المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : موفق نيسكو : مذابح السريان على أيدي النساطرة أسلاف الآشوريين والكلدان ج1



bahzani4
02-18-2017, 10:48
مذابح السريان على أيدي النساطرة أسلاف الآشوريين والكلدان/ ج الأخير، الأسقف عمانوئيل يوسف




11: إن الأسقف السرياني الشرقي عمانوئيل يوسف (الآشوري حالياً بعد أن سمَّاهم الإنكليز آشوريين وسمَّوا كنيستهم آشورية في 17 تشرين أول 1976م) الذي ينقل الخبر على علاته عن المطران أدي شير دون تدقيق في كتابه آشوريين أم كلدان؟ "الهوية القومية لأبناء كنيسة المشرق المعاصرين"، ثم يحاول أن يشكك ويموه القارئ بجريمة قتل النساطرة بقيادة برصوم النصيبيني 7800 سرياني أرثوذكسي، (راجع مقالنا ج 1 و2)، بل يدافع عن جرائم برصوم والنساطرة، ويُسمِّي برصوم القاتل كما يصفه آباء كنيسته أنفسهم (بمار برصوم) (آشوريين أم كلدان؟ ص177، و 214) ، ولا أعلم لماذا لم يشكك الأسقف عمانؤيل في كتب كنيسته كالمجدل والمجامع وسير القديسين لأدي شير؟، ولا عتب علىالأسقف عمانؤيل فهو أسقف كنيسة تُطبِّق ما قام به برصوم النصيبيني سياسةً وقتلاً وجنساً، فجميع المصادر تُجمع على أن برصوم النصيبيني كان سياسياً بامتياز ومستشاراً للملك فيروز، ويقول ريموند كوز إنه كان الحاكم السياسي لولاية نصيبين الحدودية ، (تاريخ كنيسة المشرق ص71. وراجع دائرة المعارف البريطانية طبعة 11مج 19 ص407/انكليزي)، والمصادر تجمع على أنه قاتل ومضطهد، وكل المصادر تُجمع أيضاً على أنه أدخل زواج الأساقفة رسمياً إلى كنيسته قائلاً الزواج خير من التحرق، فأكرمه فيروز وتزوج الراهبة ماوية، ومن يقرأ سيرة الجاثليق آقاق ونقاشه مع برصوم النصيبيني يتخيل أنه يقرأ رواية عن الجنس، (ماري بن سليمان، أخبار بطاركة المشرق، ص439)، وقد قام النساطرة في بيئتهم الفارسية بالتخلي عن الزهد والعزوبية لرجال الدين حتى الأساقفة منهم، وذهبوا إلى حد السماح بالزيجات المتكررة، وبذلك ناقضوا كل الأعراف الكنسية. (راجع موضوع زواج الأساقفة، دائرة المعارف البريطانية ص407، مجامع كنيسة المشرق، فقه النصرانية لابن الطيب، وغيرهم "قوانين مجمع آقاق وبيث لافط وعذري وبابي").




وكنيسة عمانؤيل هي حزب سياسي أكثر مما هي كنيسة مسيحية، وهو زعيم سياسي أكثر من أسقف مثل برصوم النصيبيني، وخير دليل عنوان كتابه القومية وكل كتابه سياسي وهو مطران، والأسقف عمانوئيل ينحدر من كنيسة قال مبعوث رئيس أساقفة كارنتربري عن أساقفتهم: إن أساقفتهم أعلم بأقسام البندقية من أقسام الكتاب المقدس، ويقول وليم ويكرام: إن البطريرك النسطوري هو زعيم قوم أكثر مما هو بطريرك، وهو أغرب بطريرك في العالم.




والأسقف عمانؤيل هو سلف مطران أروميا يوحانون الذي كان يعتقد أن اسمهم النساطرة هو نسبة إلى الناصرة، وأكَّدَ أننا نقول نصارى لنثبت للآخرين أننا من بني إسرائيل، وعندما سأل القس سميث المطران يوحانون وشماسه عن مفهوم عقيدة الخطيئة الأصلية وموت المسيح، أجابه بآيات من القران، فقال القس سميث: لقد آلمنا أن نسمع قصة قرآنية بفم أسقف مسيحي.


Researches of the Rev.E.Smith, and Rev.H.G.O.Dwight in Armenia, including a journey through Asia Minor and into Georgia and Persia,with a visit to the Nestorian and Chaldean Christians of Oormiah and Salmas ج2 ص203-204، 214-215، 224.




والأسقف عمانؤيل هو أحد الأساقفة الذين رسمهم البطريرك دنحا الذي وقع وبارك كتاب كنيسة المشرق للمؤلف كريستوف باومير الذي يقول في ص169-170: إن النساطرة كانوا متأثرين بالإسلام أشد تأثير، وأن المسيحية النسطورية من بين كل المسيحيين تشبه عن كثب التفسير الإسلامي ليسوع. (وراجع من كتاب المجدل للاستبصار والجدل /النساطرة والإسلام جدلية علاقة وتأثر للدكتور لويس صليبا الذي يجلب أقوال أهم علماء النساطرة حول قرب عقيدتهم للإسلام، وسنتكلم عن قرب عقيدة الكنيسة النسطورية للعقيدة الإسلامية وعروبتها وبالوثائق لاحقاً).




يقول الرحالة بوجولا الذي قام بزيارة كردستان في النصف الأول من القرن التاسع عشر واعتبر النساطرة أكراداً: إن قسماً من الأكراد نساطرة ويخضعون لبطريركين وراثيين، ونتيجة الوراثة فهم يرسمون أطفال أساقفة بعمر 12و 15 سنة، والجهل منتشر بينهم، فبالكاد يعرف رجال دينهم القراءة، (رحلة باجولا إلى آسيا الصغرى وبلاد بين النهرين وتدمر وسوريا وفلسطين ومصر ج1 فرنسي 1841م ص350–351). ويكرر نفس الأمر الدكتور أشيل غرانت الذي زار النساطرة سنة 1835م وعاش معهم وصادق البطريرك وأصبح واحداً منهم ولقَّبوه "بحكيم صاحب"، وكتب كتاباً عنهم سمَّاه النساطرة أو الأسباط الضائعة، أثبت فيه أن النساطرة هم من الأسباط الضائعة من اليهود، وقال: إن شعبهم جاهلاً ويعيش في ظلام دامس تتخلله الأساطير والخرافات. (nestorians,or the lost tribes (https://archive.org/details/nestoriansorlos02grangoog) The ص17).




يقول القس جبرائيل أوشان الذي زار مناطق الكلدان والنساطرة خصيصاً للكتابة عنهم في بحثه (الكلدان والنساطرة الجدد ودراسة السريانية بينهما) نشرته جامعة جونز هوبكينز سنة 1901م، تأسست سنة 1876 (http://ar.wikipedia.org/wiki/1876)، متخصصة في الأبحاث ومقرها بالتيمور (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%8A%D9%85%D9%88%D8%B1%D 8%8C_%D9%85%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D9%84%D8%A7%D9%86%D8 %AF) بولاية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A9_(%D8%AA%D9%82%D8%B3 %D9%8A%D9%85_%D8%A5%D8%AF%D8%A7%D8%B1%D9%8A)) ماريلاند (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AF) الأمريكية (http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA_% D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9): إن نساطرة كردستان يعيشون في جهل، وحتى كهنتهم تعليمهم قليل جداً، وهم يعيشون حياة بائسة، وليس لهم اهتمام برعيتهم، فقلة من الرجال قادرين على نسخ المخطوطات السريانية القديمة، وبصرف النظر عن بعض الكهنة والأساقفة، هناك من بين نساطرة كردستان بالكاد أربعون شخصا قادراً على نسخ المخطوطات السريانية القديمة بدقة لأنهم لا يملكون معرفة جيدة باللغة السريانية الكلاسيكية، ونسخهم عموماًمليء بالأخطاء، ولم أسمع لمؤلف واحد منهم أنه قادر على قراءة كتاب الخدمة وطقوس الكنيسة، وحتى الشماس حين يقرأ يضع اصبعه على الصفحة لمتابعة القراءة، وغالباً يتوقف من حين لآخر لأنه يصادف كلمات لا يفهمها، وحتى الكهنة بالكاد لا يستطيعوا أن يفعلوا أكثر من قراءة وتفسير طقوس الكنيسة فقط، أمَّا نساطرة فارس فإلى سنة 1850م كان عدد المتعلمين فيهم أثنين أو ثلاثة من بين كل مئتي شخص، والآن في تحسن ويعرفون السريانية الكلاسيكية أفضل من نساطرة كردستان، ولكن ليس لغاية علمية، بل تقليدية. (The modern chaldeans and nestorians and the study of syriac among them (https://archive.org/details/jstor-592420), 1901م، ص81-83).




يقول جون فيليب الدومنيكي أن نداء الاستغاثة الذي وجهه رئيس أساقفة كارنتربيري إلى النساطرة في 7 كانون الثاني1870م، كان هدفه إنقاذهم من الجهل والظلام الكبيرين. (السريان الشرقيين، Madenkha Suryaya، 1965م ص6).




يقول فريدريك بارو متسلَّق جبال آرارات لأول مرة سنة 1829م: إن الشعب المسيحي الساكن هنا معروفين في التاريخ باسم النساطرة، لكن الأتراك والتتار والأرمن يُسمونهم يزيديين، والحقيقة أنهم أتباع نسطور بطريرك القسطنطينية، وهذه الكنيسة كان كيانها الأول محصور في بلاد فارس، وزيهم الآن كردي ومنها أساقفتهم، وهم يتكلمون ويمارسون طقوسهم باللغة الكلدو– سريانية، وكهنتهم وأساقفتهم في جهل مُطبق وهم بالكاد لا يعرفون إلا القليل عن مبادئ دينهم، وعلى الرغم أنهم يقرءون كتبهم بالكلدانية، لكني اعتقد أنهم لا يفهمون شيئاً منها.(Journey to Ararat (https://archive.org/details/journeytoararat00parrgoog)، رحلة إلى آررات 1859م، انكليزي ص230–233).




والأسقف عمانوئيل ينحدر من كنيسة البطريرك برماما (1551–1558م) وكان عمره ثمان سنوات فقط ثم اغتال البطريرك يوحنا سولاقا سنة 1555م لأنه اعتنق الكثلكة، فيقول برماما: نعم أنا صغير وعدوي جبار وقوي كالأسد، ولكن ألمْ تقرءوا عن قتال الفتى الصغير داود مع جوليات الجبار، من انتصر ومن قُتل؟، الصغير أم الجبار؟، (المطران إيليا أبونا، تاريخ بطاركة البيت الأبوي ص45-46)، وأحد شمامسة كنيسة الأسقف عمانوئيل قام برش كنيسة كلدانية بالنفط لإحراقها بمن فيها أثناء الصلاة لأنهم تحولوا إلى الكثلكة وعندما تم منعه من قبل أحد الكهنة، أجاب الشماس قائلاً: أبونا: إن الملك يوشيا أباح لشعبه إحراق عظام عبدة الأصنام استناداً (2 ملوك 23: 16). (وليم ويكرام، مهد البشرية ص2533).




والأسقف عمانوئيل ينحدر من البطريرك أوراهام روئيل (1820–1860م) الذي غالباً كان يحمل بندقية، وخلفه البطريرك روئيل بنيامين (1861–1903م) الذي كان يعيش مع امرأة فارسية ويعاشرها معاشرة غير شرعية، إضافة لذلك أنه قتل رجلين عندما كان بطريركاً. (ميشيل شفالييه، المسيحيون في حكاري وكردستان الشمالية ص140-141).




والأسقف عمانوئيل ينحدر من سلالة البطريرك إيشاي دواد الذي رُسم بسن الثانية عشر وأثناء رسامته حسب شهود عيان كان ينظر من الشباك بحسرة إلى زملائه الذين يلعبون خارجاً، ويقول هنري جارلس مؤلف كتاب نينوى وأقلياتها الذي زار الموصل سنة 1925م وكتب كتاب "الموصل وأقلياتها" تحدث عن الكنيسة النسطورية، وحين كتب الفصل الخامس "النساطرة المرحلة الأولى" يبدأ بعبارة طريفة، فيقول: لنترك بطريرك النساطرة يلعب كرة قدم مع زملائه الأولاد الآخرين في ساحة على مشارف الموصل، من أجل أن نفهم كيف يمكن لفتى عمره ستة عشر وهو لاجئ من جبال هكاري، ونحن نراه رئيس واحدة من أقدم الكنائس المسيحية. Harry charles luke ,Mosul and its) minorities, London 1925 ص56)، ثم أصبح قائداً عسكرياً، وبسبب زواجه من خادمته إمامة بنت الشماس الإنجيلي شمشون شمعون وكان عمرها أربعاً وعشرين وأنجب منها طفلين فقتله داود ياقو ملك إسماعيل في 6 تشرين الثاني سنة 1975م في مدينة سان هوزي، (سورما خانم ص346-347. عندما قُتل كان عمر أبنه 188 شهراً، وزوجته حامل بطفل ثان)، ناهيك عما جرى في بيت أبونا من قتل واغتيالات لأولاد عمومتهم بيت نمرود بتحريض سورما خانم حتى وصف البعض بيت أبونا بالبيت الدموي.





http://karemlash (http://karemlash/)4u.com/up/download.php?img= (http://u.com/up/download.php?img=)81932




فمن سيكتب تاريخ كنيسة المشرق أولئك البطاركة والمطارنة والشمامسة، أم الأسقف عمانوئيل المزوِّر؟، الذي في كتابه يكتب أنه حاصل على شهادة في اللغة السريانية-الآرامية، ثم داخل كتابه يزوَّر اسم اللغة ليُسميها السريانية- الآشورية، ويغش القاري باستشهاده بأمور لا توجد في المخطوط، كما سأبين لاحقاً.





12: الأب الكلداني يوسف حبي صاحب كتاب كنيسة المشرق الكلدانية - الأثورية ومترجم ومعد كتاب مجامع كنيسة المشرق هو تلميذ أدي شير فكرياً وكان له طموح سياسي لكنه كان يخاف السلطة، والحق يُقال إنه أقل تطرفاً من أستاذه أدي شير، وحبي حاول قدر الإمكان تمرير جريمة النصيبيني في تعليقه على اضطهاد برصوم النصيبيني للأرثوذكس في رسالة لآقاق الأنفة الذكر بالقول: ربما الحديث عن انتشار المونوفيزية بعد إن شجعتها الجيوش الرومانية ومحاولة تسليم نصيبين إلى الرومان، ونحن أولاً لا نعلم متى كانت نصيبين تابعة للفرس لكي تُسلَّم للرومان؟، فالرومان كانوا محتلين لبلاد السريان الآراميين شأنهم شان الفرس، وثانياً: لماذا هرولّ أسلاف يوسف حبي برجليهم إلى الرومان بعد انسحبوا؟.




13: يعتبر الأب ألبير أبونا أفضل وأدق وأنصف كاتب تاريخ في الكنيسة الكلدانية في العصر الحديث بعد بطرس نصري والفونس منكانا وتوما أودو، أوجين منا، ليس بسبب اسم كتابه تاريخ الكنيسة السريانية الشرقية، بل لقوة ومتانة وترابط المادة التاريخية في كتابه، ويليه في المصداقية البطريرك لويس ساكو، ومع ذلك لا تخلو كتاباتها من شطحات كلدانية هنا وهناك، فمن شبَّ على شي شاب عليه، فألبير أبونا يذكر اسم السريان الأرثوذكس بالمنوفيزيين، وهو وصف صحيح، لكن إذا استعمل في نفس الوقت كلمة الديوفيزيين على كنيسته، أمَّا إذا استعملها على الأرثوذكس فقط، فتلك شطحة من شطحات الكلدان.


وفي مذابح برصوم التي هي موضوعنا يذكرها ويعترف بها صراحةً ويقول: لا يجب إنكارها وأن أبائنا ذكروها..الخ، لكنه يحاول أحياناً بشكل أو آخر التقليل من أهميتها وتموّيه القارئ، ومع ذلك فطالما يعترف الأب ألبير أبونا بالمذابح التي لم ينُكرها كتابهم أنفسهم وبرسالة ماروثا.




واستناداً إلى لقائي الأخير معه في نيسان 2016م سألته: هل كنيستكم أنطاكية؟، فقال لي: نعم جذور كنيستنا أنطاكية، ثم سألته: أنت قلت لرياض الحيدري مؤلف كتاب الأثوريين: "لا يوجد دليل على أن الآشوريين الحاليين ينحدرون من القدماء، ولا يوجد ما يحول دون زعمهم ذلك"، وهذا يعني بوضوح ودبلوماسية أنهم لا ينحدرون منهم، وباستطاعة أي شخص أن يزعم ما شاء، فلماذا لا تذكر بوضوح موقفك أكثر؟، أجابني مبتسماً: هذه قصة طويلة، وما يفيد معاهم، ما يفيد.


فإذا كنا قد غسلنا يدنا من الآشوريين الاعتراف بالمذابح والتزوير وغيرها، عدا القلة القليلة من المنصفين، ربما يؤثرون على الغالبية لأن صوت الحق بأدلة دامغة أقوى من الكثرة، فهل سيعترف الكلدان بالمذابح ويكونوا قدوة للآشوريين، أم أن الكلدان أيضاً، ما يفيد معاهم، ما يفيد؟


وشكراً/ موفق نيسكو