/?view=att&th=15835e7e763a1c58&attid=0.1&disp=vah&safe=1&zw&saddbat=ANGjdJ-qp_jS1y4inxGixDsNMAzkHxQnpft5FfRWM6F6v4rhTeCFoFI55 7XD9yJew5xgGjNHbAXgImhHCkQXvQTKErfVdGjoFSSBBBch3ma WbJ--aPx7HrooNFQ-5Ry7tG3_mAPAhAuHG-EIao9PBdtCq8L8nud0qsE7MosfBzta251MB705cF_t8w-UN7wa45Do1YENvtPhCJTUnCQbyjOymvQYZn1ToOTj4N7yr8NgG Im8rFMv_7aduhFRBEaeySr-UI1RO4FWfzSr5Ay1QlR2vT__iwNGIT3FmlmfNbSNAs94gZh7Qm UDYkCjNdhwjhec0sJvHgtQha4_5SDU8CQh7PlOm7RQguw8CcdD E5XudkK60pgDuojgIKMmG0hvNiMLRYcjM8Cl3l5Z60TgWnQwaq-ht0Tfa_eZ70WNack_qClVcld5RXQjMgVlF2hcDyjEUhDu2dmry jTxyvKKTDXpEVaeJwAEPJsuQYfHOOCcOGHZNUpaUG13SHoYBtl MHpA2VtqAOTwxziBaTy6Pn5G93L1AIrHJMkVbdvSXMv8hBdiU8 r8ot1VpP7FyxVNQ1zraEeb3W7AoEnROMe0m-Noxv3mkKDSKwE8fQTirRofikSPPajwv71u0CUlr0H74pR9cXye ozFrwuWafgLHbtJh0qAyXfCE48kA3LtBEsg#0.1_footnote1)



د. خليل جندي


الحلقة الأولى


(1-5)


تعـــــــــــريف

الهند بلد مترامي الأطراف (شبة قارة) يقع في جنوب قارة آسيا، ويعتبر سابع أكبر بلد في العالم من حيث المساحة (3287590) ثلاثة ملايين ومائتان وسبعة وثمانون ألف وخمسمائة وتسعون كيلومتر مربع، وثاني أكبر بلد، بعد الصين، من حيث السكان (1.252.000.000) مليار ومائتان وإثنان وخمسون نسمة حسب احصائية عام 2013. والهند هي مهد حضارة وادي السند، ومنطقة التجارة التاريخية ومنشأ العديد من الامبراطوريات.

تتكون الهند من (28) ثمانية وعشرون ولاية و (7) سبعة أقاليم إتحادية. بالرغم من كون إقتصاد الهند هو سابع أكبر إقتصاد في العالم وثالث أكبر قوة شرائية، إلا أنها تعتبر من الدول الصناعية الجديدة، وما زالت تواجه تحديات الفقر والفساد وسوء التغذية وعدم كفاية الرعاية الصحية.

نشأت في الهند أربع ديانات رئيسية هي الهندوسية والبوذية والجاينية والسيخية، في حين أن الزرادشتية، اليهودية، المسيحية، الاسلام وصلوا اليها في الألفية الأولى الميلادية، وشكلت هذه الديانات والثقافات التنوع الثقافي للمنطقة.

وتعتبر الهند بلد الحضارات وتعدد الثقافات ومنبع الاساطير وفلسفة الأديان والتي أثرت بدورها على الأفكار الدينية والفلسفية في العالم ومنها الشرق الأوسط، وربما عن طريق موجات بشرية خرجت من الهند عبر التاريخ شرقاً وغرباً ولأسباب عديدة. الهند في الحقيقة بلد العجائب والغرائب والتناقضات.



انطباعات أولية:

خلال فترة تواجدي في الهند، خاصة في العاصمة نيودلهي ومدينة آغرا (Agra)، زرت العديد من المعابد الهندوسية، البوذية، اليهودية، الاسلامية، والبهائية إضافة الى المتحف الوطني الهندي، واطلعت على الآثار الحضارية مثل تاج محل والقلعة الحمراء في مدينة آغرا (التي تبعد حوالي 270 كم عن دلهي العاصمة)، ومسجد راج غات Raj Ghat (1656م)، ومنارة القبب الأكثر ارتفاعاً في دلهي ومعبد ايسكون (ISKON) الشهير، ومعبد بيرلا (BIRLATEMPLE)...الخ. وأمام هذه الصروح الحضارية العظيمة يقف الانسان منبهراً ومندهشاً، ويتولد لديه الأفكار والتصورات التالية:


قوة الانسان الخارقة في صنع المعجزات، وتأثير الدين على الفرد والمجتمع وانعكاس فلسفته وأفكاره الروحية في أشكال مادية (أهرامات، معابد، كنائس، مساجد، قبب..) أو من خلال نصوص دينية.
إن صروح الحضارات القديمة (الاهرامات، سور الصين، الجنائن المعلقة، تاج محل، قلاع وكنائس القرون الوسطى في أوروبا، تماثيل آلهة اليونان..الخ) هي وليدة عهود العبودية والاقطاع وتأسست على القوة والسلطة المطلقة للحاكم آنذاك وعلى حساب دماء وأتعاب ومآسي عشرات الآلاف من الفقراء والمعدمين، فعلى سبيل المثال لا الحصر بنى الشاه جاهان لزوجته ممتاز عام 1639م تاج محل الذي استغرق بنائه 22 عاماً وجلب أنواع من المرمر والأحجار الكريمة من ايران وبلدان أخرى في ذلك الوقت.
الشعور بالفوضى وعبثية الحياة وعدم وجود قيمة للانسان من خلال ملاحظة الفارق الطبقي الرهيب في الهند بين أغنياء يعيشون حياة البذخ وفي أرقى الأماكن، ومئات الآلاف من المشردين وما يسمون بـ (طائفة المنبوذين) بدون سكن ومأوى وأكل ينتشرون على الطرقات والأرصفة والحدائق!.
الى جانب ذلك تعد الهند بلداً للتسامح الديني والقومي، حيث توجد فيها المئات من الأديان والمذاهب والقوميات والاثنيات والأعراق،ونظامها قائم على أساس ديمقراطي متميز.
وفي الجانب الخاص من الزيارة، لاحظت وجود العديد من الأفكار والمعتقدات الدينية والرموز المتشابهة بين الديانتين الهندوسية والايزيدية مثل (وحدة الوجود، تقديس مظاهر الطبيعة، الرموز الطوطمية، الطاؤوس المقدس وكريشنا، الناي، الكأس، تشابه شخصية ودور كريشنا والشيخ آدي، التثليث، الحلول والتقمص، خصلات الشعر في مقدمة وخلف الرأس..الخ.)، فضلاً عن حوار موجود في كتابهم المقدس (فيدا) بين النفس والروح والجسد كما هو الحال في النص الديني (قه ولى نه فسى) عند الايزيدية. ( يدعم بالصور المتوفرة من الزيارة).





شئ عن فلسفة الديانة الهندوسية:

الديانة الهندوسية/أو البراهمية هي أقدم ديانة حيّة في العالم، تضم القيم الروحية الى جانب المبادئ القانونية والتنظيمية متخذة عدة آلهة بحسب الأعمال الموكلة بها، ولكل منطقة من مناطق الهند، ولكل عمل وظاهرة طبيعية إله خاص بها. وهي ليست مثل الديانات الأخرى. هي ديانة ساناتان دارما (Sanatan Dharma) أو ماناف دارما (Manav Dharma) أي الخلود والأبدية، أو بمعنى الديانة الشمولية، وبالتالي يمكن القول أن الهندوسية ديانة فلسفة الحياة. وبالرغم من كونها أقدم ديانة حيّة في العالم، فأنها تأثرت بالديانة الهندوأوروبية البدائية. وتقول فلسفة الديانة الهندوسية التي تستند لكتاب الفيدا بأن الله وسائر الأحياء هم من نوع واحد (برهمن)، ويتجلى الله في ثلاثة وجوه وهي:


برهمن/ (اللاشخصي)،
برماتما/ أي (الذات العليا)،
بهغفات/ أي (الغنى)، وتتفرع من هذه الوجوه الثلاثة جميع الأحياء الأخرى.



وتقول هذه الفلسفة أيضاً أن لله ثلاثة قدرات: القدرة الباطنية/الروحية، والقدرة الخارجية/المادية، وقدرة الاحياء. والفلسفة الهندوسية هي عملية البحث عن الذات الروحية وفصلها عن المادة، فهي لا تنادي بخلاص وانقاذ الروح باعتبارها سليمة وأن كل ما يحتاجه الانسان هو فهم إختلاف الجسم المادي عن الذات الروحية. وهذه الفلسفة هي التي تقود المؤمن الهندوسي الى التقشف وحياة الزهد2 (https://mail-attachment.googleusercontent.com/attachment/u/0/?view=att&th=15835e7e763a1c58&attid=0.1&disp=vah&safe=1&zw&saddbat=ANGjdJ-qp_jS1y4inxGixDsNMAzkHxQnpft5FfRWM6F6v4rhTeCFoFI55 7XD9yJew5xgGjNHbAXgImhHCkQXvQTKErfVdGjoFSSBBBch3ma WbJ--aPx7HrooNFQ-5Ry7tG3_mAPAhAuHG-EIao9PBdtCq8L8nud0qsE7MosfBzta251MB705cF_t8w-UN7wa45Do1YENvtPhCJTUnCQbyjOymvQYZn1ToOTj4N7yr8NgG Im8rFMv_7aduhFRBEaeySr-UI1RO4FWfzSr5Ay1QlR2vT__iwNGIT3FmlmfNbSNAs94gZh7Qm UDYkCjNdhwjhec0sJvHgtQha4_5SDU8CQh7PlOm7RQguw8CcdD E5XudkK60pgDuojgIKMmG0hvNiMLRYcjM8Cl3l5Z60TgWnQwaq-ht0Tfa_eZ70WNack_qClVcld5RXQjMgVlF2hcDyjEUhDu2dmry jTxyvKKTDXpEVaeJwAEPJsuQYfHOOCcOGHZNUpaUG13SHoYBtl MHpA2VtqAOTwxziBaTy6Pn5G93L1AIrHJMkVbdvSXMv8hBdiU8 r8ot1VpP7FyxVNQ1zraEeb3W7AoEnROMe0m-Noxv3mkKDSKwE8fQTirRofikSPPajwv71u0CUlr0H74pR9cXye ozFrwuWafgLHbtJh0qAyXfCE48kA3LtBEsg#0.1_footnote2) . وأن عملية البحث عن الذات، أي الوصول الى الآلهة، يمكن أن تتم بطرق عديدة ومنها الـ (يوغا) حركات الجسم، أي بأشكال التحكم بالعقل والحواس قبل العثور على الذات العليا داخل القلب، ومن تلك الأشكال طريقة العمل الصالح المتمثل في أداء الطقوس الدينية وتقديم القرابين الى الملائكة. والشكل الثاني هو العلم التخميني بمعنى التوحد بالآلهة، والشكل الثالث هو التتيم بحب الله.

أما نظرة الهندوس الى الآلهة فتنحصر في المفاهيم التالية:


التوحيد/أي الاقبال على إله من الآلهة بكل ما يملكون من مشاعر وكأنهم لا يرون إلاهاً غيره، ويخاطبونه برب الأرباب3 (https://mail-attachment.googleusercontent.com/attachment/u/0/?view=att&th=15835e7e763a1c58&attid=0.1&disp=vah&safe=1&zw&saddbat=ANGjdJ-qp_jS1y4inxGixDsNMAzkHxQnpft5FfRWM6F6v4rhTeCFoFI55 7XD9yJew5xgGjNHbAXgImhHCkQXvQTKErfVdGjoFSSBBBch3ma WbJ--aPx7HrooNFQ-5Ry7tG3_mAPAhAuHG-EIao9PBdtCq8L8nud0qsE7MosfBzta251MB705cF_t8w-UN7wa45Do1YENvtPhCJTUnCQbyjOymvQYZn1ToOTj4N7yr8NgG Im8rFMv_7aduhFRBEaeySr-UI1RO4FWfzSr5Ay1QlR2vT__iwNGIT3FmlmfNbSNAs94gZh7Qm UDYkCjNdhwjhec0sJvHgtQha4_5SDU8CQh7PlOm7RQguw8CcdD E5XudkK60pgDuojgIKMmG0hvNiMLRYcjM8Cl3l5Z60TgWnQwaq-ht0Tfa_eZ70WNack_qClVcld5RXQjMgVlF2hcDyjEUhDu2dmry jTxyvKKTDXpEVaeJwAEPJsuQYfHOOCcOGHZNUpaUG13SHoYBtl MHpA2VtqAOTwxziBaTy6Pn5G93L1AIrHJMkVbdvSXMv8hBdiU8 r8ot1VpP7FyxVNQ1zraEeb3W7AoEnROMe0m-Noxv3mkKDSKwE8fQTirRofikSPPajwv71u0CUlr0H74pR9cXye ozFrwuWafgLHbtJh0qAyXfCE48kA3LtBEsg#0.1_footnote3) .
التعدد/يضعون لكل ظاهرة طبيعية سواء كانت نافعة أو ضارة إلهاً يعبد أو إلهة تعبد. ومن تلك الظواهر الشمس، الماء، الهواء، الأنهار، الجبالـ...الخ. ويقدمون لها القرابين.
التثليث/تجمع كهنة الهندوس على أن الإله الواحد الذي خلق العالم من ذاته وهو الذي أسموه:
براهما: من حيث هو موجود وسرمدي4 (https://mail-attachment.googleusercontent.com/attachment/u/0/?view=att&th=15835e7e763a1c58&attid=0.1&disp=vah&safe=1&zw&saddbat=ANGjdJ-qp_jS1y4inxGixDsNMAzkHxQnpft5FfRWM6F6v4rhTeCFoFI55 7XD9yJew5xgGjNHbAXgImhHCkQXvQTKErfVdGjoFSSBBBch3ma WbJ--aPx7HrooNFQ-5Ry7tG3_mAPAhAuHG-EIao9PBdtCq8L8nud0qsE7MosfBzta251MB705cF_t8w-UN7wa45Do1YENvtPhCJTUnCQbyjOymvQYZn1ToOTj4N7yr8NgG Im8rFMv_7aduhFRBEaeySr-UI1RO4FWfzSr5Ay1QlR2vT__iwNGIT3FmlmfNbSNAs94gZh7Qm UDYkCjNdhwjhec0sJvHgtQha4_5SDU8CQh7PlOm7RQguw8CcdD E5XudkK60pgDuojgIKMmG0hvNiMLRYcjM8Cl3l5Z60TgWnQwaq-ht0Tfa_eZ70WNack_qClVcld5RXQjMgVlF2hcDyjEUhDu2dmry jTxyvKKTDXpEVaeJwAEPJsuQYfHOOCcOGHZNUpaUG13SHoYBtl MHpA2VtqAOTwxziBaTy6Pn5G93L1AIrHJMkVbdvSXMv8hBdiU8 r8ot1VpP7FyxVNQ1zraEeb3W7AoEnROMe0m-Noxv3mkKDSKwE8fQTirRofikSPPajwv71u0CUlr0H74pR9cXye ozFrwuWafgLHbtJh0qAyXfCE48kA3LtBEsg#0.1_footnote4) .
فيشنو: من حيث هو حافظ.



3- شيفا: من حيث هو مهلك5 (https://mail-attachment.googleusercontent.com/attachment/u/0/?view=att&th=15835e7e763a1c58&attid=0.1&disp=vah&safe=1&zw&saddbat=ANGjdJ-qp_jS1y4inxGixDsNMAzkHxQnpft5FfRWM6F6v4rhTeCFoFI55 7XD9yJew5xgGjNHbAXgImhHCkQXvQTKErfVdGjoFSSBBBch3ma WbJ--aPx7HrooNFQ-5Ry7tG3_mAPAhAuHG-EIao9PBdtCq8L8nud0qsE7MosfBzta251MB705cF_t8w-UN7wa45Do1YENvtPhCJTUnCQbyjOymvQYZn1ToOTj4N7yr8NgG Im8rFMv_7aduhFRBEaeySr-UI1RO4FWfzSr5Ay1QlR2vT__iwNGIT3FmlmfNbSNAs94gZh7Qm UDYkCjNdhwjhec0sJvHgtQha4_5SDU8CQh7PlOm7RQguw8CcdD E5XudkK60pgDuojgIKMmG0hvNiMLRYcjM8Cl3l5Z60TgWnQwaq-ht0Tfa_eZ70WNack_qClVcld5RXQjMgVlF2hcDyjEUhDu2dmry jTxyvKKTDXpEVaeJwAEPJsuQYfHOOCcOGHZNUpaUG13SHoYBtl MHpA2VtqAOTwxziBaTy6Pn5G93L1AIrHJMkVbdvSXMv8hBdiU8 r8ot1VpP7FyxVNQ1zraEeb3W7AoEnROMe0m-Noxv3mkKDSKwE8fQTirRofikSPPajwv71u0CUlr0H74pR9cXye ozFrwuWafgLHbtJh0qAyXfCE48kA3LtBEsg#0.1_footnote5) . ومن يعبد أحد الآلهة الثلاثة فقد عبدها جميعاً أو عبد الواحد الأعلى ولا فارق بينهما.

خلافاً لمعظم الديانات الأخرى، فان الديانة الهندوسية ليست لديها نبي أو مؤسس6 (https://mail-attachment.googleusercontent.com/attachment/u/0/?view=att&th=15835e7e763a1c58&attid=0.1&disp=vah&safe=1&zw&saddbat=ANGjdJ-qp_jS1y4inxGixDsNMAzkHxQnpft5FfRWM6F6v4rhTeCFoFI55 7XD9yJew5xgGjNHbAXgImhHCkQXvQTKErfVdGjoFSSBBBch3ma WbJ--aPx7HrooNFQ-5Ry7tG3_mAPAhAuHG-EIao9PBdtCq8L8nud0qsE7MosfBzta251MB705cF_t8w-UN7wa45Do1YENvtPhCJTUnCQbyjOymvQYZn1ToOTj4N7yr8NgG Im8rFMv_7aduhFRBEaeySr-UI1RO4FWfzSr5Ay1QlR2vT__iwNGIT3FmlmfNbSNAs94gZh7Qm UDYkCjNdhwjhec0sJvHgtQha4_5SDU8CQh7PlOm7RQguw8CcdD E5XudkK60pgDuojgIKMmG0hvNiMLRYcjM8Cl3l5Z60TgWnQwaq-ht0Tfa_eZ70WNack_qClVcld5RXQjMgVlF2hcDyjEUhDu2dmry jTxyvKKTDXpEVaeJwAEPJsuQYfHOOCcOGHZNUpaUG13SHoYBtl MHpA2VtqAOTwxziBaTy6Pn5G93L1AIrHJMkVbdvSXMv8hBdiU8 r8ot1VpP7FyxVNQ1zraEeb3W7AoEnROMe0m-Noxv3mkKDSKwE8fQTirRofikSPPajwv71u0CUlr0H74pR9cXye ozFrwuWafgLHbtJh0qAyXfCE48kA3LtBEsg#0.1_footnote6) ، وإنما هي تطور فلسفي على مرّ عدة عصور ساهم فيها فلاسفة بارزين وفي فترات مختلفة، وهي بالتالي تجلي وتتويج لعملية التفكير الانساني. وبهذا الجوهر فان الهندوسية تعتقد بوجود قوة واحدة لا حدود لسلطتها (أو الله)، ويعبد من قبل الهندوس بمختلف الاشكال التمثيلية مثل الأب والأم وروح الأسلاف.

ان من أبسط الأركان التي تقف عليها الديانة الهندوسية هو عمل الاحسان والخير الى الكائنات الأخرى، وهو بذلك يكون أعلى أشكال العبادة، وبالعكس من ذلك فان الحاق الأذى بالكائنات يعد من أسوأ أشكال الخطيئة.

يدين الهندوس بولائها الى كتاب "الفيدا"7 (https://mail-attachment.googleusercontent.com/attachment/u/0/?view=att&th=15835e7e763a1c58&attid=0.1&disp=vah&safe=1&zw&saddbat=ANGjdJ-qp_jS1y4inxGixDsNMAzkHxQnpft5FfRWM6F6v4rhTeCFoFI55 7XD9yJew5xgGjNHbAXgImhHCkQXvQTKErfVdGjoFSSBBBch3ma WbJ--aPx7HrooNFQ-5Ry7tG3_mAPAhAuHG-EIao9PBdtCq8L8nud0qsE7MosfBzta251MB705cF_t8w-UN7wa45Do1YENvtPhCJTUnCQbyjOymvQYZn1ToOTj4N7yr8NgG Im8rFMv_7aduhFRBEaeySr-UI1RO4FWfzSr5Ay1QlR2vT__iwNGIT3FmlmfNbSNAs94gZh7Qm UDYkCjNdhwjhec0sJvHgtQha4_5SDU8CQh7PlOm7RQguw8CcdD E5XudkK60pgDuojgIKMmG0hvNiMLRYcjM8Cl3l5Z60TgWnQwaq-ht0Tfa_eZ70WNack_qClVcld5RXQjMgVlF2hcDyjEUhDu2dmry jTxyvKKTDXpEVaeJwAEPJsuQYfHOOCcOGHZNUpaUG13SHoYBtl MHpA2VtqAOTwxziBaTy6Pn5G93L1AIrHJMkVbdvSXMv8hBdiU8 r8ot1VpP7FyxVNQ1zraEeb3W7AoEnROMe0m-Noxv3mkKDSKwE8fQTirRofikSPPajwv71u0CUlr0H74pR9cXye ozFrwuWafgLHbtJh0qAyXfCE48kA3LtBEsg#0.1_footnote7) المقدس التي أعدت ونظمت لهم القوانين الأساسية، ويعتقدون بان جميع أديان الهند مدينة لـ "فيدا" بشكل عام. وأن أصل الفيدا لا يزال غير مؤكد. وإنما هناك حتماً آية في الفيدا تقول بأن المرء لا يعرف مصدره، لكن التقديرات تشير الى أن العديد من الاديان قد استلهم منها.

ان نظرية البروفيسور الألماني ياقوبي التي أسسها على دراسته للعصور القديمة للفترة الفيدية يعود بتاريخها الى (4000 ق.م.) والتي هي أقدم من العصور اليونانية، حيث يقول بأن أجداد الهندوس أعلنوا أن الفيدا قد ارسل الى الحكماء من قبل الآلهة، لكنه ليس معروفاً كيف تم إرساله.

بعض الاقتباسات من الفيدا:

بدأت هجرة المجموعة الآرية الأولى في فترة (2000 ق.م.) أو في فترة أسبق وكانت بقيادة مانو (Manu). ومن اسمه (Manava) تم اشتقاق كلمة (Man) التي تعني الرجل. ويبدو أنه كان البطل الأعظم من نظام الحكم الفيدي، وأن أتباعه ظلوا أوفياءً لمبدئه أكثر من أي وقت مضى.

الآية:

"أيها الاله، نحن لا نضّل الطريق الذي وضعه لنا الأب مانو8 (https://mail-attachment.googleusercontent.com/attachment/u/0/?view=att&th=15835e7e763a1c58&attid=0.1&disp=vah&safe=1&zw&saddbat=ANGjdJ-qp_jS1y4inxGixDsNMAzkHxQnpft5FfRWM6F6v4rhTeCFoFI55 7XD9yJew5xgGjNHbAXgImhHCkQXvQTKErfVdGjoFSSBBBch3ma WbJ--aPx7HrooNFQ-5Ry7tG3_mAPAhAuHG-EIao9PBdtCq8L8nud0qsE7MosfBzta251MB705cF_t8w-UN7wa45Do1YENvtPhCJTUnCQbyjOymvQYZn1ToOTj4N7yr8NgG Im8rFMv_7aduhFRBEaeySr-UI1RO4FWfzSr5Ay1QlR2vT__iwNGIT3FmlmfNbSNAs94gZh7Qm UDYkCjNdhwjhec0sJvHgtQha4_5SDU8CQh7PlOm7RQguw8CcdD E5XudkK60pgDuojgIKMmG0hvNiMLRYcjM8Cl3l5Z60TgWnQwaq-ht0Tfa_eZ70WNack_qClVcld5RXQjMgVlF2hcDyjEUhDu2dmry jTxyvKKTDXpEVaeJwAEPJsuQYfHOOCcOGHZNUpaUG13SHoYBtl MHpA2VtqAOTwxziBaTy6Pn5G93L1AIrHJMkVbdvSXMv8hBdiU8 r8ot1VpP7FyxVNQ1zraEeb3W7AoEnROMe0m-Noxv3mkKDSKwE8fQTirRofikSPPajwv71u0CUlr0H74pR9cXye ozFrwuWafgLHbtJh0qAyXfCE48kA3LtBEsg#0.1_footnote8) . ويتكون الطريق من قانون التوأمين الخالدين سام (سانتي) وسلام ووحدة يو (يوغا). ومضت رسالة فيدا ترّن بالحقيقة الى الجميع من دون تمييز بين الطوائف والعقائد والمجتمعات.

رسالة فيدا للنوايا الحسنة، أنا اعلنه لجميع الرجال، وأنت أيضاً تظهره لبراهما وكشاتريا، شودرا والمرتبطين بفايسيا وغير المرتطبين به9 (https://mail-attachment.googleusercontent.com/attachment/u/0/?view=att&th=15835e7e763a1c58&attid=0.1&disp=vah&safe=1&zw&saddbat=ANGjdJ-qp_jS1y4inxGixDsNMAzkHxQnpft5FfRWM6F6v4rhTeCFoFI55 7XD9yJew5xgGjNHbAXgImhHCkQXvQTKErfVdGjoFSSBBBch3ma WbJ--aPx7HrooNFQ-5Ry7tG3_mAPAhAuHG-EIao9PBdtCq8L8nud0qsE7MosfBzta251MB705cF_t8w-UN7wa45Do1YENvtPhCJTUnCQbyjOymvQYZn1ToOTj4N7yr8NgG Im8rFMv_7aduhFRBEaeySr-UI1RO4FWfzSr5Ay1QlR2vT__iwNGIT3FmlmfNbSNAs94gZh7Qm UDYkCjNdhwjhec0sJvHgtQha4_5SDU8CQh7PlOm7RQguw8CcdD E5XudkK60pgDuojgIKMmG0hvNiMLRYcjM8Cl3l5Z60TgWnQwaq-ht0Tfa_eZ70WNack_qClVcld5RXQjMgVlF2hcDyjEUhDu2dmry jTxyvKKTDXpEVaeJwAEPJsuQYfHOOCcOGHZNUpaUG13SHoYBtl MHpA2VtqAOTwxziBaTy6Pn5G93L1AIrHJMkVbdvSXMv8hBdiU8 r8ot1VpP7FyxVNQ1zraEeb3W7AoEnROMe0m-Noxv3mkKDSKwE8fQTirRofikSPPajwv71u0CUlr0H74pR9cXye ozFrwuWafgLHbtJh0qAyXfCE48kA3LtBEsg#0.1_footnote9) . كانت البشرية واحدة، يدينون جميعاً بدين واحد، ويتكلمون لغة واحدة10 (https://mail-attachment.googleusercontent.com/attachment/u/0/?view=att&th=15835e7e763a1c58&attid=0.1&disp=vah&safe=1&zw&saddbat=ANGjdJ-qp_jS1y4inxGixDsNMAzkHxQnpft5FfRWM6F6v4rhTeCFoFI55 7XD9yJew5xgGjNHbAXgImhHCkQXvQTKErfVdGjoFSSBBBch3ma WbJ--aPx7HrooNFQ-5Ry7tG3_mAPAhAuHG-EIao9PBdtCq8L8nud0qsE7MosfBzta251MB705cF_t8w-UN7wa45Do1YENvtPhCJTUnCQbyjOymvQYZn1ToOTj4N7yr8NgG Im8rFMv_7aduhFRBEaeySr-UI1RO4FWfzSr5Ay1QlR2vT__iwNGIT3FmlmfNbSNAs94gZh7Qm UDYkCjNdhwjhec0sJvHgtQha4_5SDU8CQh7PlOm7RQguw8CcdD E5XudkK60pgDuojgIKMmG0hvNiMLRYcjM8Cl3l5Z60TgWnQwaq-ht0Tfa_eZ70WNack_qClVcld5RXQjMgVlF2hcDyjEUhDu2dmry jTxyvKKTDXpEVaeJwAEPJsuQYfHOOCcOGHZNUpaUG13SHoYBtl MHpA2VtqAOTwxziBaTy6Pn5G93L1AIrHJMkVbdvSXMv8hBdiU8 r8ot1VpP7FyxVNQ1zraEeb3W7AoEnROMe0m-Noxv3mkKDSKwE8fQTirRofikSPPajwv71u0CUlr0H74pR9cXye ozFrwuWafgLHbtJh0qAyXfCE48kA3LtBEsg#0.1_footnote10 ).

أن سارفا بهووتراتا (Sarva Bhutra) يتطلع باستمرار الى تحقيق الرفاهية للجميع، ولا يضمنها للجنس البشري فقط، وإنما يضمنها للطيور والحيوانات والنباتات والأشجار ومن كافة نواحيها.

وبسبب نظرتها التقدمية والليبرالية، فان الثقافة الفيدية، جبناً الى جنب الفلسفة، نشرت نورها للقاصي والداني، ونشرت بدورها ماهو الجيد من الثقافة الهندية في كل مكان ومن دون تردد. وكان مثل هذا الاندماج المحتمل ممكناً، حيث أن الحكماء القدامى هدفوا الى ايجاد تناغم هرموني بين آراء جميع الآلهة في مجمع (بانثيون) آلهة الهندوس، الذي هو في الحقيقة مظهر من مظاهر الإله الواحد:

"هو براهما، هو اندرا، وهو راجاباتي، هو هذه الآلهة جميعاً.

هذا هو صوت/صدى لفيدا: ايكام سات (الواحد الأحد هو الحقيقة)

نظرة واحدة عمت كل شئ

ماهو غير مرئي

لا اسرة له ولا عشيرة

لا بصر له ولا سمع

لا يد له، ولا قدم

هو الأبدي الخالد يسود جميع الجهات،

هو الخالد من بين جميع الموجودات، (فتشر) الموجود في كل مكان، اللطيف جداَ

هو الباقي، الذي ينظر اليه الحكماء كمصدر للكائنات.

السماوي العديم الشكل هو الشخص

هو الذي لم يلد ولم يولد بعد

لا نفس له، الـمغرور "Mindless " والطاهر

أعلى من العلا، هو الخالد." (Mundaka Up)

لا يمكن إلا النظر في نهاية المطاف مع العقل الباطني ويبحث في فترة غير محدودة.

وقال "إنه من الشخص الذي تصور انه يعرف ما لم يكن، إنه غير مفهوم من قبل اؤلئك الذين يقولون انهم فهموا وأدركوا ذلك، إنه معروف من قبل اؤلئك الذين يقولون إنهم لم يفهموه." (Kena Up II)

"في الواقع للفهم حدود

من هو الذي غير معروف

هو كائن وغير كائن

هو جميع وجوه الرغبة

هو أرفع من الفهم والادراك11 (https://mail-attachment.googleusercontent.com/attachment/u/0/?view=att&th=15835e7e763a1c58&attid=0.1&disp=vah&safe=1&zw&saddbat=ANGjdJ-qp_jS1y4inxGixDsNMAzkHxQnpft5FfRWM6F6v4rhTeCFoFI55 7XD9yJew5xgGjNHbAXgImhHCkQXvQTKErfVdGjoFSSBBBch3ma WbJ--aPx7HrooNFQ-5Ry7tG3_mAPAhAuHG-EIao9PBdtCq8L8nud0qsE7MosfBzta251MB705cF_t8w-UN7wa45Do1YENvtPhCJTUnCQbyjOymvQYZn1ToOTj4N7yr8NgG Im8rFMv_7aduhFRBEaeySr-UI1RO4FWfzSr5Ay1QlR2vT__iwNGIT3FmlmfNbSNAs94gZh7Qm UDYkCjNdhwjhec0sJvHgtQha4_5SDU8CQh7PlOm7RQguw8CcdD E5XudkK60pgDuojgIKMmG0hvNiMLRYcjM8Cl3l5Z60TgWnQwaq-ht0Tfa_eZ70WNack_qClVcld5RXQjMgVlF2hcDyjEUhDu2dmry jTxyvKKTDXpEVaeJwAEPJsuQYfHOOCcOGHZNUpaUG13SHoYBtl MHpA2VtqAOTwxziBaTy6Pn5G93L1AIrHJMkVbdvSXMv8hBdiU8 r8ot1VpP7FyxVNQ1zraEeb3W7AoEnROMe0m-Noxv3mkKDSKwE8fQTirRofikSPPajwv71u0CUlr0H74pR9cXye ozFrwuWafgLHbtJh0qAyXfCE48kA3LtBEsg#0.1_footnote11 ).

" أعلن الحكماء القدامى بأنه كان لديهم معرفة "به- الله". "إسمعوا يا أبناء آمريتا هذه دعوة واضحة للجميع، حتى اليوم في حين أن العالم ملئ بالتوتر ووصمة العار، نحن كمثل الأسد المقيد، الذي يطوف عبثاً للخروج من الحلقات الصحيحة".

وعندما ينخفض الشعور بنبض الحياة والقدرة على كل شئ لدى الشخص الآري، يؤدي الدعاء التالي: "يا إلهي! ربما نحن نسمع بآذاننا ماهو جيد، ونرى بأعيننا ماهو حسن، وأنت معبودنا المقدس!"12 (https://mail-attachment.googleusercontent.com/attachment/u/0/?view=att&th=15835e7e763a1c58&attid=0.1&disp=vah&safe=1&zw&saddbat=ANGjdJ-qp_jS1y4inxGixDsNMAzkHxQnpft5FfRWM6F6v4rhTeCFoFI55 7XD9yJew5xgGjNHbAXgImhHCkQXvQTKErfVdGjoFSSBBBch3ma WbJ--aPx7HrooNFQ-5Ry7tG3_mAPAhAuHG-EIao9PBdtCq8L8nud0qsE7MosfBzta251MB705cF_t8w-UN7wa45Do1YENvtPhCJTUnCQbyjOymvQYZn1ToOTj4N7yr8NgG Im8rFMv_7aduhFRBEaeySr-UI1RO4FWfzSr5Ay1QlR2vT__iwNGIT3FmlmfNbSNAs94gZh7Qm UDYkCjNdhwjhec0sJvHgtQha4_5SDU8CQh7PlOm7RQguw8CcdD E5XudkK60pgDuojgIKMmG0hvNiMLRYcjM8Cl3l5Z60TgWnQwaq-ht0Tfa_eZ70WNack_qClVcld5RXQjMgVlF2hcDyjEUhDu2dmry jTxyvKKTDXpEVaeJwAEPJsuQYfHOOCcOGHZNUpaUG13SHoYBtl MHpA2VtqAOTwxziBaTy6Pn5G93L1AIrHJMkVbdvSXMv8hBdiU8 r8ot1VpP7FyxVNQ1zraEeb3W7AoEnROMe0m-Noxv3mkKDSKwE8fQTirRofikSPPajwv71u0CUlr0H74pR9cXye ozFrwuWafgLHbtJh0qAyXfCE48kA3LtBEsg#0.1_footnote12 ). هكذا منحتنا موطناً/مسكناً واسعاً خالياً من الأعداء، يا إلهي إرزقنا بأنواع المؤكولات."13 (https://mail-attachment.googleusercontent.com/attachment/u/0/?view=att&th=15835e7e763a1c58&attid=0.1&disp=vah&safe=1&zw&saddbat=ANGjdJ-qp_jS1y4inxGixDsNMAzkHxQnpft5FfRWM6F6v4rhTeCFoFI55 7XD9yJew5xgGjNHbAXgImhHCkQXvQTKErfVdGjoFSSBBBch3ma WbJ--aPx7HrooNFQ-5Ry7tG3_mAPAhAuHG-EIao9PBdtCq8L8nud0qsE7MosfBzta251MB705cF_t8w-UN7wa45Do1YENvtPhCJTUnCQbyjOymvQYZn1ToOTj4N7yr8NgG Im8rFMv_7aduhFRBEaeySr-UI1RO4FWfzSr5Ay1QlR2vT__iwNGIT3FmlmfNbSNAs94gZh7Qm UDYkCjNdhwjhec0sJvHgtQha4_5SDU8CQh7PlOm7RQguw8CcdD E5XudkK60pgDuojgIKMmG0hvNiMLRYcjM8Cl3l5Z60TgWnQwaq-ht0Tfa_eZ70WNack_qClVcld5RXQjMgVlF2hcDyjEUhDu2dmry jTxyvKKTDXpEVaeJwAEPJsuQYfHOOCcOGHZNUpaUG13SHoYBtl MHpA2VtqAOTwxziBaTy6Pn5G93L1AIrHJMkVbdvSXMv8hBdiU8 r8ot1VpP7FyxVNQ1zraEeb3W7AoEnROMe0m-Noxv3mkKDSKwE8fQTirRofikSPPajwv71u0CUlr0H74pR9cXye ozFrwuWafgLHbtJh0qAyXfCE48kA3LtBEsg#0.1_footnote13 )

وكان الحكماء يسألون عن شئ من النور السماوي: "حيث يوجد نور السماء ويضئ البريق الأبدي، فمن الواضح أن العالم ملئ بالنور، وحيثما يوجد الطعام توجد الفرحة الكاملة، وتوجد السعادة والأفراح ووسائل التنقل واندماج المرافق الحياتية ويتحقق رغبات الوجد."14 (https://mail-attachment.googleusercontent.com/attachment/u/0/?view=att&th=15835e7e763a1c58&attid=0.1&disp=vah&safe=1&zw&saddbat=ANGjdJ-qp_jS1y4inxGixDsNMAzkHxQnpft5FfRWM6F6v4rhTeCFoFI55 7XD9yJew5xgGjNHbAXgImhHCkQXvQTKErfVdGjoFSSBBBch3ma WbJ--aPx7HrooNFQ-5Ry7tG3_mAPAhAuHG-EIao9PBdtCq8L8nud0qsE7MosfBzta251MB705cF_t8w-UN7wa45Do1YENvtPhCJTUnCQbyjOymvQYZn1ToOTj4N7yr8NgG Im8rFMv_7aduhFRBEaeySr-UI1RO4FWfzSr5Ay1QlR2vT__iwNGIT3FmlmfNbSNAs94gZh7Qm UDYkCjNdhwjhec0sJvHgtQha4_5SDU8CQh7PlOm7RQguw8CcdD E5XudkK60pgDuojgIKMmG0hvNiMLRYcjM8Cl3l5Z60TgWnQwaq-ht0Tfa_eZ70WNack_qClVcld5RXQjMgVlF2hcDyjEUhDu2dmry jTxyvKKTDXpEVaeJwAEPJsuQYfHOOCcOGHZNUpaUG13SHoYBtl MHpA2VtqAOTwxziBaTy6Pn5G93L1AIrHJMkVbdvSXMv8hBdiU8 r8ot1VpP7FyxVNQ1zraEeb3W7AoEnROMe0m-Noxv3mkKDSKwE8fQTirRofikSPPajwv71u0CUlr0H74pR9cXye ozFrwuWafgLHbtJh0qAyXfCE48kA3LtBEsg#0.1_footnote14 )

أتباع ومحبي الفيدا يقومون بالدعاء الى إله الشمس15 (https://mail-attachment.googleusercontent.com/attachment/u/0/?view=att&th=15835e7e763a1c58&attid=0.1&disp=vah&safe=1&zw&saddbat=ANGjdJ-qp_jS1y4inxGixDsNMAzkHxQnpft5FfRWM6F6v4rhTeCFoFI55 7XD9yJew5xgGjNHbAXgImhHCkQXvQTKErfVdGjoFSSBBBch3ma WbJ--aPx7HrooNFQ-5Ry7tG3_mAPAhAuHG-EIao9PBdtCq8L8nud0qsE7MosfBzta251MB705cF_t8w-UN7wa45Do1YENvtPhCJTUnCQbyjOymvQYZn1ToOTj4N7yr8NgG Im8rFMv_7aduhFRBEaeySr-UI1RO4FWfzSr5Ay1QlR2vT__iwNGIT3FmlmfNbSNAs94gZh7Qm UDYkCjNdhwjhec0sJvHgtQha4_5SDU8CQh7PlOm7RQguw8CcdD E5XudkK60pgDuojgIKMmG0hvNiMLRYcjM8Cl3l5Z60TgWnQwaq-ht0Tfa_eZ70WNack_qClVcld5RXQjMgVlF2hcDyjEUhDu2dmry jTxyvKKTDXpEVaeJwAEPJsuQYfHOOCcOGHZNUpaUG13SHoYBtl MHpA2VtqAOTwxziBaTy6Pn5G93L1AIrHJMkVbdvSXMv8hBdiU8 r8ot1VpP7FyxVNQ1zraEeb3W7AoEnROMe0m-Noxv3mkKDSKwE8fQTirRofikSPPajwv71u0CUlr0H74pR9cXye ozFrwuWafgLHbtJh0qAyXfCE48kA3LtBEsg#0.1_footnote15 ) الذي يمدهم ويحييهم بالأشعة السماوية التي بامكانها تطهير الجسم والعقل سوية وتمنحهم الطاقة الأبدية. وفي غيتا (Gita) نجد أن الرب كريشنا يعلن لـ (Sri Arjun) أن الأشعة السماوية "توجد في كل شئ سواء أكان حياً أو جماداً".

نامو دارمايا، ناماه سافاداتيريكايا: تحية للدين، تحية للدين الذي يعد مصدر جميع الأديان، وهذا أيضاً كان نوعاً من إعتقاد آشوكاس (Ashokas) الذي وصف الدين الهندوسي بأنه جوهر الأديان16 (https://mail-attachment.googleusercontent.com/attachment/u/0/?view=att&th=15835e7e763a1c58&attid=0.1&disp=vah&safe=1&zw&saddbat=ANGjdJ-qp_jS1y4inxGixDsNMAzkHxQnpft5FfRWM6F6v4rhTeCFoFI55 7XD9yJew5xgGjNHbAXgImhHCkQXvQTKErfVdGjoFSSBBBch3ma WbJ--aPx7HrooNFQ-5Ry7tG3_mAPAhAuHG-EIao9PBdtCq8L8nud0qsE7MosfBzta251MB705cF_t8w-UN7wa45Do1YENvtPhCJTUnCQbyjOymvQYZn1ToOTj4N7yr8NgG Im8rFMv_7aduhFRBEaeySr-UI1RO4FWfzSr5Ay1QlR2vT__iwNGIT3FmlmfNbSNAs94gZh7Qm UDYkCjNdhwjhec0sJvHgtQha4_5SDU8CQh7PlOm7RQguw8CcdD E5XudkK60pgDuojgIKMmG0hvNiMLRYcjM8Cl3l5Z60TgWnQwaq-ht0Tfa_eZ70WNack_qClVcld5RXQjMgVlF2hcDyjEUhDu2dmry jTxyvKKTDXpEVaeJwAEPJsuQYfHOOCcOGHZNUpaUG13SHoYBtl MHpA2VtqAOTwxziBaTy6Pn5G93L1AIrHJMkVbdvSXMv8hBdiU8 r8ot1VpP7FyxVNQ1zraEeb3W7AoEnROMe0m-Noxv3mkKDSKwE8fQTirRofikSPPajwv71u0CUlr0H74pR9cXye ozFrwuWafgLHbtJh0qAyXfCE48kA3LtBEsg#0.1_footnote16 ).

الديانات الأخرى غير ساناتان دارما (Sanatan Dharma) ظهروا في مرحلة لاحقة ومتأخرة جداً ووفقاً لاحتياجات الزمن، وأن النظام الطبقي كان من صنع الانسان وذلك للحفاظ على نوع من الانضباط، لكن مما يؤسف له أن ذلك النظام خضع للكثير من التشويهات فيما مضى وهو بحاجة الى الاصلاح العاجل الآن. وقد رحبت الديانات الأخرى بالثقافة الهندية ولم تكن هناك أي خلاف معها.

وفي الاساطير الهندوسية يبين أن النسر قام بخدمة راما (Rama) و كاكبوشوندي (Kakbhushundi)، وأن الغراب قرأ قصة راما، وذهب شيفا (Shiva) للاصغاء اليها. جاموانت (Jamwant) الدب حارب أول الأمر شري كريشنا (Shri Krishna) ثم زوج ابنته له. هانومان (Hanuman) هو القرد الذي قال لراما انه يشبه شقيقه بارات. أما النسر غارود (Garud) هو مركبة الرب فيشنو (Vishnu)، وأن شيفا يمتطي الثور، والاله لاكشمي (Lakshmi) يملك البومة التي لا تمكن رؤيتها أثناء النهار. في حين أن الاله غانيش (Ganesh) الذي هو بهيئة جسم انسان ورأس الفيل فانه يستخدم الفأر. حتى الكوبرا السامة تزين شيفا (Shiva)، في حين دورغا (Durga) تمتطي الأسد، و كارتيكا (Kartika) تمتطي طير الطاؤوس لتطوف بها حول العالم17 (https://mail-attachment.googleusercontent.com/attachment/u/0/?view=att&th=15835e7e763a1c58&attid=0.1&disp=vah&safe=1&zw&saddbat=ANGjdJ-qp_jS1y4inxGixDsNMAzkHxQnpft5FfRWM6F6v4rhTeCFoFI55 7XD9yJew5xgGjNHbAXgImhHCkQXvQTKErfVdGjoFSSBBBch3ma WbJ--aPx7HrooNFQ-5Ry7tG3_mAPAhAuHG-EIao9PBdtCq8L8nud0qsE7MosfBzta251MB705cF_t8w-UN7wa45Do1YENvtPhCJTUnCQbyjOymvQYZn1ToOTj4N7yr8NgG Im8rFMv_7aduhFRBEaeySr-UI1RO4FWfzSr5Ay1QlR2vT__iwNGIT3FmlmfNbSNAs94gZh7Qm UDYkCjNdhwjhec0sJvHgtQha4_5SDU8CQh7PlOm7RQguw8CcdD E5XudkK60pgDuojgIKMmG0hvNiMLRYcjM8Cl3l5Z60TgWnQwaq-ht0Tfa_eZ70WNack_qClVcld5RXQjMgVlF2hcDyjEUhDu2dmry jTxyvKKTDXpEVaeJwAEPJsuQYfHOOCcOGHZNUpaUG13SHoYBtl MHpA2VtqAOTwxziBaTy6Pn5G93L1AIrHJMkVbdvSXMv8hBdiU8 r8ot1VpP7FyxVNQ1zraEeb3W7AoEnROMe0m-Noxv3mkKDSKwE8fQTirRofikSPPajwv71u0CUlr0H74pR9cXye ozFrwuWafgLHbtJh0qAyXfCE48kA3LtBEsg#0.1_footnote17 ). لذا فان مختلف الآلهة يستخدمون مختلف الحيوانات والطيور. وكل ذلك ليس من الخيال وإنما لها معاني رمزية عميقة، ولكن توضيح هذه المعاني يستغرق وقتاً طويلاً جداً.

حتى الأشجار لم يتم نسيانها، فمثلاً شجرة (Tulsi) (التي تستخدم لاستخراج الزيت) تعتبر نباتاً مقدساً18 (https://mail-attachment.googleusercontent.com/attachment/u/0/?view=att&th=15835e7e763a1c58&attid=0.1&disp=vah&safe=1&zw&saddbat=ANGjdJ-qp_jS1y4inxGixDsNMAzkHxQnpft5FfRWM6F6v4rhTeCFoFI55 7XD9yJew5xgGjNHbAXgImhHCkQXvQTKErfVdGjoFSSBBBch3ma WbJ--aPx7HrooNFQ-5Ry7tG3_mAPAhAuHG-EIao9PBdtCq8L8nud0qsE7MosfBzta251MB705cF_t8w-UN7wa45Do1YENvtPhCJTUnCQbyjOymvQYZn1ToOTj4N7yr8NgG Im8rFMv_7aduhFRBEaeySr-UI1RO4FWfzSr5Ay1QlR2vT__iwNGIT3FmlmfNbSNAs94gZh7Qm UDYkCjNdhwjhec0sJvHgtQha4_5SDU8CQh7PlOm7RQguw8CcdD E5XudkK60pgDuojgIKMmG0hvNiMLRYcjM8Cl3l5Z60TgWnQwaq-ht0Tfa_eZ70WNack_qClVcld5RXQjMgVlF2hcDyjEUhDu2dmry jTxyvKKTDXpEVaeJwAEPJsuQYfHOOCcOGHZNUpaUG13SHoYBtl MHpA2VtqAOTwxziBaTy6Pn5G93L1AIrHJMkVbdvSXMv8hBdiU8 r8ot1VpP7FyxVNQ1zraEeb3W7AoEnROMe0m-Noxv3mkKDSKwE8fQTirRofikSPPajwv71u0CUlr0H74pR9cXye ozFrwuWafgLHbtJh0qAyXfCE48kA3LtBEsg#0.1_footnote18 ). ويتم عبادة شجرة (Banyan). ويعتقد أن أشجارMeli azadirachta arista و saraca Indica و Ashoka Punnag و Calophyllam inophyllum و Mimosa Sirisa و Priyangu و Aglaia roxburg liana وغيرها الكثير من الأشجار، يعتقد أنهم يجلبون الرفاهية والرعاية للبيت.

ويعتقد أن شجرة بالاكا Palaka (Buteafrondosa) التي تنمو في شمال الهند، تجلب الحظ. وأن شجرة vata في الشرق، وشجرة Ashwattha(ficusreligiona) في الغرب من الهند، يمتلكون فضائل مماثلة. ويشار بشجرة الـ Neem (Melia indica) ان لها العديد من الصفات الطبية. لذلك لم يتم نسيان واهمال الأشجار، حيث وصفت بكونها كائنات حيّة وتعامل على هذا النحو.

منع الامبراطور آشوك (Ashok) قتل الطيور وقطع الأشجار المزروعة على الطرق حتى يشعر المرء بالوحدانية معهم. وبالتالي، ومن كل هذا ومن مصادر أخرى، ومن شاهد الهند يتضح بوجود وحدانية بين البشر والطيور والحيوانات والنباتات. (وحدة الوجود). حتى اليوم، يشعر الهندوس بوجود الله سبحانه وتعالى في كل شئ، ويغنون له بصوت عال:

"أصدح لك أغنية جاهزة

أغنية الانسان بصوت عال

بصوت من أقصى الويل

أيها السائل، أيها الحرّ، أيها المعطاء!." (- walt- whitman)19 (https://mail-attachment.googleusercontent.com/attachment/u/0/?view=att&th=15835e7e763a1c58&attid=0.1&disp=vah&safe=1&zw&saddbat=ANGjdJ-qp_jS1y4inxGixDsNMAzkHxQnpft5FfRWM6F6v4rhTeCFoFI55 7XD9yJew5xgGjNHbAXgImhHCkQXvQTKErfVdGjoFSSBBBch3ma WbJ--aPx7HrooNFQ-5Ry7tG3_mAPAhAuHG-EIao9PBdtCq8L8nud0qsE7MosfBzta251MB705cF_t8w-UN7wa45Do1YENvtPhCJTUnCQbyjOymvQYZn1ToOTj4N7yr8NgG Im8rFMv_7aduhFRBEaeySr-UI1RO4FWfzSr5Ay1QlR2vT__iwNGIT3FmlmfNbSNAs94gZh7Qm UDYkCjNdhwjhec0sJvHgtQha4_5SDU8CQh7PlOm7RQguw8CcdD E5XudkK60pgDuojgIKMmG0hvNiMLRYcjM8Cl3l5Z60TgWnQwaq-ht0Tfa_eZ70WNack_qClVcld5RXQjMgVlF2hcDyjEUhDu2dmry jTxyvKKTDXpEVaeJwAEPJsuQYfHOOCcOGHZNUpaUG13SHoYBtl MHpA2VtqAOTwxziBaTy6Pn5G93L1AIrHJMkVbdvSXMv8hBdiU8 r8ot1VpP7FyxVNQ1zraEeb3W7AoEnROMe0m-Noxv3mkKDSKwE8fQTirRofikSPPajwv71u0CUlr0H74pR9cXye ozFrwuWafgLHbtJh0qAyXfCE48kA3LtBEsg#0.1_footnote19 )


يتبع الحلقة الثانية



1 قمت بزيارة استطلاعية الى الهند للفترة من 16-30/آب/2016.



2 في هذه النقطة تلتقي الديانتين الهندوسية والايزيدية بشكل كبير، حيث أن الأخيرة تؤمن أيضاً بأن الله هو خالق كل شئ وكلي القدرة، وقوته (سرّه) متواجدة في جميع المخلوقات كونه الروح العليا، لذلك نجد اتباع الديانة الايزيدية، كما هو الحال لدى المعتقد الهندوسي، يقدسون الشمس والقمر وجميع الأجرام السماوية، ويرون فيها تجسيداً لعظمة الخالق.

3 وهي تشبه تقريباً ظاهرة وجود الأرباب (خودان) عند الايزيدية.

4 السرمدي: الشئ الذي لا بداية ولا نهاية له.

5 يلاحظ تقريبا التشابه، بل التطابق في العموميات، بين النقاط الثلاثة ومن ضمنها (التثليث) من خلال دراسة قصة الخليقة في التصوص الدينية الايزيدية (زبوونى مكسور، شيخوبكر، ئافرينا دنيايى) وكيف كان الرب ساكنا الدرّة، أو كيف خلق الرب الدرة من ذاته، وإنفجرت الدرّة وخلق منها كل شئ. ونصوص دينية أخرى تقول: (لا تضعوا تمييزاً بين طاؤوس ملك وايزيد وشيخ آدي فالثلاثة هم قوة واحدة ومن سرّ واحد!).

6 هنا تتشابه الديانتين الهندوسية والايزيدية ، كلاهما لا نبي ولا مؤسس لهما، (نبي )هما هو تلاقح فكر تلك المجموعة البشرية في ذلك الزمن مع الطبيعة وحركة المجتمع البسيط وبالتالي هو تجلي لمخزون التفكير الانساني.

7 الفيدا: كلمة سنسكريتية تعني الحكمة والمعرفة ، وهو الكتاب المقدس للهندوس تصور حياة الآريين ومراحل ارتقاء الحياة العقلية من الأفكار البدائية والسذاجة الى الشعور الفلسفي. ويتضمن الكتاب أدعية تنتهي بالشك والارتياب، وفيه تأليهاً يرتقي الى وحدة الوجود.


8 R.V.VIII 30.3


9 Yajurvada, XXXVI, 2.


10 وهذا ما تؤمن به الديانة الايزيدية أيضاً.

11 Mundaka Up. 1.II.I.


12 Rigvad.1.89.8.

13 Rigvad. 48. 15 .

14 Rigved. IX,133-7-11

15 الشمس تلعب دوراً بارزاً بل محوريا في الديانة الايزيدية كما هو الحال في الديانة الهندوسية، وسنشير الى ذلك من ضمن المقاربات بين الديانتين لاحقاً.

16 يلاحظ نفس الاعتقاد لدى أتباع الديانة الايزيدية بأن ديانتهم هي من أقدم الديانات. فهل لذلك علاقة بالاعتقاد الهندوسي أم له خصوصية أخرى؟.

17 بقايا رموز الحيوانات في الديانة الايزيدية: طير الطاؤوس/طاؤوس ملك أو بالشيخ آدي، الحيّة/سلالة الشيخ مند، العقرب/سلالة بير جروان، القط/سلالة بير مهمد رشان، الغزال/سلالة الشيخ شمس، الديك/سلالة الشيخ آمادين، الأرنب والحمام/له علاقة بسلالة الشيخ حسن، الثور، السمك،..الخ، مع وجود أرباب لكل واحدة من هذه الحيوانات. فهل يمكن اعتبارها من بقايا آثار الطوطمية في هذه الديانات؟

18 هذا ما نلاحظة عند الايزيدية بوجود أشجار شبه مقدسة مثل: شجرة الزيتون، الدفلي، وشجرة الـ "زركوز"...

19 للمزيد من المعلومات يمكن مراجعة كراس بعنوان: Hinduism, A philosophy of life, L. N. Birla, Shri Lakshmi Narain Temple, New Delhi.

bahzani4
11-10-2016, 17:13
بحث في الحلقات المفقودة!
انطباعات أولية عن زيارتي للهند1 (http://www.bahzani.net/services/forum/#sdfootnote1sym)


http://i1033.photobucket.com/albums/a416/sam-1965/c999172e-af38-455d-ac22-8504946a007e_zpskrbi1a9a.jpg


د. خليل جندي
الحلقة الثانية
(2-5)
الإله الأعظم هاري كريشنا2 (http://www.bahzani.net/services/forum/#sdfootnote2sym)Hare Krishna
كريشنا هو الله بشخصه وعظمته، وهو الواعي لكل شيء. وهو من بين أحد آله البانثيونالهندي. ويكتشف من دراسة الأدب الفيدي أن أنصاف الآلهةهم بالفعل ملائكة، ومن فوقهم

1 (http://www.bahzani.net/services/forum/#sdfootnote1anc)قمت بزيارة استطلاعية الى الهند للفترة من 16-30/آب/2016.


2 (http://www.bahzani.net/services/forum/#sdfootnote2anc)تتشابه الى حد كبير شخصية (كريشنا) الهندوسي و (الشيخ آدي) الايزيدي، حيث تعتقد الهندوسية أن آلهتهم قد حلت في (كريشنا)، بمعنى إلتقى فيه الإله بالانسان، وحلّ اللاهوت بالناسوت. نلاحظ نفس الاعتقاد لدى الايزيدية [ان سرّ الله وطاؤوس ملك حلّ في (الشيخ آدي). وهو صاحب كرامات ومعجزات، ويكنى باسمه العديد من الرموز المقدسة والمناسبات الدينية.

يوجد الله، أحد، لميولد، أزلي…هو كريشنا!وكما يعكس من خلال الآية الأولى من كتاب الشريماد بهاغفاتام:
“ربي شري كريشنا ابن فاسودفا، أسجد تعظيما لك أيها الحق الذي يَسِم الوجود. أتأمل في الرب شري كريشنا لأنه الحق المطلق والعلة الأخيرة لكل العلل خلق الأكوانالظاهرة وحفظها وهلاكها. هو يعي بكل الظواهر بصورة مباشرة وغير مباشرة وهو المستقللعدم وجود سبب وراءه سواه. هو الذي أوحى أولا العلم الفيدي بقلب برهماجي أولمخلوقات الكون. هو الذي يصيب حتى كبار الحكماء والملائكة بالوهم مثل حيرة الفردبرؤية الماء في النار أو اليابسة في الماء. الأكوان المادية التي تظهر نتيجة ردودفعل الجبلات الثلاث تبدو حقيقية بخلاف الواقع. لذلك، أتأمل في الرب شري كريشنا باقيالوجود في داره العلية المنزهة أزليا عن أوهام العالم المادي. أتأمل فيه، لأنه الحقالمطلق.”
تختلف ماهية الله من معتقد وديانة الى أخرى. فهل الله مجرد طاقة أم نور لا نهائي؟ أو فكرة سامية؟ أو هو معتقـَد تجريديّ تماما؟ أم هو على صورة إنسان كهل مع لحية طويلة، يجلس فوق العرش في السموات ويحمل كتابا ضخما(اللوح المحفوظ)يسجل فيه أعمال البشر كييحاكمهم بالآخرة؟
أن فكرة الفيدا ومفهومها للإله مشوقة ومثيرة. فهي فلسفة متكاملةومليئة لا يمكن مناقضتها، وهي تدور حول طبيعة محبةالإله. وهذه الفلسفة تدعى “الوحدة والإختلاف المتزامنين معا”. حيث يصف هذا المفهومالإله كشخصي ولا شخصي بذات الوقت. بمعنى أن الإله موجود بكل شيء بصورة طاقةبواسطة قدراته المختلفة، ولكن مع ذلك، ينفرد عن كل شيء بشخصيته العلية. هل الله شخص أم شيء؟ الكتابات الهندية تقول إنه الإثنين معا. ولكنأي مفهوم هو أعلى وأسمى، المفهوم الشخصي أم المفهوم اللا شخصي؟ مفهوم الإلهكبهاغافان (شخصية) أم مفهومه كبراهمان (طاقة لا بداية لها ولا نهاية)؟

“وأنا هو صمد براهمان، الروح السرمدي الخالد، مقام السعادة الأبدية"1 (http://www.bahzani.net/services/forum/#sdfootnote1sym).
كريشنا هو مصدر البراهمان، الطاقة السرمدية المقيمة بكل شيء. وتفسر الكتابات الهندية وهج البراهمان كالنور المنبثق من جسم الإله الروحاني. كمثل الشمس التي تغمر ضوئها كل شيء وتضيء الكون، ولكن هذا الضوء هو فقط إشعاع كرة الشمس ذاتها الساطع. من الواضح أن الشمس ذاتها هي مصدر ضوء الشمس. وبالمثل،كريشنا أيضا هو منبع كل طاقاته.
وحسب الفلسفة الهندوسية فأن الله، كريشنا، هو الشخصية الأصلية. وكل ما يوجد في الانسان موجود بماهيته أيضا فيمصدر الانسان. الإبن يحمل صفات معينة مما لدى أباه. وبالرغم من أن كريشنا والانسان (حسب فلسفة الفيدا) يملكان الهيئة والشخصية، إلاّ أن هيئة كريشنا غير محدودة كهيئة البشر؛ هيئته روحانية،لم تولـَد، أزلية، ولا يحدها وقت أو مكان. كريشنا هو شخصية فريدة من نوعها. هوالأجمل، هو الأكثر فكاهة، هو الأقوى. هو الصديق الأوفى، هو غايةالمحبة الأكثر استحقاقا، وهو الذي يحب أكثر من أي شخص آخر. فاتن ألباب كل من يلقاهوهو يدعو البشر إلى لقائه، بداية، عن طريق التأمل باسمه.يرسم كريشنا عادة على شكل ولد راعي بقر يعزف الناي أو كأميريقدم توجيهات فلسفية.

ان محبي حركة هاري كريشنا يتبعون الأدب الفيدي الهندي القديم، وفي المقام الأول Bhagavad Gita2 (http://www.bahzani.net/services/forum/#sdfootnote2sym)و Bhagavadmوالتي تعود الى أكثر من 5000خمسة آلاف عام ، وتؤمن بها في الوقت الحاضر أكثر من 900تسعمائة مليون شخص، أي تعبر ثالث أكبر ديانة من
1 (http://www.bahzani.net/services/forum/#sdfootnote1anc)بهاغافتا غيتا 14.27.




2 (http://www.bahzani.net/services/forum/#sdfootnote2anc)كلمة بهاغافاد تعني الله (https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87) أو الرب (https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A8) أو الإلهي، وترمز إلى كريشنا (https://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%B4%D9%86%D8%A7)، وكلمة غيتا تعني المغنّاة أو القصيدة أو الأنشودة. معلم البهاغافاد غيتا هو الرب (https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A8)كريشنا (https://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%83%D8%B1%D9%8A%D8%B4%D9%86%D8%A7) الذي يقدسه الهندوس (https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%86%D8%AF%D9%88%D8%B3) بوصفه مظهراً من مظاهر الله (https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87)أو براهما (https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%87%D9%85%D8%A7)، الخالق الأعظم مانح الحياة وينسبون إليه الشمس (https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%85%D8%B3) التي تجري بسببها الحياة. وهو أحد ثُلاثي الآلهة العِظام وهم فيشنو (https://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%81%D9%8A%D8%B4%D9%86%D9%88)وشيفا (https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B4%D9%8A%D9%81%D8%A7).

حيث العدد في العالم بعد المسيحية (حوالي 2مليار)، الاسلام (1.3مليار وثلاثمائة مليون) و (850مليون) من غير المؤمنين بأي دين من شعوب الأرض. وتعتقد الهندوسية بأن آلهتهم قد حلت في إنسان اسمه (كريشنا)، وقد التقى فيه الإله بالانسان أو حلّ اللاهوت في الناسوت. وهم يتحدثون عن (كريشنا) كما يتحدث المسيحيون عن (المسيح)، وكما يتحدث الايزيديون عن (آدي). وهنا يظهر وكأن الديانتين الأخيرتين أخذتا مفهوم (التثليث) من الهندوسية.

لماذا تهتف أتباعه دعاء هاري كريشنا؟
ان دعاء/تعويذة (Hare) هي حركة أو (اهتزاز) الصوت الروحي الذي ينقي الوعي ويوقظ الحب الإلهي. ان الهتاف بـ {كريشنا، هارى كريشنا، كريشنا هارى، كريشنا هارى هارى، هارى راما، هارى هارى راما، راما راما هارى هارى}1 (http://www.bahzani.net/services/forum/#sdfootnote1sym)ينصح في الأدب الفيدي كأسهل طريقة للوصول الى الكمال الروحي في هذا العصر. (كاليوك Kaliyukو كريشناKrishna) هو الاسم السنسكريتي ويعني "كلي الجاذبية". و راماRamaهو اسم آخر من أسماء الله بمعنى "خزان جميع النعم والمسرات". وتشير كلمة هارىHareالى الطاقة الداخلية للرب، وذلك فان شعار "هارى كريشنا" يعني "يا كلي الجاذبية، يا رب جميع النعم والمسرات، أيتها الطاقة النابعة من الرب، مبتهلين أن تدخلنا في خدمتك". وهناك طريقتان لترتيل هذا الشعار/الدعاء: مجموعة تردد (Kirtana) وأخرى تهتف بشكل فردي (Japa)، وتطبق قواعد صارمة لكلا الطريقتين، ويمكن لأي شخص أن يتلو هذا الدعاء ومتى ما شاء.

لماذا الهندوس نباتيون؟
الكتب الفيدية التي تدعو الى اللاعنف تسمى الـ (ahimsa) باعتبارها الأساس الأخلاقي للنباتيين وكذلك للمجتمع السلمي. وفقاً للفيدا فان الله هو الأب الأعلى لجميع المخلوقات، وليس فقط للبشر. ولذلك يعتبر قتل وذبح الحيوانات البريئة معادلاً لقتل الأخ أو الأخت.
يلتزم أتباع كريشنا بتطبيق نظام غذائي نباتي صحي باستثناء أكل اللحوم والأسماك والبيض. وحسب المعتقد الفيدي يمكن القول أن النباتيين مذنبين بـ (قتل) الخضراوات والأطعمة مثل الفواكه والمكسرات والحليب والحبوب لا تتطلب القتل، لإن النباتات تملك أيضاً وعياً مختلفا عن الحيوانات، لذلك عندما تؤخذ حياة النباتات (كقطعها أو قلعها..الخ)، فان الألم أقل بكثير مما لدى الحيوانات الحساسة مثل البقر والخروف. يقول الرب في غيتا باغافاد: " إذا قدم لي أحد بالمحبة والاخلاص ورقة، زهرة، فاكهة أو ماءاً، فأنا أقبلها منه"2 (http://www.bahzani.net/services/forum/#sdfootnote2sym).
وفقاً لـ (Karma) أن قانون الطبيعة المتمثل بالفعل وردّ الفعل يفرض على البشر أن يعاني من أي قتل الذي هو ضد شريعة الله. لهذا السبب ومن أجل إظهار الاعتراف والتقدير للرب والواهب لجميع المواد الغذائية، يقوم أتباع كريشنا بإعداد وجبات طعام نباتية كقرابين للمعبود كريشنا، الشخصية الربوبية الأعلى، ويطلق على هذا الطعام (prasadam)3 (http://www.bahzani.net/services/forum/#sdfootnote3sym)أي الغذاء الروحي وهو كامل الاستمتاع ومن دون ردة فعل الـ (Karmic).
لماذا يرتدي كهنة الهندوس الجلباب والساري Saris؟
في الثقافة الفيدية القديمة، يرتدي الشخص، رجلاً كان أم إمرأة، الملابس وفق حالته الاجتماعية والدينية، وحسب تلك التقاليد فان النساء اللواتي يعملن في خدمة هارى كريشنا، يرتدين الساري (Saris)، أما الرجال فانهم يرتدون الجلباب (dhotis) والمتزوجين منهم يرتدون الملابس الزعفرانية (أصفر قهوائي) ويحلقون رؤوسهم ويتركون خصلة من الشعر خلف الرأس
1 (http://www.bahzani.net/services/forum/#sdfootnote1anc)Hare= Holaهارى/ هولا - هولا: الهتافات المدوية والمصاحبة بانفعالات روحية تنطلق من حنجرة المؤمن الهندوسي والايزيدي أثناء آداء الطقوس الدينية.

2 (http://www.bahzani.net/services/forum/#sdfootnote2anc)Bhagavad Gita 9.26

3 (http://www.bahzani.net/services/forum/#sdfootnote3anc)وهو مقارب للطعام الذي يعتبر مقدساً لدى الايزيدية ويسمى بـ "سمات Simat" يعد في معبد لالش وفي القرى والقصبات الايزيدية أيام الأعياد والمناسبات الدينية، ويتكون من حبات القمح المجروش مع اللحم.

يسمى بـ "السيخ أو السيكا Sikha)1 (http://www.bahzani.net/services/forum/#sdfootnote1sym)، ويعد ذلك كعلامة على التنازل والاستسلام لكريشنا، فضلاً عن كونها تعني النظافة والبساطة. وأن الـ (سيخ، سيكا) هي أيضاً علامة على قبول الفرضية القائلة بأن الله هو على هيئة شخص/بشر، وليس مجرد قوة وصفات شخصية. وأن الطين المسمى (Tilak)2 (http://www.bahzani.net/services/forum/#sdfootnote2sym)الذي يوضعه الهندوسي على جبهته يؤشر أو يعني أن الجسم هو هيكل الاله. ويؤتى بذلك الطين من الأنهار المقدسة في الهند.
هل تعتقد الهندوسية بالحلول والتقمص؟
نعم، يؤكد الكتاب الرئيسي (Bhagavad Gita) لحركة هارى كريشنا على أن "الروح المجسدة يمر باستمرار من هيئة الى أخرى، من الصبا الى الشباب الى الشيخوخة، وأن الروح يمر بالمثل الى هيئة أخرى عند الموت". وتدرك النفس أن الروح ليس حائراً بمثل هذا التغيير". ويفسر "الفيدا" أيضاً أن الروح في العالم المادي يتحول/يتقمص (transmigrates) ضمن دورة الحياة والموت المادي من خلال 8.400.000شكل من أشكال الحياة. وأن الشكل البشري للحياة، هي الولادة الوحيدة التي توفر فرصة واحدة للكمال الروحي. أما الكائنات والأنواع الأخرى الأدنى من البشر، فانها لا تتمتع بالموهبة والذكاء الكافي للفهم والإدراك الروحي كشئ مختلف عن الجسم.

ماهو الهدف من الحياة وفقاً لفلسفة كريشنا الواعية؟
1 (http://www.bahzani.net/services/forum/#sdfootnote1anc)كانت هذه الظاهرة موجودة الى وقت قريب لدى الذكور من الايزيديين، حيث كان الرجال يتركون خصلة من الشعر في جبهة الرأس ويسمى "بزيك bijik"، أو كان البعض يترك خصلة الشعر تلك عند مؤخرة الرأس.

2 (http://www.bahzani.net/services/forum/#sdfootnote2anc)للايزيدية تربة مقدسة تسمى الـ "برات" وهي على شكل حبات تصنع من تراب مخصص في معبد لالش ممزوجاً بماء زمزم والعين البيضاء المقدستين في لالش. يتبرك الايزيديون بهذه التربة ويضعون هذا "الطين" ، كما يفعله الهندوس، على جباهم أثناء زيارتهم الى هذا المعبد.

تنص تعاليم "الفيدا" على أن الهدف من الحياة هو تعلم كيفية خدمة الله، وإحياء تلك المحبة في سبيل الله، والعودة للعيش الأبدي1 (http://www.bahzani.net/services/forum/#sdfootnote1sym) معه في العالم الروحي في نهاية الحياة أي بعد الموت. وأن الشفاعة من ماها مانترا (Mahaimantra) توقظ الهوية الهندوسية الروحية الأبدية2 (http://www.bahzani.net/services/forum/#sdfootnote2sym) بالكامل، تلك الهوية التي هي أبعد ما تكون على هيئة مؤقتة أو قيود مفروضة على العالم المادي. هذا الادراك الذاتي ينقي الوعي الهندوسي ويحررهم من دورة الولادة والموت المتكررة أو من التناسخ.

متى بدأت حركة هارى كريشنا؟
في عام 1965 سافر الكاهن الهندوسي A. C. Bhaktivedanta Swamiمع جده من الهند الى أمريكا لنشر الأفكار والوعي بتعاليم كريشنا في العالم الغربي. وهو الشخص الوحيد الذي أسس الجمعية الدولية للوعي بكريشنا (ISKON) التي تضم اليوم أكثر من 500 خمسمائة معبد ومجمعات زراعية ومدارس، مع أكثر من ثلاثة ملايين عضو في الغرب، وخمسون مليوناً في جميع أنحاء العالم. وقامSrila Prabhapadaبترجمة أكثر من 50 كتاباً حول تعاليم كريشنا والتي أصبحت الآن متوفرة بأكثر من 80 لغة. قبل وفاته عام 1977، قال Bhaktivedanta Swamiأنه نظم لجنة مجلس الادارة لحركة الاسترشاد تتكون من كبار تلامذته للاستمرار في نظام الخلافة واعطاء صلاحيات تدريب تلامذته لهم تمكنهم من إيصال هذه المعرفة الى الآخرين، وتسهيل استمرار هذه الحركة في المستقبل.

يتبع الحلقة الثالثة

1 (http://www.bahzani.net/services/forum/#sdfootnote1anc) الأبدي: الذي لا نهاية له.

2 (http://www.bahzani.net/services/forum/#sdfootnote2anc) الأبدية: لا بداية ولا نهاية له.


https://scontent-arn2-1.xx.fbcdn.net/v/t1.0-9/14925381_112922809185372_5785672493263465725_n.jpg ?oh=031a160326f59693102f9f53eb18151b&oe=58D50604




https://scontent-arn2-1.xx.fbcdn.net/v/t1.0-9/14915209_112921315852188_3079133715860953734_n.jpg ?oh=16b3ff96f104a23dba46d2dff53edf3e&oe=58CC2B0E






التعديل الأخير تم بواسطة bahzani-3 ; اليوم الساعة 15:29

حاجي علو
11-11-2016, 21:02
تحية طيبة وسفرة سعيدة
سؤالي هو : هل كريشنا إنسان مولود من أب وأُم في مكان وزما معلومين ، ثم تطور الإعتقاد فيه إلى إله مثل الشيخ عدي ؟
لا عجب في ذلك فالهنود والئيزديون أقوام هندو إيرانية أقصاهم شرقاً الهنود و غرباً الأكراد ولابد أن يكون الإعتقاد الديني مشتركاً ومختلفاً بعض الشيء بحكم البعد بين هذه الطوائف الإيرانية المختلفة هنود باكستانيون أفغان فرس أكراد ، ثم يبدأ الإختلاف كبيراً جداً بينهم وبين الهندو اوربيين أي آريو أوربا ، لا شبه تقريباً بين المجموعتين
وشكراً

bahzani-3
11-14-2016, 23:49
بحث في الحلقات المفقودة!
انطباعات أولية عن زيارتي للهند1 (http://www.bahzani.net/services/forum/#sdfootnote1sym)

د. خليل جندي
الحلقة الثالثة
(3-5)
مقاربات بين الديانتين الهندوسية والايزيدية
تمهيد:
قبل الدخول في مقاربات الديانتين المذكورتين أعلاه، من الضروري الاشارة الى حركة الأقوام والمجموعات البشرية عبر التاريخ القديم من موطنها الأصلي الى أماكن أخرى واختلاطها بمجموعات وأقوام اخرى، نتج عنها عملية تأثر وتأثير بالأساطير والأفكار الدينية والعادات الاجتماعية واللغة..الخ. وبهذا الصدد نعود الى نظريات العديد من العلماء الكبار (آرثر كيث، ماكس مولر) الذين تحدثوا عن عصر وموطن الهجرات البشرية وكذلك عن الصلة الحميمة بين اللغات التي تشترك فيها أوروبا كلها تقريباً مع نصف آسيا الغربي تقريباً. فمن جهته يكتب (آرثر كيث) بأن الهجرات البشرية بدأت منذ نحو (20000) عشرون ألف سنة. ويقول (ماكس مولر) أن من (البحر الآري) كما يسميه، الممتد من الهند الى الأطلسي، نبع مخزن بشري كان يعيش في العصور السحيقة في منطقة نهري سيحون Oxus وجيحون Jaxartes شمال أفغانستان وغرب البامير Pamir والهندكوش Hindkush. وقد تدفقت من هذا النبع عبر التاريخ وما قبل التاريخ موجات بشرية متعاقبة نتيجة للجفاف الذي حل بالمنطقة تدريجياً عبر آلاف السنين فجعل الحياة فيها صعبة أو مستحيلة، ما حدا بتلك الموجات جنوباً نحو سهول الهند وغرباً نحو هضبة أرمينيا والأناضول ثم أوروبا، وان كل موجة تأتي كانت تدفع سابقتها باتجاه الأطلسي.

2 (http://www.bahzani.net/services/forum/#sdfootnote2sym). وقد أثبت التاريخ، كما أثبتت الانثروبولوجيا الطبيعية والانثروبولوجيا الاجتماعية أن المخزن البشري العظيم (الذي خرج منه العديد من أقوام منطقة الشرق القديم منذ الألف الثالثة قبل الميلاد)، كان في المنطقة المحيطة ببحر قزوين في ميديا عبر جبال القوقاز حتى البحر الأسود. هذا وقد دلت الأبحاث التاريخية والأثرية على أن حضارة سومر Sumerجنوب العراق، وهي أقدم حضارة معروفة في بلاد ما بين النهرين، كانت حضارة هندية أوروبية. فبتحليل نقوشها وجد العلماء أن اللغة السومرية لغة ميدية سكيذية Medo-Scythicوهذا يشير الى موجات هجرة بشرية خرجت في أوائل الألف الثالثة ق.م. من مراعي ميديا شمال ايران المتاخمة لبحر قزوين، ومن مراعي سكيذيا في القوقاز، ومن مراعي "سيميريا Cimmeria" حول البحر الأسود، واستقرت هذه الموجات في بلاد ما بين النهرين وأعطتها لغتها الهندية الاوروبية وربما أعطتها اسم "سومر" أو "ثومر" من اسم "سيميريا" القديم

3 (http://www.bahzani.net/services/forum/#sdfootnote3sym).من هذا العرض العلمي المقتضب، يواجه الباحث العديد من الافتراضات والحقائق، منها:
- التاريخ الحقيقي هو ما يتركه الانسان من أثر على الأرض، وما تصنع يداه، وما يخرج من فكره وما يخط قلمه. مع ذلك وحسب رأي بعض الباحثين لا يوجد تاريخاً صحيحاً للماضي بالمفهوم العلمي لعلم التاريخ، بل هناك علم تفسير الآثار والحفائر والبرديات، بمعنى أن العلم متغير بطبيعته. وأن الافتراضات والتخمينات التي يضعها الباحث هي محاولات لملئ بعض الثغرات أو الفراغات من سلسلة التاريخ القديم.
- تتم الهجرات البشرية بين تلك الأقوام التي تمتلك مقومات القوة والحيوية ودرجة عالية من التنظيم والتماسك الاجتماعي لكي تتمكن من غزو الأقوام الأخرى.
- عندما تهاجر الأقوام فانها كثيرا ما تنقل معها في عالمها القديم الى مهجرها الجديد أسماء الأعلام والأنهار وأسماء الأعداد وأسماء القرابة الأساسية وأسماء الحيوانات والنباتات وأسماء الظواهر الطبيعية، وأسماء القبائل والأبطال والآلهة وأنصاف الآلهة. ولهذا فان المشتركات الموجودة بين الأقوام ليس نتيجة التأثر والتأثير ، وإنما هو نيجة لوحدة في الاصول.
- القوات/أو الأقوام القادمة الى غير أماكنها تأتي بالقوة غالباً وتفرض ثقافتها على أهل الأرض الأصليين، والأخيرة تدافع عن أرضها حسب امكانياتها.
- بناءاً على حركة التاريخ تلك، يجب أن نقف موقف الحذر من نظريات النقاء السلالي والنقاء اللغوي.
4 (http://www.bahzani.net/services/forum/#sdfootnote4sym)، وعدم الخلط دائما بين الجنس واللغة، أو بين القومية واللغة مثلما تدعيه النظريتين المستمدتين من أدب التوراة والآفيستا وذلك بتقسيم البشر الى ساميين وحاميين وآريين (يافث)، فليس جميع الناطقين باللغات الآرية دائما آريون، أو الناطقون بالساميات دائما ساميون. وبالتالي فان السامية والحامية واليافثية ليست بتقسيمات سلالية وإنما مجرد تقسيمات لغوية.
5 (http://www.bahzani.net/services/forum/#sdfootnote5sym). أين تقف الايزيدية وجذور أفكارها وتراثها ومعتقداتها الدينية الحاضنة للعديد من عقائد ديانة سومر وبابل وآشور، ورموز عقائد الديانات الهندية التي أشرنا الى بعض المقاربات في الهوامش، وسنشير الى البعض الأخرى منها لاحقا. وإذا كان السومريون من بين أقدم الموجات البشرية القادمة من مراعي ميديا شمال ايران المتاخمة لبحر قزوين، وأن "إبراهيم" –حسب بعض المصادر- هو "الايونيم Eponym القومي، إسم رمزي طوطمي لموجة عرقية هندية ايرانية استقرت في "اور" عبر لورستان في إيران ثم هاجرت الى حران في عهد الكاسيين Kassites (1800 ق.م.)، فأن الايزيدية هي الديانة الوحيدة الباقية لاحياء أكبر وأهم أعياد سومر (عيد أكيتو/رأس السنة)، وتقدس رئيس الملائكة ديموزي/طاؤوس ملك، وتتبع التقويم الشمسي البابلي، والحاملة لقصص ونصوص دينية "ابراهيم". ألا تثير هذا سؤالاً وتجلب هذه المشتركات انتباه الباحث ويدفعه لاجراء النبش والتقصي ووضع مقاربة بين الديانتين الهندوسية والايزيدية خلال جملة من العقائد والرموز. أليس من حقنا السؤال من أين دخلت هذه الأفكار للديانة الايزيدية، ولماذا تحتفظ هي بها من دون غيرها من الديانات؟!. السؤال الآخر: هل يمكن القول نحن هنا نضع أيدينا على حلقة مفقودة من حلقات الديانة الايزيدية والتي هي بحاجة الى البحث للتعرف على مسار نشأتها وتطورها عبر التاريخ القديم؟ علماً أن هنالك العديد من الأفكار والقصص والرموز المتبعثرة في ثنايا النصوص الدينية الايزيدية والتي لها دلالاتها حتماً وهي بحاجة الى النبش والتنقيب لمحاولة معرفة جذورها الفكرية والتاريخية. هذه مجرد خميرة لفرضية سنحاول البحث فيها بشكل مختصر في هذا المقال وفي بحث موسع مكمل لكتابنا السابق (نحو معرفة حقيقة الديانة الايزيدية) مستقبلاً.


أدناه بعض المقاربات بين الديانتين الهندوسية والايزيدية:


فيما إذا النبي ابراهيم، أب الديانات الابراهيمية (اليهودية، المسيحية، والاسلامية) هو (براهما) إله الهندوس، فما هو علاقته بالايزيدية، وماهو الأساس الفكري العقائدي والتاريخي لاحتفاظ المخزون الديني الايزيدي لكم من قصص النبي ابراهيم من خلال نصوص دينية سواء في مصر أو قصة بناء الكعبة في مكة. وهل الايزيدية تعتبر النبي ايراهيم أباً لها كما هو الحال عند الديانات التي تطلق عليها الابراهيمية، أم هنالك علاقة أخرى تربط الايزيدية بهذا النبي؟.


يشير الكثير من المؤرخين والكتاب أن النبي ابراهيم هو من اور الكلدانيين جنوب العراق الحالي، ومن هناك رحل شمالاً الى حران ومنها الى أرض كنعان فمصر زمن حكم الفراعنة.
6 (http://www.bahzani.net/services/forum/#sdfootnote6sym).وقسم أخر يعود بأصله الى مدينة نمرود شمال شرق مدينة الموصل والتي ما زالت آثار قلعتها شاخصة لهذا اليوم. وفى رواية أخرى يعتبر البعض أن إبراهيم كان من الهكسوس، وأنه دخل مصر عام 1780 ق.م. مع بداية حكم الهكسوس لمصر. ويقول المؤرخ فيليب فاراداى PhillipR. Varaday Srأن الهكسوس والعبرانيين تربطهم صلات نسب ومصاهرة ، كما أنه يتفق أيضا مع بعض المؤرخين من أن هناك علاقة وثيقة بين حكام الهكسوس وتسهيل دخول العبرانيين إلى مصر واستقرارهم فيها، كما يتفق مع ماورد فى كتاب نايت ولوماس Knight & Lomasمن أن إبراهيم كان من الهكسوس، وأنه وصل لمصر عام 1780 ق.م.
7 (http://www.bahzani.net/services/forum/#sdfootnote7sym). لكن رغم اتفاق القصة التوراتية مع قصص الإخباربيين المسلمين حول موطن النبى إبراهيم الأصلى، والتى تقول: إنه هاجر من موطنه الأصلى فى بلاد الرافدين إلى فلسطين، وأنه زار مصر زيارة مهمة وخطيرة، فإنه لم يُعثر حتى الآن على أى دليل آثارى، سواء كان كتابة، أو حتى نقشاً يقبل التفسير، أو فى نصوص تقبل التأويل يمكن أن يشير إلى النبى وقصته سواء فى آثار وادى النيل، أو آثار وادى الرافدين، على كثرةما اكتشف فيهما من تفاصيل ووثائق.
8 (http://www.bahzani.net/services/forum/#sdfootnote8sym). ورغم الحضور الكثيف للنبي ابراهيم فى الديانات الثلاثة، إلاّ أن بعض الباحثين يعدونه شخصية أسطورية، لا تمت لعلم التاريخ بصلة، حتى أن هذا البعض قد احتسب جميع قصص البطاركة القدامى، مجرد قصص خرافية لاظل لها من حقيقة، وقام منهم من يدلل على أن أسماء هؤلاء إنما كانت أسماء لشخصيات إلهية فى عبادات قديمة، وأن أساطيرها كانت متداولة قبل التوراة، فى القصص الأسطورى لبلاد كنعان، وأن العبريين عندما جاءوا أرضهم وورثوها، ورثوا معها تراثها، فوجد هذا التراث طريقه إلى التدوين فى التوراة، كقصص لأنبياء بنى إسرائيل، بينما يشير آخرون بخصوص النبى إبراهيم، إلى أسطورة بإسم (براما) كانت واسعة الإنتشار قبل ظهور العبريين، وعُرفت فى بلاد إيران والهند وماحولها، وأنها أصل عقيدة (براهما) الهندية، وأن العبريين بدورهم قد تبنوا هذه الأسطورة وحولوها إلى شخصية إنسانية، واحتسبوا (براما) جدهم البعيد، تأسيسا على منهج التدين القديم، القائم على تقديس الأسلاف.

وبهذا الصدد يضيف د. لويس عوض أن: براهما (ربما كان "براهما" الذي نسمع صداه في "إبراهام" أو "إبراهيم" هو "الايونيم Eponym القومي، إسم رمزي طوطمي لموجة عرقية هندية ايرانية استقرت في "اور" عبر لورستان في إيران ثم هاجرت الى حران في عهد الكاسيين Kassites (1800 ق.م.)، لتعيش في ظل هذه الارستقراطية العسكرية التي نزلت على حرّان من القوقاز Casicasus أو سكيذيا Scythia وخرج منها الاشكينازي Ashkinazi وكان إبراهيم يعبد الإله "سن Sin" رب القمر.. وكان إسم الإله الذي عبده إبراهيم هو "شداي Shaddai" أي إله الجبل.
9 (http://www.bahzani.net/services/forum/#sdfootnote9sym).على كل حال يلعب ابراهيم الخليل دوراً بارزاً في الديانة الايزيدية التي تقدس إله القمر والشمس، وتطلق على الأول "ملك سن" وعلى الثاني "شمس" ، وتذكر الكتب أن إبراهيم كان يعبد إلاهاً إسمه "شداي" فهل ان إله ابراهيم هذا هو الذي تحول الى "شيطان" والصق زوراً بالايزيدية؟!. السؤال الآخرهو: غذا كانت نظرية كون ابراهيم له صلة بـ "براهما" و " الايونيم Eponym" القومي الهندي الايراني، حينذاك يكون لصلة "ابراهيم الخليل" بالايزيدية حديثاً آخراً. وهذه الفرضية ستكون نقطة أساسية لانطلاق مشروع بحثنا المستقبلي
10 (http://www.bahzani.net/services/forum/#sdfootnote10sym).يتبع الحلقة الرابعة

1 (http://www.bahzani.net/services/forum/#sdfootnote1anc)قمت بزيارة استطلاعية الى الهند للفترة من 16-30/آب/2016.

2 (http://www.bahzani.net/services/forum/#sdfootnote2anc) د. لويس عوض، مقدمة في فقه اللغة العربية، القاهرة 2005، ص123.

3 (http://www.bahzani.net/services/forum/#sdfootnote3anc) نفس المصدر السابق ص52.

4 (http://www.bahzani.net/services/forum/#sdfootnote4anc) د. لويس عوض، مصدر سابق، ص 54.

5 (http://www.bahzani.net/services/forum/#sdfootnote5anc) لويس غراي و هيرتزفيلد.

6 (http://www.bahzani.net/services/forum/#sdfootnote6anc) يمكن مراجعة، د. تهامي العبدولي، النبي إبراهيم في الثقافة العربية الاسلامية، دار المدى ، ط1 سنة 2001. وكذلك د. سيد القمني، النبي ابراهيم والتاريخ المجهول، مكتبة مدبولي الصغير، ط1، لسنة 1996.

7 (http://www.bahzani.net/services/forum/#sdfootnote7anc) http://www.prvsr.com/median.htm (http://www.prvsr.com/median.htm) :

8 (http://www.bahzani.net/services/forum/#sdfootnote8anc)عصام الدين حفنى ناصف : اليهودية بين الأسطورة والحقيقة ، دار المروج ، بيروت ، 1985 ، ص 131 ، 132 .

9 (http://www.bahzani.net/services/forum/#sdfootnote9anc) د. لويس عوض، مصدر سابق ص20 و 32.

10 (http://www.bahzani.net/services/forum/#sdfootnote10anc) سبق وأن قدمت بحثاً تحت عنوان: {هل من علاقة بين النص الديني "Gay u Masi" وسفر الخروج التوراتية} الى مؤتمر الأكاديمية الايزيدية في مدينة بيلفيلد/المانيا للفترة 23-24/حزيران/2012.

bahzani4
11-19-2016, 21:00
بحث في الحلقات المفقودة!


انطباعات أولية عن زيارتي للهند1 (https://mail-attachment.googleusercontent.com/attachment/u/0/?view=att&th=1587c522dedf83ee&attid=0.1&disp=vah&safe=1&zw&saddbat=ANGjdJ9QkKwdSd7C6I0mJHYJsavXNz15I7d4t6ytzv IoNBKDY8AODHIqfcysQVbo4AjspLvdRwYisY4rDWUgv3f2sY-EXXe4qmSA7o1L9UV9sXXSOKJYxgFBmBK0__zMqwMFYJYLiWV_0 LaYrym7gGErhHAGperkIFV98gL2bP0gkRTc1AzDguXLcMj_2jp IzvbrsBJumN8-mDy2Mfpja3G9fws8XUTLbGZnpNfy4C9k8TylGtZdYO_OFJhZ-Zb6rD7et81M5y2Hm_47VuKcGvCK6GqI_zX3WNSZHZVDABY0632 phb_Oq5tRUrlkKgJ96vyx-lKcAOwv39PkdbZR4M0Ndznhj7jIygoSOiNtiQmI56dOHH_ZGfl DuAjIVf18n2miRi8E9FQeJEqjTgHnGEUCv8GCWnLzszjbLUW6k c6BxWBp_qUnz_mIHUHKnnmZ4dyPZNGrtOhtvAFqkB8eCIsPZPm v8QXI_i2P7_7jf9T2kYU8uPZKE7XVtHW5snYonk3ELvhTKoiCm iNziKEsWtOLnaBO_Org6_1h-LUGdKE0GUOAhdpdAIcN2Obk5Emy4x-dQEohAPEwoaVPRvTVVuMBMKbjym8qAOTN2u_uO8W_skhSjtfXC b0mB6kx9A2kn4YlniXR3PGDTZlyA9T_l9lMQThWS0R4JeqjMuq i0A#0.1_footnote1)


د. خليل جندي


الحلقة الرابعة


(4-5)


ديموزي/طاؤوس ملك الايزيديين: حاول العالمان (هيرتزفيلد و لويس غراي) من تثبيت أن (ديموزي آبسو Dumuzi Apsu) بمعنى "ابن آبسو الحقيقي" رب الخصب عند السومريين والبابليين والآشوريين، هو نفسه ابن أبتيا (The son of Aptza) الذي حدثنا عنه "الآفيستا". وهو نفسه "آبسو" رب الماء في الأساطير الآرية (الهندية الاوروبية). وحاول هيرتزفيلد أن يثبت "دوموزي" بمعني "بيت آبسو" ولها صلة بالجذر الهندي الاوروبي "دوم Dom" لاتينية Domus بمعنى "بيت". فأن (أسورا) في "الفيدا" و (آهورا) في الآفيستا، فالكلمات الثلاثة من جذر واحد الـ (س)2 (https://mail-attachment.googleusercontent.com/attachment/u/0/?view=att&th=1587c522dedf83ee&attid=0.1&disp=vah&safe=1&zw&saddbat=ANGjdJ9QkKwdSd7C6I0mJHYJsavXNz15I7d4t6ytzv IoNBKDY8AODHIqfcysQVbo4AjspLvdRwYisY4rDWUgv3f2sY-EXXe4qmSA7o1L9UV9sXXSOKJYxgFBmBK0__zMqwMFYJYLiWV_0 LaYrym7gGErhHAGperkIFV98gL2bP0gkRTc1AzDguXLcMj_2jp IzvbrsBJumN8-mDy2Mfpja3G9fws8XUTLbGZnpNfy4C9k8TylGtZdYO_OFJhZ-Zb6rD7et81M5y2Hm_47VuKcGvCK6GqI_zX3WNSZHZVDABY0632 phb_Oq5tRUrlkKgJ96vyx-lKcAOwv39PkdbZR4M0Ndznhj7jIygoSOiNtiQmI56dOHH_ZGfl DuAjIVf18n2miRi8E9FQeJEqjTgHnGEUCv8GCWnLzszjbLUW6k c6BxWBp_qUnz_mIHUHKnnmZ4dyPZNGrtOhtvAFqkB8eCIsPZPm v8QXI_i2P7_7jf9T2kYU8uPZKE7XVtHW5snYonk3ELvhTKoiCm iNziKEsWtOLnaBO_Org6_1h-LUGdKE0GUOAhdpdAIcN2Obk5Emy4x-dQEohAPEwoaVPRvTVVuMBMKbjym8qAOTN2u_uO8W_skhSjtfXC b0mB6kx9A2kn4YlniXR3PGDTZlyA9T_l9lMQThWS0R4JeqjMuq i0A#0.1_footnote2). وإذا صحت هذه النظرية/ أو الفرضية، فان (تاوس، تاوز، تيئوس) رئيس ملائكة الايزيديين هو نفسه ديموزي ويشترك معهم بنفس الجذر (س) أو (ز) لا يفرق كونه يخضع لتبديل الحروف. وبهذا نضع أيدينا على أحد الخيوط الفكرية العقائدية المهمة التي تربط بين الديانة الهندوسية- السومرية البابلية والايزيدية (آبسو- ديموزي- تاوس، تاوز).



لتعزيز خيوط الفكرة العقائدية أعلاه بين الديانتين، يمكن طرح رمزية الـ (طاؤوس) المقدس من خلال (هيكل الطير طاؤوس) و (الناي) مع كريشنا الهندوسي الأعظم، مقابل الطؤوايس المقدسة لدى الأيزيدية. ويعتقد الهندوس بأن كريشنا فضّل طير طاؤوس على جميع الطيور، كونه يمثل جمال وعيون العالم ويتجلى فيه جمال الشمس. وفي بناء المعابد (كما يلاحظ في الصور المنشورة أدناه) فان هيكل الطير طاؤوس يعتبر ركناً من أعمدة المعابد، ومرسوم في واجهات وشرفات هذه المعابد3 (https://mail-attachment.googleusercontent.com/attachment/u/0/?view=att&th=1587c522dedf83ee&attid=0.1&disp=vah&safe=1&zw&saddbat=ANGjdJ9QkKwdSd7C6I0mJHYJsavXNz15I7d4t6ytzv IoNBKDY8AODHIqfcysQVbo4AjspLvdRwYisY4rDWUgv3f2sY-EXXe4qmSA7o1L9UV9sXXSOKJYxgFBmBK0__zMqwMFYJYLiWV_0 LaYrym7gGErhHAGperkIFV98gL2bP0gkRTc1AzDguXLcMj_2jp IzvbrsBJumN8-mDy2Mfpja3G9fws8XUTLbGZnpNfy4C9k8TylGtZdYO_OFJhZ-Zb6rD7et81M5y2Hm_47VuKcGvCK6GqI_zX3WNSZHZVDABY0632 phb_Oq5tRUrlkKgJ96vyx-lKcAOwv39PkdbZR4M0Ndznhj7jIygoSOiNtiQmI56dOHH_ZGfl DuAjIVf18n2miRi8E9FQeJEqjTgHnGEUCv8GCWnLzszjbLUW6k c6BxWBp_qUnz_mIHUHKnnmZ4dyPZNGrtOhtvAFqkB8eCIsPZPm v8QXI_i2P7_7jf9T2kYU8uPZKE7XVtHW5snYonk3ELvhTKoiCm iNziKEsWtOLnaBO_Org6_1h-LUGdKE0GUOAhdpdAIcN2Obk5Emy4x-dQEohAPEwoaVPRvTVVuMBMKbjym8qAOTN2u_uO8W_skhSjtfXC b0mB6kx9A2kn4YlniXR3PGDTZlyA9T_l9lMQThWS0R4JeqjMuq i0A#0.1_footnote3).

أما فيما يخص آله (الناي) المقدس الذي ينفخ فيه الإله الهندوسي كريشنا، وهو نفسه (الشباب) الشبه المقدس عند الايزيدية، تقول القصة/أو الاسطورة الهندوسية بأن الإله كريشنا قام بقطع نبتة القصب ذات مرة، فسأله أحد متعجباً بما معناه: كيف تقتل (تقطع) نبتة القصب البري؟! فردّ عليه بأنه سوف يحييها، وصنع منها آلة الناي وبدأ ينفخ فيها بحيث أصدرت أجمل الألحان الشجيه!. ولهذا نلاحظ الناي ملازماً للإله كريشنا وهو يغني لعشيقته دارما. بالمقابل نلاحظ قدسية الـناي (الشباب والدف) في النصوص الدينية الايزيدية حيث يتجلى ذلك بصورة واضحة في النص الديني الذي يدور حول كيفية خلق قالب آدم في لالش المقدس وطلب الملاك من الروح أن تدخل قالب آدم، لكن الروح أبت الدخول فيه (أي القالب) إلاّ أن تنزل الآلتين المقدستين (الدف والشباب) من السماء ويعزفان ألحاناً. نزل (الدف والشباب) من السماء وعزفا ألحاناً شجيه فدخلت الروح حينها قالب آدم، وظهر اللحم والعظام وتحرك الدم في شرايينه، فعطس و سرى الحياة في جسده!4 (https://mail-attachment.googleusercontent.com/attachment/u/0/?view=att&th=1587c522dedf83ee&attid=0.1&disp=vah&safe=1&zw&saddbat=ANGjdJ9QkKwdSd7C6I0mJHYJsavXNz15I7d4t6ytzv IoNBKDY8AODHIqfcysQVbo4AjspLvdRwYisY4rDWUgv3f2sY-EXXe4qmSA7o1L9UV9sXXSOKJYxgFBmBK0__zMqwMFYJYLiWV_0 LaYrym7gGErhHAGperkIFV98gL2bP0gkRTc1AzDguXLcMj_2jp IzvbrsBJumN8-mDy2Mfpja3G9fws8XUTLbGZnpNfy4C9k8TylGtZdYO_OFJhZ-Zb6rD7et81M5y2Hm_47VuKcGvCK6GqI_zX3WNSZHZVDABY0632 phb_Oq5tRUrlkKgJ96vyx-lKcAOwv39PkdbZR4M0Ndznhj7jIygoSOiNtiQmI56dOHH_ZGfl DuAjIVf18n2miRi8E9FQeJEqjTgHnGEUCv8GCWnLzszjbLUW6k c6BxWBp_qUnz_mIHUHKnnmZ4dyPZNGrtOhtvAFqkB8eCIsPZPm v8QXI_i2P7_7jf9T2kYU8uPZKE7XVtHW5snYonk3ELvhTKoiCm iNziKEsWtOLnaBO_Org6_1h-LUGdKE0GUOAhdpdAIcN2Obk5Emy4x-dQEohAPEwoaVPRvTVVuMBMKbjym8qAOTN2u_uO8W_skhSjtfXC b0mB6kx9A2kn4YlniXR3PGDTZlyA9T_l9lMQThWS0R4JeqjMuq i0A#0.1_footnote4).
















ليست للديانتين الهندوسية والايزيدية نبي أو مؤسس، وإنما الديانتين تطور فلسفي على مرّ العديد من العصور ساهم فيها فلاسفة ورجال فكر بارزين، وهما بالتالي تجليان لعملية التفكير الانساني. هما من ديانات الطبيعة والخصب الأولى المرتبطة بمرحلة اكتشاف الزراعة لأول مرة في تاريخ الانسان. وتعتقد الديانتين بوجود قوة واحدة لا حدود لسلطتها العليا، تسمى هذه القوة لدى الايزيدية بـ (خودى= الله) يعني الذي خلق نفسه بنفسه. وبما أن كلاهما يؤمنان بوحدة الوجود، فإنه إضافة الى عبادة الله يقدسون العديد من الأرباب وأرواح الأجداد والأسلاف.
وحدة الوجود/أو وحدانية العالم والكون وما يتضمناه من مخلوقات حيّة ونباتات وجمادات تحمل بهذا القدر أو ذاك شيئاً من قبس الخالق وسرّاً من أسراره. وأن الله موجود بكل شيء بصورة طاقة بواسطة قدراته المختلفة، ولكن مع ذلك، ينفرد عن كل شيء بشخصيته العلية.وبما أن الله هو الأب الأعلى لجميع المخلوقات، وليس فقط للبشر وفقاً للفيدا. لذلك يعتبر قتل وذبح الحيوانات البريئة معادلاً لقتل الأخ أو الأخت.
الشمس/تحتل الشمس مكانة عظيمة ومقدسة لدى أتباع الديانتين الهندوسية والايزيدية حيث يقدمون بالدعاء الى إله الشمس أن يمدهم بالنور ويحييهم بالأشعة السماوية التي بامكانها تطهير الجسم والعقل سوية وتمنحهم الطاقة الأبدية. وفي غيتا (Gita) نجد أن الرب كرشنا يعلن لـ (Sri Arjun) أن الأشعة السماوية "توجد في كل شئ سواء أكان حياً أو جماداً". وفي الديانة الايزيدية يتحرك المؤمن كزهرة عباد الشمس مع حركة الشمس في شروقها ومغيبها ويرتل دعاء الصبح والظهيرة والمساء.
الرموز الطوطمية وتقديس الاجداد والاسلاف/بما أن القوة الالهية تتجلى في جميع الاشياء وهناك وحدانية بين الانسان والحيوانات والنباتات والجمادات، يلاحظ أن الديانتين الهندوسية والايزيدية تتخذ من الكثير من الحيوانات رموزاً ذو دلالات ترتبط بأحد الآلهة أو الأرباب، على سبيل المثال رمزية طير الطاؤوس لدى الديانتين وارتباطه بالإله الأعظم كريشنا لدى الهندوس وبطاؤوس ملك رئيس الملائكة عند الايزيدية (نأتي على شرحه أكثر تفصيلا في مكان آخر من المقال), كذلك الفيل، النسر، الدب، القرد، الغراب، الكوبرا/الأفعى، الأسد، العقرب، القط، الغزال، الأرنب، الحمام، السمك، الثور..الخ. ويعتقدان بأن هذه الحيوانات ليست فقط رموز أو قصص خيالية، وانما لها معاني عميقة. وحتى النباتات والاشجار يلعبون أدواراً رمزية في الديانتين ويعتقد أنهم يجلبون الرفاهية والرعاية وتحقيق الأماني.
التناسخ والتقمص/تفرق الديانة الهندوسية والايزيدية بين الروح والجسد، فالجسد هو الفاني أما الروح فهي نورانية خلقها الله ووضعها في القنديل السماوي وهي خالدة أبدية/لا نهاية لها حسب المعتقد الايزيدي المقارب، بل المشابه، للمعتقد الهندوسي القائم أن الروح في العالمالمادي يتحول ضمن دورة الحياة والموت المادي من خلال 8.400.000 شكل من أشكال الحياة. وأن الشكل البشري للحياة، هي الولادة الوحيدة التي توفر فرصة واحدة للكمال الروحي. أما الكائنات والأنواع الأخرى الأدنى من البشر، فانها لا تتمتع بالموهبة والذكاء الكافي للفهم والإدراك الروحي كشئ مختلف عن الجسم.
ان تراتيل هارى هارى Hare Hare- هول هولا Hol Hola/دعاء، أو الهتاف (Hare- Hare) عند أتباع الديانة الهندوسية، و (Hol- Hola) عند أتباع الديانة الايزيدية، و (هاي هو Hay-Ho) عند دراويش شيوخ الطرق الصوفية عامة وأتباع الشيخ شمس الدين التبريزي والشيخ جلال الدين الرومي بشكل خاص، هي صدى الصوت الروحي الذي ينقي الوعي ويوقظ الحب الالهي لدى المؤمن. وهي اسهل طريقة للوصول الى الاشباع الروحي. في التراث الفيدي كلمة الاله (كريشنا) تعني " كلي الجاذبية" وكلمة "هارى" تعني الطاقة الداخلية للرب وتعني "يا كلي الجاذبية، يا رب النعم والمسرات، أيتها الطاقة النابعة من الرب، نبتل اليك أن تدخلنا الى ملكوتك وفي خدمتك". بمعنى أن صرخة (Hare- Hare و Hol- Hola و Hay-Ho) هي الحركة والاهتزاز الروحي التي تجتذب العابد المؤمن نحو الرب، نحو الحقيقة المطلقة كنقطة مركزية.



يتبع الحلقة الخامسة





1 قمت بزيارة استطلاعية الى الهند للفترة من 16-30/آب/2016.




2 د. لويس عوض، مصدر سابق، ص133.


3 اتم أخذ صور لطواويس البرونزية هذه من المتحف الوطني الهندي في العاصمة نيودلهي بتاريخ 20/آب/2016.


4 يراجع كتابي: به رن ز ئه ده بى دينى ئيزديان=صفحات من الأدب الديني الايزيدي، دار سبيريز/دهوك، الطبعة الثانية، النص الديني "زه بوونى مه كسور". ص 173-174.

bahzani4
11-26-2016, 00:35
بحث في الحلقات المفقودة!

انطباعات أولية عن زيارتي للهند1 (https://mail-attachment.googleusercontent.com/attachment/u/0/?view=att&th=1589d074f45e8a88&attid=0.1&disp=vah&safe=1&zw&saddbat=ANGjdJ8D2e7pqCDkPS2zGd8ri4Ob6jXmXZt_9K8ror vglWtTO2ghe-lngt1U0qyawJCM7tNXEeo8X7mJKU7vKljUyZhOVJqT0r3YJoco JWg85Xbx3B7TZZp7wQjmkwRr0cOuCuUrX9GpPPNQBuCnWCPxlt qg6gdSpbEKwuTVygQfNuWMn1mfHXChtJEaeXb_PiZPWFjn5keN Hkcc-zhxZC08fIIBqlNJNudgL7W1ZKvGC2XPgRYEymqYbzxZy1fWH_-pYxqfUIqW_VJzP0rQ_Ro9758GWEZCu7uUsCh8roMqjS_txqgE-hiSwYfo0cIqetnyTfxfJjfGhUo61gBMfvvaEuuq7CzWcYswqOX ikDYNU9bvXBWaYc-aMbVMcJMq4B_6RwA2iLopnDQwcOOXokF0fuavtIr9E9VxmLngY hugrMNRQBWKqUADWBY2lccQbH1iC4b8-rl26qhNMLUXLfUOt7D5aFtmDSBEyI_LT7Qi7OMy8b935fXN40-_bPz093_frPNV7zCNUqmQrYoLqeBVCsTdLX0Z10BBQg2jZbmbF kOmrGxEpCSVfVAYw19b9bNcJzwl3jMJY0bFnLkzdZnSQDN_bLM W69rxbjUmO8s354uH_uLlhxUN2zlrqkd-UnQ_Hh9_sg5Sh23c4Iy6nKYQPtZ--9EjylcW9_CBLw#0.1_footnote1)


د. خليل جندي


الحلقة الخامسة والأخيرة


(5-5)


قدسية الماء والكأس:





الكأس الموجودة مع آلهة الهندوس وتلك الموجودة بمعية رمز الطاؤوس عند الايزيدية تقترب برمزيتها مع تلك الكأس في الرسومات السومرية والتي تتدفق منها الماء دلالة على مصدر الخلق واستمرارية الحياة الابدية.



فالماء هي المادة الاولى للخلق ومصدر الخليقة وجوهرها والعنصر الاساسي للحياة وديمومتها، والماء اصل الاشياء، وأن جميع الكائنات من بشر ونباتات وحيوانات يعتمد عليه ويتغذى منه. وبما أن العلة والمعلول (السحاب والمطر) مصدرهما الماء وينزلان من السماء حيث مكان تواجد الالهة فيالفكر العراقي القديم، اذن يعتبر الماء مقدساً وله قوة خلاقة وإرادة إلهية لانتاج كافة غلال الأرض، وإنتاج حياة جديدة وكائنات وأشياء جديدة، وقد وضع السومريون (على سبيل المثال) الاله انكي /ايا الاهاً للمياه. وبناءاً على التصور الفكري أصبح الماء لدى الكثير من الأديان (من ضمنها الهندوسية، الايزيدية، الصابئة المندائية، المسيحية) رمزاً وعنصراً للخصب والشفاء والتطهير والتعميد وغسل الذنوب وغسل الموتى وصار الكأس الملازم لذلك الماء من الرموز المقدسة أيضاً، حيث نشاهد رمز الكأس مصاحباً لرموز الألهة. وأن كلمة (لالش) المقدس لدى الايزيدية تعني الماء أو المطر مثلما تعكس معناه في نصوص الخليقة عند الايزيدية2 (https://mail-attachment.googleusercontent.com/attachment/u/0/?view=att&th=1589d074f45e8a88&attid=0.1&disp=vah&safe=1&zw&saddbat=ANGjdJ8D2e7pqCDkPS2zGd8ri4Ob6jXmXZt_9K8ror vglWtTO2ghe-lngt1U0qyawJCM7tNXEeo8X7mJKU7vKljUyZhOVJqT0r3YJoco JWg85Xbx3B7TZZp7wQjmkwRr0cOuCuUrX9GpPPNQBuCnWCPxlt qg6gdSpbEKwuTVygQfNuWMn1mfHXChtJEaeXb_PiZPWFjn5keN Hkcc-zhxZC08fIIBqlNJNudgL7W1ZKvGC2XPgRYEymqYbzxZy1fWH_-pYxqfUIqW_VJzP0rQ_Ro9758GWEZCu7uUsCh8roMqjS_txqgE-hiSwYfo0cIqetnyTfxfJjfGhUo61gBMfvvaEuuq7CzWcYswqOX ikDYNU9bvXBWaYc-aMbVMcJMq4B_6RwA2iLopnDQwcOOXokF0fuavtIr9E9VxmLngY hugrMNRQBWKqUADWBY2lccQbH1iC4b8-rl26qhNMLUXLfUOt7D5aFtmDSBEyI_LT7Qi7OMy8b935fXN40-_bPz093_frPNV7zCNUqmQrYoLqeBVCsTdLX0Z10BBQg2jZbmbF kOmrGxEpCSVfVAYw19b9bNcJzwl3jMJY0bFnLkzdZnSQDN_bLM W69rxbjUmO8s354uH_uLlhxUN2zlrqkd-UnQ_Hh9_sg5Sh23c4Iy6nKYQPtZ--9EjylcW9_CBLw#0.1_footnote2).



10- خصلات الشعر



كانت ظاهرة ترك خصلات من الشعر في جبهة الرأس بين الذكور من الايزيديين الى وقت قريب، حيث يحلق الايزيديون رؤوسهم ويتركون خصلة شعر تسمى "بزيكا bijika"، وكان البعض يترك خصلة الشعر تلك عند مؤخرة الرأس. ان لهذه الخصلة الشعرية موروث ديني له علاقة، أغلب الظن، بحياة ما بعد الموت واعتقادات أخرى، حيث نلاحظ لحد الوقت الحاضر وقبل أن يواري الميت الثرى، يأتي شيخ أو بير الطريقة أو آخ الآخرة بحل عقدة رأس المتوفي ويدفن بعدها. أما الهندوس فيحلقون رؤوسهم ويتركون خصلة من الشعر خلف الرأس يسمى بـ "السيخ أو السيكا Sikha)3 (https://mail-attachment.googleusercontent.com/attachment/u/0/?view=att&th=1589d074f45e8a88&attid=0.1&disp=vah&safe=1&zw&saddbat=ANGjdJ8D2e7pqCDkPS2zGd8ri4Ob6jXmXZt_9K8ror vglWtTO2ghe-lngt1U0qyawJCM7tNXEeo8X7mJKU7vKljUyZhOVJqT0r3YJoco JWg85Xbx3B7TZZp7wQjmkwRr0cOuCuUrX9GpPPNQBuCnWCPxlt qg6gdSpbEKwuTVygQfNuWMn1mfHXChtJEaeXb_PiZPWFjn5keN Hkcc-zhxZC08fIIBqlNJNudgL7W1ZKvGC2XPgRYEymqYbzxZy1fWH_-pYxqfUIqW_VJzP0rQ_Ro9758GWEZCu7uUsCh8roMqjS_txqgE-hiSwYfo0cIqetnyTfxfJjfGhUo61gBMfvvaEuuq7CzWcYswqOX ikDYNU9bvXBWaYc-aMbVMcJMq4B_6RwA2iLopnDQwcOOXokF0fuavtIr9E9VxmLngY hugrMNRQBWKqUADWBY2lccQbH1iC4b8-rl26qhNMLUXLfUOt7D5aFtmDSBEyI_LT7Qi7OMy8b935fXN40-_bPz093_frPNV7zCNUqmQrYoLqeBVCsTdLX0Z10BBQg2jZbmbF kOmrGxEpCSVfVAYw19b9bNcJzwl3jMJY0bFnLkzdZnSQDN_bLM W69rxbjUmO8s354uH_uLlhxUN2zlrqkd-UnQ_Hh9_sg5Sh23c4Iy6nKYQPtZ--9EjylcW9_CBLw#0.1_footnote3)، ويعد ذلك كعلامة على التنازل والاستسلام لكريشنا، فضلاً عن كونها تعني النظافة والبساطة. وأن الـ (سيخ، سيكا) هي أيضاً علامة على قبول الفرضية القائلة بأن الله هو على هيئة شخص/بشر، وليس مجرد قوة وصفات شخصية.

الجدير بالانتباه التشابه اللفظي (فوناتيك) بين الكلمتين (سيكا Sikha) و (بزيكا bijika) وحدة جذر الكلمتين (سيك)، علما في علم الصوتيات تتبدل الحروف من (س) الى (ز) وبالعكس، أو تبديل في مكان الحرف في اللغة الكردية على سبيل المثال (به فر= الثلج) يتبدل الى (به رف) في منطقة سنجار.


الطبقات الدينية والاجتماعية



تمتاز الديانة الهندوسية بوجود نظام طبقي اجتماعي ديني مختلط تتوزع على الشكل التالي:


البراهمة/ الطبقة العليا. وهم من الكهنة والمعلمين وحملة الثقافة وظيفتهم هي الحفاظ على المعرفة والثقافة وإرضاء الآلهة، ولهم الحق أخذ الصدقات من الطبقات الأخرى. (كما هو الحال لدى شيوخ وأبيار الايزيدية).
الكشاترا/ تعد هذه الطبقة من حماة المجتمع والقائمين على إدارة شؤونها، وتقوم بتنفيذ الوظائف الاجتماعية الضرورية، وأن القيام بكل هذا الدور يحتاج الى الكفاءة والقوة العسكرية والسياسية إضافة الى الاستقامة.
الويشاش أو الفايشاش وهي الطبقة العامة ومن مهامها إدارة الشأن الاقتصادي وامتهان الزراعة وتربية الحيوانات وتوفير الغذاء والحفاظ على الاستقرار المعيشي.
الشودر/ الطبقة الدنيا أو ما يطلق عليها طائفة المنبوذين وهم أشبه بالعبيد عليهم العمل والخدمة وانجاز كل ما يؤكل لهم من الطبقات الأعلى وأن يكونوا مخلصين في خدمتهم.



بعيداً عن العناوين والأسماء والتفاصيل، فان الديانة الايزيدية تتقارب في العموميات مع الديانة الهندوسية بوجود نظام طبقي ديني (طبقات الزواج) اجتماعي واقتصادي، متمثلاً بالطبقات التالية:


الشيوخ. ب- الأبيار (جمع بير). ج- المريدون/الطبقة العامة.



وأعتقد الى حد كبير، بأن مجموعات (فقراء سنجار) اولئك الذين يلبسون الـ (خرقة) المقدسة، كانوا يشكلون في زمن ما من التاريخ الايزيدي مجموعة أو طبقة رابعة كحماة الايزيديين وقوتهم الضاربة، ويأتي إعتقادي بناءاً على عدة مؤشرات؛ الأول: ورود كلمة الجيش وما يتصل به من المعدات العسكرية في بعض النصوص الدينية الايزيدية (قه ولى شيخادى و سلتانى زه نك، قه ولى شه رفه دين)، ثانياً: إن إحترام الايزيديين لمجموعة (فقراء سنجار) وعدم التجرؤ في ضربهم أو الاساءة اليهم بأي شكل من الأشكال، ليس باعتقادي هو بسبب ارتدائهم للباس المقدس (الخرقة)، وإنما يعود الى أن هؤلاء كانوا في تاريخ ما قوة ذات صلاحيات مطلقة لقائد ما، بحيث اختلط التاريخ مع المقدس ليصبح رصيداً لهم لحد اليوم.

من جانب آخر فان شيوخ وأبيارهم الايزيدية، كما طبقة البراهمة الهندوسية، يأخذون هم أيضاً الصدقات من طبقة المرداء (المريدين) ويطلق على تلك الصدقات الـ (رسم) أو (فتو)، فالكلمة الأولى (رسم) يبدو أنهاعربية بمعنى الضريبة أو الجباية، أما الثانية (فتو) تعكس معنى الزكاة أغلب الظن. وأن كلا المصطلحان يحملان مفهوماً لعلاقات اقتصادية بين طرفين. ومن خلال هذه المقاربة بين الديانتين الهندوسية والايزيدية يلاحظ المتتبع باختلاط وتداخل الأفكار الدينية مع العلاقات الاقتصادية والعادات الاجتماعية واستغلالها من قبل الطبقة المسيطرة ومباركة الكهنة ورجال الدين واضفاء الصبغة الدينية عليها.

بغداد في 28/10/2016









1 قمت بزيارة استطلاعية الى الهند للفترة من 16-30/آب/2016.




2 راجع كتابي: صفحات من الأدب الديني الايزيدي، (باللغة الكردية) دار سبيريز/دهوك، الطبعة الثانية ، نصوص القسم الأول عن الخليقة والكون. ص 172.

3 يلاحظ تقارب المصطلحين أو الكلمتين (سيكا- سيك- سيخ) الهندوسية و (بزيكا bijika) الايزيدية من ناحية التلفظ (الفونتيك) وكذلك جذر الكلمة (سيكا- بزيكا) بتبادل السقوف الصوتية بين حرف (س) و (ز).