المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سعي إيطالي لترحيل المهاجرين المخالفين عقب حادثة برلين



bahzani4
01-02-2017, 06:51
سعي إيطالي لترحيل المهاجرين المخالفين عقب حادثة برلين

من أين يأتي عناصر التنظيم؟

http://www.akhbaar.org/home/assets/images/big/from_where_come_daaesh_fighters_chart_02012016.jpg
روما (وكالات) - مع بدء عام 2017 تتجه الكثير من الدول وخاصة الاوروبية الى انتهاج سياسة جديدة للحيلولة دون تكرار احداث العام الماضي وما شهده من عمليات ارهابية أغلب منفذيها لاجئون وذلك بحسب التحقيقات، وبهذا الشأن قال مصدر بوزارة الداخلية الإيطالية إن السلطات تسعى لترحيل مزيد من المهاجرين الذين ليس لهم حق الإقامة في البلد، وأرسل قائد الشرطة فرانكو جابرييلي أمرا لمراكز الشرطة إلايطالية يطالبها بتعزيز جهود تحديد هوية المهاجرين وترحيلهم، وذلك بعد أسبوع من مقتل الارهابي أنيس العامري منفذ الهجوم على المتسوقين في سوق لعيد الميلاد في برلين قرب مدينة ميلانو الإيطالية.

وقال مصدر في وزارة الداخلية الإيطالية، إن الوزير ماركو مينيتي يخطط لفتح عدد من مراكز الاحتجاز الجديدة لاحتجاز المهاجرين فيها قبل ترحيلهم بما يتماشى مع طلبات من شركاء في الاتحاد الأوروبي، من جانبه أعلن رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد عن وجود اتفاق مع ألمانيا بشأن ترحيل التونسيين المقيمين بصفة غير شرعية في ألمانيا، غير أنه نفى أي علاقة لهذا الاتفاق بالعناصر الإرهابية، وقال الشاهد، في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية «سنفعل كل شيء للحفاظ على علاقاتنا مع ألمانيا، وأضاف أن «عامري لا يمثل الشعب التونسي الذي صنع الثورة، ونحن نعول على الشعب الألماني على أن يميز ذلك»، بحسب ما ذكرت رئاسة الحكومة التونسية لوكالة الأنباء الألمانية.

تقليص المساعدات
في السياق ذاته أعرب خبير ألماني في مجال مساعدات التنمية عن اعتقاده في إمكانية تخفيض المساعدات لتونس، إذا لم تسع الحكومة الى استعادة مواطنيها الذين رفضت طلبات لجوئهم، وفي تصريحات لصحيفة «فيلت آم زونتاغ» الألمانية، قال مدير المعهد الألماني للسياسة التنموية ديرك ميسنر، إن «تونس ليست في حرب أهلية»، في الوقت نفسه، دعا ميسنر إلى «مراعاة الرأي القائل إن العقوبات يجب أن توقع فعليا على الحكومة، وليس الشعب المسكين وألمح إلى إمكانية خفض دعم الصادرات»، في المقابل، أكد وزير التنمية الألماني، غيرد مولر، رفضه استخدام أموال مساعدات التنمية أداة للضغط السياسي، مشيراً إلى أن تقليص هذه البرامج الناجحة أو إلغاءها سيكون لهما أثر عكسي، ووفقا لتقرير الصحيفة، فقد وصلت قيمة المساعدات التنموية التي قدمتها ألمانيا إلى تونس في 2016 إلى 290 مليون يورو، وتعد ألمانيا إحد أبرز الدول الداعمة للانتقال الديمقراطي في تونس، وهي الشريك التجاري الأوروبي الثاني لها بعد فرنسا، حيث تستأثر بنسبة 11 بالمئة من مجمل الاستثمارات في تونس، وتعمل 274 شركة ألمانية في تونس، كما تعتبر ألمانيا من الأسواق السياحية والتقليدية المهمة لتونس، تجدر الإشارة إلى أن التونسي أنيس عامري، المنفذ المحتمل لهجوم برلين، طلب اللجوء في ألمانيا، لكن السلطات هناك رفضت طلبه دون أن يتم ترحيله مثل العديد من مواطنيه، بسبب نقص أوراق الهوية، الى ذلك فإنه من المقرر ان تقوم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بزيارة إلى تونس هذا الشهر وتعقبها زيارة ليوسف الشاهد إلى برلين لبحث كافة القضايا التي تخص العلاقات بين الدولتين.

أعداد الارهابيين
وفي سياق الحديث عن التحديات الارهابية واعداد العناصر الارهابية المتواجدة خارج تونس قال الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي، إن عدد الإرهابيين التونسيين في الخارج لا يتجاوز 2926 موزعين على عدة دول وأن الموضوع تحت السيطرة، وهم في ليبيا و العراق وسوريا واليمن وإفريقيا، معتبراً أن هناك «تشويشاً كبيراً في هذا الموضوع ومفتعلا» في اعداد الارهابيين دون أن يسمي الجهات التي تقوم بهذا التشويش، كما أعاد موقفه من عودة الإرهابيين إلى تونس قائلا: «الرجوع حق دستوري ونص الدستور قاطع»، واستدرك الرئيس التونسي: «لكن إذا اجتمعت كلمة الناس «على رفض عودتهم» ننظر في الموضوع بالطرق التي توصل لحل، وإذا أردنا تبديل الدستور نغيره ونتحمل مسؤوليتنا» حسب قوله»، وتوعّد السبسي أن كل إرهابي «نضع عليه أيدينا يدخل السجن، ليس ظلما، بل لنا قانون الإرهاب، سنطبق عليهم قانون الإرهاب، ومطلوب من القضاة أن يعطوا الموضوع عناية خاصة»، مؤكدا أنه «لا يتدخل في استقلال القضاء».

بعثات أمنية
من جانبه قال رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد إن حكومته سترسل بعثات أمنية إلى مناطق النزاعات في الخارج للتقصي حول أعداد التونسيين الذين يقاتلون هناك، وتحديثها وتبادل المعلومات مع السلطات المحلية في تلك الدول لاتخاذ الاجراء المناسب، وأفاد الشاهد «ستتجه بعثاتنا إلى سوريا والعراق وتركيا واليمن، ونحن نملك قوائم اسمية وهويات المقاتلين في الخارج، لكن العديد منهم قد قتل، ويقبع آخرون في السجون»، وبحسب الأرقام التي قدمتها رئاسة الحكومة لوكالة الأنباء الألمانية يناهز عدد المقاتلين التونسيين في الخارج 2900 أغلبهم في سوريا، ومن بينهم 400 شاركوا في معارك مدينة سرت الليبية، وقتل معظمهم هناك، وفي أعقاب الجدل بين الأحزاب والمنظمات الوطنية حول احتمال عودة المقاتلين إلى تونس والاستفادة من عفو محتمل أو مشروع قانون للتوبة، قالت الحكومة إنها لن تسعى إلى استعادتهم بأي شكل، وقال الشاهد «لا وجود لأي اتفاق أو ترتيبات سرية أو معلنة لعودة الإرهابيين، إذا عادوا سيتم إيقافهم وملاحقتهم قضائيا بمقتضى قانون مكافحة الإرهاب».

قوانين جديدة
من جانبها قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في كلمة بمناسبة العام الجديد إن الإرهاب الذي يمارسه المتطرفون يمثل أكبر اختبار تواجهه ألمانيا وتعهدت بسن قوانين من شأنها تحسين الأمن بعد هجوم مميت قبل عيد الميلاد في برلين، مشيرة الى إن ألمانيا من مصلحتها أن تضطلع بدور قيادي في التصدي لكثير من التحديات التي تواجه الاتحاد الأوروبي، وبعد تعرضها لانتقادات كثيرة من الشعوبيين ومن داخل معسكرها المحافظ بسبب سياستها القاضية باستقبال طالبي اللجوء، دافعت المستشارة الالمانية عن هؤلاء، مذكرة بالمحنة التي عاشها سكان حلب، وشددت على أن «صور حلب في سوريا التي دمرتها القنابل تتيح لنا القول مجددا كم هو مهم وعادل أن تكون دولتنا قد قدمت خلال السنة التي انقضت المساعدة للذين كانوا بحاجة الى حماية»، يذكر ان المستشارة ميركل، التي تأمل بالفوز بولاية رابعة إثر الانتخابات التشريعية المقررة في ايلول المقبل، وعدت بـ»معركة سياسية» بين الديموقراطيين، وانتقدت الشعبويين اليمينيين الذين ازدادت شعبيتهم على خلفية أزمة الهجرة والاعتداءات الأخيرة.