المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لاجئ.يحصل على وسام جمهوري لفضحه استغلال المهاجرين



bahzani-3
01-27-2017, 08:44
لاجئ.يحصل على وسام جمهوري لفضحه استغلال المهاجرين




http://static.arabinworld.com/pic/2017/1/27/arabinworld-2017152785111.jpg



نال شاب كاميروني، يدعى إيفان سانيي، وساما من درجة فارس، من المقرر أن يمنحه إياه الرئيس الإيطالي في الأيام المقبلة. وجاء ذلك اعترافا له بدوره في فضح أشكال الاستغلال التي يتعرض لها المهاجرون في الحقول بجنوب إيطاليا.
إيفان سانيي، شاب كاميروني، 31 عاما، لقبته بعض وسائل الإعلام الأوروبية بأحد أبطال هذا العصر لدوره في فضح أشكال الاستغلال التي يتعرض لها المهاجرون في الحقول الإيطالية، وتقديرا له على ذلك، قررت الرئاسة الإيطالية توشيحه بوسام من درجة فارس.
وصل سانيي إلى طورينو الإيطالية في 2007 لمتابعة دراسة في إحدى الجامعات الإيطالية. وإخفاقه في الامتحان في نهاية أحد السنوات الدراسية، حرمه من الحق في الحصول على المنحة التي تعطى للطلاب في مثل حالته، ما دفعه إلى البحث عن عمل.
في صيف 2011، عثر سانيي على عمل في أحد حقول جني الطماطم في قرية ناردو بمنطقة ليبوي جنوبي إيطاليا، ليكتشف أشكال الاستغلال التي يتعرض لها المهاجرون، ويدخل في معركة شاقة ضد مافيا كبرى، إلا أنه تمكن من خوضها بنجاح، ما مكنه اليوم من نيل تقدير سام من أعلى مؤسسة في البلاد.
دخول غمار العمل الموسمي في الفلاحة في صيف 2011، سمح لسانيي بالاطلاع عن قرب على وضع مأساوي يعيشه العمال المهاجرون. خمس حمامات لحوالي 800 عامل يسكنون مخيما، ويعملون حتى 16 ساعة في اليوم مقابل 20 إلى 25 يورو، يخصم منها ثمن الأكل وماء الشرب.
وغالبية هؤلاء المهاجرين، يقول سانيي، من تونس، ونجد إلى جانبهم مغاربة، وآخرين من أفريقيا السوداء: أنغولا، بوركينا فاصو، مالي وغيرها. وكان سانيي هو الكاميروني الوحيد في المجموعة. وكل الجهات المحلية الممثلة للدولة، يشير في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية، كانت تعلم بالظروف التي يعيشها هؤلاء، “لكنهم يتظاهرون بأنهم لا يعلمون أي شيء”، على حد تعبيره.
ويشرف على هؤلاء العمال المهاجرين رؤساء عمل، يعملون في أكثر الحالات لفائدة المافيا، ويلعبون دور الوسيط بين المهاجرين وأرباب العمل. وتقدر إحدى النقابات الإيطالية الخاصة عدد العمال الموسمين في الحقول الإيطالية، الذين يعملون تحت إمرتهم، بـ400 ألف عامل.
في أحد أيام شهر يوليوز من 2011، قرر صاحب الضيعة الرفع من ساعات العمل بدون أن يحصل العمال على تعويضات بهذا الخصوص، وكانت النقطة التي أفاضت الكأس بالنسبة لهؤلاء العمال المهاجرين بتعبئة مسبقة من سانيي، ما جعله يتعرض لتهديدات بالقتل.
“قطعنا الطريق، كانت حركة السير مزدحمة، فحضر رجال الشرطة ووسائل الإعلام إلى عين المكان”، يتحدث سانيي عن الأجواء التي دار فيها الإضراب، ولم يكن ينتظر كل هذا الاهتمام الأمني والإعلامي الذي حظي به.